Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

22‏/11‏/2011

ميلاد المسيح وشهادة الحسين: مناسبة للحزن أم الفرح؟

بقلم: عشتار العراقية
منذ 2009 ومسيحيو العراق يمتنعون عن الاحتفال بميلاد السيد المسيح (وهو احتفال في السنة مرة) بسبب تزامن الحدث مع مناسبة عاشوراء الحزينة. وفي ذلك العام هنأهم المالكي في خطاب بالعيد، وشكرهم على "إلإيثار والتآخي". ولكن هذا (الإيثار) الإجباري تكرر في 2010، ويتكرر هذا العام 2011 وقد طلع فعلا خبر منع الاحتفال بالميلاد. وسيتكرر في 2012، وهكذا يتسربل المسيحيون قسرا بالحزن المخيم على العراق طوال أيام السنة. هذا هو (ايثار) الأقلية للأغلبية. شيء غريب! نريد عالم نفس اجتماعي ليحدثنا عن سلوك النفاق او المداهنة او الخوف الذي يعتري الأقلية تجاه الأغلبية.
لماذا يفرض رؤساء الكنائس في العراق على رعاياهم الحزن (ايثارا) ، كل عام !! لماذا لايحتفلون بالميلاد وهو مناسبة للفرح وليس للحزن؟ ولماذا لا يحتفل الشيعة بشهادة الحسين وهي مناسبة للفرح وليس للحزن؟ الناس العاديون في كل بلادنا العربية المسلمة في غالبيتها يهنئون بعضهم باستشهاد ابنائهم ، ويسمون الواحد منهم (عريس السماء) ويزفونه بالهلاهل. فلماذا حين يأتون للإمام الحسين ، ينصبون المآتم ويلبسون السواد ويعزون بعضهم البعض؟ الموت والميلاد من حقائق الحياة، والمسيح والحسين يرمزان لشيء واحد عظيم هو (الفداء) الذي يخلص البشرية. فلماذا تكون هذه مناسبة للحزن؟ حسنا كهنة الشيعة يريدون أن يفوتوا على رعاياهم- لغرض في نفس يعقوب - معنى ورمز شهادة الحسين، فيقلبوها الى مناسبة للطم والندم، لكن لماذا يمنع كهنة المسيحيين رعاياهم من الفرح بميلاد نبيهم؟ وهل معنى هذا ان يلغى الاحتفال كل عام الى ماشاء الله، طالما يتزامن مع عاشوراء؟ ياترى ماهو الذي في نفس يعقوب المسيحي هنا؟ حسنا، لماذا لايتفقون في عراق (الشراكة والمشاركة) ان تكون سنة لكم وسنة لنا: يعني مرة يؤثر المسيحي السعيد اخاه  المسلم الحزين فيخفي فرحه، ومرة يؤثر المسلم الحزين اخاه المسيحي السعيد فيخفي حزنه؟
والأغرب ان يقال لك أن المسيحيين في (كردستان) يحتفلون على راحتهم ، كل عام،  بدون (ايثار) و لا (تآخ) ولايحزنون.

هناك 6 تعليقات:

  1. سيدتي:
    المسيح ليس رمزا للفداء، المسيح رمز لقدرة الله (مثله كمثل ادم خلقه من تراب)، وكذلك الحسين، فهو يمكن ان يكون رمزا للثورة على الظلم، وللوقوع ضحية الظلم، ولكن ليس للفداء، أبدا.
    هذا اولا .
    اما بخصوص الايثار، فنحن نعلم انه ليس ايثاراً وانما هو تجنبا للشر، تماما كما يمتنع السنة في العراق من الاحتفال بمناسبات الفرح الى مابعد شهري محرم وصفر.
    فالمسيحيون المسالمون في العراق، وهم كذلك فعلا، يريدون ان يتخلصوا من شر الميليشيات الطائفية التي أغرقت البلاد بالدماء، ومن هنا فإنهم يحتفلون في شمال العراق حيث لاسلطة لمقتدى وأمثاله.
    والا لماذا كانوا يحتفلون بالميلاد المجيد في سنوات سابقة (قبل الاحتلال) صادفت تزامنا مع مناسبة عاشوراء؟ أين ذلك (الايثار) الذي يتحلون به الان؟
    اما استشهاد الحسين ومايتوجب تحويله الى مناسبة للفرح، فهو صحيح تمام، ولكن للموضوع بعد اخر.
    أعتقد ان اصل الموضوع له علاقة بجلد الذات، اهل الكوفة يقولون في مواكبهم الحسينية (احنا كتلنا وبدمانا نوفي) اي نحن قتلناه، وبدمائنا نفي ذلك القتل، لذلك يمارسون التطبير والجلد والزناجيل.. الخ، وطبعا هي ممارسات ليست من الاسلام وليست من الانسانية، بل وحتى ليست من الحيوانية، لأن الحيوانات تحاول منع الضرر عن نفسها ايضا، ولكنها بدعة فارسية، تم تصديرها الينا، وهم لايمارسونها مثلما يمارسها المغيبون عن الوعي في العراق.
    وأنا اتساءل، مثلك، عن الايثار من الطرف المقابل أيضا؟ اذا حدث ذلك فسيكون مايحصل ايثارا فعلا، اما اذا لم يحصل فهو كما اشرت اعلاه.

    ردحذف
  2. جاء المسيح بمبدا الحب والتسامح ونبذ الذات من اجل ذات الله .كما واوصى المسيح بحب الاعداء.لذلك آثر المسيحين عن الامتناع بالاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح (ايثاراً)
    فمسيحي العراق قادرين على الاحتفال دون المظاهر اي احتفال في الذات مراعات لمشاعر الشيعه الذين لا يستطيعون الاحتفال مالم تسيل دمائهم امام الملأ باللطم والتطبير حزنا على استشهاد الحسين
    اما مسيحي كردستان فلانهم في كردستان والا تعلمين بان كردستان لا تعترف بهذه المظاهر ولا تراعي مشاعر الغير؟؟؟ لابل على الغير ان يراعي مشاعر الكورد لان (على راسهم ريشه)
    وبعدين الكورد ممن يخافون كي يراعوا مشاعر الغير ؟؟

    ردحذف
  3. عزيزي مصطفى

    كل شخص يستخلص ما يريد من قصة المسيح والحسين، وانا استخلص (الفداء) لأن كل من يموت شهيدا على ايدي ظالمين هو بمعنى يقدم نفسه فداءا للاخرين. اما كون صلب المسيح يشير الى قدرة الله في المعنى الاسلامي (شبه لهم) ولكن الفكرة انه وضع على الصليب تعذيبا وقتلا ، وهو نفس معنى الفداء، اما ان يكون الله قد رفعه ولم يميته، فهذا لا يمحو الفكرة من استسلامه للموت فداء. على العموم هذا رأيي.

    ردحذف
  4. سيدتي، رأيك على الرأس والعين، لكنني لم اقصد صلب المسيح او رفعه، انا قصدت خلقه، ولذلك أوردت الاية التي تتعلق بكون المسيح مثل ادم خلقا من تراب.

