Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

24‏/5‏/2011

اختفاء Tim(عباس سابقا)- 2


تحقيق عشتار العراقية

خلصنا في الحلقة الأولى الى أن تيم نعمة (عباس كريم نعمة سابقا) كان عقيدا في الجيش العراقي وانه خان ولاءه للوطن في 1991 ثم هرب الى مخيم رفحاء في السعودية ومنه هو وأسرته الى الولايات المتحدة حيث أقام في سان دياغو واكتسب الجنسية الأمريكية وصار أمريكيا أكثر من الأمريكان حسب الأصول.. وهناك عمل في خدمة المخابرات والبنتاغون لتزويدهم بمعلومات عن وطنه الأصلي. وحين شن بوش الحرب على العراق جاء في ذيل العسكر للتربح وقد عمل أولا مع بريمر ثم مستشارا في وزارة الدفاع للشؤون الصحية كما يبدو ، لأنه كان قد درس الصيدلة في العراق . واختطف من قرب منزله في 27 أيلول 2005. احفظوا هذا التاريخ.

في 8 كانون الأول 2004 قتل مقاول أمريكي غامض (قيل ان له علاقة بالسي آي أي) اسمه ديل ستوفل كانت له تعاملات مع وزارة الدفاع العراقية، ويبدو أنه سرب قضايا فساد في الوزارة الى الجهات الأمريكية. القيت تهمة قتله على (المقاومة العراقية) وطلع بيان من جهة اسمها (رافدان) مع وثائق خاصة بالقتيل ديل ستوفل، وكان من الواضح ان العملية من نوع البيارق المزيفة،  ويبقى مقتله جريمة غامضة لم تحل بعد، وتحتاج الى صبر وأناة وبحث طويل حتى نصل الى الحقيقة. وقد كتب عنه الكثير، وتجدون بعض ما كتب عنه :


في  الفترة مابين مقتل ستوفل واختطاف نعمة ، جرى تراشق اتهامات كثيرة ونشر الكثير عن الفساد في وزارة الدفاع التي كان وزيرها حازم شعلان، وظهر على السطح اسم زياد قطان وهو عراقي بولندي باعتباره الشخص الذي نصب على وزارة الدفاع وسرق مليار دولار او مليارين أو على الأقل 800 مليون دولار، وكانت هناك أقاويل مابين اعتقاله أو ترقيته الى منصب ملحق عسكري في السفارة العراقية في وارسو.

نشرت سي بي إس نص مقابلة اجرتها بتاريخ 10 تشرين اول 2006 في برنامج 60 دقيقة مع علي علاوي وزير المالية العراقي في وقتها ومع زياد قطان.

القصة تبدأ في حزيران 2004 حين سلم بول بريمر السلطة لحكومة عراقية مؤقتة برئاسة اياد علاوي التي كانت ستقود البلاد حتى الانتخابات.

كانت المقاومة تزداد قوة ، وكان الجيش العراقي الجديد يفتقر للمعدات المناسبة فهو يركب الشاحنات بدلا من المركبات المدرعة ، وهناك نقص شديد في الاسلحة والذخيرة، وقد اندفعت وزارة الدفاع العراقية في هوس مشتريات بمليار دولار بدون اي رقابة. دفعت مبالغ المقاولات بكاملها مقدما بدون ضمانات وقبل استلام اي بضاعة. واكثر العقود كانت راسية على شركة واحدة. وهي شركة تأسست قبل بضعة اشهر برأس مال قدره 2000 دولار ، أي أن عقودات بقيمة مليار دولار منحت لشركة على الورق. ومدراؤها لا علاقة لهم بوزارة الدفاع او بالحكومة العراقية.

كان اسم  الشركة (العين الجارية) (اسم على مسمى : عين دولارات جارية - عشتار) وعنوانها في عمان الاردن عبارة عن صندوق بريد ورقم الهاتف المذكور هو هاتف نقال. الشخص الرئيسي في الشركة عراقي مجهول اسمه نير الجميلي، وفي الواقع ان نصف مليار دولار من اموال وزارة الدفاع سوف تذهب الى حسابه في بنك الإسكان في الاردن. ولا يعرف مصير الاموال او مكان السيد الجميلي. في مقابل الأموال هذه تسلم العراقيون اسلحة ومعدات خردة غير صالحة مثل مروحيات من الحقبة السوفيتية غير صالحة للطيران، وسترات واقية من الرصاص تفتقت في بضعة اسابيع وشحنة  ذخيرة قديمة حتى خشي الفاحصون ان تنفجر في وجوههم. وبدلا من الطائرات تسلموا مستشفيات متنقلة . وبدلا من الدبابات والمركبات والاسلحة وصلتهم مواد لا حاجة لهم بها.

في تشرين الأول 2005 حصل القاضي جوحي على إذونات باعتقال بعض كبار المسؤولين في وزارة الدفاع. وتقريبا كلهم هربوا خارج البلاد بضمنهم وزير الدفاع حازم شعلان الذي لا يعرف مكانه الان.
أحد نواب شعلان كان زياد قطان وهو بولندي ابن ضابط عراقي متقاعد برتبة فريق اول. كان يعيش في بولندة الى ماقبل الغزو الامريكي ، وكان يدير مطعم بتزا في المانيا ويستورد ويصدر سيارات مستعملة .
ولكن طبيعة شخصيته الجذابة وتمكنه من اللغة الانجليزية أثرت على الامريكان بضمنهم بريمر الذي امتدحه في كتابه وبعد عدة شهور من العمل  مع الاحتلال في مجالس الأحياء، عين في وظيفة في وزارة الدفاع الجديدة.  ولما لم تكن لديه خبرة في قضايا المشتريات العسكرية فقد بعث الى واشنطن للتدريب لعدة اسابيع في الجامعة العسكرية الوطنية .ثم اصبح مسؤولا عن شراء معدات للجيش العراقي بقيمة 1.2 مليار دولار. وينفي قطان سرقة 800 مليون دولار ويقول ان الاتهامات اساسها سياسي وان لديه وصولات توثق كل الصرفيات. ويقول كل المعدات التي اشتراها بالمبلغ موجودة في العراق وان لديه وثائق تثبت ذلك . حين عرض الصحفي الذي يحاوره صور الوثائق على خبير عسكري قال له ان الوصولات غامضة وفضفاضة ولا توحي بأي شيء تم شراؤه وليس هناك اوصاف للبضاعة .
++
في أواخر عام 2005 أيضا نشرت شبكة البصرة  سلسلة مقالات حول زياد قطان ومسؤولي وزارة الدفاع، لشخص مطلع اتخذ اسم (ابو غيث) مثل هذه المقالة المؤرخة 19 أيلول 2005 ومقالة اخرى في 23 أيلول 2005 وهو يعد بمزيد من المقالات الكاشفة للفساد.

في 27 أيلول تم اختطاف عباس كريم نعمة.

هل هناك علاقة ؟ هل كان يعرف شيئا؟

الشيء اللافت للنظر أن ابن عباس نعمة ويرمز لاسمه maknaama ومن الواضح ان الاسم يعني : م (ربما محمد)  عباس كريم نعمة،  قد كتب في 15 مارس 2011 تعليقا على الموضوع المنشور في 2006 في سي بي إس (المشار اليه اعلاه)  يقول فيه:

"لدي شك في أن زياد قطان وربما وزيره في ذلك الوقت لديهم معلومات حول اختطاف امريكي في بغداد والبحث مازال جاريا عنه من قبل (منظمة اسرى الحرب و المفقودين في المعركة في العراق) خلال المقابلة قال قطان هذه الملاحظة "ان مستشاري التحالف الامريكان في وزارة الدفاع  العراقية وافقوا على كل شيء فعله" وعرضت صورة لقوات التحالف وقطان ومن يقول انهم مستشارون. لو القيتم نظرة على اقصى اليمين في الصورة على الشخص الذي يرتدي بدلة ونظارات ويقرأ في وثائقه، فهذا الرجل والدي (عباس كريم نعمة) الذي اختطف في صباح 27 ايلول 2005 . كنت في وقتها في بغداد في ذلك الوقت، وفي يوم الخطف، كان عليه ان يحضر اجتماعا مع سلطة التحالف المؤقتة ومكتب المشاريع والتعاقد ومستشارين من وزارة الدفاع وقطان الخ .
 
كان ابي قد شك وتعرف على عقود منحت لشركات اشباح (لاوجود لها) ومئات من موظفي الوزارة الذين يقبضون رواتب وقد اثبتت تحقيقات ابي الشخصية انهم لا وجود لهم. ومعدات طبية انتهت صلاحيتها ومؤن طبية غير صالحة ولاتنفع العسكريين او المدنيين. وكان قد كلف بعضوية لجنة استشارية لوزارة الدفاع للاشراف على المشتريات. وهذه اللجنة تتصل بقيادة وزير حاز الشعلان الدفاع مباشرة  وباشراف وموافقة سلطة التحالف ومكتب المشاريع والتعاقد.
 
رفض والدي ان يوافق على اي عقد خادع وهذا سبب الحزن لقطان وشبكته الداخلية من النصابين في وزارة الدفاع بضمنهم الوزير نفسه لأنهم كانوا يحتاجون الى موافقة كل اللجنة وكان ذلك صعبا بوجود والدي. كان يشكل تهديدا لمكاسبهم المادية. كان ابي دائم التذمر لسلطة التحالف ومسؤولي مكتب  المشاريع والتعاقد ولكن شكاواه كانت تهمل لأن الجميع كان يتسابق مع الوقت.

ولكن ما اثار غضب والدي اكثر من اي شيء آخر هو شراء معدات طبية مستهلكة  ودواء غير صالح للاستعمال وقد انتهت مدة صلاحيته. لأنه كان ضابطا سابقا في الجيش وصيدلانيا يحمل بكالوريوس في العلوم من جامعة بغداد وماجستير في الاحياء من جدامعة مانشستر بعد أن كان قائدا مهما في انتفاضة 1991 في الديوانية ضد صدام حسين وحزب البعث ، وقد اجبرت العائلة بكاملها على الهرب والعيش لمدة سنة ونصف في مخيمات اللاجئين في رفحاء بالسعودية وطبقا لظروفنا (يقصد ان اباه كان في الجيش وقد يكون مفيدا للامريكان) فقد منحنا اللجوء السياسي في الولايات المتحدة وهذا ما جعل والدي يتفوق في تحصيل العلم والحصول على البورد الامريكي في الطب  واخلاصه لمسقط رأسه ووطنه البديل لم يكن يرضى ان يترك مثل هؤلاء الرجال بدون كشف.
 
ان اختطاف ابي لم يكن من عمل عصابات ولكن من عمل محترفين . لم يكن سبب الخطف دينيا او طائفيا او ارهابيا وانما جشع الذين ارادوا ازاحة ابي عن طريقهم. كل من يستطيع تقديم المساعدة في اية معلومة عن والدي ارجوه الاتصال بي."

حسنا ، الولد يشك في أن العملية داخلية، يعني نيران صديقة. وبغض النظر عن حسن ثقته بنزاهة والده، الذي لم يكن شديد النزاهة حين كان يسرق من المستشفيات في الديوانية الأدوية والمعدات ويسلمها للمقاتلين المسلحين بدعم ايراني في تمردهم عام 1991 وحين خان جيشه وساهم في قتل العديد من أفراده المنسحبين ضمن تلك الصفحة الغادرة من تاريخ العراق. وحين سمح  أن ينصب نفسه جاسوسا على بلاده وينقل اسرارها الى اجهزة المخابرات الأمريكية ، وحين ساهم بقوة في الدعوة لغزو بلاده. ولكن كل ابن بأبيه معجب. ولن نناقشه هنا، ولكن مايهمنا أن شكه ربما كان في محله.، وإن كانت الدوافع غير التي يعتقدها الإبن، أنا - مثلا أرى انها عركة حرامية !

هذا ماكان من الأب وإبنه ، نتركهما: واحدا مخطوفا وواحدا ملهوفا .. ونعود الى البنت إسراء ..


الجزء الثالث هنا

هناك تعليقان (2):

  1. في تلك الفتره التي اختطف فيها تيم كان قتله ماجورين محترفين في العراق وعصابات منظمه للخطف والتصفيه وباسعار معقوله

    ردحذف
  2. حلوة هاي مال (الاسعار المعقولة) زين بهذا الموسم، ماكو تخفيضات ؟ تنزيلات شتوية؟ صيفية؟ ربيعية؟ اسعار لمحدودي الدخل مثل حالاتنا؟

    ردحذف