Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

2‏/12‏/2011

شراكة السيد والخادم: حالة العراق وأمريكا!

مستوى الشراكة الأمريكية العراقية
تعليق: عشتار العراقية
جاء بايدن الى العراق واجتمع بالخدم وأصدر بيانا ترددت فيه كلمة (شراكة) عشرات المرات. ورغم اننا نعلم ان العلاقة بين السيد والخادم لاتسمى (شراكة) في أية ثقافة قديمة او معاصرة، ولكن دعونا نمشي وراء الكذاب حتى باب الدار. البيان يقول أن مستوى الشراكة سوف ينتقل من ( التعاون العسكري الى التعاون التجاري والمالي والثقافي والتعليمي والطاقوي والقضائي والسياسي والدبلوماسي وفي مجالات الأمن والدفاع والخدمات والبيئة والتكنولوجيا والنقل) يعني في الواقع شراكة تشمل كل شيء الا ربما علاقة الزوج بزوجته. كان التعاون العسكري أهون، لأنه استعمار الأرض فقط، اما الآن فقد احتلوا كل شيء!! ولكن كلمة (شراكة) تعني (شركاء على قدم المساواة) أليس كذلك ؟ لفترض - في عالم خيالي- ان الخادم سيكون على قدم مساواة مع السيد، هل معنى هذا أن العراق سوف يتعاون أيضا في كل هذه المجالات داخل الولايات المتحدة؟ يعني هل سيكون له رأي وإصبع في تجارتها وماليتها وثقافتها وتعليمها وطاقتها وقضائها وسياستها ودبلوماسيتها وامنها ودفاعها وخدماتها وبيئتها وتكنولوجيتها ونقلها؟ إذا كان الجواب بالنفي، فكيف تكون شراكة من جانب واحد هو جانب السيد في هذه القصة؟ وماذا يفعل الخادم إذن؟ ماهو المقابل الذي سوف يقدمه للسيد إزاء كل هذا (التعاون) الشامل؟ حتى نفهم المعادلة ، لماذا لا ندرس حالة الباكستان خادم نفس الشيطان؟بعد أن قتلت الطائرات الامريكية 24 جنديا باكستانيا ، وقامت حكومة باكستان (الحليفة)  بالتجرؤ على الغضب واغلاق طرق تموين وطلب اخلاء قواعد.  رأى بعض الساسة الامريكان وبعض اعضاء الكونغرس ان ما تقوم به باكستان هو جحود يستحق اقصى العقوبات. مثلا ميشيل باكمان النائبة الجمهورية وصفت باكستان بأنها "عنيفة وتشكل اكبر خطر وجودي على الولايات المتحدة لانها دولة تكذب وتفعل كل ما يمكن ان تتخيله من اخطاء". اما حاكم تكساس ريك بيري فقد قال ان باكستان "اظهرت مرة بعد اخرى انها غير موثوق بها" ودعا الى قطع المساعدات. وقال حاكم يوتاه السابق جون هانتسمان انه قد يتوجب على امريكا ان تبحث عن شريك آخر في المنطقة، كما دعا ايضا الى قطع المساعدات.
لقد كانت امريكا شريكا اكثر سوءا من باكستان. ولنبدأ استعراض تاريخ العلاقة. في خلال ايام من هجمات 11 ايلول، كلف نائب وزير الخارجية آنذاك ريتشارد ارميتاج للقاء مسؤول باكستاني. وطبقا للرئيس الباكستاني آنذاك برويز مشرف ، فقد هدد ارميتاج بأن باكستان اذا لم تتعاون بدون شروط مع الولايات المتحدة فإنها ستقصف حتى تعود للعصر الحجري.
كان ارميتاج يحمل رسالة كولن باول الى مشرف وتضمنت قائمة من المطالب من بينها: استخدام كامل للمجال الجوي الباكستاني، اغلاق حدودها مع افغانستان، استخدام اراضيها كقاعدة انطلاق. في المقابل سوف تحظى باكستان بتمويل كبير وتستمتع بتجربة عدم قصفها وارجاعها الى العصر الحجري. كان الانذار حقيقيا وصريحا، والمطالب لم تراع مصالح باكستان. ولا محاولة بذلت لمراعاة الرأي العام الباكستاني المعادي لأمريكا. لم تعامل باكستان كحليف وانما كتابع ذليل.(مصدر المعلومات هنا)

في حين ان باكستان دولة كبيرة ومستقرة ولها اسلحة نووية، ومع هذا لم تعامل كشريك او حليف، فهل العراق المفكك والمدمر والمنهوب أقوى شوكة من باكستان؟ احترموا عقولنا.

