Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

5‏/4‏/2012

نظارات هيلاري ودولارات العرب

 تعليق عشتار العراقية 
   ولله ماقصروا - اصدقاء سوريا - في حماية الشعب السوري الأعزل من حكومته. آخر مظاهر الحماية ونقلا عن هيلاري كلنتون، قالت صحيفة نيويورك تايمز ان الولايات المتحدة وافقت على "ارسال معدات اتصالات لمساعدة المتمردين السوريين لحماية انفسهم وتفادي الجيش السوري".
 الكاتب روبرت رايت يشكك في ان تساعد اية معدات في عمليات المناورة للحماية والهرب، ولكنه يؤكد انها يمكن ان تساعد في تنظيم الاتصال بين المسلحين وهم يهاجمون الجيش السوري. واكثر من هذا سوف تتضمن معدات (الاتصالات) مناظير الرؤية ليلية، وهي لزوم المظاهرات بعد منتصف الليل حتى يرى المواطنون المدنيون العزل الذين يحبون التظاهر في عز برد الليل، الجيش وهو يتقدم نحوهم. انتبهوا: هذه ليست أسلحة - لاسمح الله - وإنما وسائل حماية إنسانية للشعب المظلوم.
ياااه .. هل معنى هذا انهم سوف يرسلون (ملايين ) المناظير والهواتف لكل الشعب الثائر؟ أم انها للخاصة فقط؟

طبعا من التجربة في العراق قبل الغزو مباشرة وفي ليبيا، أن وسائل الاتصال (الثريا وغيرها) التي توزع على الجواسيس في الداخل هي لتمكينهم من الاتصال مع القوات الخاصة الأجنبية المتسللة والتنسيق معهم ، وابلاغهم بالمواقع المهمة والحساسة الخ. من أجل القصف والضربات  الجوية.. يعني شغل جواسيس وليس حماية شعب أعزل.
ومن جانب آخر اتفقت الدول العربية الصديقة جدا الى حد الموت للشعب السوري، على اقامة صندوق بمبلغ 100 مليون دولار لدفع رواتب (الثوار) المسلحين.
وهذا المبلغ الحاتمي اكبر قليلا مما خصصه زوج هيلاري حين كان رئيسا، لتحرير الشعب العراقي من صدام. واسباب الزيادة لوجستية، ولو سألتموني لفصلتها لكم ، ولكنكم لن تسألوا. والسبب في ان العرب - وليس الامريكان - هم الذين يغدقون الان على تحرير سوريا، هو ان سوريا لسوء الحظ ليس فيها نفط مما يعني ان صرف  المائة مليون عليها استثمار ضائع، حيث لن تستطيع الشركات امريكية أن تهبط مثل الغربان، بعد الخراب لتستحلب آخر نقطة نفط، وتسترد ماصرف إضعافا مضاعفة. ولكن لأن العرب الذين عندهم نفط معروفون بالسفه في تبذير الاموال وليس هناك رقيب او برلمان يحاسبهم على اوجه صرف اموال شعوبهم، فلابد ان امريكا قالت لهم :" منكم المال ومنا الرجال ..المرتزقة". والمبلغ كما ترون في كل الاحوال ليس كبيرا، في عالم يتحدث بالمليارات، ولكن فائدة الإعلان عن مثل هذه المبالغ (المخصصة) هي مد الطعم للذباب، فبعد أن خصص كلينتون مبلغ 98 مليون دولار لل(معارضة ) العراقية في التسعينيات، تقاطر الطامعون من كل صوب، ونشأت احزابا وجماعات معارضة جديدة، وهرب من هرب وانشق من انشق، وباع اباه وامه من باع، من اجل الحصول على مليون او نصفه او ربعه  أو خمسه (وهو اقل الإيمان) من هذا (الرزق) غير المنتظر.
السؤال: لماذا ياترى لم يعقد العرب هؤلاء مؤتمرا، ويؤسسوا صندوقا باسم (اصدقاء العراق)  لتحريره من الاحتلال؟
سؤال سخيف أليس كذلك ؟
فكلنا يعلم ان اختصاص شيوخ البئران (جمع بئر حسب قاموس الصحاح العشتاري) هو مساعدة شعوب العالم في التخلص من الدكتاتوريات .. التي لا تحبها أمريكا.

هناك تعليقان (2):

  1. ابو ذر العربي5 أبريل، 2012 8:01 م

    والله يا ست عشتار اجدك تسالين السؤال وتجيبين عليه لوحدك ففي اجابتك ما يكفي القارىء المتابع لما يدور من حوله في عالم الطغاة والمحتلين
    وكان الله في عون الشعب العربي السوري ومن كل الاطراف فهو الان اصبح تحت الطاحونة والكل سيتاجر بدمائه وحريته ولكم تحياتي

    ردحذف
  2. اقتباس :عشتار
    (السؤال: لماذا ياترى لم يعقد العرب هؤلاء مؤتمرا، ويؤسسوا صندوقا باسم (اصدقاء العراق) لتحريره من الاحتلال؟)
    الجواب . تجفيف منابع الارهاب

    الملخّص : تريد ارنب اخذ ارنب . تريد غزال انت ارهابي

    ردحذف