    ردحذف
  5. العزيزة عشتار و الاساتذة الافاضل و الاخوة و الاصدقاء إليكم جميعاً تحياتي و سلامي و محبتي و تقديري. من وجهة نظري المتواضعة مناقشة مثل هذه المواضيع الحساسة التي تمس مقدسات الناس و عقائدهم الدينية و الاخلاقية و لب القيم التي يتمسكون بها تحتاج منا جميعاً إلى أناة و صبر متميزيين و عناية كبيرة في إختيار العبارات و الالفاظ لكي نتجنب أي ضعف أو عدم دقة في التعبير عما نقصد يتولد عنه بعض سوء الفهم بيننا (من غير قصد بكل تأكيد). إستشهاد أو موقف التسليم و القبول بالحكم و الارادة الالهية و الرغبة العالية في ضرب المثل الاعلى في المحبة و الصمود و الثبات و تحمل أذى الاخرين و أخطائهم للسيد المسيح عيسى بن مريم أو يسوع عليه السلام و كذلك وقفة الامام العظيم و سبط الرسول الامام الحسين و ثباته بوجه الظلم و الانحراف و إستشهاده عليه السلام ، حوادث مليئة إلى أقصى الحدود بالمعاني السامية و العبر و الدروس و بكل تأكيد يمكن أن يكون معنى الفداء الذي رأته العزيزة عشتار واحداً منها من دون أن يعني أنه المعنى الوحيد في القضية. إلا أن لعبارة الفداء مدلول عقائدي و فلسفي خاص في الفكر الديني المسيحي المبجل مختلفة بعض الشيء عنها في الفكر الديني الاسلامي ، و أظنكم يا سادتي تعرفون جميعاً الفرق. العزيزة عشتار ، السيد المسيح عليه السلام في الفكر الديني الاسلامي و بحسب النص القرأني (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا. بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا. النساء 157 و 158) لم يعلق اصلاً على الصليب و أن الاعجاز الالهي قد صور للمجرمين أنهم تمكنوا من صلبه لأكثر من حكمة بحسب أراء من بحث في هذا الامر من المختصين الاسلاميين. إن رفع السيد المسيح و نجاته من الصلب بحسب هذا القول القرأني هي بالتأكيد لا يمكن تصور أنها تخش موقف السيد المسيح أو تنقص من كمال رسالته و شهادته و المعاني العالية التي ضربها في الاخلاص و حب الناس و إشاعة المحبة بينهم و ثباته العالي على مبادئه. الاخ العزيز المحترم عراقي حر كما تعلم فأن القضية الجوهرية في هذه المقالة هي نقاش الحرية الشخصية و الحرية الدينية و العقائدية للناس و حريتهم المطلقة في ممارستهم لشعائرهم و التي يتفق عليها البشر أجمعين و تم تثبيتها في مواثيق و اعلانات حقوق الانسان كافة و في الدستور العراقي نفسه و كيف أن الانسان المسيحي في العراق يجري الضغط غير المباشر عليه تحت مسمى الايثار ليلغي بعضاً من طقوسه و إحتفالاته و كيف أن كذبة الايثار هذه تسقط بمجرد كونه في شمال العراق حيث يمارس نفس الانسان المسيحي إحتفالاته بشكل طبيعي مما يؤكد أن إمتناعه ليس رغبة داخلية نابعة منه و إنما تصرف يعكس خوفه و إتقائه للشرور و الاذى الذي قد ينزل به. و لا علاقة للامر هنا بانحرافات الاكراد فذلك موضوع أخر خارج نطاق البحث حسب إعتقادي ، نحن هنا نهتم بطريقة تصرف الاخوة الاعزاء المسيحيين في مناسبة دينية تخصهم في مكانين داخل العراق أحدهم تتسلط عليه حكومة تتاجر بالدين و الاخر مكان لا يهتمون فيه بهذا الجانب و لو كان الايثار نابعاً من نفوس المسيحيين لتشابهت تصرفاتهم في المكانين. مع خالص إحترامي و محبتي للجميع

    ردحذف
  6. عطفا على ماتفضل به الاخ ابويحيى العراقي:
    عندما قلت ان السيد المسيح ليس رمزا للفداء، كنت اقصد، تحديدا، ان اعتقادنا كمسلمين يختلف مع اعتقاد المسيحيين، فهم يرون ان المسيح ابن الله وان الله افتدى البشرية بابنه عندما صُلب ليخلصها من الاثام والخطايا، وتحديدا خطيئة ادم في الجنة..
    ومن هنا كان كلامي.
    وشكرا للجميع

    ردحذف