Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

25‏/4‏/2012

من هو المنتصر؟

هذه الفكرة تلح عليّ، ولست أول من قالها ولكنها قد تخطر على بال أي متأمل في حروب العصر الحديث.
الجانب الذي ينتصر في أي حرب، ليس هو من يملك سلاحا أقوى، أو جيشا أكثر عددا، أو جنودا أكثر حماسا.. وإنما من يمتلك سبل السيطرة على الوعي، ليقلب الحقائق وينشر الأضاليل ويبدل اللغة ويحول انتصار العدو الى هزيمة وهزيمته الى انتصار. الحروب الناجحة لا تجري على الأرض وانما في العقول. مانراه على الأرض من قصف وطائرات وتدمير وقتل وتفجيرات ومناورات واستعراضات، هي التأثيرات الدرامية المصاحبة للفيلم الأصلي الذي يجري داخل الأدمغة.
المنتصر الحقيقي هو الذي يجعلك تصدق قصته. وسائل رواية هذه القصة هي ذاتها وسائل السيطرة على الوعي: من الفضائيات الى الانترنيت الى الأفلام السينمائية الى ألعاب الفيديو.
أقول هذا بمناسبة مرور خبر قرأته في شريط اخبار قناة الحرة امس، ولم يستغرق ثوان، مر في عقولنا مثل مرور شريط الأخبار في أسفل الشاشة . لم يعلق عليه أحد.. لم تعقد ندوة لمناقشته. لم يحرك ساكنا لدى أي مشاهد. كان خبرا  هامشيا تماما. هكذا تمت هزيمتنا!!
الخبر يقول "حكمت محكمة الجنايات في ذي قار على أحد المتورطين بمقتل 12 جنديا ايطاليا في 2003 بالسجن مدى الحياة". كانت العملية قد حدثت في منتصف شهر تشرين ثاني 2003 في الناصرية (اقرأوا عنها هنا). ربما تذكرون ان ايطاليا بعد هذه الحادثة سحبت جنودها مبكرا من العراق. صار البطل المقاوم (متورطا) ولابد انه في السجن منذ 2003 والآن تحكم عليه محكمة "جنايات" لأن ما فعله كان "جناية في حق الغنم" يستحق ان يحكم عليها مدى حياته. أريد أن أرى مجرما حقيقيا من الغزاة ممن قتل واغتصب عراقيين وعراقيات وقد حكم عليه بأكثر من شهرين اقامة اجبارية.

هناك 4 تعليقات:

  1. انا شخصيا علقت عليه قبل اسابيع، ولكن يبدو ان احدا لا يتذكر ماكتبت!

    ردحذف
  2. لكن تبقى جبهة القتال هي الفيصل

    ردحذف
  3. اخي مصطفى
    معذرة لأني لم اطلع على تعليقك قبل اسابيع، ولكني قرأت الخبر على شريط الحرة اليوم فقط.

    ردحذف
  4. بما اننا، لا اقسد شخصي او عشتار فقط، نكتب ونفضحهم، اذن سننتصر عليهم سيدتي.
    نحن بالحق اقوى، وإن كنت اؤمن بحاجة الحق الى ذراع تحميه وصوت يدافع اعلاميا عنه.

    ردحذف