Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

20‏/8‏/2011

ليست نكتة وانما كبوة رمضانية !

نشرت شبكة البصرة في 14 آب 2011 برقية غريبة جدا تصورت لأول وهلة انها نكتة رمضانية من نكت الكاميرا الخفية التي تعتمد عليها الكثير من برامج الفضائيات هذه الأيام. ولكن سرعان مابدا أن المسألة في الواقع حقيقية وبهذا لاتكون نكتة وانما كبوة رمضانية.  البرقية كانت من السيد عزة الدوري بصفته أمينا عاما لحزب البعث وايضا بصفته (القائد العام للجهاد والتحرير والخلاص الوطني) يعزي فيها مسعور البرزاني،
واليكم نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فانٍ. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ) صدق الله العظيم
الأخ/ مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي المحترم
تلقينا ببالغ الأسى والحزن وفاة المغفور لها والدتكم رحمها الله, وإنني ابعث لشخصكم الأخوي ولأسرة الفقيدة أحر التعازي وصادق المواساة, داعيا الله جل وعلا أن يتغمدها بواسع رحمته ورضوانه ويسكنها فسيح جناته, وإنا لله وإنا إليه راجعون.
 أتمنى لكم موفور الصحة والعافية ولشعبنا العراقي الوحدة الدائمة والحرية والانعتاق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزة إبراهيم
الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي
أمين سر القطر
القائد الأعلى للجهاد والتحرير والخلاص الوطني
أوائل رمضان ١٤٣٢ هـ/أوائل آب ٢٠١١


بعدها نشرت مجموعة (العراق فوق خط أحمر) استفسارا من (بنت البغدادي) سألت فيه شبكة البصرة عدة أسئلة أهمها:
فهمونا ماهو المقصد منها؟
هل هذه سياسة؟
وحتى لو كانت بوفاة أم الخائن!؟
ولماذا حتى تنشروها؟

  كان رد شبكة البصرة كما يلي:
ان رسالة المجاملة هذه تقع في اطار رسمي صرف، فالرفيق عزة ابراهيم يمثل النظام الوطني الشرعي، بحكم كونه نائبا لرئيس مجلس قيادة قيادة الثورة سابقا وهو الان رئيس الدولة، بالاضافة لذلك فان القضية الكردية لها خصوصيتها وعلينا ان نحلها بالتفاهم بعد التحرير وليس بالقوة ولذلك فان ابقاء الجسور ضروري وبغض النظر عن كل ما نعرفه وتعرفه من معلومات، فمن يريد تحرير العراق وتجنب توسيع القتل بعد التحرير عليه ان يكون منفتحا، ولا تنسى ان العراق اثناء العهد الوطني كان يتقاتل مع الزعامات الكردية ولكنه كان دائما يتفاوض معها من اجل حقن الدماء وايجاد حل سلمي.
**
ورغم أني اتجنب الخوض في أخطاء الاعلام المقاوم، ولكن هناك اشياء لا يمكن السكوت عليها. القول ان السيد عزة ابراهيم أرسل البرقية لأنه يمثل النظام الشرعي بحكم كونه نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة سابقا وهو الان رئيس الدولة، مردود عليه لأن السيد الدوري لم يوقع البرقية بهذه الصفات وانما بصفته أمينا عاما لحزب (يعتبره البرزاني ورهطه محظورا) وكذلك بصفته قائدا للجهاد (ضد الاحتلال وعملائه بضمنهم البرزاني) ، وليس بصفته رئيس دولة. فكيف بقائد جهاد يتعاطف ويعزي عدوا خائنا لبلاده؟ وهل معنى القول (تجنب توسيع القتل بعد التحرير) ان القصاص لن يشمل بعرف السيد الدوري الخونة الذين دمروا الوطن وساعدوا على قتل وتهجير الملايين من شعبه؟ وأي جسور ينبغي  الإبقاء عليها مع الأعداء؟ ثم القول ان للقضية الكردية خصوصيتها. أرجو اعلامنا مشكورين ماهي خصوصية القضية الكردية؟ وهل العراق هو البلد الوحيد الذي فيه بعض سكانه من قومية غير عربية؟ ولماذا لا تقول الولايات المتحدة ان لديها
خصوصية قضية صينية ؟
خصوصية قضية يابانية ؟
خصوصية قضية فيتنامية؟
خصوصية قضية اسبانية؟
خصوصية قضية هنود حمر؟
خصوصية قضية عرب؟
خصوصية قضية باكستانيين؟

وهلم جرا في كل القوميات التي تعيش على اراضي الولايات  الأمريكية المتحدة؟
كذلك لماذا لا نقول:
خصوصية قضية التركمان في العراق
خصوصية قضية اليزيديين في العراق
خصوصية قضية المندائيين في العراق
وهلم جرا؟
وعلى افتراض ان السيد الدوري يؤمن بخصوصية القضية الكردية ، فهل هو يؤمن كذلك ان الخائن المجرم في حق شعبه ووطنه البرزاني هو الممثل الشرعي لتلك القضية حاضرا ولاحقا؟ أما القول أن الحكم الوطني سابقا كان يقاتل ثم يفاوض، فإن ذلك كان في اطار دولة مستقلة وجزء متمرد من سكانها، ولكن بالتأكيد الحالة تختلف الآن فقد استعان المتمردون بقوات احتلال اجنبية وقضوا على تلك الدولة المستقلة وطنا ومؤسسات وشعبا، وباتوا هم الذين يحكمون بحراب الغزاة. فأي تفاوض يجوز معهم؟ وأي جهاد يقوده السيد الدوري اذا لم يكن ضد هؤلاء  العملاء وأسيادهم؟

ثم اذا كانت التعزية في اطار دبلوماسية رسمية ، فالذي اعرفه ان الدبلوماسية تقوم على مبدأ التعامل بالمثل، فعلى مدى سنوات الاحتلال، هل تسلم  السيد عزت الدوري برقيات تعزية من البرزاني باستشهاد رئيس الدولة الاصلي الرئيس صدام حسين؟ وهل استلم برقيات تعزية من البرزاني بوفاة كثير من رفاق السيد الدوري على مدى هذه السنوات سواء بالاغتيال او بكمد القلب؟ بل لنقل بأضعف الإيمان: هل أرسل البرزاني برقية شكر على هذه التعزية؟

إفتونا مأجورين!

هناك 12 تعليقًا:

  1. اعتقد انه لا برقية ولا شيء وانما هو مقال مزيف ومفبرك الهداف منه تشويه السيد النائب الامين حفظه الله

    ردحذف
  2. ولكنه نشر في شبكة البصرة التي من المفترض انها تستقي مثل هذه البرقيات او البيانات من مصادر موثوق فيها تعرفها. ثم انها تبرر البرقية بالتفسيرات التي ناقشتها هنا.

    ردحذف
  3. السلام عليكم

    كيف حالك أخي كلنا جنود

    توقعت أن أراك هنا بعد تركك للملاحم والفتن

    حيث أنك من معجبي عشتار (( طبعاً إن صح التعبير حبيبي ))

    ردحذف
  4. شهر رمضان شهر التراحم والتواصل والتواد..

    ردحذف
  5. Do you all remember when President Saddam Hussein was saying during one of his speeches, "may God bless Khomeini sole" after Khomeini died. As shocked as I was then and as shocked as I am with this, and setting aside emotions, heads of State behave differently and this is no exception by Mr. Douri.

    ردحذف
  6. عليكم السلام اخى
    حياكم الله انا موجود فى اى مكان يكشف التضليل الاعلامى ويقاوم بالكلمة لكن من حضرتك؟

    ردحذف
  7. اخي علي الطه

    الشهيد صدام قال في المحكمة (الخميني يرحمه الله لأن الميت لا تجوز عليه الا الرحمة) او شيئا من هذا القبيل. وهذا يختلف، فصاحب البرقية لم يقل امام اصحابه في معرض الكلام (ام البرزاني الله يرحمها) ولكنه كتب لابنها الخائن يعزيه في امه وهذا مختلف.

    ردحذف
  8. طبقا لرواية السيد لطيف نصيف جاسم وزير الثقافة والاعلام العراقي الأسبق، طلب الرئيس الشهيد صدام حسين إيقاف كل الحملات الاعلامية ضد خميني (المجرم) فور تلقيه نبأ انتقاله الى مصيره المحتوم.
    وطبعا هذا من أخلاق الفرسان الأصلاء.
    بالاضافة الى ان الرئيس الشهيد ذكر عبارة (رحمه الله) على خميني المجرم، من باب ان الميت تُقال له هذه العبارة.

    ردحذف
  9. هذه ليست أول نكته أو كبوة للرجل ربما البعض يبرر مثل هذه النكت و الكبوات التي حدثت و تحدث له في رمضان و في غيره بأنها من فنون المناورة السياسية و انها تعطي أكثر من فائدة فهي تعزز البعد الانساني للقيادة و استيعابها و احتضانها للعراقيين جميعهم بغض النظر عن روءاهم اضافة الى انها تطبيق لمنهج ما يسمى بالحفاظ على شعرة معاوية مع الاخرين مهما كان الاختلاف معهم لتسهيل اعادة ترتيب الاوراق و امكانية الاستفادة منهم في مراحل لاحقة. ان كل هذه الافكار يمكن أن تكون مفهومة و مقبولة و لاغبار عليها لمن يلعب في ميدان السياسة بيد أن المشكلة كل المشكلة هي في سوء تطبيقها و ذلك عبر اساءة اختيار زمان و مكان وجهة تطبيقها. لقد أساء هذا الرجل هذه التقديرات أكثر من مرة مما جعل الامر يتحول الى سلسلة نكات و كبوات كان منها على سبيل المثال لا الحصر اقناع الرئيس الشهيد صدام في العام 1991 بارسال الطائرات الى ايران كذلك افساح المجال لبعض الحركات الدينية المشبوهة في اطار الحملة الايمانية التي اطلقتها القيادة في فترة التسعينات و في المقدمة منها الحركة الصوفية الكسنزانية التي قامت بدور خبيث و خطر اثناء الحرب التي مهدت لاحتلال العراق و سقوط مدينة بغداد حيث عملت على نشر هواتف الثريا و تجنيد الخونة كذلك موقفه المشجع لمشروع الصحوات التي ساهمت في التضييق على حركة المقاومة بحجة التهادن مع امريكا للتفرغ لمواجهة ايران فلا هم كسبوا صداقة الامريكان و لاهم صدوا ايران أو اثروا على نفوذها كذلك ما تضمنته سلسلة خطبه التي تلت استشهاد القائد الرمز صدام حسين من لغة غير مناسبة في مخاطبة امريكا دولة العدوان و في توصيف أحداث اب عام 1990 مع الكويت حيث قال عنها انها خطأ استراتيجي. ان هذه البرقية ربما كانت منسجمة مع ما ظهر من تفاصيل و صور عندما نشر المدعو طاهر جليل الحبوش مذكراته والتي كشفت عن علاقة مع السيد مسعود البرزاني.
    ان أكبر مصيبة حلت بالعراق لم تكن احتلال ارضه و مدنه و العبث بحاضره و مستقبله حسب وانما كانت النقص الذي عاناه العراق منذ العام 2003 و حتى اليوم في فقدانه للقيادة الوطنية الكفوءة القادرة على مواجهة تحديات المرحلة الصعبة التي عشناها و نعيشها و ما ينتظرنا

    ردحذف
  10. بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم
    من أهم مباديء حزب البعث تحرير الأمة وخاصة أرض فلسطين ، إلى هذا الحد شيء جميل لكن أنا لدي سؤال اين هذه الأراضي التي حررها الحزب ؟؟؟ أنا اعرف بإن حزب البعث خان هذا المبدأ ، وسلم شط العرب في العراق لإيران ( إتفاقية الجزائر) !!!! ، وسلم الجولان في سوريا للعدو الصهيوني !!!! ، من أجل حل مشكلة داخلية ( الأكراد ) في العراق ، ومن اجل مكاسب طائفية في سوريا.
    سلطان

    ردحذف
  11. استاذنا الفاضل مصطفى كامل هل تعتقد أن الرئيس الشهيد صدام حسين كان سيطلب من وزير الاعلام ايقاف الحملات الاعلامية ضد خميني لو كانت والدته متوفاة و هو حي؟. من وجهة نظري لو كان الخميني حي و والدته توفيت لما فكر الرئيس صدام بالاهتمام بالموضوع و توجيه برقية للخميني لانه كان سيعرف بذكائه أن البرقية لن تحقق أي فائدة أو غرض فمن المعروف أن الخميني لن تغير مواقفه و حساباته و أفكاره ولا مئة برقية من هذا النوع اضافة الى أن العالم لن يعيرها اي انتباه و سيعتبرها في احسن الاحوال اجراء برتوكولي لافضل فيه لاحد لذلك كان سيترك الامر سيمر من دون ادنى اهتمام. اما موضوع موت الرجل و طلب وقف الحملات الاعلامية المسلطة عليه فذلك شيء مختلف لان الامر هنا سيؤدي غرضاً و وظيفة مهمة ومجدية تعكس اخلاق و نمط سلوك و تأثير اعلامي و نفسي. كما تعلم يا استاذي العزيز في السياسة كل شيء بحسابه والسياسة لايوجد فيها كماليات لاتغني و لاتسمن من جوع فضلاً عن اعطاء رسائل خاطئة.

    ردحذف
  12. الاخ العزيز المحترم سلطان لا أجد لتعليقك و نقدك لحزب البعث و تاريخه النضالي علاقة مباشرة و واضحة بموضوع انتقاد سلوك وتصرف السيد عزت الدوري. كما انني لم أفهم كيف و متى سلم البعث الجولان في سوريا للعدو الصهيوني بالارتباط بأزمة مع الاخوة الاكراد سواء في العراق أو في سوريا. على ارض الجولان و في زمن سلطة حزب البعث سواء في سوريا أو في العراق حدثت حربين على ارض الجولان الاولى كانت في حزيران 1967 لم يكن فيها لحزب البعث سلطة سوى في سوريا و لم تكن هناك حينها مشكلة كردية و ضياع الجولان فيها كان مرتبط بمواضيع و قصص اخرى و الثانية حدثت في تشرين اول 1973 و كان فيها حزب البعث حاكماً في العراق و سوريا و قد نجح الجيش العراقي فيها في صد الهجوم المضاد الاسرائيلي الذي تم عقب هجوم الجيش السوري و نجاحه في تحرير أجزاء من هضبة الجولان و لم يتراجع هنا الجيش العراقي بل على العكس صمد و احتفظ ببعض القرى المحررة وقد اضطر الاسد للقبول بوقف اطلاق النار بعد قبول السادات به منفرداً و لم تكن خلال هذه الفترة اية مشكلة جدية مع الاكراد لا في سوريا و لا في العراق مع خالص تقديري

    ردحذف