Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

6‏/7‏/2012

يوميات جندي احتلال: شخبطة في رمال العراق

بالاشارة الى الموضوع هنا

  قصة هذا الجندي المدفعي انه ارسل الى العراق في بداية 2011 وبعد تدريب في الولايات المتحدة والكويت التحق بمعسكر في العراق ولكنه لم يستمر حتى منتصف 2011 ورجع بأمراض نفسية وعصبية (اعراض مابعد الصدمة) . هنا مقتطفات من يومياته سوف تكشف عن الكثير مما قد لانعرفه. وكنت في التمهيد للموضوع في الرابط أعلاه قد وعدتكم بما يثبت استمرار جنود الاحتلال حتى مابعد 2012، ولكني يبدو اني تسرعت في الاستنتاج في حالة هذا الجندي، فهو لم يرجع بعد التمتع بإجازته الطبية، ولكني سوف اثبت لكم بعد انتهاء يومياته ، بأن الجنود يعودون الى العراق.

ترجمة عشتار العراقية

2 كانون الثاني 2011
اليوم هو 2 من كانون الثاني 2011 . هذا العام سوف اعيش حتى نهاية كانون الثاني ثم اقضي 8 ايام من شباط كإنسان طبيعي. بعد ذلك سوف ارحل ولن اعود قبل 2012. انها فكرة مريعة. ولكن لدي الكثير لاعود اليه. ولكني اعتدت  كما اعتقد على فكرة اني لن اكون هنا قبل عام ولهذا لا اشعر بالخوف او  التوتر بسبب ذلك . سوف اذهب الى هناك واقوم بالمهمة واعود . انجزها وانتهي منها. ربما حتى استطيع ان استكمل فصلين من الجامعة وربما ابدأ في تعلم لغة جديدة.
لم اكن واضحا تماما عما سوف افعله في العراق. حتى مؤخرا كنت سأكون ميكانيكيا مما يعني اني سوف ابقى وراء الاسوار (وهو تعبير يعني اني سوف اكون في ارض آمنة في قاعدة حصينة) واني سوف اقوم بتصليح المركبات التي يخربها المشاة وفرق الاستطلاع. ولكن ليس هذا ما نتهيت اليه. الان سوف  اكون المدفعي في المركبات المدرعة.

اليكم  أول فيديو صورته لنفسي هنا

5 شباط 2011
الكويت
هذا ثاني يوم لي في الكويت. هبطنا امس حوالي الساعة 11 حسب التوقيت المحلي اي مايوازي  الساعة الثانية في تكساس ومنتصف الليل في مسقط رأسي. في الكويت هناك الكثير من الترفيه للجنود فهناك مكاتب خدمة الجنود التطوعية وهناك الكثير من الاشياء التي يمكن الانخراط فيها مثلا الافلام والعاب الفيديو واجهزة الكومبيوتر والهواتف. وقد بدأنا التدريب وقد فهمت اني بدلا من الالتحاق بفرقة برافو في قاعدة العمليات القتالية سوف اكون مع قاعدة العمليات الامامية وهي عادة اكبر واكثر تحصينا من قواعد  العمليات القتالية والتي تكون اصغر واقرب الى المناطق الخطرة. سوف  نتدرب على القيام بجولات واطلاق الرصاص الحي.. لن نكون في العراق قبل 24 يوم نقضيها في التدريب هنا في الكويت. ما أن ينتهي التدريب حتى نحزم حقائبنا وندخل مناطقنا في العراق. من حسن حظنا ان القواعد التي نقيم فيها قريبة من بعضها ، المسافة بينها 3 ساعات بالمركبة وهذا افضل من ان نكون في بغداد وعلينا ان نقطع  8 ساعات لنصل الى هناك.

26 شباط 2011
وصلنا الى معسكر القوة الجوية LSA في الكويت في حوالي الساعة 4 بعد الظهر في يوم الخميس 24 شباط. كانت الحافلة مزدحمة وكنت اقوم بمهمة تحميل  الحقائب وباعتبار ان كل جندي لديه حقيبتان فقد كانت المهمة منهكة.
حين وصلنا المعسكر انزلنا الحقائب ورتبناها للنقل..ثم  انتظرنا حتى جاءت طائرتنا . حين كنت انتظر لاحظت ان طائرة سي 130 تروم الهبوط وما كادت تلمس المدرج حتى طارت مرة اخرى بدون ان تلمسه. كانت هذه هي طائرتنا.

