Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

11‏/7‏/2011

لم يبق أحد ليدافع عني !

اليوم وصلتني رسالة غريبة شوية (غريبة لأنها أرسلت اليّ) تبدأ هكذا :

عزيزتنا عشتار العراقية
نظرا لاهتمامكم الجدي بطرح القضايا التي تهم بلدكم وحرصكم الواضح في ايصال صوت الناس لما فيه النفع ودفع المظالم، وكذلك حضوركم المتميز والجاد في الساحة العراقية، 

بداية الكلام المعسول حلوة ولكنها لا تنطبق كثيرا عليّ الا في جزئية (طرح القضايا التي تهم بلدكم). المهم دفعتني البداية للاستمرار في القراءة. واتضح أن هناك عناصر من جماعة (احمد اليماني) الذين يطلقون على انفسهم اسم (المهديون) قد حكم عليهم بالاعدام وبالمؤبد ظلما وبمحاكمات صورية ومن قضاة لهم مصلحة. وهذا تلخصه الرسالة بالقول، أن صفاتي أعلاه دفعتهم :
 وكلنا أمل بأيصال مظلومية اخوتنا في سجون الناصرية والذين تعرضوا لابشع صور الظلم والاجحاف وانتهاك الحقوق من توقيف بدون تهمة وانتزاع اعترافات وهمية تحت قوة التعذيب المفرط وكذلك اجراء التحقيق في منزل المحافظ وفي مجالس العشائر وهذا من أعاجيب هذا الزمان وكذلك ممارسة الضغط من قبل الاحزاب المتسلطة على السلطات القضائية لاصدار احكام مشددة بالاعدام والمؤبد لاثنين واربعين شخص في ثلاث جلسات فقط. كذلك نشيركم الى أن قاضي التحقيق هو نفسه قاضي الموضوع وهو أيضا من عشيرة المجني عليه والذين اتهموا انصار احمد الحسن بقتله بدون دليل.
هذه الامور والكثير من التفاصيل التي ستجدونها مرفقة مع هذه الرسالة تمثل مظلومية كبيرة لا يمكن تصورها وهي اهانة كبيرة ايضا لمسير العدالة والقضاء في العراق الجديد. وباعتباركم منبر حر وصوت اعلامي قوي، نرجو منكم وبشدة الاهتمام بهذا الموضوع وطرحه للرأي العام كونه سيفتح الكثير من ابواب التعاطف مع كل مظلوم في عراق اليوم .

انتهت الرسالة بعد ديباجة نهاية تشبه البداية. وكانت المرفقات هي كالتالي:

بعض مظاهر مظلومية أنصار الإمام المهدي.(صور تهديم حسينياتهم الخ) 
تفاصيل قضية الاحكام المشددة على اتباع السيد احمد الحسن اليماني .
رسالة طلب عفو او اعادة محاكمة ـ الى من يهمه الامر.
رسالة طلب عفو او اعادة محاكمة ـ جلال الطالباني
رسالة طلب عفو او اعادة محاكمة ـ خضير الخزاعي
رسالة طلب عفو او اعادة محاكمة ـ مدحت المحمود
رسالة طلب عفو او اعادة محاكمة ـ نوري المالكي.
شهادات بوقوع التعذيب بشتى الوسائل على المعتقلين.
عرض موجز لقضية المحكومين بالاحكام المشددة من اتباع السيد احمد الحسن اليماني مع الوثائق التي تثبت مظلوميتهم.
لائحة محامي المتهمين.
مطالعة المحامي تضم تفاصيل للخروقات القانونية أثناء الاعتقال والتحقيق و المحاكمة
وثائق إثبات تحريض بعض رجال الدين ضد أنصار الإمام المهدي وتدخلهم في الدولة العراقية

**
ذهبت الى المنتدى الذي يشيرون اليه في نهاية رسالتهم،
فصدمت أن الرسالة لم تكن مرسلة خصيصا اليّ ولم تكن تلك صفاتي والكلام المعسول لم يكن من نصيبي وانما هي صيغة رسالة مكررة الى تشكيلة واسعة من العناوين البريدية (بضمنها عنوان برنامج د. فيل وبرنامج اوبرا وينفري) ينصح القائمون على المنتدى اعضاءه بارسالها :

ولكي تتم الفائدة وايضا لاختصار الوقت امام الاخوة الانصار، فبودي ان أورد لكم نموذج رسالة للاتصال بالقنوات الفضائية العراقية مع روابط المرفقات الخاصة بالملفات والوثائق التي يجب ان ترسلونها مع الرسالة


وكانت الرسالة المقترحة هي نفسها بحذافيرها ولكن بدايتها كالتالي:

اعزاءنا كادر (اذا كانت موجهة لقناة فضائية) المحترمون
نظرا لاهتمامكم الجدي بطرح القضايا التي تهم بلدكم وحرصكم الواضح في ايصال صوت الناس لما فيه النفع ودفع المظالم، وكذلك حضوركم المتميز والجاد في الساحة العراقية،

ثم في نهاية الموضوع يقترح منشيء الرسالة على الأعضاء ان يغيروا في جملة المخاطبة حسب المرسل اليه:

كذلك يمكنكم اخوتي تغيير بعض الكلمات في نموذج الرسالة اعلاه اذا كنتم تريدون الارسال الى المنظمات او غيرها

 آها .. الذي ارسل  الرسالة اليّ حذف منها كلمة (المحترمة) !!!
***

على اية حال.. أقول لهم: هذه هي عدالة الإحتلال، وقد كتبت كثيرا عن محاكم الاحتلال في العراق، بل كانت اول مواضيع هذه المدونة هي الكتابة عن محاكم الاحتلال. وهنا أيضا.

مشكلتكم انكم تعترفون ان هذه دولة وان هذه حكومة وان هذا عراق جديد. ولهذا تترجون وتطلبون العفو من صنائع الاحتلال. ومشكلتكم انكم تظنون ان العدالة يمكن ان تتجزأ، وأن قضاة الاحتلال يمكن ان يكونوا عادلين مع اعدائكم ، وجائرين معكم. كان ينبغي ان تعارضوا منذ نصبت اول محكمة احتلال لمحاكمة رئيسكم صدام حسين. نعم لا مانع من محاكمته او محاكمة عهده ورجاله، ولكن امام محاكم عادلة ، وقد رأينا كم كانت تلك المحكمة جائرة بشهود زور وبقضاة منحازين وبمحتلين يحركونهم من خلف الستار، وكيف لم يسمح للمحامين بالدفاع الحق، وكيف كان المحامون والمتهمون يهانون امام انظار الجميع. لابد أنكم رأيتم في تلك المحاكم الانتقامية، قمة العدالة !! والآن وصلت تلك (العدالة) اليكم!! فلا يحق لكم ان تتذمروا !!

ينطبق على حالكم تلك القصيدة الخالدة التي كتبها رجل دين ألماني اسمه مارتن نيمولر Niemoller (عاش من 1892 الى 1984) حول سلبية المثقفين الالمان بعد صعود النازي الى السلطة والبدء في تطهير اهداف مختارة، جماعة بعد أخرى . والقصيدة تعرضت الى اضافات واستبدال ولكن النسخة الرائجة منها هي التي تقول:

اولا جاءوا من اجل الشيوعيين
ولم ادافع عنهم لأني لم اكن شيوعيا
ثم جاءوا من اجل النقابيين
ولم ادافع عنهم لأني لم اكن نقابيا
ثم جاءوا من اجل اليهود
ولم ادافع عنهم لأني لم اكن يهوديا
ثم جاءوا من اجلي
ولم يكن قد بقي احد ليدافع عني.


كان ينبغي ان تدافعوا في حينها - ليس عن صدام حسين ورجاله - ولكن عن قيمة (العدالة) .

هناك 6 تعليقات:

  1. رسالتك ياسيدتي لمن كان له قلب، وليس لمن ارتضى بمهانة الاحتلال انتقاماً من أبناء وطنه.
    ألم يسمع هؤلاء، وغيرهم، بالقول المأثور: من حفر لأخيه حفرة وقع فيها؟

    حسناً فعلت بعرض الرسالة وبالنتيجة الى خلصت اليها، براعة عشتارية بحق...

    ردحذف
  2. لازم اعرض الرسالة، حتى لا تكولون اني دكتاتورية ما أؤمن بالرأي الآخر!!

    ردحذف
  3. انا لفت اتنباهي فد شي, هو ان يوجهه نسخة من الرسالةالى عشتار العراقية..
    هذا يدل على ان صوت عشتار قد وصل الى اسماع العديد من الناس.
    وسعرها بسعر القنوات الفضائية الاخرى.

    الطيار الموصلي

    ردحذف
  4. أخي الطيار ..بالنسبة اني اصبحت مثل القنوات الفضائية.

    ليس بالضرورة. الذي يحدث ان المنتدى المشار اليه (المهديون) يضع نداءا الى اعضائه لتوزيع رسالة معينة على اكبر عدد من الايميلات عامي شامي (بدليل تضمين عنوان برنامج د. فيل الامريكي وبرنامج اوبرا) وهما لا علاقة لهما بالمهدي المنتظر ولا بالمهديين ولا بالاعدامات في العراق. وقد يكون احد الذين يكتبون في ذكل المنتدى او احد زواره يعرف بمدونتي فأرسل الرسالة الي ايضا.

    ردحذف
  5. السلام عليكم
    أول مرة أرى في كتابات عشتار (عامي شامي) بدون بحث وتدقيق كما عهدناه منها. ذكرت أحمد اليماني فقط دون تعريف قراءك به ومن هو والى ماذا يدعوا، كذلك، لم توضحي ما الغرض من وراء هذه الرسالة وما احتوته تلك المرفقات، بل اعتبرت القضية عادية وكأنها مثل تلك ومثل غيرها...
    ومن الغريب انك وقعت في حفرة سرعة الحكم على هؤلاء بدون اي تدقيق عن خلفية قضية أحمد الحسن وأتباعه. لماذا يا عشتار.. خيبتي ظني بك.
    هل تعلمين أن أحمد الحسن هو أول من قال بحرمة الانتخابات وحذر الناس من عواقبها السيئة عليهم؟
    وهل تعلمين أن أحمد الحسن يرفض كل حاكم غير منصب من الله بما فيها حكومة القرود هذه في العراق؟
    وهل تعلمين ان احمد الحسن يدعو لحاكمية الله في الارض والتي تتمثل بتمكين الناس للامام المهدي الذي أرسله؟
    وهل تعلمين أن أشد أعداء أحمد الحسن هم مراجع وحوزات النجف و يليهم الاحزاب الاسلامية والامريكان؟

    فكيف تصفينه واتباعه بانه قبل بالحكومة اولا واليوم رفضها؟
    ما هذا التخبط وعدم الدقة..

    أما الرسالة التي استلمتيها وكان تركيزك فقط "لماذا هي مكررة؟؟!!!!" فهذا الامر ليس مهما بقدر أهمية القضية التي تشير إليها الرسالة.
    نعم الرسالة مكررة وقد ارسلت للعديد من القنوات الفضائية والصحف والمنظمات الحقوقية والانسانية وغيرها للتعريف بمظلومية هذه الجماعة وما لاقاه احمد الحسن واتباعه في العراق بسبب حوزة النجف وتسلط الاحزاب.
    والقضية هي قضية اعدام 24 شخص خلال اقل من شهر، لذا فمن المنطقي ان يكون التحرك سريع والانتشار بكل الاتجاهات وكسب عامل الوقت عسى ان نجد ناصر او معين ...
    أرجو منك يا عشتار ان تعطي للقضية حقها من حيث البحث والموضوعية ولا تبخسي الناس أشياءهم.

    أحد اتباع اليماني

    ردحذف
  6. اخي احد اتباع اليماني

    مع احترامي لرأيك ، ومعتقداتك ولكني ضد اي حكومة (ينصبها) الله. ليست هناك مثل هذه الحكومة ولن تكون. ولا احد في العالم لديه تفويض من الله لاقامة دولة. أنا ضد الدولة الدينية على اي دين كانت.
    ولهذا السبب فإني لن اشرح لقرائي اهداف وتطلعات جماعة اليماني. كل الذي يهمني من اي عراقي هو اذا كان مع الاحتلال او ضد الاحتلال، وليس مايعتقده.

    لم اقل ابدا انكم كنتم مع الحكومة والان ترفضونها. انكم تعترفون بالحكومة ومازلتم بدليل ارسال رسائل مناشدة للدمى العميلة الحاكمة . ومن لا يعترف بحكومة لا يناشدها.

    ثانيا - في السجون الكثير من المظاليم وعلى قائمة الاعدامات الكثير من الابرياء من الشعب العراقي، وبالنسبة لهم جميعا وبضمنهم جماعتكم اقول ان هذه هي عدالة الاحتلال وقد كتبت عن هزالة وعمالة القضاء وهو يعم الجميع وليس لجماعة معينة فقط. يعني انا لا انتصر لمظلومين معينين . كل الشعب العراقي مظلوم بهذا الاحتلال وبعملائه.

    غريب انك لم تعلق على ما اوردته في سؤالي لكم : لماذا لم ترفضوا محاكم الاحتلال منذ نصبت اول مرة. لم اسمع او لم تصلني رسالة منكم موجهة الى عناوين كثيرة حول مظلومين عراقيين في السجون وحول محاكمات صورية بدئا من محاكمة رموز الحكومة الوطنية قبل الاحتلال. وقلت لكم ان العدالة لا تتجزأ. الحل الوحيد للانصاف هو ان نقف جميعا ضد الاحتلالن وان نقاومه ونقاوم الحكومة المنصبة من قبله.

    ردحذف