Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

16‏/9‏/2011

دبلوماسي أم جاسوس؟ - 4

 تنقيح الترجمة : عشتار العراقية 
(اصل الترجمة الالكترونية هنا، وقد تم تنقيحها من قبل عشتار العراقية خصيصا للنشر في غار عشتار)
 نيغروبونتي "خيار السلفادور"
 كان جون نيغروبونتي قد عمل سفيرا للولايات المتحدة في هندوراس في الفترة من 1981 إلى 1985،   في تيغوسيغالبا، ولعب دورا رئيسيا في دعم مرتزقة كونترا نيكاراغوا المتمركزين في هندوراس، والاشراف عليهم. وقد هلك في  هجمات الكونترا عبر الحدود على نيكاراغوا 000 50 مدنيا.
خلال نفس الفترة ،  كان لنيغروبونتي دور أساسي في إنشاء فرق الموت في الجيش الهندوراسي " بدعم من واشنطن ، اغتالوا المئات من المعارضين للنظام الذي تدعمه الولايات المتحدة." (انظر هنا مقالة بيل فان"مرشح بوش مرتبط بالإرهاب في أميركا اللاتينية")

"في ظل حكم الجنرال  غوستافو الفاريز مارتينيز، كانت الحكومة العسكرية في هندوراس حليفا مقربا من  إدارة الرئيس ريغان، وقد

"اخفت"عشرات من المعارضين السياسيين باسلوب فرق الموت التقليدية.

في رسالة وجهها عام 1982 إلى الايكونومست، كتب نيغروبونتي انه "ببساطة من غير الصحيح القول إن فرق الموت ظهرت في هندوراس." وكانت التقارير حول ممارسات حقوق الانسان التي ترسلها السفارة الى لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ تسير على نفس المنوال "ليس هناك سجناء سياسيون في هندوراس" وأن الحكومة في هندوراس "لا تتواطأ ولاتسمح بعلم  أو بدون علم   بقتل سياسي أو غير سياسي".

ومع ذلك، وفقا لسلسلة من أربعة أجزاء نشرت في صحيفة بالتيمور صن في عام 1995 ، ففي عام 1982 وحده نشرت الصحافة الهندوراسية اخبار 318 قصص قتل واختطاف من قبل الجيش الهندوراسي. ووصفت الصحيفة انشطة وحدة سرية في الجيش الهندوراسي دربتها وكالة الاستخبارات المركزية وهي الكتيبة 316، وكانت تستخدم اجهزة تحدث "صدمة واختناق في عمليات الاستجواب. وكان المعتقلون يجبرون على البقاء عراة، وحين تنتهي الاستفادة منهم يقتلون ويدفنون في قبور مجهولة" 

في 27 أغسطس 1997، اصدر فريدريك هتز المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية  تقريرا سريا من 211  صفحة بعنوان "قضايا مختارة تتعلق بأنشطة وكالة المخابرات المركزية في هندوراس في الثمانينيات" . وقد رفعت السرية عن جزء من هذا التقرير في  22 تشرين اول/أكتوبر 1998، وذلك استجابة لمطالب من قبل أمين المظالم لحقوق الإنسان في هندوراس. ويطالب المعارضون لنيغروبونتي بأن يقرأ جميع أعضاء مجلس الشيوخ  التقرير كاملا قبل التصويت على ترشيحه لمنصب المندوب الامريكى الدائم الى الامم المتحدة "(بيتر روف وجيمس شابين انظر هنا)  

جون نيغروبونتي ، روبرت س. فورد، وخيار السلفادور العراقي

 
في كانون الثاني /يناير 2005 ، في أعقاب تعيين نيغروبونتي سفيرا للولايات المتحدة في العراق ، أكدت وزارة الدفاع الامريكية قصة تسربت إلى مجلة نيوزويك بأنها "تدرس تشكيل فرق الموت من المقاتلين
الاكراد والشيعة ، لاستهداف قادة المقاومة العراقية في تغيير ستراتيجي مستوحى من  القتال الاميركي ضد الثوار اليساريين في أمريكا الوسطى قبل 20 عاما. " (فرق الموت على طراز سلفادور لاستخدامها
من قبل الولايات المتحدة ضد المتشددين في العراق (تايمز أون لاين ، 10 /كانون الثاني/ يناير ، 2005)

وقد عمل جون نيغروبونتي ، وروبرت س. فورد في السفارة الأمريكية معا بشكل وثيق، على تحقيق مشروع البنتاغون. ولعب اثنان آخران من مسؤولي السفارة ، وهما هنري أنشر Ensher (نائب فورد) و موظف أصغر سنا في القسم السياسي هو جيفري بيلز Beals ،  دورا رئيسيا في الفريق حيث كانا "يتحدثان الى  طائفة واسعة من العراقيين ، بما في ذلك المتطرفين ". (راجع مجلة نيويوركر ، 26 مارس ، 2007). وكان شخص آخر رئيسي في فريق  نيغروبونتي هو جيمس فرانكلن جيفري، السفير الاميركي في البانيا (2002-2004). وجيفري يشغل حاليا منصب سفير الولايات المتحدة في العراق.