9 مارس 2011
البصرة
اذن انا هنا اخيرا في البصرة بالعراق. في اليومين الاولين لوصولي رتبت  اشيائي في خيمة يسكنها 6 اشخاص غيري.  كانت لدينا مهمة بعد يوم واحد من وصولي، وفي الليلة الثانية نفس الشيء . بالمقارنة مع بقية الفصيل لم نكن نعمل شيئا تقريبا . اساسا كنا ننام كل صباح ثم تذهب الى كراج المركبات لفحصها ثم نذهب الى الغداء ونعود.
الترفيه هنا جيد وقريب . هناك خيمة تبعد عن خيمتنا بخمسين قدم وفيها انترنيت مجاني هو الذي استخدمه الان وتلفزيون ومسجل دي في دي ومنضدة بلياردو ومنضدة بنج بونج  واشياء اخرى وعلى بعد 80 قدم من هذه الخيمة هناك 3 خيم اخرى تحتوي قاعة الجيم. قاعة الطعام هي في مخزن عملاق والطعام جيد بشكل مدهش. عادة لا احضر الافطار لاني  احب ان استيقظ متأخرا ولكن الغداء والعشاء هما وجبتان كبيرتان دائما.
كراج المركبات يقع  عبر  الطريق من منطقة فصيلنا ، وفي الخارج محل الحلاق، وبتزا هت وبرغر كنج وكوفي شوب. وعلى عكس معسكر بيوهرنك في الكويت لا احتاج ان  اسير مسافة اميال في اليوم من اجل ان اذهب من مكان الى اخر، وهذا يعني ايضا ان علي ان ازاول المزيد من رياضة الجري هنا.
فريقنا لديه خمسة شاحنات وقد اضيفت لنا مؤخرا اثنتان آخريان. ولكن احداهما كانت غير صالحة للاستخدام
لم تحدث هجمات شديدة منذ ان وصلت هنا. وقد شهدت حدى قوافلنا انفجار عبوة على حافلة مليئة بالمدنيين كانت تسير امامهم. كنا نحن المقصودون بالعبوة ولكن ظهرت الحافلة في الوقت غير متوقع. هناك فيلم فيديو على الانترنيت حول هذا الحادث. المتمردون يزدادون ذكاء بتقنياتهم ولكن هذا يعني ان علينا ان نواجههم بشيء جديد اما اجراءات او تقنيات جديدة حتى تظل يدنا فوق ايديهم.
في قاعدة العمليات المتقدمة هناك جنود من اوغندا. يبدو انهم يقومون بمهام الحراسة. وقد تحدثت مع بعضهم ومعظمهم ودود. اليوم كنت اتحدث مع حارس خارج البوابة التي تفحص هويات الداخلين. تحدثنا عن اوطاننا والمناخ هناك. وقد اخبرته بانه لو وجد فرصة لزيارة الولايات المتحدة فعليه ان يزور واشنطن او هاواي. قال ان زيارة الولايات المتحدة كانت حلم حياته. في اوغندا كما يبدو  تتراوح درجات الحرارة بين 65 و 80 درجة ولكن مع نسمات خفيفة دائما. مرة اخرى اؤكد انهم اناس ودودون ويحملون كلاشينكوفات ويسخرون من طلقاتنا الصغيرة نسبة لما يستخدمونه هم. ولكن رفيق لنا رد عليهم بأن طلقاتنا اصغر حجما ولكنها  اكثر تسديدا.

الجزء الثاني هنا

هناك 3 تعليقات:

  1. يشرفني إعادة نشر هذه المذكرات هنا
    http://www.iraqlion.net/vb/s74907
    منتدى أسد العراق الشهيد صدام حسين .
    شكرا جزيلا سيدتي و بالموفقية
    سفيان

    ردحذف
  2. القراء في شوق لقراءة الجزء الثاني ...فالثالث فالرابع ... الخ
    ؟؟

    ردحذف