Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

15‏/5‏/2012

مسخرة اعلامية: تتبع مسار خبر كاذب !

تتبعت الأثر: عشتار العراقية
بدأ اهتمامي بالموضوع حين ارسل اليّ احد الأخوة على بريدي قبل قليل، هذا الخبر:
دخول اسلحة اغتيال على شكل موبايل تحمل اربعة اطلاقات
تشكيل لجان تفتيشية عن اسلحة الاغتيالات جديدة اثر ورود معلومات عن دخولها الى البلاد.
يأتي ذلك  بشأن معلومات عن دخول اسلحة تستخدم في الاغتيالات
على شكل موبايل يحمل اربعة اطلاقات ويتم تعبئته بأطلاقات من وسطه وتتم آلية الاطلاق بواسطة أزرار الارقام من (1-4)، ومكان خروج الاطلاقات النارية من الهوائي الخاص بالارسال،
وافادت المعلومات ان ادخال هذا الجهاز الى البلاد تم مع العاب الاطفال (البالات) عن طريق المنطقة الحدودية (سفوان) في محافظة البصرة
ومع الخبر عدة صور منها هذه الصورة


طبعا الصورة جلبت انتباهي. اولا موضوع عليها ختم (جريدة البصرة الالكترونية) والمسدسات دخلت عن طريق البصرة، فلابد أن جريدة البصرة (وهي رسمية على الاكثر) كان لها حظ تصوير السلاح المقنع الداخل الى العراق عن طريق سفوان. ولكن لماذا الشرطي لايشبه شرطة العراق؟ ولا حتى جنود الاحتلال الامريكي؟
كانت الطريقة البسيطة التي يمكن اتباعها هو وضع احدى صور ضبط الاسلحة هذه على الانترنيت ، فكانت النتيجة كوميديا ساخرة ولكنها تبين بالضبط كيف يتم استغلال خبر لا يتعلق بك من قبل اعلام مهووس بالكذب والزيف والانحياز.
الصورة نشرت لأول مرة في نهاية عام 2008 بخبر ضبط هذا السلاح في ايطاليا (الشرطي ايطالي). وكل الأخبار التي استخدمت هذا الخبر كما سوف نرى استعانت بنفس الصور لأنه ليس هناك من ضبط السلاح غير الايطاليين. الخبر هنا.
 أوقفت الشرطة الإيطالية شابا في الثامنة والعشرين من عمره في أحد ضواحي مدينة نابولي أثناء أحد المداهمات لأماكن عصابات المافيا، ولكنها تفاجأت عند تفتيشه بوجود هاتف يبدو كما لو كان لعبة. وعند فحصه اكتشفوا أن هذا الهاتف في الحقيقة عبارة عن مسدس. يستطيع هذا الهاتف المسدس أن يحمل 4 رصاصات ويعمل الهوائي كفوهة للمسدس ويستخدم أزرار الأرقام لإطلاق الرصاص. وأشار المتحدث باسم الشرطة إلى أنها المرة الأولى التي يُكتشف فيها سلاح بهذا الشكل، وهو ما يظهر مدى تطور عصابات الجريمة المنظمة. وفتحت الشرطة تحقيقا لمعرفة فيما إذا كان قد استخدم هذا السلاح من قبل.