هناك 3 تعليقات:

  1. ابو ذر العربي2 ديسمبر 2011 7:23 ص

    بسم الله الرحمن الرحيم
    في المقدمة اقول ان امريكا لا تقبل الشراكة حتى مع الاقوياء لانها وباختصار شديد لا تريد احدا ان يكون قويا ولا حتى شريكا له شروط هذا بالنسبة للدول المستقلة والاعضاء في مجلس الامن
    فكيف اذا كانت الدول ضعيفة او من دول العالم الثالث/؟
    والادهى من ذلك واغرب كيف تكون دولة تقع تحت سنابك خيل المحتلين لحد الان/؟
    لا بل كيف تكون العراق صاحبة قرار وهي محتلة/؟
    امريكا تريد شراكة بلا شروط وبلا حقوق للدول الاخرى من مبدا وحيد هو مبدا القوي والقوة
    واخيرا اقول لهؤلاء الجواسيس المحروسين بقوات الامن الامريكية في المنطقة الجهنمية المسماة خضراء تنطبق عليكم قصة جحا والولد
    الذي ضربه جحا واركبه على كتفيه وقال له اصرخ في السوق باعلى صوتك انا ضربت جحا ورددها حتى يسمعك من في السوق جميعا
    اي شراكة يا فاقدي الضمير والشرف والامريكان يستبيحون اعراضكم ودماءكم واموالكم وارضكم ومياهكم واجواءكم وانتم تركبون الهمرات الامريكية والصهيونية
    رحم الله ابا عدي وصحبه الكرام وجعل الجنة مثواهم وثبت المجاهدين على الحق حتى هزيمة الباطل ان الباطل كان زهوقا
    وملاحظة اخيرة
    انني عندما اكتب لا اعيد قراءة ما كتبت او حتي تصحيحه املائيا فيكون بعض الاخطاء في ذلك فسامحوني ايها القراء الكرام وتحية خاصة للسيدة عشتار
    ولكم تحياتي

    ردحذف
  2. العزيزة عشتار تحية و سلام. كما لا يخفى عليك يا سيدتي فإن العلاقة في واقعها هي ليست بين العراق بأجمعه و الولايات المتحدة فالعراق فيه قوى كثيرة من بينها قطاعات واسعة من شعبه لا تقبل هكذا علاقة مع المجرمين الامريكان. كذلك هناك قوى المقاومة التي هي الاخرى ترفض العلاقات غير السوية بالولايات المتحدة. إن العلاقة التي تحدثت عنها يا سيدتي هي فقط مع الشرذمة الحاكمة و بعض الاحزاب الخائنة المتسولة المستعدة لعمل اي شيء للتشبث بالسلطة و سرقة المال العام. انهم يتصرفون كالمومسات و عذراً للمومس من تشبيها بهم لان المومس أشرف من أشرفهم. إن العلاقة بين الولايات المتحدة و هؤلاء هي ليست علاقة سيد بخادم بل هي علاقة مجرم سكير مع غانية مبتذلة تعاشر معه سمسار الغواني الذي تربت في حجره في الجوار.

    ردحذف
  3. أنا اتحدث عن العراق اللادولة المحتل الموجود حاليا الذي يعقد المعاهدات ويقيم العلاقات والشراكات الخ. طبعا حين نتحدث بالسياسة ونذكر اسم دولة كأن نقول امريكا فعلت كذا والعراق فعل كذا الخ ، فالمقصود الطبقة التي تدير الأمور (او لا تديرها) وليس الشعوب.

    ردحذف