كما ضم نيغروبونتي الى فريقه أحد  مساعديه السابقين من أيام هندوراس هو الكولونيل المتقاعد جيمس ستيل:
"تحت عنوان "خيار السلفادور" ، "تلقى نيغروبونتي مساعدة من زميله   في أمريكا الوسطى خلال الثمانينيات وهو الكولونيل جيمس ستيل ، الذي كان عنوان وظيفته في بغداد" مستشار  قوات الأمن العراقية"  للإشراف على اختيار وتدريب أفراد من منظمة بدر وجيش المهدي وهما من الميليشيات الشيعية الرئيسية في العراق ، لاستهداف قيادات  وشبكات دعم المقاومة السنية في أغلبيتها. ثم خرجت فرق الموت هذه عن نطاق السيطرة لتصبح بسرعة -سواء كان مخططا لها هذا او خلافه-  السبب الرئيسي للموت في العراق. عن قصد أم لا، فإن عشرات الجثث المشوهة  التي داومت على الظهور في شوارع بغداد كل يوم كانت نتيجة مباشرة لجرائم فرق الموت التي خلقها نيغروبونتي. هذا العنف الطائفي المدعوم امريكيا هو الذي  ادى الى كارثة العراق اليوم". (انظر ظاهر جميل هنا )
وقد وصف جون نيغروبونتي ، روبرت فورد ، عندما كان في السفارة في بغداد بقوله "واحد من هؤلاء الناس الذين لايتعبون. انه لا يمانع من ارتداء سترته المضادة للرصاص والخوذة، ومغادرة المنطقة الخضراء للقاء مصادره". (القول ينطبق على صورته في حماه/سوريا في ادناه). روبرت س. فورد يتحدث العربية والتركية.  وكانت مهمته هي القيام باتصالات ستراتيجية.

 كان احد اقتراحات البنتاغون ارسال فرق القوات الخاصة الأمريكية لتقديم المشورة والدعم وربما تدريب فرق عراقية ، وعلى الأرجح انتقاؤهم من  المقاتلين الاكراد "البشمركة" والميليشيات الشيعية،
لاستهداف المتمردين السنة ومؤيديهم حتى عبر الحدود السورية، وفقا لمصادر عسكرية مطلعة. وعلى أية حال ليس من الواضح  إذا كان هذه العمليات ستكون اغتيالات أو ما يسمى بعمليات "خطف"، حيث يتم إرسال المخطوفين إلى مراكز استجواب سرية. والتفكير الحالي هو أنه في حين تقوم القوات الأمريكية الخاصة بعمليات ، على سبيل المثال ، في سوريا ، فإن الانشطة داخل العراق نفسه يمكن ان تنفذها القوات شبه العسكرية العراقية. (مجلة نيوزويك ، 8 كانون الثاني 2005) وأيد الخطة الامريكية اياد علاوي المعين رئيسا لوزراء  الحكومة العراقية .

وامتنع البنتاغون عن التعليق ، ولكن أحد المطلعين على بواطن الأمور ابلغ نيوزويك قائلا : " يتفق الجميع على  اننا لا يمكن ان نستمر على هذه الحالة٠ يجب علينا أن نجد طريقة لاتخاذ وضع الهجوم ضد المتمردين . في هذه اللحظة ، نحن في وضع دفاع ، ونحن نخسر".

وكانت فرق الموت سمة وحشية في سياسات  أميركا اللاتينية في ذلك الوقت. في الأرجنتين في عام 1970 وغواتيمالا في 1980، كان الجنود يرتدون الزي الرسمي نهارا، ويستخدمون سيارات بدون ارقام ليلا لخطف واغتيال معارضي النظام ، أو المشتبهين بالتعاطف معهم.
(هذا بالضبط حدث في العراق. نتذكر كيف ان الناس كانت تقول : سيارات بدون ارقام ، يرتدون ملابس شرطة ، يرتدون الزي المدني الخ)
في بداية الثمانينيات مولت  إدارة ريغان  وساعدت في تدريب قوات الكونترا في نيكاراغوا وهندوراس بهدف اسقاط النظام السانديني في نيكاراغوا. وتم تزويد قوات الكونترا بالمال من البيع غير المشروع
للأسلحة الأميركية إلى إيران ، وهي الفضيحة التي يمكن أن تكون قد أطاحت بالسيد ريغان. وفي السلفادور دربت الولايات المتحدة وحدات صغيرة من القوات المحلية للقيام تحديدا على باستهداف المتمردين.

فحوى اقتراح البنتاغون في العراق، وفقا لمجلة نيوزويك ، هو اتباع هذا النموذج وتوجيه فرق القوات الخاصة الامريكية لتقديم المشورة والدعم وتدريب المقاتلين الأكراد "البيشمركة" والميليشيات الشيعية لاستهداف قادة التمرد السني. ومن غير الواضح ما إذا كان الهدف الرئيسي للمهمة سيكون لقتل أو خطف المتمردون منهم ونقلهم الى اماكن للاستجواب. وعلى اكثر احتمال فإن أي مهمة في سورية ، سوف تضطلع  بها القوات الأمريكية الخاصة.

كما أنه ليس من الواضح من الذي سيتولى المسؤولية عن هذا البرنامج: وزارة الدفاع أو وكالة الاستخبارات المركزية. تقليديا  تقوم  وكالة المخابرات المركزية بمثل هذه العمليات السرية على مبعدة من الادارة في السلطة ، مما يعطي   المسؤولين الأميركيين القابلية على نفي معرفة ذلك. (تايمز أون لاين ، المصدر آنف الذكر)
  تحت قيادة نيغروبونتي في السفارة الاميركية في في بغداد ، انطلقت  موجة من عمليات قتل المدنيين والاغتيالات السرية : استهدفت مهندسين  واطباء و علماء و مثقفين. كان الهدف هو خلق الانقسامات بين الطوائف السنية والشيعة والأكراد والمسيحيين ، فضلا عن إبعاد المدنيين عن دعم المقاومة العراقية. كان المجتمع المسيحي واحدا من الأهداف الرئيسية لعمليات القتل. وكان هدف البنتاغون  أيضا تشكيل قوات الجيش العراقي والشرطة والأمن ، والتي ستقوم بعمليات برنامج  "مكافحة التمرد" بشكل غير رسمي نيابة عن الولايات المتحدة

دور الجنرال بترايوس
تأسست "القيادة متعدد الجنسيات للانتقال الأمني في العراق " بقيادة الجنرال ديفد بترايوس مع تفويض لتدريب وتسليح قوات جيش وشرطة وامن عراقية. واستلم القيادة ، الجنرال بترايوس (الذي عينه اوباما في تموز 2011 رئيسا للسي آي أي) في حزيران 2004 مع بداية مهام نيغروبونتي سفيرا في العراق.
كانت القيادة متعددة الجنسية للانتقال الامني جزءا اساسيا من برنامج (خيار السلفادور العراقي) تحت ادارة السفير جون نيغروبونتي. وقد صنفت على انها عمليات مكافحة تمرد. في نهاية مهمة بترايوس،
كانت متعددة الجنسيات قد دربت حوالي 100 الف عنصرا في قوات الامن والشرطة الخ وهي تشكل جيشا محليا يستهدف المقاومة العراقية ومناصريها المدنيين.

من بغداد الى دمشق: الخيار السلفادوري السوري
في حين أن الظروف في سوريا تختلف بشكل واضح عما هي في العراق فإن لمهمة روبرت فورد في العراق بصفته (الرجل رقم 2) في السفارة الامريكية، تأثير كبير على طبيعة انشطته في سوريا بضمنها صلاته مع جماعات المعارضة.
في تموز سافر السفير الامريكي روبرت فورد الى حماه واجتمع باعضاء حركة احتجاج (انظر هنا)
وتؤكد تقارير عدة على ان هناك صلات كثيرة لروبرت فورد مع جماعات المعارضة قبل وبعد زيارته الى حماه في تموز. وفي بيان حديث (4 آب) اكد ان السفارة سوف تستمر في (التواصل) مع جماعات المعارضة في تحد للسلطات السورية.
فورد في حماة
 الجنرال بترايوس : رئيس السي آي أي الجديد
الرئيس الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية هو بترايوس الذي نفذ برنامج مكافحة التمرد في بغداد 2004 ومابعده بالتنسيق مع السفير جون نيغروبونتي ومن المتوقع ان يلعب دورا استخباراتيا مهما في سوريا بضمنه دعم القوى المعارضة و"الثوار" واختراق اجهزة الامن والمخابرات السورية الخ . وكل هذه الاعمال سوف ينفذها بالتنسيق مع السفير روبرت فورد . كلا الرجلين عملا في العراق وكانا جزءا من فريق نيغروبونتي في العراق من 2004-2005
 
* ميكل شوسودوفسكي (من اصل روسي) مؤلف حائز على جوائز، واستاذ اقتصاد في جامعة اوتاوا ومدير مركز ابحاث العولمة . ومؤلف عدة كتب عن العولمة والحرب على الارهاب وآخر كتبه (سيناريو الحرب العالمية الثالثة ).

لاتنسوا عند اعادة نشر الموضوع، وضع رابط المصدر (غار عشتار) و(الكاتبة: عشتار العراقية) تفاديا للوقوع تحت طائلة قانون حقوق الملكية الذي سوف يطبق بالتعاون مع شركات السيرفر لمواقعكم. مع الشكر لإلتزامكم بمواثيق الانترنيت. رابط هذا الموضوع: 
http://ishtar-enana.blogspot.com/2011/09/4.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق