Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

16‏/10‏/2011

من كتب سيناريو فيلم "قتل السفير السعودي في واشنطن"؟ - 6 اقتراحات جديدة

الجزء الخامس هنا
تحقيق و(ترجمة) عشتار العراقية
سوف اترجم لكم باختصار ثلاث أفكار جديدة طرحت حول الموضوع : الأولى حول دور بترايوس والعنصر الاسرائيلي، والثانية انها حيلة لصرف الانظار عن عملية بيع اسلحة للسعودية والثالثة حول بيع شحنة افيون من افغانستان عن طريق فيلق القدس الايراني.
دور بترايوس في تغذية خطة ايران في واشنطن والعنصر الإسرائيلي
بقلم راي ماكجوفرن (راي ماك غوفرن عمل في الاستخبارات العسكرية ثم محللا في السي آي أي لمدة 30 سنة )
ألقى الكاتب الصحفي ديفد اغناتيوس الذي يكتب عمودا في واشنطن بوست والذي يعرف بأنه مثل متحدث غير رسمي للسي آي أي، الضوء على كيفية قيام السي آي أي تحت رئاسة مديرها الجديد بترايوس بكتابة سيناريو فيلم خطة بائع السيارات المستعملة الايراني الامريكي وكارتل المخدرات المكسيكي لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.
 (عشتار: ملخص مقالة اغناتيوس أن الاجهزة الاستخبارية جاءت بالادلة من مخبرين داخل ايران. اذن القصة صحيحة برأيه رغم انها تبدو ركيكة. والسؤال الذي يسأله الجميع لماذا تستخدم ايران لاعبا ابلها مثل منصور ورجل عصابات مكسيكي، يفسره الكاتب بأن ايران اولا ليس لها قاعدة تعمل عليها في الولايات المتحدة وانها تتخبط بسبب الضغوط عليها لأن فيلق القدس مشغول يقوم بعمليات في البحرين وسوريا والعراق وافغانستان اضافة الى النزاع بين خامنئي واحمدي نجاد)
يقول اغناتيوس هنا  أن المسؤولين في البيت الابيض ووزارة العدل وجدوا ايضا القصة غير مهضومة ولكن فريق بترايوس قفزوا الى المسرح للانقاذ بسبب العداء الذي يكنه بترايوس لايران. وقبل مقالة اغناتيوس لم اكن اتصور دورا للسي آي أي لأن الاف بي آي كانت تقوم بالدور الرئيسي ولأن المكسيكي كان يعمل بأجر لدى ادارة مكافحة المخدرات. ويقول اغناتيوس ان المسؤولين الامريكان اقتنعوا  اخيرا  بان القصة حقيقية لأن المعلومات التي جمعتها السي آي أي كانت من داخل ايران ولكنه لا يذكر نوعية المعلومات. ولكنه يشير الى المكالمة الهاتفية المسجلة في 4 تشرين اول بين منصور وغلام شكوري الذي يقال انه مسؤول في فيلق القدس (انظر المكالمة في الحلقة الثالثة) التي يتحدث فيها منصور وشكوري حول شراء سيارة شيفروليه ولكن خبراء الإف بي آي يقولون انها شفرة للسفير السعودي.

العنصر الصهيوني
كان هناك فيما مضى خبراء حقيقيون في  السي آي أي . احدهم راي كلوز وهو خبير في الشؤون العربية ورئيس محطة سابق في السعودية ، قال لي ان علينا ان نسأل انفسنا سؤالا بسيطا:
"لو كنت عنصرا ايرانيا تعمل في السر، ولديك اوامر بتأجير قاتل لاغتيال السفير السعودي في واشنطن . لماذا بحق الجحيم ترى من الضروري ان تشرح للقاتل الاجير ان هذه الجريمة مخطط لها ومدفوع لها من مؤسسة معينة في ايران؟" (هذه نقطة لم ننتبه لها - عشتار)
" ايا كان من ألف القصة ، كان يريد (فضح الخطة) .. لاحداث ازمة كبيرة في العلاقات بين ايران والولايات المتحدة. اية حكومة اخرى في الشرق الاوسط ياترى تتمنى ان تقفز هذه العلاقات نحو مواجهة عسكرية؟"
اذا ترددت في الإجابة فإنك لم تتابع ما اقوله. لقد عالج الكثيرون هذه المشكلة . وقد ادليت بدلوي حول العلاقات الاسرائيلية الايرانية الاميركية في مقالة ظهرت قبل عشرة ايام (هنا)  (عشتار: في المقالة المعنونة : نافذة اسرائيل لقصف ايران- يقول الكاتب ان بعض المتشددين في اسرائيل يعتقدون انه من المفروض قصف برنامج ايران النووي بسرعة خوفا من اغلاق نافذة الفرصة اذا اعيد انتخاب اوباما ولن يكون عندها خاضعا لضغوط سياسية )
نقطة اخرى في معيار اللامعقولية: كيف يحدث ان فيلق القدس الايراني يخطط لهجمة غير مسبوقة في الولايات المتحدة وأن هذه الوكالة الاستخباراتية المحترفة تعهد بالعملية لبائع سيارات مستعملة ليس لديه خبرة في حرفة التجسس وان يقوم هو بدوره بالاتصال برجل كارتل مخدرات مكسيكي ويكون لمحاسن الصدف مخبرا لدى السلطات الامريكية وانه بعد اعتقال بائع السيارات يعترف فورا بتورط مسؤولين ايرانيين كبار؟
أليس من الأكثر معقولية ان يفترض أن منصور قد يكون عميلا مزدوجا جندته مخابرات طرف ثالث لترتيب صفقة مشبوهة لشراء سيارات من السوق السوداء وقد انتزع تعليقات غامضة في التليفون من عنصر في ايران ثم سلم المعلومات للحكومة الامريكية على طبق من فضة - كوسيلة لاشعال المزيد من التوتر بين واشنطن وطهران؟

بترايوس وايران في العراق
في وقائع كثيرة كان بترايوس يعلن العثور على اسلحة ايرانية في العراق من الامثلة التي تخطر على البال هو ماحدث في 25 نيسان 2008 حين اعلن رئيس الاركان المشتركة الادميرال مايك مولين على الصحفيين ان الجنرال بترايوس في العراق سوف يعقد مؤتمرا صحفيا في الاسبوعين القادمين لتقديم  ادلة حول" تمدد ايران في العراق لاحداث قلاقل". وقد ابلغ مكتب بترايوس وسائل الاعلام الامريكية ان الجنرال  سيقدم لهم معلومات مثيرة حيث سيعرض اسلحة ايرانية عثر عليها في كربلاء وسوف يدمرها امام الكاميرات.
آخ .. لكن كانت هناك مشكلة صغيرة . حين ذهب خبراء الذخائر الامريكان الى كربلاء لفحص الاسلحة الايرانية لم يجدوا شيئا يمكن ربطه بايران. ومما زاد الطين بلة في حينها ان رئيس الوزراء  المالكي شكل لجنة خاصة  للبحث في مزاعم الامريكان ولمحاولة (الوصول الى معلومات حقيقية وليست معلومات قائمة على التخمين)
الان بترايوس رئيس السي آي أي ولن يصده أحد ولو اراد ان يختلق (دليلا) حول تورط ايران فسوف يجد، واذا زعم ان ايران تطور اسلحة نووية فعليكم الانتباه لان المحللين الصادقين في سي آي أي يقولون ان ايران توقفت عن العمل على تصنيع اسلحة نووية في اواخر 2003 ولم تستأنف العمل فيها . بترايوس يمكنه ان يهمش هؤلاء او يجبرهم على الاستقالة .
***
صفقة الأسلحة للسعودية
بقلم شرمين نرواني (محللة سياسية تغطي الشرق الاوسط وزميلة في كلية سانت انطوني في جامعة اكسفورد لديها ماجستير في الشؤون الدولية من جامعة كولومبيا.)
 وأنا اشاهد مذهولة الاعلان عن خطة الاغتيال الايرانية للسفير السعودي في واشنطن كانت افكاري الفورية هي : آه .. هكذا اذن تنوي واشنطن تخطي الاعتراضات على صفقتها لبيع اسلحة بقيمة 120 بليون دولار للسعودية والحكومات الدكتاتورية في الخليج. هذا فيلم جديد من نوعية (wag the dog) (عشتار: تقصد عملية لصرف الانظار عن شيء آخر.  وقصة الفيلم الذي انتج في 1997 باسلوب الكوميديا السوداء  من بطولة دستن هوفمان وروبرت دي نيرو وفيه يقوم منتج من هوليود بمساعدة واشنطن على فبركة قيام حرب على البانيا من اجل صرف الانتباه عن فضيحة جنسية رئاسية.)
وللصدفة فإني في وسط كتابة موضوع كاشف حول (الجهد العسكري الامريكي لاختبار نصوص حول ما يوحد ويفرق العرب والايرانيين)   
من المثير للانتباه ان هذه المناورة (بيع الاسلحة) التي يدعمها الجيش حدثت في اقل من ثلاثة شهور بعد انطلاق الثورات العربية . اصبح من الواضح بعد الانتفاضات ان ايران سوف تستفيد من الناحية الجيوبوليتيكة اذا سقط الحكام  العرب الموالون لأمريكا  وانتفضت الشعوب العربية ضد الاوضاع القائمة التي شجعتها واشنطن : الهيمنة الاسرائيلية والحصول على النفط بأرخص الاسعار وتهميش  الاسلام السياسي .. والان بيع اسلحة بمئات البلايين من  الدولارات للمتبقين من حلفاء أمريكا الاتوقراطيين.
كما اصبح من الواضح ان بيع اسلحة بقيمة 120 بليون دولار نصفها تذهب الى السعودية (السعودية 67 بليون دولار ، الامارات 35-40 بليون ، الكويت 7 بلايين دولار) لانظمة قمعية سوف تجد معارضة شديدة من الرأي العام الأمريكي خاصة بالنسبة للسعودية التي تعتبر اشد الانظمة قمعا في المنطقة وهي للمفارقة اقرب الحلفاء العرب الى امريكا.
موقف السعودية اليوم بائس جدا حتى انها تسمى (دولة الثورة المضادة) لمحاولاتها الشديدة للانقضاض على تلك الثورات. فهم استقبلت الدكتاتور التونسي زين العابدين بن علي وعارضت واشنطن حول موقفها المتراخي من خلع حسني مبارك وارسلت قواتها للبحرين للقضاء على الاحتجاجات وانهالت باموالها الى الملوك الفاسدين من الاردن الى المغرب وتدعم بشدة الرئيس اليمني عبد الله صالح 
(ملاحظة عشتارية/ في الواقع ان السعودية تدعم فقط الرؤساء الموالين لامريكا وليس غيرهم فهي شديدة الضراوة في تأييدها الثورات في سوريا وليبيا)
إذن كيف يمكن لأمريكا بيع اسلحة الى السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي بدون اعتراضات دولية ؟ 
الحل بسيط: فبرك تهديد ايراني بطريقة تجعل السعودية ضحية لا حول لها ولا قوة، تحتاج الى السلاح لتدافع عن نفسها.
واشنطن ماهرة في سرديات فرق تسد وتقود حلفاءها الشرق اوسطيين في بذر الشقاق بين السنة والشيعة والعرب والايرانيين والاسلاميين والعلمانيين. 
**
شحنة افيون
بقلم غاريث بورتر (مؤرخ وصحفي استقصائي متخصص في السياسة الامنية القومية الامريكية . آخر كتبه بعنوان - مخاطر الهيمنة: لاتوازن القوى والطريق الى الحرب في فيتنام - منشور في 2006)
في 24 آيار حين التقى منصور مع المخبر الذي اعتقده عنصرا من كارتل المخدرات المكسيكي لم يكن لاستئجار قاتل وانما هناك سبب للاعتقاد ان اللقاء كان لترتيب صفقة لبيع كمية كبيرة من الأفيون من افغانستان.
في الدعوى كان اقرب مايشبه دليل على ان منصور كان يبحث في اللقاء الاول عن اغتيال السفير السعودي هو افتراض يعزى للمخبر بان منصور قال له انه "مهتم من بين اشياء اخرى بمهاجمة السفارة السعودية"
مايقصد بالاشياء الاخرى هو بالتأكيد صفقة افيون يسيطر عليها ضباط من الحرس الثوري  الاسلامي في ايران. وقد اشار ثلاثة مراسلين من بلومبرغ الى "مسؤول في الشرطة الفيدرالية"  اخبرهم بان منصور ابلغ المخبر بانه يمثل ايرانيين (يسيطرون على تهريب المخدرات ويمكنهم توفير اطنان من الافيون)
لأن الافيون يدخل الى ايران من افغانستان فإن السلطات الايرانية تحتفظ بحوالي 80% من مصادرات  الافيون في العالم حسب وكالة فارس الاخبارية الايرانية. وعناصر الامن الايرانية بضمنهم الجيش الثوري و فيلق القدس لديهم فرصة بيع الافيون المصادر الى مهربين في الشرق الاوسط واوربا والان  المكسيك. 
وقد بدأت كارتيلات المخدرات المكسيكية توثق روابطها مع مهربي المخدرات في الشرق الاوسط وفي حالات كثيرة كانت تضع
عناصرها في مواقع شرق اوسطية لتسهيل انتاج وبيع الهيروين حسب تقرير نشر في كانون الثاني الماضي في Border Beat وهي نشرة اخبارية انترنيتية يديرها طلاب الصحافة في جامعة اريزونا.
ولكن تكييف الاف بي آي للاتصالات بين منصور والمخبر لا تشير الى المخدرات مطلقا. كما ان المقابلات الاولى بين الاثنين غير مسجلة او لم يرد ذكرها في صحيفة الدعوى ضد منصور. ويقول مسؤول سابق في الاف بي آي انه في مثل هذه الحالات التي تتعلق بالارهاب يسجل كل شيء. وهكذا فإن حقيقة انعدام الاشارة الى المقابلات الاولى يدل على ان فيها ما لاينفع القضية التي تريد ان تبنيها الادارة الامريكية بمساعدة الاف بي آي. وحتى في المكالمات المسجلة ، لم يرد اشارة على لسان منصور يكون هو الباديء فيها بالحديث عن قتل السفير وانما كان يرد على تساؤلات من المخبر (الذي يدير دفة المكالمات لصالح بناء قضية ضد منصور) 

