Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

18‏/7‏/2012

ولكن الحيوانات لا تعرف الإنتقام: شريط جديد لمقتل القذافي

كان أول تعليق من أحد قراء الموقع الذي نشر هذا الفيلم الجديد الذي يصور تدنيس حرمة الموت في ليبيا من قبل اشخاص يبدو عليهم الورع (اذا كانت اللحى دليل تدين) هو bloody animals. وفي الواقع أن  الحيوانات لا تدنس جثث بني جنسها حتى لو كانت لعدو لها اثناء حياتها. وربما نلاحظ جميعا أن  الكلب مثلا اذا مر بقطة ميتة، وربما كان في حياتها يطاردها ويتمنى ان يظفر بها ليقطعها اربا، يكتفي بتشممها والانصراف عنها. هذه غريزة ربانية وذكاء فطري لا يتوفر عند بعض بني الانسان مع الأسف، خاصة في حالات الحروب ، حين يمسك قطيع منهم السلاح في بيئة فوضى فتظهر أحط الغرائز والمشاعر العدوانية ضد أي مهزوم فيتكالبون عليه ولايتركونه حتى بعد الموت.
 الشيء المثير للسخرية هو ان تسمع الآن بين المنتصرين الجدد في مسرحية (الديمقراطية) و(الثورات العربية)، من يبرر هذه الأفعال بأن (الدكتاتور) كان شريرا، مجرما، فعل وفعل وفعل .. وهذا أقل ما ينبغي ان نفعله به. حسنا ولكنه كان (طاغوتا) لايعرف الله ولهذا قام بما فعله؟ فلماذا تفعلون أشنع منه وانت دعاة حرية وحقوق انسان وتسبحون لله ليلا ونهارا؟
اسمع بعض المجادلات في الساحة المصرية، يقول المناصرون للرئيس الجديد محمد مرسي في رد النقد عنه مخاطبين النقاد "وأين كنتم ايام حسني مبارك؟ لماذا لم تنتقدوه؟" ياسبحان الله .. ولكنكم قمتم بالثورة لأن مبارك كان طاغوتا يكتم الأفواه، ومن الطبيعي ان البعض كان يخشى انتقاده، ومن الطبيعي ان يمارس من يريد، النقد في عصر الثورة والحرية و الديمقراطية .. هل ترون الدجل في هذا النوع من الجدل؟
حين أتأمل حال الإنسان، ليس في منطقتنا العربية والاسلامية فقط، وانما في كل مكان من العالم، أجد أنه يظل أدنى المخلوقات ولا ادري كيف يمكن تهذيبه وتشذيبه، اذا لم تكن المباديء الاخلاقية في كل الأديان قد أثرت عليه، واذا كانت القوانين لا تردعه، لأنه في  اول انفلات أمني وغياب القانون ، يعود الى اخلاق الغاب بأحط مستوياتها، أجد أنه لا فائدة. يكفي أن الحروب مازالت هي الوسيلة الوحيدة الفعالة لحل الصراعات، اذ لا يمكن ان يتعادل البشر في تعاملاتهم: لابد من غالب و مغلوب، منتصر ومهزوم، قاتل ومقتول. ناهب ومنهوب، غاصب ومغتصب. وطالما بقيت هذه النزعة لدينا، فلا أمل فينا حتى نهلك بعضنا بعضا، وكلما حدث ذلك مبكرا كان أفضل، فربما تنبت الأرض فيما بعد بشرا بصفات أفضل من هابيل وقابيل.
  أترككم مع الفيلم الشنيع الذي ظهر على الانترنيت.

هناك 4 تعليقات:

  1. هؤلاء مجرد غوغاء لا اكثر ،وكلمة ثوار لا تمت لهم بصلة بل وبعيدين كل البعد عن روح الإسلام

    ردحذف
  2. في الفيلم لم يكن حيا وانما كان الهمج يحركون رأسه على سبيل التمثيل بالجثة.

    ردحذف
  3. كان ميت و شبعان موت :ا

    ردحذف