Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

29‏/10‏/2011

الحروب الأمريكية القادمة: الروبوت بدل الجنود

 مقدمة: الحروب الأمريكية القادمة لاتعتمد على الجيوش الجرارة، وانما على 1- الطيارات المسيرة (بدون طيار) و2- الاستخبارات، و3- القوات الخاصة: أي جنود أقل على الأرض وقصف وتدمير واغتيال جوي تقوم به آلات يحركها بشر على بعد الاف الاميال، مثل لعبة كومبيوتر. في هذه المقالة التي اترجمها لكم، رصد للقواعد التي تطلق وتدار منها هذه الآلات، سواء في امريكا او في منطقتنا. من المواضيع التي سبق ترجمتها بهذا الخصوص : حروب الروبوت و أين تبني CIA أكبر قاعدة جوية سرية في المنطقة لضرب اليمن؟ وغيرها ، وكنا قد اقترحنا هنا عدة تسميات لتعريب مصطلح الطائرات بدون طيار ، واستخدم هنا كلمة (مسيّرة و مسيّرات) ترجمة لكلمة drones
 تحقيق: نك تورس Nick Turse

ترجمة : عشتار العراقية (خصيصا لغار عشتار)
تتكاثر قواعد الطائرات المسيرة في انحاء الكرة الارضية. ربما بشكل مقطورات مكيفة  مثل التي في لاس فيجاس، وقد تكون بشكل معسكر مترب في افريقيا استخدمته الفرقة الاجنبية الفرنسية سابقا، وقد تكون قاعدة جوية كبيرة في افغانستان حيث يجلس عناصر القوة الجوية امام شاشات كومبيوتر متعددة، وقد تكون مثل قاعدة جوية سرية في الامارات العربية. اضافة الى هذه الاربع ، هناك 56 اخرى في انحاء العالم تشكل امبراطورية قواعد الطائرات المسيرة. ورغم الاخبار المتكررة حول عمليات الاغتيال التي تقوم بها هذه الطائرات دعما للحرب الامريكية الآخذة في الاتساع، ولكن معظم هذه القواعد ظلت بعيدة عن الانظار، لم يلاحظها احد ولم يحسب اعدادها ..إلا الآن.
يدير هذه القواعد الجيش الامريكي والسي آي أي وهي العمود الفقري للحروب الامريكية الآلية الجديدة . : التحكم عن بعد بالضربات في اي مكان في العالم مع القليل من القوات على الارض والحد الأدنى من المحاسبة.باستخدام الوثائق العسكرية والتقارير الصحفية ومعلومات مفتوحة المصادر اخرى قام موقع AlterNet بتحليل نتج عن التعرف على 60 قاعدة. قد يكون هناك اكثر طالما ان غطاء من السرية يحيط حرب المسيرات.
مجرة القواعد
على مدى العقد الماضي، توسع الاستخدام الامريكي للمسيرات والانظمة الجوية المسيرة . في 21 ايلول الماضي نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا حول قيام الجيش بنشر مسيرات مزودة بالصواريخ من نوع MQ-9 Reaper في جزيرة سيشيل من اجل تكثيف الهجمات على القاعدة خاصة في الصومال. " وقبل يوم ذكر خبر في واشنطن بوست ايضا نفس القاعدة اضافة الى واحدة اخرى في جيبوتي، واخرى يجري بناؤها في اثيوبيا ومرفق جوي يتبع السي آي أي يبنى للمسيرات في في بلد شرق اوسطي لم يسمى (يشك انه السعودية) وكتب الصحفيان جريج ملر وكريج وتلوك في واشنطن بوست أن "ادارة اوباما تجمع مجرة من القواعد السرية للطائرات المسيرة لعمليات مكافحة الارهاب في القرن الافريقي والجزيرة العربية كجزء من حملة عسكرية جديدة لمهاجمة المرتبطين بالقاعدة في الصومال واليمن" خلال ايام نشرت البوتس ان مسيرة من القاعدة الجديدة التابعة للسي آي أي في تلك المدينة الشرق اوسطية غير المسماة هي التي قامت باغتيال المواطن الامريكي انور العولقي في اليمن . وبهذا تكون الولايات المتحدة قد وسعت حملة المسيرات في اكثر من 6 بلدان. وفيما تتكتم السي آي أي على برنامج (مسيراتها) للاغتيالات، فإن الجيش اقل حذرا في الحديث عن حملاته بالطائرات  المسيرة ولكنه ايضا حريص على المعلومات المتعلقة بأعداد القواعد وأماكنها.
ومع ذلك فهذه القواعد الستين التابعة للجيش والسي آي أي تقول الكثير عن مستقبل الحروب الامريكية على الاقل للعقد القادم.
البعيد القريب
ركزت التقارير الصحفية كثيرا على القاعدة الجوية كريتش Creech الموجودة خارج لاس فيجاس باعتبارها المنطلق للحرب الامريكية بالمسيرات. يجلس المحركون في غرف مكيفة مظلمة تبعد عن افغانستان 7500 ميل ، يرتدي الرجال ملابس طيران يتحكمون على البعد بطائرات ريبر ام كيو 9 المسلحة وطائرات بريديتر ام كيو 1 الاقل تسليحا. والى جانبهم يجلس مشغلو المجسات وهم يحركون ويراقبون الكاميرات التلفزيونية والمجسات الهاي تيكل الاخرى على متن الطائرات المسيرة. بين حين وآخر تضي وجوههم الشاشات التي تعرض المعلومات الفديوية الملتقطة من ارض المعركة وبالضغط على ازرار او تحريك عصا يستطيع احد هؤلاء الطيارين اطلاق الحمم على شخص ما في تلك الارض البعيدة.
في حين ان قاعدة كريتش تحظى بنصيب الاسد من الانتباه فهناك العديد من القواعد على الارض الامريكية وهي تلعب ادوارا حيوية في حروب المسيرات. فنفس الحرب المدارة على طريقة العاب الفيديو تدار من قبل طيارين امريكان وبريطانيين في القاعدة الجوية (نيليس) في نيفادا وهي تابعة للقوات الخاصة الجوية. المسيرات تطلق ايضا من القواعد التالية: قاعدة ديفز مونتان الجوية في اريزونا- قاعدة وايتمان الجوية في ميزوري- قاعدة مارس الجوية الاحتياطية في كاليفورنيا- قاعدة الحرس الوطني في اوهايو- قاعدة كانون الجوية وقاعدة هولومان الجوية في نيو ميكسيكو- مطار النجتون في هوستون بتكساس- قاعدة الحرس الوطني الجوية في فارغو في نورث داكوتا- قاعدة ايلزورث الجوية في جنوب داكوتا - قاعدة الحرس الوطني الجوية في سراكوز بنيويورك- القاعدة العسكرية فورت درام في نيويورك
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في اوائل هذا العام انه في قاعدة لانجلي الجوية في فرجينيا تجلس فرق من محللي القوة الجوية يرتدون الملابس الحربية المموهة في مرفق استخبارات ومراقبة سري يراقبون الهواتف النقالة والصور الملتقطة من الاعالي والأهم هناك شاشات متعددة تستقبل افلام فيديو حية من الطائرات المسيرة في افغانستان وهم يسمون هذه الشاشات (تلفزيون الموت) وفي نفس الوقت يتحدثون مع القادة على الارض لرفدهم بمعلومات آنية حول تحرك قوات العدو
كما تدير السي آي أي طائراتها المسيرة من قاعدة الوكالة في لانجلي بولاية فرجينيا. ومن هذا المقر ، راقب المحللون، فيلم الهجوم على اسامة بن لادن في الباكستان، على سبيل المثل، بفضل الفيديو الذي ارسلته الطائرة المسيرة من نوع سنتاينل Sentinel RQ-170 وهي مسيرة متطورة تسمى (وحش قندهار). وطبقا لوثائق القوة الجوية ، تدار هذه الطائرات من قاعدة كريتش الجوية و ميدان الاختبار تونوبا في نيفادا.
المسيرات من نوع predators-  reapers -  sentinels هي جزء واحد من القصة. ففي قاعدة Bealeالجوية في كاليفورنيا يدير عناصر القوة الجوية الطائرة المسيرة RQ-4 Global Hawx  و تستخدم للمديات البعيدة ولمهام المراقبة من ارتفاعات كبيرة وبعضها يطير من قاعدة اندرسون الجوية في غوام (وهي مسرح طيران المسيرات فوق آسيا) . وبعض هذه الطائرات موجود في قاعدة فوركس الجوية في داكوتا الشمالية، في حين ان مركز الانظمة الفضائية في قاعدة رايت باترسون الجوية في اواهايو يدير برامج طائرات غلوبال هوك مع البريديتر والريبر للقوة الجوية.

القواعد الاخرى التي يجري فيها تدريب العناصر التي تدير المسيرات تشمل ، قاعدة راندولف الجوية في تكساس وقاعدة كرتلاند الجوية في نيو مكسيكو وكذلك القاعدة العكسرية فورت هواتشوكا في اريزونا وهي مقر (اكبر مركز تدريب في العالم للطائرات المسيرة ) طبقا لتقرير مجلة الدفاع الوطني. وهناك مئات من الموظفين في شركة جنرال داينامكس يدربون عناصر عسكرية لادارة مسيرات تكتيكية اصغر مثل نوع هنتر (الصياد) و شادو (الظل) .
(يعدد الكاتب القواعد العسكرية والجوية في الولايات المتحدة- غير ما ذكر اعلاه- حيث تجري اختبار وتطوير وادارة المسيرات، ولم اترجمها لأن ما يعنيني هنا هي القواعد في منطقتنا العربية والاسلامية، ولمن يريد الاستزادة مراجعة رابط المقالة الاصلية)
جواهر التاج الأجنبية
تسعى البحرية سعيا حثيثا لايجاد موقع مناسب في غرب المحيط الهادي لإقامة قاعدة للطائرات المسيرة، وحاليا تتحدث مع عدد من دول الخليج العربي لاقامة واحدة في المنطقة ايضا. ولدى البحرية الامريكية حاليا طائرات غلوبال هوكس في قاعدتها في سيجونيلا بايطاليا, وتتفاوض القوة الجوية حاليا مع تركيا لاعادة توطين بعض مسيرات بريديتور التي مازالت تعمل في العراق، في القاعدة الجوية الهائلة في انجرليك. وهناك طائرات مسيرة مختلفة كثيرة موجودة في العراق منذ الغزو الامريكي بضمنها النماذج التكتيكية الصغيرة مثل ريفن - بي Raven-B ، والتي يطلقها الجنود باليد من القاعدة الامريكية في كركوك، ومسيرات شادو التي تدار من قاعدة نورماندي في بعقوبة ، وتدار البريديتور من قاعدة بلد الجوية ، ونماذج من مسيرات ديزيرت هوك Desert Hawk الصغيرة تطلق من قاعدة طليل الجوية ، وطائرات سكان ايجلز Scan Eagles مقرها قاعدة الاسد الجوية.
وفي الشرق الاوسط ايضا ، طبقا لصحيفة افييشن ويك Aviation Week، فإن، الجيش يطلق غلوبال هوك من قاعدة الظفرة الجوية في الامارات ويديرها عناصر من المحطة البحرية الجوية باتوكسنت ريفر في ميريلاند، من اجل تتبع "مرور السفن في الخليج الفارسي (العربي) ومضيق هرمز والبحر العربي"وهناك تقارير موثقة ان السي آي أي تدير طائراتها من تلك البلاد ايضا. في الماضي كانت طائرات مسيرة اخرى تطلق من قاعدة علي السالم الجوية في الكويت وقاعدة الجابر الجوية ايضا قاعدة السيب الجوية في سلطنة عمان.
في قاعدة العديد الجوية في قطر، تدير القوة الجوية مرفق قيادة وسيطرة لعمليات جوية ضرورية لحروب المسيرات في افغانستان وباكستان.وقاعدة سي آي أي السرية الجديدة في الجزيرة العربية والتي استخدمت لقتل انور العولقي ، قد تكون او لا تكون مطارا في السعودية والذي اكد وجوده مسؤول عسكري امريكي كبير في شبكة فوكس للاخبار. في الماضي كانت السي آي أي تدير المسيرات من قاعدة توزل في اوزبكستان.
في افغانستان ، تطلق المسيرات من عدة قواعد بضمنها قاعدة جلال اباد الجوية وقاعدة قندهار الجوية والقاعدة الجوية في باغرام ، ومعسكر ليذرنيك ومعسكر دواير ومحطة بين القتالية وقاعدة ادنبرة وديلارام وهي بعض من كثير من القواعد. والقواعد الافغانية هي اكثر من مجرد مواقع تطير منها المسيرات وتحط.
من سوء الفهم الشائع، أن العناصر التي تدير المسيرات والذين يستقرون في الولايات المتحدة هم وحدهم من (يطير ويدير) مسيرات امريكا. في الواقع انه داخل امريكا وحول ميادين حروبها ، تبدأ المسيرات طيرانها وتنهيه بإدارة (طيارين) محليين (لايقصد بهم من اهل البلاد وانما طيارين امريكان يعملون في تلك المناطق). خذ مثلا قاعدة باغرام الجوية الكبيرة في افغانستان. بعد أن يقوم جوي محلي يجلس امام جهاز كوميوتر ديل متعدد الشاشات، بفحص الطائرات ماقبل الطيران والى جانبه فني يركز على مجسات المسيرة ، ويراقب طيرانها قبل ان يسلمها الى نظير لديه نفس الاجهزة الالكترونية . بعد ان تنتهي المهمة ، تنقل السيطرة الى العناصر المحلية لادارة هبوط الطائرة. ايضا يقوم الملاحون في افغانستان باعمال الصيانة والتصليح للطائرات.
في اعقاب العملية الانتحارية المدمرة التي قام بها عنصر قاعدي مزدوج وقتل فيها ضباط سي آي أي ومرتزقة في قاعدة تشابمان في اقليم خوست شرق افغانستان في 2009، ظهر الى النور المرفق الذي كان يشترك بشكل كبير في اختيار الاهداف لضربات المسيرات عبر الحدود في باكستان. المسيرات ذاتها ، كما قالت صحيفة واشنطن بوست في وقتها كانت "تطلق من قواعد منفصلة في افغانستان وباكستان"
وكان كل من القوة الجوية والسي آي أي يديرون عملياتهم في المجال الجوي الباكستاني وكانت بعض المهام تدار في افغانستان والاخرى من داخل باكستان. في عام 2006، ظهرت صور ما يبدة مسيرات من نوع بريديتور تستقر في قاعدة شمسي الجوية في باكستان (مقاطعة بلوشستان) ، وجدت على كوكل ايرث ثم نشرت فيما بعد. وفي عام 2009 نشرت صحيفة نيويورك تايمز بأن عناصر من شركة زي (بلاكووتر سابقا) قد تولوا مهمة تسليح مسيرات بريديتور في (القواعد السرية التابعة للسي آي أي في افغانستان وباكستان"
بعد هجمة القوات الخاصة البحرية في باكستان لقتل بن لادن، قيل ان قادة البلاد امروا الولايات المتحدة مغادرة قاعدة شمسي. ويبدو ان ادارة اوباما رفضت وتسرب خبر طبقا لصحيفة واشنطن بوست ان القاعدة في الواقع ملك الامارات العربية وقد اجرتها من الباطن للولايات المتحدة. وكانت الامارات قد بنت المطار (كنقطة وصول لرحلات صيد الصقور والطيور الاخرى في باكستان)
(انظر موضوعنا - الامارات من صيد الصقور الى صيد البشر وهو موضوع مترجم ولكنه جاء لنا بحفنة شتائم من اهل الامارات (حين نقل الى مواقع اخرى ) وأكثر مايدهشني هو ان اهل الخليج يدافعون عن جهل - او عن علم - عما يفعله حكامهم )
ومنذ ذلك الحين زعمت الحكومة الامريكية والباكستانية ان قاعدة شمسي لم تعد تستخدم لاطلاق المسيرات الهجومية. سواء كان ذلك حقيقة ام كذبا ، فمن الواضح ان امريكا تستخدم قواعد مسيرات اخرى في باكستان.ربما بضمنها قاعدة شاهباز القريبة من مدية كاكوكوباد وقاعدة اخرى قرب غازي
الإتجاه نحو أفريقيا
مؤخرا كانت القصة التي تتصدر الاخبار عند الحديث عن توسيع امبراطورية قواعد المسيرات ، هي افريقيا. خلال العقد الأخير، كان الجيش الامريكي يعمل من معسكر ليمونيه وهو قاعدة سابقة خاصة بالفرقة الاجنبية الفرنسية، وتقع في جيبوتي. وبعد هجمات 11 ايلول 2001 بوقت قصير ، اصبحت قاعدة للمسيرات من نوع بريديتور، واستخدمت منذ ذلك الحين للقيام بمهام فوق الصومال.
كذلك كانت هناك شائعات حول قاعدة امريكية سرية في اثيوبيا. وكشف مسؤول امريكي مؤخرا لصحيفة واشنطن بوست ان النقاشات حول اقامة قاعدة للمسيرات هناك استمرت اربع سنوات "ولكن تأجلت تلك الخطة بسبب ان "الاثيوبيين لم يكونوا متحمسين" " والان يبدو ان البناء قائم على قدم وساق ولكنه لم يكتمل بعد.
وطبعا هناك قاعدة للمسيرات في جزيرة سيشيل في المحيط الهندي. وبدأ اسطول صغير من مسيرات البحرية والجوية يعمل في العلن في 2009 لمطاردة القراصنة في مياه المنطقة. وتكشف البرقيات الدبلوماسية التي اعلنها ويكليكس ان تلك المسيرات استخدمت سرا ايضا لتنفيذ مهام في الصومال. والقاعدة هناك تتكون من ثلاث الى اربع مسيرات من نوع ريبر وحوالي 100 عنصر عسكري امريكي ومرتزقة طبقا للبرقيات"
(ملاحظة : 100 لتشغيل 3-4 مسيرات؟ هل نقيس على هذا كم جنديا ومستشارا وخبيرا امريكيا سوف يبقى لدينا لتشغيل الآليات الاخرى عدا المسيرات التي عرفنا اين قواعدها في العراق؟).
كما ارسلت امريكا مؤخرا اربع مسيرات تكتيكية اصغر الى دولتي اوغندا وبوروندي لاستخدامها من قبل جيشي الدولتين.
الامبراطوريات الجديدة والقديمة
حتى لو تقلصت ميزانية البنتاغون في السنوات القادمة فإن توسع امبراطورية قواعد المسيرات الامريكية هي شيء أكيد في السنوات القادمة. المسيرات هي الان الاساس الذي يعتمد عليه التخطيط العسكري الامريكي المستقبلي - وبعد صرف النظر عن عمليات مكافحة التمرد (مثل التي حدثت منذ فيتنام الى العراق اي القتال على الارض من شارع الى شارع. ومن بيت الى بيت)،  فإن الطريقة المفضلة لتنفيذ الحروب في الخارج هي المسيرات.
خلال ثماني سنوات من ادارة بوش حين كانت امريكا مازالت تبني اساطيلها من المسيرات، شنت البلاد حربين في افغانستان والعراق ونفذت ضربات محدودة في اليمن وباكستان والصومال، باستخدام المسيرات على الاقل في اربع من هذه البلدان. في خلال اقل من ثلاث سنوات تحت حكم اوباما، شنت الولايات المتحدة ضربات مسيرات في : افغانستان - العراق- ليبيا- باكستان- الصومال- اليمن
وترى الولايات المتحدة ان لديها الحق في قتل الاعداء المشتبه بهم في اي بلد (او على الاقل اي دولة في جنوب الكرة الارضية)
وطبقا لتقرير اصدره مكتب ميزانية الكونغرس ونشر في اوائل هذا العام "تخطط وزارة الدفاع لشراء حوالي 730 نظام مركبات جوية مسيرة متوسطة الحجم وكبيرة " على مدى العقد القادم. بتعبير اوضح، يعني هذا المزيد من المسيرات مثل ريبر Reaper.
ابلغ مسؤولون عسكريون صحيفة وول ستريت جورنال ان الريبر (الحاصد) " يستطيع الطيران 1150 ميل من القاعدة ، يقوم بالمهام ويعود.. والوقت الذي تستطيع فيه المسيرة ان تبقى في الجو يعتمد على ثقل تسليحها، وطبقا لوثيقة لتدريب عناصر ادارة المسيرات   نشرتها موقع AlterNet فإن الحمولة القصوى تعني 3750 رطل من صواريخ هيلفاير وقنابل من نوع GBU-12, GBU-30 ، بهذا تستطيع مسيرة ريبر ان تبقى في الجو من 16 الى 20 ساعة. وبنظرة سريعة على خارطة العالم ، نجد ان الولايات المتحدة اذا ارادت تنفيذ المزيد من  ضربات المسيرات في انحاء العالم النامي فإنها سوف تحتاج الى المزيد من القواعد لمسيراتها القادمة. وكما كشف مسؤول عسكري امريكي كبير لمراسل واشنطن بوست وهو يتحدث عن كل تلك القواعد الجديدة للمسيرات المتناثرة في ميادين القتال في الصومال واليمن "اذا نظرت اليها من الناحية الجغرافية ،يصبح الامر مفهوما - خذ مسطرة وارسم المسافات التي يمكن للمسيرات ان تطيرها من المكان الذي تطير منه""
في بداية هذا العام، كشف تحليل نشره موقع TomDispatch.com ان هناك اكثر من 1000 قاعدة امريكية متناثرة حول الكرة الارضية - عالم قواعد سري يقدم الكثير من المواقع القائمة التي يمكنها أن - وبدون شك سوف- تستضيف المسيرات. ولكن المواقع المختارة لعالم ماقبل المسيرات قد لاتكون دائما المواقع المناسبة لحملات الاغتيالات الامريكية غير المعلنة الراهنة والمستقبلة (يقصد من الناحية الجغرافية) . وهكذا فإن المزيد من التوسع في افريقيا والشرق الاوسط وآسيا محتمل.
ما هي خطط القوة الجوية بهذا الصدد؟ اللفتنانت كولونيل جون هاينز John Haynes كان حذرا في قوله"اننا نقيم باستمرار تحديث مواقع عملياتية محتملة اعتمادا على احتياجات المهام المطلوبة" واذا كان العقد الاخير مقياسا لنا ، فإن تلك (الاحتياجات) في تزايد مستمر.
  +++
رئيس تحرير مشارك لموقعي
 TomDispatch
AlterNet

  تنبيه: عند نقل الموضوع المترجم ، يرجى الاشارة الى اسم المترجمة عشتار العراقية ومصدر النشر (غار عشتار)

هناك تعليق واحد:

  1. ابو ذر العربي29 أكتوبر 2011 8:22 م

    هذا من المواضيع الهامة جدا والتي على كل من عنده ذره من الوطنية والغيره على مصلحة هذه الامة ان ياخذها بعين الاعتبار وان لا يهمل الموضوع ابدا
    وكذلك فانه من مواضيع الخيال العلمي العسكري الانتقامي من هذه الامة ومقاوميها الابطال الذين افقدوا القوات الامريكية وحلفاءها القدرة على النزول على الارض
    وجعلوها تعتمد على الجو فقط في حرب الاشباح التي ستكون ايضا فاشلة باذن الله

    وابدا بسم الله الرحمن الرحيم فقد استحدث العدو الامريكي وسيلة حرب جديدةتعتمد على الاجهزة الاليكترونية وممكن ان نسميها الحرب الاليكترونية المتطوره وحرب الاغتيالات عن بعد وكما ورد في التقرير فانها تعتمد على مخبرين على الارض لديهم اجهزة اتصال متطورة وقواعد للطائرات المسيرة مع غرفة سيطرة وقيادة ومراقبات جوية الكترونية
    ومن ضمن ملاكها ايضا اجهزة الخلوي واجهزة البث الاليكتروني واجهزة الكمبيوتر ومحطات سيطرة في كل بلد تحت امرة ضباط مخابرات من هذه البلد اوتلك
    والان سنحلق في سيناريو العمليات الانتقامية قليلا ولو بصورة توقعات
    اولا في بداية الحرب على العراق 2003 ضربت الطائرات الامريكية هدفا في مدينة الموصل "خبير الكتروني "وهو في بيته على ما اظن ودمرت الموقع واستشهد الرجل وكذلك استغدمت في غزة على نطاق عمليات الاغتيال للقيادات واستخدمت في الحرب العراقية الامريكية اثناء الاحتلال القاتل الحقيقي في عذه الحرب السرية الالكترونيه ستكون اجهزة الكمبيوتر واجهزة الخلوي اوالجوال وهناك سبطرة مطلقه منقبل البوارج الامريكية في البحر المتوسط والاحمر والخليج العربي وهي تقوم بالمراقبة والسيطرة على كافة اجهزة الكمبيوتر كل حساب المنطقة التي تغطيها البارجة
    والملاحظ في العشرين سنه الاخيره انه تم توزيع وبيع ملايين اجهزة المبيوتر على دول المنطقة ليس حبا في العمل على تحسين اوضاعها التعليمية والتربوية والعلمية ولكن لضرب عصفورين بحجر واحد اولا الربح المادي والثاني الحرب التي ستخوضها امريكا ضد المنطقة في مراحل لاحقة
    اكتفي بهذا القدر وللموضوع تتمة ارجو من الاخوة المتابعين اثراء الموضوع للاهمية
    وتحياتي

    ردحذف