تعليق: بالنسبة للمقالة الأخيرة هناك تساؤل: اذا افترضنا ان الحرس الثوري او فيلق القدس يبيع شحنة افيون للكارتل المكسيكي، لماذا اذن يجري الحديث عن تحويل مبالغ من الايرانيين الى حساب المخبر؟ أليس المفروض العكس؟ الا اذا  كانت المبالغ هذه هي سمسرة للمكسيكي لادارة العملية، بدليل ان هناك محادثة بين منصور وشكوري (الحلقة الثالثة) يتحدثان فيها عن (اموال ضائعة) ولكن المهم ان تصل (بضاعتنا) . وفي هذا السياق نفهم ربما مسألة (الواحد والنص) في احدى المحادثات ايضا لم تكن تشير الى مليون ونصف دولار ثمن (القتل) لأنه لم يذكر العملة مع الرقم ، مما قد يشير الى انها كمية المخدرات ؟ هناك احتمالات كثيرة لهذه المكالمات الغامضة.
ومازال الملف مفتوحا لما يستجد.

هناك تعليقان (2):

  1. كم اتمنى ان تكون القصة التي تقول ان ايران تريد قتل السفير السعودي حقيقية وان يعاد غتح ملف ايران من قبل الامريكان وان يتذوق الفرس ما اجبرنا على ان نتذوقه وان يقضى على احد الاحتلالين لكي نعرف يتفرغ العراقيون للامريكان فقتالهم اهون من قتال الفرس اللذين توغلوا حتى في عقول بعض العراقيين وهم اشبه بالنبات المتسلق ممن يمرغون وجوههم في وحل وقذارة ايران وهذه قد تكون امنية الكثيرين

    ردحذف
  2. الموضوع شيق و يستحق التقدير و الذي ذكر و مايعرف عن الامريكان و سياستهم و خصوصا استخفافهم بالعربان لا يستغرب منهم و ظنهم ان الافلام التي مشت علئ صدام و اشباه صدام يمكن ان تمشي علئ دوله مثل ايران

    ردحذف