Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

11‏/9‏/2011

حفل في دولة أجنبية اسمها كركوك

العراق هو الدولة الوحيدة في العالم كما أظن التي ليس لها لغة رسمية. في كل العالم: المتخلف والمتحضر، هناك أقليات وهناك أغلبية وهناك لغة سائدة بحكم التاريخ ، وهناك لغات متعددة.. ولكن هناك لغة رسمية واحدة يتكلمها ويكتب بها الجميع خاصة في القضايا الرسمية. في أمريكا  ثاني لغة في الترتيب هي اللغة الأسبانية. ولكننا لم نسمع يوما خطابا لأي رئيس من رؤسائها بلغتين انجليزية واسبانية، لأنه من المفروض ان الاسبان يعرفون اللغة الانجليزية ويستخدمونها في حياتهم العامة. إلا العراق بلد العجائب، حيث يحاول الكرد المستحيل لإلغاء اللغة العربية وطمسها بكل الطرق والوسائل مع تحين كل الفرص المتاحة الى حد الجنون. وفي المقابل هناك صمت متواطيء ومتآمر من العرب أيضا في العراق. وبخلافه، ليقل لي أحدكم لماذا لم يجذب هذا الخبر انتباه أحد ؟
الخبر هو فقرة في تقرير نشر في صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 21 حزيران   2011   وبعنوان (حكومة إقليم كردستان تدرس إلحاق قضاء تابع لكركوك بمحافظة السليمانية) والعنوان كما ترون هو وحده جريمة لأنه يعني ان عصابة البرزاني-طالباني بدأت في قضم المناطق التي تحيطها. ولكني لن أعلق هنا على هذا. مايهمني من الخبر هو أربع كلمات . وبداية الخبر المنشور هنا تقول:
أعلن أهالي كركوك عن تشكيل مجلس استشاري يجمع مثقفين وأطباء ووجهاء من جميع مكونات كركوك لدعم وحدتهم ومعالجة مشكلات المحافظة المتنازع عليها، التي تجمع معظم أطياف المجتمع العراقي.. جاء ذلك بينما تدرس حكومة إقليم كردستان إصدار قرار بإلحاق قضاء جمجمال، التابع لكركوك، إلى محافظة السليمانية بشكل مؤقت لحين تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي (سؤال عابر: هل يمكن لحكومة الكرد التصرف بشكل احادي في ضم اقضية ومدن ؟) . حضر حفل الإعلان عن تشكيل هذا المجلس الاستشاري، الأول من نوعه منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم، والقنصل الأميركي بورتن فليشر، رئيس فريق إعمار المحافظة، وقائد الشرطة اللواء جمال بكر، ونخب من المثقفين وزعماء العشائر. و(قد)  وصف محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم (كردي)، في كلمة باللغات الكردية والتركمانية والعربية، تشكيل المجلس بأنه «خطوة جيدة ستساعد في معالجة المشكلات السياسية والاجتماعية والخدماتية وتقريب وجهات النظر».
++
لماذا ياترى كان على المحافظ الكردي القاء كلمته بثلاث لغات؟ لماذا لم يكتف بالكلام بالعربية لأنها اللغة الرسمية ؟ خاصة ان الحاضرين هم من المثقفين والاطباء والوجهاء ، أي انهم انهوا الدراسة على الاغلب في المدارس العراقية باللغة العربية؟ هل كركوك هذه دولة اجنبية فيها لاحئون اكراد وعرب وتركمان لا يحسنون لغة مشتركة ولهذا على من يخاطبهم ان يتحدث بكل لغاتهم؟ ولماذا تختار الحكومة محافظا لا يحسن اللغة الرسمية ؟ أليس إتقان العربية شرط التوظيف؟ أم لم يعد شرطا في العراق الأجنبي. 
وطبعا سؤال هامشي: لماذا يحضر القنصل  الأمريكي اجتماعا خاصا داخليا حول شؤون ادارية خاصة بالمحافظة؟

هناك 6 تعليقات:

  1. هو سؤالك الهامشي وحده يحتاج قصة!

    ردحذف
  2. ابو ذر العربي11 سبتمبر، 2011 9:50 م

    اخوتي الاحبة في كل العراق
    المؤمنون اشد بلاء
    فالعراق المؤمن صاحب النخوة يزداد التامر عليه كل يوم
    واعداءه لا ينقصهم الخبث والدهاء
    ففي جعبتهم ما لا يعلمه الا الله من خطط ومؤامرات وبلاوي لا يكفيه الف كتاب وكتاب
    ففي كل يوم تسمع مشكلة جديدة ومؤامرة
    السبب وراءه عقل صهيوني متمرس في المؤامرات فهو يعمل علىاغراق العقل والمثقف والمجاهد والقائد والمقاوم العراقي بالمؤامرات بحيث يصبح لا يعرف بايها يبدايعالج ويحبط ويقاوم فتتراكم عليه الامور ثم يياس من الحل وصاحب المؤامرة ينجح في تمرير الكثير من مؤامراته على الرغم من شدة المقاومة وهذا نمط التفكير الشيطاني الصهيونيالذي يمارسه العدو في فلسطين
    فهو يتفاوض اليوم على قضية ما فيناقش جزء منها وفي الجولة القادمة يناقش مشكلة استحدثها من الجوادلة السابقة وهكذا حتي لا يعرف المفاوض باي القضايا يبدا وبايها ينتهي
    وكان الله في عون العراق وفلسطين وما سيكون في الساحات الاخرى في قادم الايام

    ردحذف
  3. الذي يلفت الانتباه .. لماذا لم يلقي المحافظ كلمته باللغة الفارسية أيضا؟! أما اللغة العربية فقد طغت عليها اللهجة الشركاوية المطعمة بالفارسيةو أصبحت وسيلة التفاهم في المناطق العربية .

    ردحذف
  4. العزيزة عشتار تحية و سلام ما أشرت اليه ليس شيئاً جديداً بل هو قديم متجدد يكاد يحدث يومياً و كثير من هذه الكوارث و المصائب الوطنية الكبرى التي تصدمنا مظاهرها و تجلياتها قد بذرت بذرتها و نمت نبتتها في الايام الاولى للاحتلال بل و منذ أيام التخطيط للاحتلال و نشاطات أذناب الاحتلال في المعارضة. لقد تم تحويل هذه القيم الشاذة الى قيم ذات قوة قانونية ملزمة و ضمنوها في كافة أنواع التشريعات من دستور و قوانين و أنظمة و تعليمات ، في هذا الصدد انظري الى نص المادة 4 من الدستور الذي صاغوه و انتزعوا موافقة صورية للشعب عليه

    المادة 4

    اولا : - اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم ابنائهم باللغة الام كالتركمانية، والسريانية، والارمنية، في المؤسسات التعليمية الحكومية، وفقا للضوابط التربوية، او باية لغة اخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة .
    ثانيا : - يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية، وكيفية تطبيق احكام هذه المادة بقانون يشمل :
    ا- اصدار الجريدة الرسمية باللغتين .
    ب- التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كمجلس النواب، ومجلس الوزراء، والمحاكم، والمؤتمرات الرسمية، باي من اللغتين .
    ج- الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين واصدار الوثائق الرسمية بهما .
    د- فتح مدارس باللغتين وفقا للضوابط التربوية .
    هـ- اية مجالات اخرى يحتمها مبدا المساواة، مثل الاوراق النقدية، وجوازات السفر، والطوابع .
    ثالثا : - تستعمل المؤسسات الاتحادية المؤسسات الرسمية في اقليم كردستان اللغتين.
    رابعا : - اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان اخريان في الوحدات الادارية التي يشكّلون فيها كثافة سكانية.
    خامسا : - لكل اقليم او محافظة اتخاذ اية لغة محلية اخرى، لغة رسمية اضافية، اذا اقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاءٍ عام.

    ردحذف
  5. ابو ابراهيم12 سبتمبر، 2011 1:00 م

    الموضوع الجدير بالأشارة هو ان لغة الدولةالرسمية ،هذه غير معترف بها اصلا في الأقليم الكردي وممنوع استخدامها حتى في علامات الدلالة على الطرق وفي الدوائر والمؤسسات الحكومية،على الرغم من استخدام اللغة الكردية مع العربية في الوزارات الفيدرالية وجلس النواب وحتى في جوازات سفرالعراقيين !!!!
    ومما يثير الأستغراب(حد الأستهجان)هو عدم تطرق احد من السياسيين او النواب "الوطنيين الشجعان"لشجب اوعلى الأقل،استهجان ذلك..

    ردحذف
  6. شكرا ابو ابراهيم. نفس الذي كنت انوي كتابته تعليقا على توضيح الأخ ابو يحيى حول مواد الدستور الصهيوني للعراق. إننا لا نجد أثرا للعربية في شمال العراق.

    ردحذف