  وقد نشر الخبر بهذه الصيغة في عدد من المواقع خاصة السعودية كنوع من الاعجاب او الاستغراب من هذا السلاح، كما ان الخبر موجود في مواقع اجنبية بكل اللغات، فيبدو ان الجميع كان معجبا بهذه التقنية الجديدة. بعدها بدأ الخبر يتطور .
في كانون الثاني 2011 نُشر في موقع (حنين) الاسلامي (هنا) بعنوان ( سلاح جديد في بغداد لإختراق التحصينات الأمنية و قطف رؤوس ضباط الردة-المسدس الهاتف)، نفس الصور ولكن المعلومة انه يستخدم من قبل المجاهدين في بغداد، حتى علق احد رواد المنتدى بقوله (ما شاء الله .. شغل على مستوى ..بارك الله في المجاهدين و سدد رميهم )
في شهر تشرين ثاني 2010 نشر موقع (شبكة العراق  الثقافية) الخبر بهذه الصيغة:
اكد وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات حسين كمال تشكيل لجان تفتيشية عن اسلحة الاغتيالات جديدة اثر ورود معلومات عن دخولها الى البلاد. واضاف كمال في تصريح نشرته الوكالة الاخبارية للانباء اليوم الخميس، ان وزير الداخلية وجه بعقد اجتماع التأم الاسبوع الفائت على مستوى القيادة في الوزارة كرس لمناقشة موضوع اسلحة الاغتيال المحورة على شكل اجهزة اتصال، مشيراً الى ان الاجتماع تمخض عن تشكيل لجان تفتيشية للبحث والتحري عن اماكن وصول هذه الاسلحة والسيطرة عليها.
يأتي ذلك اثر، تعميم المديرية العامة للعمليات/ مركز القيادة الوطني الى جميع الوزارات بشأن معلومات عن دخول اسلحة تستخدم في الاغتيالات على شكل موبايل يحمل اربعة اطلاقات ويتم تعبئته بأطلاقات من وسطه وتتم آلية الاطلاق بواسطة أزرار الارقام من (1-4)، ومكان خروج الاطلاقات النارية من الهوائي الخاص بالارسال، وافادت المعلومات ان ادخال هذا الجهاز الى البلاد تم مع العاب الاطفال (البالات) عن طريق المنطقة الحدودية (سفوان) في محافظة البصرة .
 وارفق التقرير نفس صور الشرطة الإيطالية، أليس ذلك غريبا حين يتدخل وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات في الخبر دون ان نرى صورا للضبطية بواسطة شرطة البصرة مثلا؟ ام ان ورود اسمه من ضمن التزوير؟ ام انه ينسب لنفسه بطولات ايطالية؟
ونشرت وكالة براثا الخبر ايضا نص الخبر اعلاه ولكن منسوبا الى (الوكالة الخبرية للانباء) .. كلهم وكالات ماشاء الله !! وطبعا تعلمون ماذا يعني سلاح يدخل عن طريق سفوان.. انه قادم من الخليج. ولهذا كان اول تعليق على  الخبر في موقع براثا التابع لحزب الحكيم هو التالي:
(لعنة الله على دولة ال سعود,,هذه تحتاج امكانيات ماديه كبيره وتكنلوجيا,,وقد التقت الاموال السعوديه مع التكنلوجيا الاسرائيليه لتدمير الشعب العراقي ,لان من يصنع هذه الامور لابد ان يكون على مستوى علمي متطور ويحتاج الى اموال لتصنيعها, أسفي على استخبارات الداخليه وشرطة الحدود,العمليه بسيطه جدا ,تتبعوا الشحنه التي دخلت من الحدود وإعلموا اسم المستورد وجهة الاستيراد ,,وآتوا بواحد من تلك الاسلحه الجديده وإعدموه امام الملأ لكي تكون رساله الى كل من تسول له نفسه ان يستبيح دم العراقي,إضربوا ال سعود في العمق)
ولكن موقعا آخر نشر الخبر على ان الاسلحة كانت قادمة من بريطانيا الى العراق. (انظر هنا) في حين ان موقعا آخر قال أن الاسلحة قادمة من ايران (هنا) خاتما الخبر بهذه الجملة (وافادت المعلومات ان ادخال هذا الجهاز الى البلاد تم عن طريق المواد الغذائية المستوردة من ايران عبر معبر الشلامجة الحدودي) .
لاحظوا استخدام نفس الكلمات مع تغيير المكان الجغرافي.
مسخرة .. أليس كذلك ؟؟  هل رأيتم كيف يتلاعب الإعلام بعقول الناس؟ ويتحكم في مشاعرهم؟

هناك تعليقان (2):

  1. لانك اصيلة وتبحثين عن الحقيقة فقد ارسلت لك الايميل لاعرف مصداقيته وشكرا لجهودك الرائعة من اجل الحقيقة ودمت عشتار عراقية اصيلة نفتخر بها دوما وانت اخت الرجال

    ردحذف
  2. اصلا لماذا يستخدم من يريد الاغتيال في العراق هذه النوع من السلاح المخفي وحكومة الاحتلال سمحت لكل بيت بامتلاك سلاح ناري مرخّص ؟

    ردحذف