Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

8‏/6‏/2012

فضيحة ثوار اسطنبول: قادوا كبير مراسلي قناة بريطانية الى فخ للقتل


بقلم اليكس تومسون (كبير مراسلي القناة الرابعة) في 8 حزيران 2012
ترجمة: عشتار العراقية (خصيصا لغار عشتار)
كنا واقفين خارج  فندق سفير في حمص في حين تقف سيارات لاندكروزر نيسان التابعة للامم المتحدة تنتظر، تقدم مني المسؤول الارلندي مارك رينولدز وقال "قواعد روتينية يا اليكس، حسنا؟ نحن غير مسؤولين عنكم يا رجال. اذا وقعتم في  مشكلة سوف نترككم. حسنا؟ انتم مسؤولون عن انفسكم"
"نعم لابأس يامارك. مفهوم"
وكنت دائما اكرر هذه الجملة باعتبار ان المسألة لن تصل ابدا الى هذا الحد.رافقتنا سيارتان للامم المتحدة واخرى سيارة دورية شرطة محلية بيضاء اللون مطبوع عليها كلمة (بروتوكول - مراسم)
تحركنا نحو الجنوب عبر مناطق حمص الهادئة الخالية من مظاهر الحرب.
بعد مسيرة عشر دقائق الى جنوب المدينة  ودعتنا سيارة المراسم عند آخر نقطة سيطرة للجيش السوري الواقعة على الطريق الرئيسي الممتد جنوبا الى دمشق.
اتجهنا غربا - فقط اتبع اتجاه مدفع الدبابة الى جانب سيارة المراسم المركونة وانت تفهم.
هناك دائما ذلك الشعور بالتوتر في المعدة وانت تعبر قفارا مهجورة ، ولكن هذه كانت بلاد مفتوحة وولا اشارة الى وقوع قتال.
جاء اول موتورسيكل وتبعناه الى اول نقطة سيطرة للجيش السوري الحر.
بعد حوالي نصف ساعة متربة وطويلة على دروب عبر بساتين الزيتون وصلنا الى القصير، الى مشهد ازدحام متوقع. بدأ فريق الامم المتحدة في عقد سلسلة لقاءات مع القادة المدنيين والعسكريين هنا. بدا المشهد امام عيني شبيها بالشورى الافغانية . كل شخص كان يجلس متربعا على مخدات مفروشة حول الغرفة. الاختلاف الوحيد كان تقديم القهوة التركية بدلا من الشاي. وشرعنا نحن بالتصوير في الخارج. جلبت لنا نساء واطفال برتقالا وكراس لنجلس عليها في الجو الحار. قدموا لنا فوارغ طلقات لنصورها. شرحوا لنا كيف ان القصف سوف يبدأ حالما نغادر. وهو زعم بسبب طبيعته (بدئه بعد مغادرتنا) لايمكن التأكد منه رغم انه هناك آثار اطلاقات كثيفة على بعض اجزاء المدينة هنا.
اذن الفترة التي نكون فيها هناك حتى مغادرة الامم المتحدة هي الفترة الوحيدة بين الخطوط المتحاربة التي تتسم بدرجة من الامان.
ولكن الوقت يمضي بطيئا ويقترب الوقت الذي علينا ان نغادر فيه وهناك هذا الرجل المزعج حقا الذي يدعي انه "من مخابرات الثوار" وهو  لايستطيع قبول فكرة اننا قادمون بتأشيرة من الحكومة، ففي عرفه ان الصحفيين الاجانب هم الذين يمكن تهريبهم من لبنان بشكل غير شرعي فقط.والقاعدة هذه لا تنطبق علينا.
هو ورفاقه يخلقون المشاكل لسائقنا ومترجمنا. ولايكتفون برؤية الهويات. هذا شيء جديد ومختلف وعدائي. هذا ليس مثل حمص او الحولة وتستمر لقاءات فريق الامم المتحدة حتى الى ما بعد الظهر في جو لاهب.
نقرر ان نطلب منهم مرافقا يقودنا الى الطريق الآمن . وكلا نقطتي السيطرة سوف يتذكران سيارتنا.
فحأة تظهر سيارة سوداء فيها اربعة رجال يشيرون الينا ان نتبعهم فنمضي خلفهم.
يقودوننا الى طريق آخر يؤدي في الواقع الى منطقة تبادل اطلاق النار. وارشدونا ان نتبع طريقا اتضح انه مسدود في وسط القفار.
