Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

26‏/2‏/2012

من يشتري؟ زعماء للبيع !

ترجمة عشتار العراقية
بول كريج روبرتز
جزء من مقالة هنا
سبب هيمنة الغرب على العالم خلال العصر الحالي هو استعداد الناس حول العالم ليكونوا عملاء لواشنطن بدلا من مواطنين مخلصين لبلادهم. يبدو ان هناك خزينا لا ينضب من القادة الاجانب الذين يفضلون اموال واشنطن بدلا من الولاء لمصالح بلادهم.
كما قال كارل ماركس المال يحول كل شيء الى سلعة يمكن ان تباع وتشترى. وكل القيم الاخرى تتقهقر: الشرف والمصداقية والحقيقة والعدالة والولاء وحتى قرابة الدم. لا شيء يبقى الا التربح القذر. والمال هو الذي حول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى سلعة سياسية.

لقد فطنت لسلطة المال قبل سنوات عديدة. كان رئيس اللجنة المشرفة على اطروحتي للدكتوراه قد وجد نفسه في ادارة نكسون بمنصب مساعد وزيرالدفاع لشؤون الامن الدولي. وقد سألني اذا كان ممكنا ان اذهب الى فيتنام لادارة برامج المساعدات. اسعدني اطراؤه ولثقته بان لدي قوة الشخصية لاقف بوجه الفساد الذي يخرب عادة الهدف من برامج المساعدات، ولكني رفضت التكليف.
ولن انسى الحديث الذي دار بيننا ابدا. كان وارين ناتر شخصا ذكيا ذا مصداقية. وكان رأيه بغض النظر عن ضرورة الحرب، اننا انقدنا اليها بالخداع، مؤمنا بأن الديمقراطية لايمكن ان تعيش مع الخداع وكان يعارض مسؤولي الحكومة غير الصادقين مع الشعب الامريكي. فمن رأيه ان الحكومة الديمقراطية ينبغي ان تعتمد على الاقناع وليس الخداع، وبعكسه لن تكون هناك ديمقراطية. وكان يرى اننا في حرب تتضمن الفيتناميين الجنوبيين ولهذا فإن علينا التزامات تجاههم. فإذا ابدينا ضعفا، سوف يقلل ذلك من شأن التزاماتنا التي تعهدنا بها لدول اخرى في محاولتنا احتواء الامبراطورية السوفيتية. وكان الاتحاد السوفيتي تهديد حقيقي على عكس "التهديد الارهابي".
خلال الحوار سألته كيف استطاعت واشنطن ان تجبر الحكومات الاخرى ان تأتمر بأمرها. اجاب "المال"
سألت: "تقصد المعونة الاجنبية؟"
قال:" كلا، حقائب من المال. اننا نشتري الزعماء"
وكان معارضا لهذا ولكنه لم يكن يستطيع فعل شيء حيال ذلك.
شراء قادة العدو او الدول التي تشكل تهديدا محتملا كانت طريقة الامبراطورية الرومانية. في كتابه (حكم الامبراطوريات) يصف تيموثي بارسونز الرومان على انهم " ماهرون في ممارسة القوة الناعمة" كانت روما تفضل ان تحكم المقهورين والاعداء المحتملين من خلال "ملوك عملاء يحكمون حكما شبه ذاتيا وكان مجلس الشيوخ يسميهم مجازا "اصدقاء الشعب الروماني" وقد ساعد الرومان الملوك المتعاونين على البقاء في السلطة بدفعات مالية وبضائع مادية. وقبول هذه الاعانات كان مؤشرا على ان الحليف قد أذعن للسلطة الامبريالية وكان الرومان يفسرون اي تحد لارادتهم على انه تمرد علني. وكانوا يتدخلون بحرية في النزاعات المحلية على خلافة الحكم لاستبدال العملاء غير المناسبين. وهذه هي الطريقة التي تحكم بها واشنطن.
وهل تعجبون لماذا تحارب الدول الاوربية العميلة في حروب واشنطن للهيمنة على منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ووسط آسيا؟

هناك 3 تعليقات:

  1. شراء الزعماء كما ذكر الكاتب امر معروف تأريخيا. ولكن الجديد في الامر هو شراء الشعوب.
    قبل بضعة اعوام حاولت الحصول على احصائية لعدد العراقيين العاملين والمتعاونين مع قوات الاحتلال.
    وقد ارعبنتني حقا الارقام التي حصلت عليها. العدد يقارب المليون. هل تصدقون ذلك؟ قرابة مليون عراقي عمل او تعاقد او تعاون مع قوات الاحتلال بشكل او بآخر. انه امر مفزع ومحبط. كيف ومتى فقدنا الشرف والمصداقية والحقيقة والعدالة والولاء؟
    الادهى من ذلك ان هؤلاء العملاء لايخجلون من المجاهرة بعمالتهم. بل ان بعضهم يتبجح بذلك ويعتبر تواطؤه مع المحتل عملا بطوليا.
    ذات يوم زارني احد الاصدقاء وبصحبته مجموعة من الشباب العراقيين طالبا مني مساعدتهم في الحصول على فرصة عمل. سألتهم عن خبراتهم وتحصيلهم الدراسي, باجابوا جميعا ودون استحياء بأنهم كانوا يعملون مخبرين (جواسيس) لقوات الاحتلال. حتى ان احدهم نثر على الطاولة امامي صورا تجمعه مع جنود الاحتلال وابتسامة بليدة تملأ وجهه المصفر.
    حاولت كظم غيضي وسألتهم:
    لماذا تتعاونون مع جيش احتل وطنكم؟
    أجاب احدهم وقد داهمه سؤالي: الحاجة والبطالة.
    قلت: لماذا اذا تحللون العمالة للمحتل بحجة الجوع وتحرمونها على من تعاون مع صدام للسبب ذاته؟
    تساءل آخر متلعثما: الامر مختلف..... لم افهم قصدك.
    قلت شارحا: هل كنت من الموسرين في زمن صدام؟
    قال: لا, بل كان الحال اسوأ
    قلت: اذا لماذا لم تعمل مخبرا لصدام؟ في اقل تقدير كان صدام عراقيا ولم يكن امريكيا.
    اجاب بوقاحة: وما ادراك انني لم اعمل مخبرا لصدام؟
    واردف مقهقها: الذي يتزوج امي ادعوه عمي.
    لم احتمل صفاقة هذا الامعة. فتحت باب الدار وقلت لهم: اخرجوا من داري. لايشرفني وجودكم في بيتي.
    صفقت الباب خلفهم وتمتمت: حسبي الله ونعم الوكيل.

    تحياتي
    أمير المدمنين

    ردحذف
  2. عزيزتي عشتار
    تحية طيبة
    ما تعليقك على الموضوع التالي
    ويكيليكس" ينشر قائمة عملاء (زبائن) شبكة ستراتفور الاستخبارية: منها أرامكو وقناة الجزيرة بالانجليزية

    http://www.dampress.net/print_details.php?page=show_det&id=18371&num_page_det=1

    ردحذف
  3. اخي غير معرف
    لا ادري ما هو المقصود من (زبائن). هل يدفعون لستراتفور اموال؟ هناك جامعات وشركات اخرى غير بلاكووتر المذكورة اضافة الى الجيش الامريكي والاجهزة الامريكية الاخرى. ام هل المقصود الناس الذين يتصفحون الموقع وينقلون عنه؟

    ردحذف