Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

6‏/6‏/2011

جديرة بالقراءة : هل العربي مواطن؟

بقلم: د. عدنان جابر 

بعد أن اختتم العرب القرن العشرين وهم مثقلون بالركود والقهر والكآبة، حضروا إلى القرن الواحد والعشرين حضور الغياب. لكن لم يخطر في بال أكثر العرب تفاؤلاً وأبعدهم قراءة للمستقبل أنهم سيدخلون العقد الثاني من هذا القرن ومسلسل الزلازل السياسية والاجتماعية يضرب أكثر من بلد عربي، ويسقط حكام وأنظمة خلال أقل من شهرين (تونس ثم مصر...) من قبل شعوب طال قهرها وتغييبها، فثارت على من قهرها وغيَّبها، وما تزال عملية الجيشان والثورة مستمرتين، وقائمة السقوط مرشحة للاتساع لتشمل المزيد من الحكام والأنظمة، بحيث يدفعنا ذلك إلى القول: أي سنة هي سنة 2011، وفي أي سيرورة سنمر، وإلى أي صيرورة سنفضي، بعد أن كدنا نيأس من أنفسنا، وبعد أن أخرجنا العالم من اهتمامه وحسابه؟

بقية المقالة هنا.

هناك 8 تعليقات:

  1. العزيزة عشتار تحية و سلام المقالة جيدة و تشير الى المشاكل التي يعاني منها المواطن العربي منذ زمن طويل لكنه يفرد مساحة واسعة لجانب وحيد من المعضلة و هو الجانب الداخلي و يغفل عن التأثيرات الخارجية و يكاد لايورد عنها شيء يذكر. لقد أغفل السيد الكاتب أن امتنا و مجتمعاتنا هي امة و مجتمعات في مرحلة التشكل و بلورة الوعي السياسي القومي و هي تعيش مخاضات صعبة في هذا الجانب كذلك فانها في موقع جغرافي على مفترق الطرق التجارية و الاستراتيجية للعالم مما يجعلها في قلب الصراعات و العواصف و عرضة لشتى التحديات و التهديدات الخارجية. ان هذه الامور ستلقي بلا ادنى شك بظلال كثيفة على مسيرة مجتمعاتنا و نمط تطورها و الاحداث الجارية في ساحتها الداخلية ، و كدليل على أن مشاكلنا لن تزول بزوال حكامنا الظلمة المستبدين هو ما نتوقعه جميعاً من أزمات و مشاكل ستمر بها المنطقة و لفترة طويلة نتيجة اشتداد تدخلات العامل الخارجي و الوهن الذي نعانية بسبب المرحلة الحضارية التي نعيش مخاضاتها

    ردحذف
  2. أفضل أن تعيش بلادنا العربية في وضع الغليان و لمدة عقود على ان تستمر في حالة الركود و الخنوع تحت حكم عميل منبطح ..

    يكفي مئة عام من النعت بالسكون و الاستكانة .

    الشعب حينما يتعلم الرفض و الثورة ضد المستعمر المحلي بالتأكيد سيعلم كيف يرفض و يثور ضد أي مغتصب أجنبي .




    جياد التميمي

    ردحذف
  3. الاخ العزيز المحترم جياد التميمي مع كل الاحترام لرأيك الا انني لازلت الاحظ فيه الطبيعة الاجتزائية المبتسرة في رؤية المشهد و أحداثه. الدكتاتور أو الحاكم المستبد المتسلط أو من تسميه أنت بالمستعمر المحلي (لاذابة الفرق بينه و بين المستعمر الاجنبي) لم تضع له تصنيف و تقسيم حيث هناك مستعمر محلي وطني يحاول تحقيق مصلحة وطنية وفق رؤيا معينة سالكاً اسلوبا و طريقا تسلطياً يصطلح عليه هو و من يشبهونه بالاسلوب الثوري. و هناك مستعمر محلي من نوع أخر يكذب و يخدع و يعمل من أجل مصالح شخصية أو فئوية و يرتبط بمغتصب أجنبي. اسلوب الاثنين قد يتشابه في بعض الاحيان رغم أن النوايا و الاهداف مختلفة و قد يتظاهر المغتصب المحلي غير النزيه و المرتبط بالاجنبي بانه مرن و ديمقراطي و يستمع لاراء الاخرين و يدعمه في ذلك المغتصب الاجنبي المرتبط به فيما يشوه ذلك المغتصب صورة المستعمر المحلي الوطني الثوري و يشيطنه. ان تصرفات المغتصب الاجنبي هي حاضرة في الحالين و ليست تصرفات غائبة أو مؤجلة و هي تكون معادية و هجومية تجاه المستعمر المحلي الوطني الذي يسعى لخدمة بلده و الاجيال القادمة لشعبه فيما تتخذ اسلوب و نمط مختلف مع المستعمر المحلي الذي يسعى لمصالحه الشخصية و الفئوية و يربط حياته و مصيره بالمغتصب الاجنبي ، اذ في هذه الحالة فانها ستقدم له الدعم ما دام الامر يخدم مصالحها مع فتحها ابواب التفاوض مع اطراف انتهازية اخرى لكي تبقى هي تمسك بخيوط اللعبة. في كل الاحوال و في كل المراحل الطرف الاجنبي سيكون حاضراً و موجوداً و مشاركاً في صنع الاحداث و ان اغفالنا لحضوره و لدوره في مجريات الاحداث أو تصور و تصوير الاحداث و كأنه غير موجود فيها أو لادخل له بها و لا تأثير عليها يعتبر من أكبر الأخطاء في التشخيص الدقيق للموقف و الرؤيا الاستراتيجية و هذا ما لاحظته في مقالة هل العربي مواطن و ما لاحظته في تعقيبك الذي أحترمه برغم اختلافي معه حيث نسب كل المشاكل الى العامل المحلي مغفلاً العامل الخارجي و توقع كل الخير بمجرد علاج عيوب و مشاكل العامل المحلي. ان العامل الاجنبي سيكون حاضراً حتى في أدق تفاصيل لحظات التغيير و قدراته التي نعلمها جميعا ستكون عالية. لا أقصد التهويل طبعاً كما أنني لا افضل التسطيح و التبسيط

    ردحذف
  4. عزيزي أبو يحيى أولا لك مني كل الاحترام و التقدير و الشكر لاهتمامك و تعقيبك و سعة صدرك و طول بالك :)

    عزيزي لعل التعقيبات السريعة المقتضبة هي من يجعل الرأي مبتورا و مجتزءا ... لكني اعتمد على فهم بعضنا البعض من خلال مئات التعقيبات التي نقرأها يوما ـ تقريبا ـ فقد عرفت رأيك و موقفك و مبادءك من خلالها .. و هكذا مع بقية الأخوة و الأساتذة الكرام الذين عرفتهم في هذا الغار .

    كما إني لا أميل للمداخلات الطويلة و الاستطراد ..

    بالنسبة لمداخلتك الكريمة الاخيرة :

    1 ـ طبعا أقصد النوع الثاني من " المستعمر المحلي " علما إني لا أصف النوع الأول بالمستعمر . كما إني لست ضد الحكم " الدكتاتوري أو المركزي أو الانفرادي " بل على العكس نحن كعرب نتطلع للحاكم القائد للحاكم القدوة .... و سبق أن صرحت بهذا في مداخلات قديمة .
    فأنا لا أؤمن بالتعددية و لا حتى بالانتخابات الشعبية .

    يبقى الاختلاف في التصنيف فمثلا إن كنت تصنف النظام السوري من النوع الأول فأنا أراه من النوع الثاني و إن حمل شعار ( البعث ) و إن كنت تصنف النظام الليبي من النوع الأول فأنا أراه من النوع الثاني برغم كل الشعارت التي يصيح بها ليلا نهار .

    في الحقيقة أرى كل الأنظمة العربية من النوع الثاني بمختلف توجهاتها فقد خلقها الغرب و أشرف على تجذرها سواء كانت سنية أو علوية تدعي الاشتراكية أو الليبرالية . فما الفرق بين النظام السوري و النظام المصري السابق ؟؟ لا فرق كلاهما مهادنان خاضعان و شعبهما يعيش الفقر المدقع .. كلاهما لم يسعدا شعبهما و لم يسعدا الأمة .

    طبعا أستثني النظام العراقي الوطني و لذلك أستهدف و حوصر و لم يستطع الغرب القضاء عليه إلا بالحرب المباشرة رغم الحرب الاقتصادية والإعلامية الموجهة طوال 13 عاما .


    2 ـ شخصيا أنا على يقين بعفوية الثورة التونسية و بعدها المصرية ... في البدء ... لكن ... ما لبث الثعلب الغربي إلا و قفز على ظهر الثورات و بدأ يحركها و تخلى عن الدينصورات الطيعة و جردها من كل أغطيتها . مجبرا لا بطر .

    هذا ما خفنا منه و هذا ما حدث .
    و لأنه ماكر أدرك أن المصلحة في طوع الشعوب لا مناصرة هذه الأنظمة .. و طبعا لا ننسا ما يسمى بـ " النحب المعارضة " فهي ليست مخلصة في أغلبها سرعان ما استغلت الموقف و أشرعت الأبواب للغرب و تدخلاته .

    إذا :الغرب هو من صنع هذه الأنظمة و هو من تخلى عنها .
    أليس كذلك .

    و الآن الغرب يصنع نظاما شبه جديد في مصر و في تونس و ربما في سوريا ... نعم ندرك ذلك .

    لكن كما قلت في مداخلتي السابقة أدرك بان الشعب الذي تجاوز حاجز الصمت و حاجز الخوف ( لعوامل ذاتية أو خارجية ) سيبقى يغلى و لسنوات طويلة .. لن تستقر الأمور لأي نظام قادم

    الأنسان العربي كان محتاجا لهذه الثورات محتاجا جدا لهذا التغيير .
    الشارع العربي يدرك بان القادم مهما بلغ سوؤه لن يبلغ ذاك السوء .

    ماذا سيحدث ؟ نظام عميل جديد ؟ سيجزأ المجزأ ؟ الاستيلاء على الثروات و النفط ؟ استعباد الشعوب ؟ بطالة فقر كوارث حروب ؟ سيحكم الإخوان المسلمين ؟!


    لا أريد أن أكون وصي على الشعب الذي يريد أن يغير واقعه ( واتفلسف براسه ) بل أريد أن أتحدث بلساته و لو كان تفكيره بسيط .

    على الأقل دعوا الشعوب تنتقم لنفسها.
    على الأقل دعوا هذه الأنظمة تشرب من نفس الكأس المر .

    على الأقل دعونا ـ نحن العرقيين ـ ننتقم ممن تآمر و حاصر و دعم قرود " المعارضة " و عمل على تسمينها .

    و لن أخفي سعادتي إذا بدأت العدوى تنتقل لبقية الأنظمة خاصة الأردني و الخليجية .


    جياد التميمي

    ردحذف
  5. الاخ العزيز جياد التميمي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و أشكر لك لطفك و أناتك معي و مع ردودي الطويلة و اسمح لي أن أعتذر من العزيزة عشتار مرتين الاولى لاني أخذ مساحة كبيرة في مدونتها أكثر من الاخرين بدودي الطويلة و ربما المملة و الثانية لأن جعلت صفحة التعليق هذه تبدو و كأنها محاورة بيننا و لكن ما يشفع لي في الاعتذار منها أننا انما نتبادل الرأي حول فكرة اساسية مطروحة بقوة سواء في المدونة أو في هذه المرحلة المفصلية من تاريخنا و هي فكرة الثورات الشعبية العربية أو ما يصطلح عليه بالربيع العربي. أسعدني كثيراً أنك حسمت جانباً من الموضوع في ضوء ما فهمته من كلامك أنك لا يعنيك كثيراً مسألة الديمقراطية و شعاراتها و أن الذي يهمك هو موقف الحكومة من المستعمر الاجنبي و مقدار وطنيتها أو عمالتها له. ان وصفك للاخنلاف بيننا في كوني أنظر الى حكومات من امثال بشار الاسد و القذافي انها وطنية في حين أنك تعتبرها حكومات من الصنف العميل وصف غير دقيق سببه ربما عدم وضوح عباراتي رغم اطنابها في بيان وجهة نظري. هنا أقول و اسمح لي أن اعود لاصل موضوع تعليقاتنا هنا و هو المقالة هل العربي مواطن أن قسم من المشاكل التي وصفها الكاتب و علق سببها كلياً على العامل الداخلي انما يعود قسماً منها لتدخلات خارجية. أنا ما يهمني في قضية التغيير الحاصلة ليس فقط وطنية و عمالة الحاكم موضوع التغيير نعم انها نقطة فاصلة مهمة جداً و لكنها ليست النقطة الوحيدة و ليست النقطة التي اهتم بها و أركز عليها في مجمل تعليقاتي أنها نقطة مهمة لكنها أتركها جانباً ليعالجها غيري و لاني موافق على أغلب ما يطرح حولها من أراء. الذي يشغلني هو التدخل الخارجي في القضايا و الاحداث سواء قبل أو أثناء أو بعد التغيير و هذا الذي احاول أن اذكر نفسي و كافة الاخوة و الاخوات لمزيد من الانتباه بشأنه. نعم ربما بشار الاسد عميل و به عيوب الشرع و الدين و أويد كل وطني عربي سوري أن يتحرك لاصلاحه او تغييره لكني اتوقف و ادقق كثيراً كثيراً و بالاسلوب العشتاري المعروف في التحركات الخارجية تجاه هذا الموضوع لانها عادة ما تكون بوابة المصائب. ربما اتفق معك أن القذافي ليس فقط دكتاتور لانك تركت هذه المسألة و لكني قد أتفق معك و بنسبة كبيرة جداً جداً أنه عميل و اننا سنقوم اليوم بالتحرك ضده و لكني سأجمد كل تحركاتي و اراجعها اذا ما شعرت أن الموقف الخارجي للمستعمر الاجنبي سيؤيد تغييره و يقدم لي المساعدة في عملية التغيير تلك. دعني اخذ مثلاً اسطع ، الان السيد المالكي نعتبره عميل لكل من ايران و امريكا و نعارضه جميعنا بناءا على هذه الرؤيا و نرغب برحيله لكن لو أفترضنا جدلاً أن السيد المالكي اختلف مع أمريكا و ايران لسبب ما و تبنى مواقف وطنية و رغب باتخاذ موقف وطني حباً بالسلطة فهل سنتعاون مع أمريكا و ايران لازاحته لتاريخه في العمالة املاً في اننا بعد ازاحته سنتمكن من التخلص من امريكا و ايران؟ و اذا كان الجواب نعم فأي تهمة ستبقى لدينا بعد ذلك لنوجهها الى السيد الجلبي؟ أعتذر للعزيزة عشتار مرة اخرى و أمل ان تسمح بتعليقي المطول جدا جدا هذا ن يظهر كما في السابق كرما منها

    ردحذف
  6. لا داعي للاعتذار . بالعكس المناقشة ممتعة.

    ردحذف
  7. أشكرك استاذي أبو يحيى ..
    سأبد من حيث انتهيت و لساني لسان الإنسان العربي العادي ..
    1ـ المقاربة بين المالكي و سواه من حكام العرب العملاء أراها لا تصلح من حيث المبدأ.
    و إن تمردت أو تمرد عليها فهذا شانهما و كما نقول نارهم تاكل حطبهم . و إن قتلته سأصفق لها و ضميري راض .


    2ـ التدخل الغربي في بلادنا العربية حاصل حاصل سواء اليوم أو بعد عقد من الزمن
    الغرب يتدخل عن قصد و تريب أو مضطرا و مجبرا ... سيتدخل عند أي اضطراب أو حراك سواء لاسباب سياسية أو حتى طبيعية ..
    ناهيك و إن هذه الاضطرابات في منطة ( الشرق الأوسط ) و لدوافع سياسية .

    هل كنا نظن إن أميركا ستقف تتفرج على مصر و هي تثور ضد نظام كامب ديفد ؟؟؟

    هل نظن إن إيطاليا ستقف مكتوفة الأيدي و هي ترى ليبيا تحاول الخروج من تحت عباءتها ..؟؟؟؟

    إذا : التدخل كان بطوع و إرادة كاملة من هؤلاء الحكام ، و سيستمر كنتيجة لتاريخ طويل .

    3ـ هل من المعقول ان نقول للشعوب أجلوا من انتفاظتكم لأن الغرب سيستغلها ؟.. التي طالما أجلت و تأخر الشعب عقودا ... و طالما
    وصفنا هذه الشعوب بالاستكانة و الجبن و الهزيمة النفسية .. و حينما تحرك أرجعنا كل الفضل لدواعي خارجية .
    إذا : متى يجب أن يتحرك ؟
    و متى سيأمن التدخل الخارجي ؟


    4ـ هل يجب على الشعب أن يتضامن مع حاكمه حينما يستشعر التدخل الأجنبي ؟
    الجواب:
    في اليمن الشعب يرى علي صالح ربيبا للغرب
    في سوريا الشعب يرى الأسد حارسا للكيان الصهيون

    فكيف نقتع هذه الشعوب إن الغرب جاد في استهداف هؤلاء الحكام ؟ و هم العملاء !

    جياد التميمي

    ردحذف
  8. اسمحا لي أن اشارك في هذه المناقشة..

    اعتقد المشكلة هي في أن الحكام العرب يعتمدون في قوتهم ليس على العامل الطبيعي وهو الشعب وانما على القوى الغربية او الشرقية او الاقليمية. ولهذا يقضون عهودهم وهم يخدمونها (ويخدمون انفسهم طبعا). وحين يبقى الحاكم من هؤلاء في الحكم لمدة طويلة متوسطها 30 سنة، وتتعاقب عليه 3 أجيال محرومة من الشعب، يفقد هذا الشعب اي احساس بأي قضية وطنية تجمعه تحت راية القائد مهما خوفها من بعبع القاعدة او التدخل الأجنبي الخ. وهكذا حين يحين موعد الغزو او الانقلاب او الاحتلال ، ترى الشعب منزويا في بيوته، وكأن المسألة لا تعنيه، لأنه يتطلع الى أي تغيير كما قال جياد.

    هذا ماحدث للعراق. اتصور ان امريكا بعد حرب الكويت لو استمرت واحتلت بغداد لوجدت مقاومة شديدة من الشعب العراقي، لأنه كان في خضم حرب وقضية وطنية ، وكان شعبا رغم الحروب يعيش حياة جيدة يأكل ويلبس ويسكن ويتعلم ويتطبب. كان ينبغي إذن معاقبة الشعب العراقي حتى يصيبه اليأس التام حينها سيرحب بأي غزو ، لا يهم المهم التغيير والأمل الذي قد يأتي به الحكم الجديد. وهكذا حين نضج الشعب واستوى على نار الحصار القاسية لمدة 12 عاما، حدث الغزو، الذي قابله الشعب بالحياد والسلبية والانزواء في البيت في انتظار الفرج.

    انظروا مثلا الى هيوجو شافيز حين اطيح به بمساعدة امريكية ، كيف أعاده الشعب الى الحكم، لأن الرجل يقدم للشعب ما يجعله يتمسك به.

    أما مبارك مصر وبشار سوريا ، فلا فائدة ان يقولا للشعب : هناك عدو يتربص بنا.. هناك اسرائيل.. هناك مؤامرات خارجية .. حتى لو كانت حقا هناك مؤامرات. لأن الشعب لم تعد له قضية، ولم يعد مؤمنا بقضية فلسطين او غيرها، بعد ان عاش 30 سنة او 40 سنة بدون ان يشعر أن حاكمه يقدم له شيئا الا الفتات في حين يتمتع وحاشيته بالثروة.

    ردحذف