في تلك اللحظة سمعنا صوت رصاصة ، اسرعنا في استدارة زاعقة بالسيارة الى اقرب طريق جانبي لاتقاء الرصاص. كان الشارع مسدودا ايضا. لم يكن امامنا سوى خيار العودة الى ارض القنص والرجوع الى الطريق الذي جئنا منه.
 وكما توقعنا رأينا السيارة السوداء التي قادتنا الى هذا الفخ. ما ان ظهرنا حتى زامت مبتعدة بسرعة.
انا على يقين من ان الثوار قادونا الى هذا الفخ حتى نكون هدفا لرصاص الجيش السوري. لأن قتل الصحفيين دعاية سيئة للحكومة في دمشق.
تأكد توقعي هذا بعد نصف ساعة حين خرجت السيارة السوداء براكبيها الاربعة من طريق جانبي ووقفت تسد الطريق بيننا وبين سيارات الامم المتحدة التي سبقتنا. عاد  الينا فريق الامم المتحدة وشاهدونا محاطين بميليشيا صارخة، لم يتوقفوا وغادروا المدينة.
في النهاية استطعنا الافلات والوصول  الى الطريق الصحيح عودا الى دمشق.
في حرب يذبح فيها الاطفال، ما اهمية ارسال سيارة مليئة بالصحفيين الى ميدان القتل؟ (المصدر)
**
تعليق : مع أن المراسل أليكس تومسون ارجع سبب نصب الفخ لهم الى الرغبة في ان يصيبهم رصاص الحكومة للادعاء امام العالم ان الحكومة السورية تقتل الصحفيين الاجانب، وهو سبب جهنمي محتمل جدا، ولكني اعتقد ايضا انه انتقام منه بعد ان عرفوا هويته. فقد كان الصحفي الاجنبي الأول الذي يشكك في رواية المعارضة السورية لجريمة الحولة. كما في التقرير التالي:
وفي هذا الاطار رفض كبير مراسلي القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني اليكس تومسون التوصيفات التي أطلقها الغرب عن الوضع في سورية وخاصة بعد تحذير مبعوث الامم المتحدة إلى سورية كوفي أنان من أن سورية مقبلة على حرب اهلية شاملة.‏
وقال تومسون في تقريره الذي بثته القناة البريطانية امس الاول لا اعتقد أن الوضع يتجه نحو حرب وشيكة وان الحولة نقطة تحول حاسمة كما أنني لم ار انشقاقات كبيرة في صفوف الجيش أو تفككا للهيكلية الدبلوماسية.‏
وبدا تومسون في تقريره هذا يتلمس الطريق الصحيح للوصول إلى الحقيقة على نحو جدي حيث قام مع فريقه بزيارة القرى المحيطة بالحولة.‏
وأوضح تومسون في التقرير أنه كان يشعر بشيء من الخوف من التوجه إلى قرى مليئة بالمسلحين بالرشاشات والسكاكين ولديهم الرغبة والاستعداد لاستخدامها ولكنه وبعد أن تأكد من أن فريق المراقبين الدوليين لم يكلفوا انفسهم عناء الذهاب إلى تلك القرى قام باستشارة الجيش والشرطة في مدينة حمص وبعد أن تلقي موافقة السلطات على التوجه إلى هناك قام بالفعل بتلك الزيارة.‏
وأكد الصحفي البريطاني الموجود في سورية حالياً أنه استقبل والفريق المرافق له بكل الحفاوة والدفء المعتادين في كل مكان من الريف السوري واجرى حوارات مهمة مع الناس.‏ ووصف تومسون الوضع قائلا لم يكن هناك سوى بضعة جنود وشرطي واحد لا أثر للسلاح الثقيل ولا اثار لمرور دبابات على الطريق.‏ ونقل كبير مراسلي القناة الرابعة البريطانية عن أهالي المنطقة شعورهم بالم كبير نتيجة المذبحة الرهيبة التي نفذتها مجموعات ارهابية مسلحة.‏ (المصدر)
**
لابد ان التفكير الشيطاني قاد ثوار اسطنبول والناتو الى الثأر من الصحفي الذي يعتقدون انه يوالي الحكومة السورية ، بقتله على ايدي الحكومة والاستفادة من موته بذرف دموع التماسيح والاعلان عن ان الجيش السوري يقتل الصحفيين هذه المرة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق