Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

29‏/9‏/2012

المقاتلون الأجانب في سوريا- 3

الحلقة الثانية هنا
بقلم: غيث عبد الأحد
ترجمة عشتار العراقية (خصيصا للغار)
قال الشيشاني " لمدة ساعة او اثنتين كنا هناك ولكن القناص اطلق علينا الرصاص بكثافة. تحركنا الى اليسار والاخ تحرك الى الشارع وهناك اطلق عليه القناص النار. لا تخافوا ولاتحزنوا .. الاخ شهيد" وتلى آية قرآنية.
ولكن ابا عمر كان غاضبا . لقد كان هناك 40 من المجاهدين قبل عدة ايام ولكن في نهاية القتال ذلك اليوم انخفضوا الى 30. لقد فقدوا 10 رجال في يومين.
في تلك الليلة اصدر انذارا لقادة الثوار السوريين. اذا لم يتمكنوا من حشد عدد كبير من الرجال لحماية ظهورهم فإن المجاهدين سوف يلمون اغراضهم ويرحلون. ولم يتحقق الدعم وهكذا غادر الشيشانيون في الليل.
قال قائد سوري في اليوم التالي غاضبا "دعهم يرحلون لم اضربهم على ايديهم ليأتوا للجهاد وتحمل مسؤولية هذه الجبهة"
باب الهوا
في النقطة الحدودية باب الهوا بعد عدة ايام كانت هناك بوادر مواجهة بين الجهاديين والثوار السوريين.
كان مقاتلون من لواء الفاروق وهو افضل وحدات الجيش السوري الحر عدة وعتادا وتنظيما- نائمين على الحشائش في ظل قوس كبير من الكونكريت. كان المقاتلون يرتدون زيا عسكريا وتي شرتات خضراء منقوش عليه رمز اللواء وهذا انجاز في فوضى الثورة . كانت لديهم دبابات كثيرة ومركبات مدرعة استولوا عليها من الجيش السوري وكانت مركونة في الخفاء قريبا من النقطة الحدودية.
قريبا كان هناك مجموعة من 20 جهاديا يتجمعون في حلقة حول مصري  ضخم الجثة وله لحية فضية تصل الى صدره. كان يقول للرجال "انكم في مواجهة مع جيشين زنديقين " وهو يشير الى الجيش السوري والجيش السوري الحر "حين ننتهي من احد الجيشين نبدأ مع الآخر"
كانت المواجهة قد بدأت قبل عدة اسابيع حين رفع المجاهدون الاجانب الذين لعبوا دورا كبيرا في هزيمة القوات الحكومية عند النقطة الحدودية علم القاعدة الأسود . وقد طلب لواء الفاروق انزال العلم لئلا يستفز الاتراك ويهدد طريق المؤن الحيوي للثوار. وقال احد المقاتلين الملتحين في لواء الفاروق وهو سلفي ايضا انه ناشد الجهاديين بالقول انه بوجودهم سيتوقف الناتو عن ارسال المؤن "ردوا علي بأنهم هنا لايقاف الناتو"
وقد اعطاهم الثوار انذارا بالاخلاء و اتخذ الجهاديون مواقف الهجوم على التلال الصخرية التي تشرف على النقطة الحدودية محيطين بمقاتلي الفاروق الذين كانوا بدورهم يهددون باستخدام مركباتهم المدرعة.
تحدثت مع القائد المحلي للواء الفاروق وهو ملازم قوي العضلات من درعا يسمى عبد الله ابو زيد فقال لي "لن اسمح بانتشار عقيدة التكفيريين. ليس الان ولا فيما بعد. كان الاسلام اثناء حكم النظام اسلاما مشوها وما يأتي به هؤلاء ايضا اسلام مشوه. الاسلام الذي نحتاجه هو المدني وليس التكفيري."
قال ان الجهاديين  نهبوا وسرقوا من السكان وطالبوا بأموال لحماية الناس من اصحاب الاعمال المحليين من اجل ألا يسرقوا بضاعتهم. وقال "لقد استطعت ايقافهم ولن اتركهم ينتشرون هنا"

فيما بعد اصدر انذارا لقائدهم وهو سوري اسمه ابو محمد العبسي لمغادرة المنطقة مع جهادييه الاجانب او يقتله.
وقد التقيت بأبي محمد في اليوم التالي وهو طبيب قليل الكلام. شدد على انه كان يناضل ضد النظام منذ 1992 في حين ان الجيش السوري الحر يتكون من ضباط منشقين كانوا حتى وقت قريب يخدمون النظام. وقال ان الربيع العربي كان نتيجة للحماسة الاسلامية. قال بصوت هاديء "لن نغادر مواقعنا هنا  وبمشيئة الله سوف ننتصر"
بعد عدة أيام وجدت جثة ابي محمد في حفرة . كان قد تم اختطافه وقتله.
++ انتهت المقالة
ملحق
سابقة ظهور المجاهدين الاجانب

البوسنة 1992-95
عدة مئات من المجاهدين من دول متنوعة مثل تركيا والجزائر والسعودية وسوريا وروسيا انتقلوا الى وسط البوسنة لمساعدة المسلمين البوسنيين ضد الصرب

الشيشان 1994-96
سعوديون واردنيون بين مئات من الذين هرعوا للانضمام الى الانفصاليين الشيشان في معركتهم ضد الجيش الروسي

افغانستان 1999-وحتى الان
الميدان الاصلي للمجاهدين في الحرب ضد السوفيت وقد اصبحت شرق افغانستان محطة القاعدة في اواخر التسعينيات وحتى الان للتدريب وتقديم العون اللوجستي للجهاديين القادمين من على الاقل دستة دول في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى واوربا.

العراق 2003 الى الان
آلاف من المقاتلين الاجانب جاءوا الى العراق للنيل من الامريكان. الاغلبية سعوديون ومن سوريا والاردن واليمن من بين آخرين.

سوريا 2012
من الشيشان والباكستان وليبيا والسعودية وتنوع آخر كبير من المجاهدين في سوريا.

المصدر

تعليق: لابد من دراسة وتحليل ظاهرة الجهاديين الأجانب ، ليس بالبساطة مثل القول أن هؤلاء مدفوعون بالغيرة والحمية الإسلامية لنجدة اخوانهم، فمن الامثلة السابقة هناك ملاحظة أن هؤلاء كلهم ظهروا في حروب ترعاها أمريكا بشكل خاص. تبدو حالة العراق شاذة لأن الظاهر ان هؤلاء جاءوا لمحاربة الأمريكان. ولكن الذي اتضح فيما بعد أنهم حاربوا طوائف معينة من الشعب العراقي وقسموا المقاومة العراقية ونفروا الناس منها. في المحصلة  
النهائية هم ايضا عملوا في خدمة الأمريكان 
انظروا سبب ترجمتي لهذا التقرير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق