Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

10‏/5‏/2012

البطاقة التموينية: بين عهد الاستقلال وعهد الاحتلال

تعليق: عشتار العراقية
أمس استمتعت بالفرجة على الزيف الإعلامي في قناة "الرشيد" الفضائية . كان البرنامج الحواري يدور حول البطاقة التموينية وهل هناك نية لإلغائها وفي مصلحة من ذلك ؟ وكان ضيف الحلقة عضوا في لجنة بالبرلمان لمتابعة قضايا التجارة والتموين الخ. لا أذكر اسم اللجنة بالضبط لأنها بلا قيمة. كان البرنامج يستقبل اتصالات الجمهور، ويقدم بين حين وآخر تقارير من لقاءات مع المواطنين. طبعا رأي المواطنين والبرنامج والضيف أن البطاقة مهمة ولايمكن الغاؤها الا بعد ان يتخطى الشعب العراقي الفقر .. وكأن بلدا تحت الاحتلال يمكن ان يتخطى ذلك. كما أن هناك مشكلة كون البطاقة اصبحت نوعا من الهوية والدلالة على عراقيتك وهناك معاملات في الجهات الرسمية لا تتم الا بحيازتك  البطاقة. أي ينبغي تغيير هذا النظام كله في حالة إلغائها.
الجمهور اتفق ان البطاقة لم تعد كما كانت 12 مادة في عهد صدام حسين، واصبحت مادة واحدة تأتي احيانا وتتعطل عدة أشهر احيانا اخرى، وأن الناس القادرة نوعا ما لم تعد تعتمد عليها واصبحت تشتري احتياجاتها الضرورية من السوق. أما الفقراء فلا احد يعلم كيف يعيشون.
الشيء الظاهر في معظم الاتصالات (وليس التقارير التي يمكن حذف بعض اجزائها غير المرغوبة قبل اذاعتها) هي المقارنة بين عهد صدام وعهد الاحتلال. وكان مقدم البرنامج يتغاضى عن المقارنة او يعلق بأنه لاوجه للمقارنة (بين الدكتاتورية والديمقراطية) .. ولكن احدا حتى من الذين عقدوا المقارنة لم يذكر حقيقة مهمة جدا:
في عهد صدام حيث كانت البطاقة تصل الى اقصى طرف في البلاد، وبكامل مفرداتها، مع مراقبة شديدة على نوعية المواد التموينية، وفي توقيتها المحدد، وكانت من الوفرة بحيث اصبح بعض الناس يبيعون مافوق حاجتهم ، وحيث زود الرئيس الشهيد صدام حسين الشعب العراقي بستة اشهر مقدما من المواد التموينية خشية وقوع الحرب وهو ماحدث وظل الناس لعدة اشهر بعد الاحتلال يأكلون مما لديهم من المواد المقدمة سلفا. كان هذا في عهد حصار شامل ظالم ولم يكن تحت ايدي الحكومة العراقية الموارد الكافية . أما الآن فحين انتهى الحصار وزادت اسعار النفط وصارت الحكومة تلعب بالفلوس حتى من وفرتها كثر النصابون والفاسدون والحرامية وصارت السرقة ليس بألوف الدنانير ولا الملايين بل بالمليارات، نسمع عن تقلص المواد التموينية حسب البطاقة الى مادة واحدة، مع شكوى من مشاكل النقل والتوزيع ، وعدم صلاحيتها لتناول البشر، وزيادة الخاوات والرشاوي من اجل الحصول عليها حتى أصبحت عبئا على المواطن بدلا من ان تكون خلاصا له.
كيف استطاعت حكومة صدام حسين وسط الحصار ومعاداة دول الجوار والعالم، وانعدام الموارد والقصف اليومي لطائرات امريكا وبريطانيا ان توزع بعدالة وفي توقيت مضبوط كافة مفردات البطاقة وعلى الجميع حتى الاجانب المقيمين في العراق؟ لماذا لا تقوم حكومة الاحتلال باقتباس تجربة حكومة صدام حسين؟ لماذا لا تسأل الأمم المتحدة كيف كان شكل نظام تخصيص وتوزيع تلك المواد؟ لماذا لم يسألوا  وزير التجارة محمد مهدي صالح الذي كان لديهم أسير المحبسين: السجن وفقدان البصر، كيف استطاع العراق حينذاك بقدراته المقيدة ادارة شؤون البطاقة التموينية؟

ولكن لن يسألوا، لأن هذا هو الفرق بين الإخلاص للشعب وخيانته.

لم يمتلك اي من المسؤولين أو الخبراء الذين استضافهم البرنامج  الجرأة على القول أن إلغاء الدعم الحكومي للشعب الفقير هو اول شروط الديمقراطية متمثلة بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الذي يطالب مقابل اقراضه حكومة العراق المنهوب بضعة ملايين من الدولارات ، رفع يدها عن مساعدة الفقراء.

هناك 4 تعليقات:

  1. هذا بعض جوانب الفرق، سيدتي، بين أن تكون لدينا دولة، وأن تحكمنا عصابة من اللصوص والمزورين ومتسولي اللقمة في مزابل طهران ولندن والسيدة زينب.
    رحم الله الشهيد صدام حسين، وشفا الوزير الهمام محمد مهدي صالح.

    ردحذف
  2. ابو ذر العربي10 مايو، 2012 5:15 م

    المقارنة في موضوع البطاقة التموينية في عهد الشهيد صدام والبعث والحكومة الوطنية والقومية والاسلامية السابقة للاحتلال
    وبين الاحتلال وبوش والحكومات العميلة لامريكا وايران والصهاينة والكفرة وعبدة النار والاشخاص
    المقارنة بين الشعب العزيز الحر المتحرر المخلص قبل الاحتلال
    وبين ما يريده الاحتلال واعوانه شعبا ذليلا شحاذا مستجديا العملاء من اجل لقمة عيشه
    المقارنة بين الحق قبل الاحتلال والباطل بعد الاحتلال
    المقارنه بين وحدة الشعب والامة قبل الاحتلال وبين تشظيتها الى مذاهب وفرق
    الفرق بين الرجال قبل الاحتلال واشباه الرجال بعده
    هذا هو الفرق وهذه هي المقارنه
    انهم يخافون من كل ما عملته حكومة العراق الوطني والقومي ولا يجراون على قول الحقيقة والمقارنه بينهم وبين ما كان العراق به من عز وفي ظل اقسى الظروف وتامر الدول كلها عليه
    الان كل الدنيا مفتوحة لحكومات العملاء ولكن ان شاء الله ستكون الجنة مغلقة امامهم بما كسبت ايديهم وقلوبهم
    هؤلاء العملاء لن يفعلوا خيرا لانفسهم فكيف سيعملون الخير للاخرين
    هانت عليهم انفسهم فهان عليهم الناس
    "الا بعدا لقوم عاد "
    ولكم تحياتي

    ردحذف
  3. فارس النور11 مايو، 2012 2:01 م

    كلام مضبوط 100% حتى ان الرئيس صدام الله يرحمه كان يوزع جبن المثلثات وبيض المائدة وحليب للكبار والصغار اما الطحين والبقوليات (العدس والحمص والفاصولياء) فحدث ولاحرج انا كنت ابيع الطحين الزائد عن حاجتنا الآن العوائل تشتري حليب الصغار بـ 5,000 دينار العلبة الواحدة وحليب الكبار 2,500 دينار الكيس الواحد ومن لديه طفل يعلم كم تكفي العلبة الواحدة.

    اين اجد قوانين هذا البنك الدولي وأقرأها بالعربية مثلا كتاب على الانترنت؟

    ردحذف
  4. اخي فارس النور
    يمكنك ان تضع على آلة البحث جملا مثل (سياسات البنك الدولي في افقار الشعوب) او (شروط صندوق النقد الدولي) وهكذا ، وقد وجدت لك هذا الرابط وفيه نظرة سريعة على ماتقوم به المؤسسات المالية الدولية واسباب نشوئها الخ:

    http://islamfin.go-forum.net/t2071-topic

    ردحذف