Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

28‏/7‏/2012

ماذا حدث للمقاومة العراقية؟

بقلم: عشتار العراقية
طرح هذا السؤال أحد القراء الكرام. وهذا هو جوابي لما أظنه قد حدث.
بعد الأحتلال مباشرة ومثل أي بلد يقع تحت الاحتلال، انطلقت المقاومة العراقية. بالتأكيد كان وراءها رجال يحبون الوطن منهم جزء كبير من الجيش العراقي  الذي نزل الى ماتحت الأرض وانخرط بالمقاومة بكل خبراته الهندسية والعسكرية.لم يكن في أول الأمر افلام فيديو للعمليات او بيانات او واجهات اعلامية. كيف نعرف اذن؟ من آثارهم. قتل جنود الاحتلال وتدمير آلياتهم ومهاجمة معسكراتهم. 
ظن الاحتلال أنه باعتقال القائد صدام حسين وفبركة طريقة الاعتقال لتشويه سمعته بين انصاره، ثم محاكمته واعدامه، سيكون ذلك كفيلا بالقضاء على المقاومة. وقبل ذلك اتبع الاحتلال  الطريقة المعتادة في القضاء على المقاومة وهو العقاب الجماعي بتدمير المدن التي تحتضن  المقاومة تدميرا شاملا  حتى يمتنع الناس عن دعم المقاومين. وهذا ماحدث في الفلوجة وتلعفر والقائم ومدن عراقية مقاومة اخرى. ولكن مع ذلك لم يقض هذا على المقاومة. عندها بدأ الاحتلال بتنفيذ الخطة الاخرى : فصل المقاومة عن حاضنتها (الشعب) - الفتنة الطائفية لمنع وحدة الشعب ضد المحتل، وجعل الصراع والإقتتال بين عناصر المجتمع العراقي ذاته. وقد نجحت هذه الخطة نجاحا كبيرا. 
فصل المقاومة عن حاضنتها الشعبية
تم ذلك بعدة طرق:
1- اختراع القاعدة ودولة العراق الاسلامية التي تقوم -باسم المقاومة - باعمال شائنة شاذة  (الذبح - الاغتصاب في المساجد الخ- الاختطاف) بعيدة كل البعد عن اعمال المقاومة الحقيقية ضد المحتل، حيث يبدو جهدها منصبا ضد الشعب ذاته. وحقيقة هؤلاء هي انهم فرق موت ومرتزقة اجانب  او عراقيون يأتمرون بأمر المحتل ومن يواليه.
2- اختراع فصائل مقاومة باسماء معينة ترافقها افلام فيديو لتصوير عمليات تبدو ضد المحتل مما يجعل الناس تساندها وتتابعها وتؤمن بها وتنشر افلامها وعملياتها الوهمية وبياناتها ، حتى يتهيأ الظرف للقيام بالمهمة الحقيقية: مثلا الانضمام الى العملية الاحتلالية والدعوة الى السلام وتأييد حكومة العملاء. تذكرون تصريحات طالباني قبل سنوات من رغبة 7 فصائل مقاومة القاء السلاح والحوار والتفاوض مع الحكومة.ارجعوا الى اسماء تلك الفصائل حتى تعرفوا اية فصائل كانت معدة لهذه المهمة.
3- دس عناصر في فصائل مقاومة حقيقية ، تعلن الانشقاق فيما بعد للقيام ايضا بالمهمة المذكورة في نقطة 2.
4- تسمية المقاومة (ارهابا) وربطها بالقاعدة وذلك في كل وسائل الاعلام الغربية حتى اننا لم نسمع ابدا كلمة (مقاومة ) الا على لسان بعض الكتاب الغربيين او العرب. وقد عمد الاحتلال على اطلاق تسمية (متمردين) على المقاومين اول الامر، والتمرد يعني بطبيعة الحال (عصيان حكم شرعي) مجردا المقاومين من شرعية مقاومة الاحتلال التي تكفلها  القوانين الدولية، وكأن الاحتلال هو وضع شرعي. ثم صار يطلق عليها اسم (ارهاب) ولم نعد نسمع الا عن (القاعدة ) في العراق. فكل عملية هي من عمليات القاعدة.
