Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

24‏/9‏/2011

تقرير صحفي: لماذا لم يتدخل الناتو في سوريا؟

نير روزن
ترجمة وتعليق : عشتار العراقية
تعليق في تويتر قادني الى هذا التقرير. التعليق يقول "لأول مرة الجزيرة تعترف بقتل رجال أمن سوريين"، ويحيل القاريء الى رابط على موقع الجزيرة نيت باللغة الإنجليزية (هنا)  والتقرير كتبه الصحفي الأمريكي نير روزن الذي قضى عدة أسابيع في سوريا والتقى بالمحتجين السوريين ، وفي هذا التقرير يتحدث عن طريقة الوصول المعقدة الى أحد الضباط المنشقين عن الجيش السوري (والذي ذكر ان سبب انشقاقه هي انعدام فرصته للترقي والضغط الذي يمارس عليه من الجيش)  وتستغرق التقرير في معظمه تفاصيل الاحتياطات المشددة التي اتخذها دليله الى لقاء الضابط الملازم الاول محمد عبد العزيز طلاس في ضاحية من حمص ، منها تفريغ بطاريات هاتفه النقال، وتغيير ملابسه وفحص فمه واذنه وشعره، وتعصيب عينيه.

يقول في بداية التقرير أن اصطفافا طائفيا يحدث في سوريا الان يذكره بالعراق. المعارضون كلهم من السنة، وإن كانوا لا يعترفون بذلك. المسيحيون يؤيدون النظام لأنهم لا يعلمون ما يأتي بعده، الدروز يجلسون على التل في انتظار المنتصر. اما الاكراد فهم يتمنون انهيار سوريا. النظام يقرب الطائفة العلوية ويعتمد عليها.

المنشقون من الجيش حوالي 500 نفر ، وهم افراد وليسوا وحدات كاملة من الجيش. لم يخرجوا بأسلحتهم . يحتاجون الى السلاح ، ويحصلون عليه من (المعارضين الاغنياء) . يتردد المعارضون حاليا في اعلان ان ثورتهم مسلحة . وهم لا يعرضون الافلام التي تصور عملياتهم من اجل الابقاء على القول انها معارضة سلمية. المنشقون من الجيش قالوا انهم فعلوا ذلك لحماية المدنيين ولكن اكثر عملياتهم هي مهاجمة نقاط التفتيش.  قتلوا حوالي 700 رجل أمن سوري. وكانت الدعاية التي يعلنها معارضو النظام في سوريا ان هؤلاء قتلوا من قبل الجيش السوري نفسه لالقاء التهمة على المحتجين.  

اهم مافي الموضوع بالنسبة لي اضافة الى الاعترافات أعلاه، هي الاسباب اللوجستية التي ذكرها التقرير والتي تحول دون تدخل الناتو كما فعل في ليبيا:
1- النظام السوري لم يستخدم الطيران في ضرب المتظاهرين مما يستدعي حجة (فرض منطقة حظر طيران)
2- ثوار الناتو في ليبيا حرروا بنغازي ومنها انطلقوا. ليس هناك بنغازي سورية 
3- الطبيعة الجغرافية : بين بنغازي والعاصمة طرابلس حوالي 1000 كم من الصحراء المنبسطة ، مما سمح لقوات الناتو رصد اي تحرك دبابات وضربها، في سوريا المسافات بين العاصمة والمدن المحتجة لا تزيد عن 45 دقيقة (المسافة بين درعا ودمشق، والمسافة بين ادلب وحلب ) المدن السورية متلاصقة وقريبة من بعضها، والمساحات بينها جبلية ومكتظة بالاشجار.
++
نير روزن - صحفي امريكي يعيش في لبنان. سبق له ان كتب عن غزو العراق حيث عاش هناك سنتين.

هناك 3 تعليقات:

  1. أعتقد أيضاً أن من أسباب عدم التدخل العسكري في سوريا هو الخوف من أن يؤدي هذا التدخل إلى اشتعال المنطقة كلها. فالنظام سوف يدافع عن نفسه بكل ضراوة حتى النهاية، وربما يلجأ إلى مواجهة مع إسرائيل تدخل المعارضة وداعميها في ورطة. والمعارضة ضعيفة وطائفية الإطار والتوجه تدعمها عائلة سعود الوهابية التي لا هم لها سوى التدخل في أمور المنطقة، وهي بدون برنامج سياسي أيضاً. كما أن لسوريا مناصرين أقوياء في لبنان يدركون أن سقوط النظام سوف يعني نهايتهم، خصوصاً وأن بعض رموز المعارضة السورية (المقيمين في السعودية وبريطانيا!!) لا يخفون عداءهم لحزب الله وللفلسطينيين. كما أن إيران أيضاً سوف لن تقف مكتوفة الأيدي أمام سقوط حليفها في سوريا، لأن سوريا هي السبيل الوحيد لدعم حزب الله في لبنان، ولأن سقوط سوريا سوف يعني أن ضرب إيران هو مسألة وقت فقط.
    وروسيا لن ترضى أيضاً بسقوط النظام لأن القاعدة البحرية الوحيدة لها في حوض المتوسط هي في سوريا وهي لن تفرط بها لأن النظام القادم سوف يكون تابعاً للغرب، وروسيا لم يعد لديها حلفاء في المنطقة منذ أن قام الصهيوني غورباتشوف بتفكيك الاتحاد لسوفيتي وأنهاه...

    الوضع السوري إذاً معقد جداً، ولا يكذب السوريون حين يقولون أن سوريا ليست مصر ولا ليبيا، ذلك لأن لسوريا أصدقاء في العالم، بينما لم يكن لليبيا أحد.

    ردحذف
  2. عزيزي ابو هاشم

    طبعا ما ذكرته صحيح وهو الاسباب السياسية ولكن الاسباب التي ذكرت في التقرير اعلاه هي الاسباب اللوجستية فقط.

    ردحذف
  3. ابو ذر العربي24 سبتمبر 2011 3:37 م

    الوضع السوري لايسمح لتدخل اي طرف سوي العدو الصهيوني فيه وذلك لامتلاك النظام السوري خيوط اللعبة كلها في المنطقة في الوقت الحالي
    فسوريا هي حاضنة للمقاومات العربية ضد الكيان الصهيوني على الاقل هناك اتفاق على دورها المحوري واي تدخل اجنبي من الناتو يعني انتقال المعركة بين عدو محتل وامة عربية مما يربك ويخلخل مشروع امريكا في اسقاط النظم العربية الاخرى وهذا ما لا تريده امريكا الان
    وكذلك لدى السوريين ورقة اشعال حرب مع الصهاينة مما يجعل اصطفاف القوى العربية الوطنية من جديد مع بعض في جبهة جديدة لا تريها الان امريكا
    وسوريا ايضا دولة مواجهة ولها ارض محتلة ولديها اوراق قوة اضافية في لبنان وفلسطين والعراق وتستطيع ارباك المشروع الامريكي
    ولكن ارى ان امريكا ستبقي على وضع داخلي متفجر او قابل للتفجير في كل وقت
    والاكثر من ذلك سوريا على علاقات وثيقة مع روسيا وايران واعتقد ان المغامرة معها ستكون محسوبة بدقة متناهية 0وشكرا لكم

    ردحذف