Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

19‏/10‏/2011

من وراء قطع الرؤوس في العراق؟


الجورخا يستخدمون سكينهم الشهيرة
ترجمة وتحقيق عشتار العراقية
أفرج عن جندي من الجورخا المرتزقة Gurkha (عند العراقيين الگركة) الذي قطع رأس مسلح من طالبان وحمله عائدا الى القاعدة في حقيبة ، وعاد ليستأنف مهامه بشكل اعتيادي. والجندي التابع للكتيبة الاولى من سلاح الجورخا الملكي قد شارك في معركة شرسة مع المقاومة الافغانية في منطقة بباجي في وسط مقاطعة هملاند حين وقعت الواقعة في تموز الماضي. ويبدو ان الجندي النيبالي وهو في العشرينيات من عمره قد قرر ان يذبح الرجل ويأخذ رأسه الى المعسكر حيث فهم بالغلط حاجة الجيش الى دليل (دي إن أ) للتعرف على القتيل. والجورخا معروفون بمهارتهم باستخدام السكين الخاصة بهم في القتال وقطع الرؤوس. وهكذا عاد الذباح الى عمله بعد ان تمت تبرئته لأن قصده كان شريفا. وكانت وحدته قد اُمرت بالبحث عن هدف مهم هو قائد من طالبان وكان عليهم ان يثبتوا أن الرجل المطلوب قد قتل، فلم يجد الجندي النيبالي الفطن سوى ان يجز رأس القتيل (يمكن ماعنده كاميرا) وحمله الى القاعدة لأغراض التعرف عليه. 
++
الجورخا قدموا مع الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003 بشكل لواء مع الجيش البريطاني اضافة الى مرتزقة مع الشركات الأمنية، وكانوا سابقا قد قدموا أيضا مع الجيش البريطاني لدى احتلاله العراق في اوائل العشرينيات (انظر مقتطفات من مذكرات جورخا قدم الى البصرة مع البريطانيين في 1939 هنا).
++

عن دورية العراق (منقول هنا)  انهم سكان جبال تخصصوا في خدمات تمكين الاستعمار حتى على بلدهم الام : الهند . . حاربوا في كل حروب الامبراطورية البريطانية . و اسم الجورخا Gurkha يطلق على الشباب القادم من جبال نيبال الذين اصبحوا جزءا من الجيش البريطاني منذ اوائل القرن التاسع عشر. وقد اصبحت نيبال حليفة قوية لبريطانيا منذ ذلك الوقت وساعدت المستعمر على بسط نفوذه على الهند (التي كانت نيبال جزءا منها) والبريطانيون يعتقدون انه ليس هناك من هو اشد اخلاصا لهم من الجندي النيبالي . وقد شاركوا في كل حروبهم ضد شعوب العالم : في بورما وافغانستان والصين والتبت وعندما دخلت بريطانيا الحرب العالمية الاولى شاركت معهم فرق من الجوركا وظلت فرق اخرى تحرس حدود الهند بدلا من البريطانيين الذين ذهبوا الى الحرب. وفي الحرب العالمية الثانية كان في الجيش البريطاني اربع فرق نيبالية يصل عددها الى 112000 جندي وحاربوا في كل معارك البريطانيين : فرنسا والفلاندرز والعراق و ايران ومصر وفلسطين وسالونيكا وسوريا والصحراء الغربية وايطاليا واليونان وملاييزيا وسنغافورة وسيام وغيرها وبعد ذلك في كوسوفا والعراق . 
والجندي النيبالي الجورخا صلب وشديد الوحشية وغالبا يستخدم خنجره المميز الذي يرمز لنيبال في قطع رأس عدوه
وفرقهم في الجيش ليست فقط الفرق المقاتلة وانما هناك : مهندسون وعمال خدمات لوجستية وغيرها مما يتطلبه الجيش. اضافة الى المرتزقة النيباليين الذين توظفهم شركتان بريطانيتان هما : 
Global Risk Strategies وقد زودت المحتلين في العراق بـ 500 جورخا نيبالي و500 من فيجي . وهم عادة من العسكر والشرطة السابقين للقيام باعمال الخدمات الدنيا  والشركة الاخرى: Securewest International وهي تضخ بالشباب النيبالي لأعمال حراسة المحتلين (لشدة اخلاصهم) من فرع الشركة في نيبال واسمه : Ghurka Manpower Services 
وهؤلاء النيباليون هم الذين يحرسون مداخل المباني داخل المنطقة الخضراء . 
و الجيش البريطاني جبان بطبيعة أمره فهو لن يتوغل في أية منطقة الا اذا ما تم تمشيطها من قبل الجورخا ويتلقون تدريبهم في منطقة اسمها روجستر جنوب شرق لندن بحوالي عشرين ميل ويمتازون بولائهم للملكة البريطانية لانهم لازالوا تحت الوصاية البريطانية ورواتبهم الشهرية هي مائة وخمسون دولار فقط وهي اقل من ربع ما يقبضه الجندي البريطاني . مدربون على القتال بالايدي والسكاكين لطبيعة المناطق الجبلية التي يعيشون فيها ويستخدمهم الجيش البريطاني كأداة ضاربة اينما تحاربوا ويتباهون بهم ويعتبرون في الجيش البريطاني من فصيل خاص لايعلن عنه أبدا. (انتهى الاقتباس) 
وللعلم (المصدر هنا) فإن الأمير هاري قضى فترة تدريبه عام 2007 مع وحدة الجورخا، وهذه صورته يلطخ وجهه للتمويه،ويلبس زيهم، ويحمل سكينهم (خنجرهم الشهير المسمى كوكري) :
ياترى كم من الرؤوس قطفها الجورخا في العراق ونسبت لجهات ثانية؟
++
(هنا) طبقا لذكريات الكولونيل جيان سنج (سابقا في الفرقة الهندية السابعة) فإن الخنجر  المسمى كوكري يستخدم كالتالي "اولا تقترب من عدوك وتطعنه في جذعه الاسفل، حين يدخل خنجرك في جسد العدو سوف ينحني هذا الى الامام، عندئذ تسحب الخنجر بسرعة وتقطع رأسه وبالشفرة الحادة سيكون هذا سهلا جدا. لقد رأيت الكثير من الاعداء بدون رؤوس، فلابد أن استخدامه سهل" وتذكروا أن 500 من الجورخا الذباحين جاءوا مع شركات المرتزقة بعد انتهاء خدمتهم في الجيش البريطاني، وهؤلاء المرتزقة لايحاسبهم أحد ولا يعلم أحد ماهي مهامهم وأدوارهم في العراق. وقد سبق ان خانوا وطنهم الأم للخدمة في جيش الاحتلال.

هناك 15 تعليقًا:

  1. بعد اسابيع من احتلال العراق وتحديدا في منتصف مايو/ أيار 2003، وكنت أعمل في مكان ما، توجهت بصحبة سياسي عراقي الى مقر القصر الجمهوري في بغداد المحتلة لملاقاة الحاكم الأميركي السفير بول بريمر، لمناقشة قضية تشكيل ادارة محلية في العراق.
    وعند البوابة الداخلية في الجناح المؤدي الى غرفة بريمر داخل القصر الجمهوري كان يقف رجلان من الغوركا وهما يمتشقان سيوفا قصيرة وعريضة، ويرتديان ملابس بلون خاكي ويعتمران قبعة أشبة بقبعات القش المستخدمة في جنوب شرق اسيا، ولم يكن معهما اي نوع من الاسلحة النارية المعروفة.
    وعند بوابة غرفة بريمر كان يروح ويجيء عدد من هؤلاء الغوركا، وبنفس المواصفات المشار اليها في اعلاه.
    ثم تكررت زياراتي، بحكم عملي، الى مقر مجلس الحكم في بناية هيئة التصنيع العسكري التي اتخذ منها المجرم نوري المالكي مقرا لحكومته العميلة، فيما بعد.
    وفي تلك الزيارات وجدت ان حراس بوابات المنطقة الخضراء وحراس مجلس الحكم جميعهم من الغوركا الذين ييتميزون بالزي والاسلحة التي وصفتها سابقا.