5- حولوا الشعب الى مخبرين، للابلاغ عن المقاومة برصد مكافآت لمن يدلي بمعلومات. ثم تطور هذا الى تشكيل (الصحوات) المأجورة والتي تتمول صراحة من الأمريكان بحجة مقاومة (القاعدة) وقتل عناصرها او الابلاغ عنهم .
6- نعت المقاومة بأنها سنية فقط وهذا يقودنا الى احداث الشق بين افراد الشعب وتنفيذ خطة الحرب الطائفية
الفتنة الطائفية
1- بني الدستور على طائفية الدولة
2- اطلاق لفظ (سني) على اي مقاوم مما يوحي بأنه يقاوم (الحكم الشيعي) السائد في العراق. واطلاق لفظ (المثلث السني) على المدن المقاومة.
3- احداث اعمال بيارق مزيفة طائفية كيبرة : تفجير ضريح العسكري في سامراء، مذابح في مناطق شيعية، وفي مناطق سنية
4- قامت فصائل المقاومة المزيفة ومنهم القاعدة باصدار بيانات تكرس عملياتها ضد (الشيعة) وكأن المقاومة هي ضد الشعب وليس ضد الاحتلال.
وبقية التكتيكات عرفناها وعاصرناها. ويلاحظ من يدرس المرحلة ان اختيار السفراء الامريكان كان متناسبا جدا مع المهام المطلوب القيام بها في وأد المقاومة. هذا باختصار ماحدث للمقاومة في العراق. جردوها من الحاضن الشعبي، بتشويهها وبالعقاب الجماعي للاحياء او المدن المقاومة، وبحرب  اعلامية تتحدث عن (الارهاب)  حتى غسلت عقول الكثير من المواطنين وصاروا  يبحثون عن السلامة بعيدا عن المقاومة ، وباشتداد الفتنة الطائفية انشق المجتمع واصطف كل مكون فيه مع الجامع او الحسينية  او الكنيسة.
 طبعا المرحلة الاخيرة هي بعد ما اعلن من انسحاب الاحتلال الكاذب. صار الاعلام مكرسا للحديث عن  (عدم الحاجة الى المقاومة بعد الان) .
ولكن هل انتهت المقاومة ؟
لا اعتقد، لقد تم تشويهها وتجريدها من حاضنها الشعبي او اغلبه. ولكن المقاومة كما تعلمون تمر بمراحل متعددة من الكر والفر، وتتغير حسب متغيرات الظروف، ولكن لا مقاومة حقيقية بدون فكر واهداف وربما في الوقت الحاضر، ينبغي ان نكرس المقاومة الاعلامية  والمعلوماتية لفضح الاكاذيب ولانضاج فكر مقاوم  يهيء اجيالا عراقية سيكون عليها إحياء العراق من الرماد.

هناك تعليق واحد:

  1. المقاومة العراقية هى اشرف ظاهرة فى العراق منذ الغزو انها معجزة الزمان وهى لم تنتهى او تضغف كما يصور الاعلام رغم كل ما مر بها من مراحل وتشويه من قبل العدو الا انها لا زالت فتية قوية تكبد العدو الخسائر تلو الخسائر كل يوم
    توجد اصدارات مزلزلة كل اسبوع لعمليات حديثة لجيش رجال الطريقة النقشبندية ومجلات ومقالات لهم شهرية تبشرنا بالامل وتكسر حاجز الطوق الاعلامى المفروض على المقاومة
    تابعوا اصدارات جيش رجال الطريقة النقشبندية تعرفون مدى انتصار وصمود المقاومة انها اصدارات متجددة

    ردحذف