Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

4‏/6‏/2011

تفجيرات الإنسحاب أم البقاء؟

 بقلم : عشتار العراقية

 أذكركم بتفجيرات تكريت  ومع الخبر التالي الذي يتناول تفجيرات في مدينة الرمادي ، سوف نقرأ فيما بعد الغرض من هذه التفجيرات في مدن (غالبيتها سنية) وفي هذا التوقيت بالذات.

الرمادي - الوكالة الفرنسية - في 2 حزيران 2011

حدثت على الأقل 3 تفجيرات قرب مكاتب  حكومية في مدينة الرمادي غرب العراق حيث قتل 10 اشخاص وجرح 15 مساء الخميس.

قال مسؤولان آخران ان تفجيرا رابعا حدث في المدينة التي تقع على مسافة 100 كم غرب بغداد قرب المستشفى حيث كان الجرحى يعالجون.

قال ملازم شرطة في عاصمة الانبار "على الأقل 10 اشخاص قتلوا و جرح 15 حين ضربت 3 انفجارات مكاتب حكومية في الرمادي الساعة الثامنة والنصف مساء حسب التوقيت المحلي"

وقال ضابط آخر ان حصيلة الضحايا ابتدائية . وقال المقدم محمد اسماعيل المتحدث باسم قيادة الجيش في الانبار "اول انفجار كان عبوة ناسفة تبعها قنبلة انتحارية ثم ثالث بشكل سيارة مفخخة يقودها انتحاري"
والانفجار الرابع كان مثل الثالث . وكان الثلاثة الأولى قرب مبنى حكومي والثالث قرب مستشفى الرمادي العام ". وقال المقدم  اسماعيل ان الحصيلة اربعة قتلى و14 مصاب.

**

الملاحظة الأولى - تتشابه هذه الانفجارات مع تفجيرات تكريت بما يلي:

1- تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين وهي محافظة اغلبيتها سنة
2- الرمادي عاصمة محافظة الانبار وهي محافظة اغلبيتها سنة
3- التفجيرات (انتحارية) مما يعني ان (القاعدة) الوهمية وراءها.
4- التفجيرات في العاصمتين استهدفت رجال حكومة او مبان حكومية ثم مستشفى يعالج فيها جرحى التفجير الأول

الملاحظة الثانية - تتزامن هذه التفجيرات مع قرب الموعد النهائي للإنسحاب الأمريكي المفترض ، ومع جدل تمديد  الاتفاقية الأمنية مع الولايات  المتحدة او عدمه. المطلوب من مناطق (السنة) الساخنة ، أي التي مازالت فيها فصائل مقاومة ضد الاحتلال، أن تبصم بالعشرة على تمديد الإتفاقية لإبقاء قوات  الإحتلال الى ماشاء الله. وبما أن الخوف هو أن يكون رفض التمديد قادما من هذه المناطق، فمن المنتظر زيادة تفجيرات (القاعدة ) هناك وبشكل فظيع كأن تهاجم المناطق المدنية والحيوية مثل المكاتب الحكومية والمساجد والمستشفيات، وربما اماكن مدنية اخرى تثير الخوف في النفوس والحاجة الى (الأمان) في حضن الاحتلال.

لقد كتبت فيما سبق عن اكذوبة (الانسحاب) . لن ينسحب الأمريكان من العراق. تذكروا انهم لم ينسحبوا حتى الآن من اليابان ولا كوريا ولا ألمانيا ولا أي مكان احتلوه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى   الآن. كتبت لكم هنا وهنا .

وفي الوقت من هنا وحتى تمديد الاتفاقية او عقد اتفاقية جديدة تطيل أمد الاحتلال، سوف تهز العراق ، جرائم جماعية مثل هذه وستكون كلها موجهة لإقناع العراقيين بمختلف أطيافهم أن بقاء الأحتلال أفضل شيء يمكن أن يحدث لهم، وأن عدوهم هو من بينهم،  فالشعب عدو بعضه البعض، ولا حليف ولا صديق سوى الأمريكان ولا أمان سوى بوجودهم الى آخر نقطة نفط.

وعلى هذا نشخص الآن المجرم الحقيقي.. ليس القاعدة الوهمية وليس البعثيين وليس التكفيريين وليس الإرهابيين وليس السنة وليس الشيعة .. وانما فرق الموت التي يديرها الاحتلال ومن يستفيد من إطالة أمد الاحتلال. ابحثوا عمن يستفيد من وجوده ستراتيجيا وماديا ومعنويا؟ تجدون المجرم وراء تنفيذ هذا المخطط.

هناك 3 تعليقات:

  1. الاخت عشتار المحترمة
    لقد دأبنا على معرفة الاسس التاريخية التي يقوم عليها هذا الاحتلال البغيض واعتقد هنا جازما بأن العقل الجمعي العراقي قد استطاع من خلال القراءة وليس غير هذا أن يعرف كل مفردات ماحصل وما سيحصل واردت منك بشكل خاص في هذه المدونة أن تخاطبين النخبة من المجتمع فهولاء هم فقط من يستحقون أن تفكرين فيهم وهم فقط من سيؤسسون إلى التغيير . شكرا جزيلا على اهتماماتك واعلمي أي من أشد المعجبين ...
    أبو مقداد

    ردحذف
  2. أبو مقداد ..

    اختلف معك تماما. هل لدينا الآن نخبة؟ أين هذه النخبة؟ ومن هم النخبة؟ هل يمكنك التحديد أكثر؟

    إذا كنت تقصد (المثقفين) ، فأعتقد أنهم أول الذين تم استهدافهم وتقسيمهم بالترهيب والترغيب وتم استقطابهم او عزلهم. المثقفون العراقيون الآن جزر معزولة محكوم عليها بالذبول والموت، ولن تساهم في أي تغيير. النخب عقول ملوثة مستلبة. وأنا لا أراهن عليها أبدا. من سوف يحدث التغيير الحقيقي هو الانسان البسيط الملتصق بأرضه الذي لم تلوث فطرته التي جبل عليها أية ثقافة.

    العقل الجمعي العراقي لم يكتسب المعرفة من خلال القراءة وانما من خلال التجربة المتوارثة عبر العصور.

    ردحذف
  3. حين تم مهاجمة مجلس المحافظة العميل في صلاح الدين قبل شهرين تقريبا تخلصت هذه المحافظة المنكوبة بعبيد الدولارات من أكابر مجرميها أمثال عبدالله جبارة و أمثاله ...

    إذا كان المحتل هو من ينفذ فهو يعمل على تنظيف و سخه بنفسه .
    إذا كانت إيران أو عملاؤها من ينفذ فهو صراع اللصوص و نارهم تاكل حطبهم .

    إذا العمل من تنفيذ مخلص فسلمت يداه .


    علما إن شرطة المحافظة تسير على نهج صولاغ و الجعفري في التعامل مع المواطنين برغم إنها من أبناء المحافظة .
    فالإنسان المصاب بلوثة المحتل يتجرد من إنسانيته و لو كان أخي .


    جياد التميمي

    ردحذف