    ردحذف
  2. شكرا لهذه الشهادة اخي منهل.

    ردحذف
  3. أعتقد أن العراقيين يسمون هؤلاء (الكركة) وليس (الجورخا).
    ولعل لغتهم الغريبة جعلت العراقيين يستخدمون كلمة (الكركة) كناية عن اللغو.....
    هذا افتراض ليس إلا!

    ردحذف
  4. كنت محتارة في ترجمتها ولكني وجدتها بهذا الشكل في مصادر عديدة ومنها وكيبيديا.

    ردحذف
  5. الفريق عبد الله المؤمن19 أكتوبر 2011 9:36 م

    السلام عليكم
    1.اويد ماذكره الاخ منهل عبدالله اني شاهدتهم في البناية التي فيها الان رئاسة الوزراء بناية التصنيع العسكري
    2. اول مرة قدمو الى العراق في بداية غزو العراق سنة 1915 وتسميتهم الصحيحة ( كوركا) تشديد الكاف حسب ماموجود بقاموس المسطلحات العسكرية العراقية ومتداول بين اجيال العشرينات من القرن الماضي

    ردحذف
  6. ابو ذر العربي19 أكتوبر 2011 9:51 م

    اصبح الواحد فينا لازم ينتبه الى كل شيء حوله من صغيرة وكبيرة ويتحسس رقبته في كل حين ليس في العراق فقط ولكن في كل منطقة يوجد بها اجانب فلا تعرفهم الا بعد ان تجد اثارهم ولهذا نرجو من كل الشرفاء ان لايستعينوا باجانب ولا يصاحبوهم
    "ولا تامنوا الا لمن تبع دينكم"
    فهؤلاء هم شرار الناس في الارض ومن يات بهم فهو منهم فكيف تامنون على انفسكم واموالكم واوطانكم ايها العرب المسلمون وتنامون وهؤلاء حراس عليكم
    اسال الله ان يبدل الحال بافضل منها وان يلم شمل جميع الفصائل هلى وحدة الكلمة والهدف
    وشكرا

    ردحذف
  7. بعد التأكد من أهل العارفة .. التسمية الدارجةو المعروفة لهؤلاء عند العراقيين هو الكركة ..

    بنت البلد

    ردحذف
  8. استاذنا العزيز أبا هاشم المحترم تحية محبة و اعتزاز و تقدير. تسمية الكركة تداولها العراقيون ايام الاحتلال الانكليزي الاول للعراق في بداية القرن العشرين و تداولوا معها ايضا تسمية السيك و لا أظن أن السبب في تداول التسميتين في تلك الفترة هو الاجتهاد العراقي في الاصطلاح اعتماداً على انطباعهم عن سلوك اولئك و انما هو تصحيف لتسميتهم الاصلية المتداولة و تعريق للفظها الأصلي المتداول و المسموع من قبلهم. فالكركة هي التصحيف للجوركا و السيك هي التصحيف للسيخ و هما المكونين الرئيسيين لجنود الغزو البريطاني في حينها. هذا ما استنتجه و أظنه و أنتم يا استاذنا لكم و لعشتارنا و لبقية الأصدقاء القول الفصل و الاكثر تكاملاً.
    العزيزة عشتار شكراً لهذا الموضوع الهام جداً لأنه يلقي الضوء على المجرمين الحقيقيين في قسم من جرائم قطع الرؤوس و انتشار هذه الثقافة و التدرب عليها. بالتأكيد اختيار هؤلاء و احضارهم للعراق بهذا النمط من القتال و هذه الخبرة و الاسلحة و منذ الايام الاولى للاحتلال لم تكن مسألة اعتباطية و انها قضية أعقد و أعمق بحاجة لمتابعة و تحقيق

    ردحذف
  9. للسادة المعلقين حول التسمية: هل هي گركا او گرگا لأن كتابتها بالانجليزية هي Gurkha وقد اضفت التسمية العراقية في الموضوع ولكن أيها الكلمة الصحيحة؟

    ردحذف
  10. المهم في التسمية باعتقادي ان الحرف الاول يكتب بالجيم المصرية، والثالث كذلك، وجاؤوا كما تفضل الفريق المؤمن والسيد ابويحيى مع الجيش البريطاني الغازي عام 1917 .
    لكن مايشير اليه المقال وشهادة الاخ الشاهد منهل عبدالله، هو المرتزقة الذين جاؤوا مع الاحتلال الجديد للعراق عام 2003 وليس المقصود بقاياهم في العراق، هذا مافهمت من الموضوع.

    ردحذف
  11. مصطفى

    نعم المقالة تتحدث عن الزمن المعاصر وفي نفس الوقت تذكر متى جاءوا قبل ذلك الى العراق وكما تقولون لابد انهم جاءوا مع الحرب العالمية الاولى او بعدها.

    ردحذف
  12. عدلت الجملة بحيث تبين انه ليس المقصود انهم جاءوا في الاحتلال البريطاني الاول للعراق وظلوا في العراق.

    ردحذف
  13. في الأعظميه توجد عائله تلقب ب كركاش وهي ليست من سكان الأعظميه الأصليين , لا أعرف ان كان اسم هذه العائله له اي صله بالموضوع.

    ردحذف
  14. حسب معلوماتي البسيطة المتواضعة و ما سمعناه من أهلنا الذين عاصروا الاحداث فان الـ(Gurkha)أو الكوركة حسب التسمية العراقية قد جائوا الى العراق أول مرة كجنود في جيش الاحتلال البريطاني في العام 1917 حيث كانت بريطانيا في ذلك الوقت تحتل كامل شبه القارة الهندية و مناطق شاسعة من جنوب شرق اسيا و تستخدم أهلها كجنود و مرتزقة في جيشها الامبراطوري لغزو البلدان بما لايكلفها خسارة أي رجل بريطاني ابيض. ان الكوركة لم يأتوا مع الاحتلال بل كانوا هم الاحتلال نفسه بقضه و قضيضه لكونهم عملوا كجنود في جيش الاحتلال و كان البغداديون يسخرون منهم بالقول كوركة وكع بالمركة حيث كانوا قصار القامة و يتوقع العراقيون انهم قد يسقطون بقدر المركة عند اعدادهم للطعام لقصرهم.

    ردحذف
  15. المعلومة الخاصة بذبح عنصر طالبان مهم و مخيف، و عوضا عن التعليق عما جرى في العراق من عمايات ذبح، فا، الاخوة المعلقين انشغلوا بكيفية ترجمو الاسم و غيرها من التعليقات غير المهمة، يعني اصر المعلقين، كعادة العراقيين، على ( الثرد خارج الماعون) ههذ العادة التي جلبت الينا و علينا ما نهانيه. اتفق مع الأخ منهل، و اضيف، استمر حماية المنطقة الغبراء بيد النيباليين لغاية تسليم المنطقىة الخاصة دلخبهل بالعراقيين الى العراقيين. و انتشر مرتزقة نيباليون ضمن عناصر البلاكووير في جميع انحاء بغداد خاصة ، اثناء ال ( تذابح) الطائفي و استمر الطريق الى مطار بغداد تحت ايديهم لما قبل فترة فصيرة.. حسبنا الله و نعم الوكيل

    ردحذف