Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

22‏/5‏/2011

مرة أخرى: ماذا حدث في بهرز ؟ - 9


تحقيق عشتار العراقية

 في وكيبيديا هناك جدول بالعمليات القتالية الأمريكية في العراق حسب السنوات والمكان. لم تذكر عملية بهرز في 22 تشرين اول 2004

صور الجريمة موجودة هنا مكبرة وشديدة الوضوح لمن يريد ان يدرس ويحلل ويقارن.

هنا وهنا فيلمان على يوتيوب يصوران عمليات في بهرز ، في الفيلمين يظهر غرايدر ولكني لا اعرف من هو بالضبط، وربما هذا هو المكان الوحيد الذي نجد فيه صورته، فليس على الانترنيت صورة له.
**
في محاولة للحصول الى وصف أعمال أو اساليب الفصيلة وآمرها وقائدها الأعلى توصلت الى عدة مؤشرات:1- الفصيلة اسمها (المعاقب Punisher ) وسوف نأتي الى شرح للتسمية يقدمه احد افراد الفصيلة وهو يتفاخر.

2- القائد الأعلى وهو امريكي من أصل افريقي اسمه دانا بتارد  وكان في حينها (2004) برتبة كولونيل والآن برتبة جنرال ، وهو مغرم بدفع الصحفيين ومرؤوسيه للكتابة عنه ومديح ذكائه وعبقريته واساليبه المبتكرة. وهناك موقع على الانترنيت ينقل اخباره ويعيد نشر مقالات تناولته.

3- الآمر المباشر للفصيلة هو تي جي غرايدر وكان برتبة ملازم أول والقتل بالنسبة له (متعة) وأن له طريقة لممارسة هوايته هذه.

4- أن الجريمة وقعت في عز اشتعال المقاومة في ديالى بشكل عام وبهرز بشكل خاص.

5-  حسب اصول الكذب كان هناك اختلاف كبير بين ارقام القتلى والجرحى بين (المتمردين) التي قدمها الجيش الأمريكي والارقام التي قدمها مستشفى بعقوبة.

++

في تسمية المعاقب Punisher Platoon
  
مايكل بروشSFC Brosch

اسمنا (المعاقب) وشعارنا (نقاتل حين ينكسر الاخرون، نتعقب حين يتراجع الآخرون، نقتحم حين يهرب الاخرون، ونقوم بالصواب حين يكون كل شيء خطأ .. نحن معاقبون )

تكتيك الكولونيل دانا بتارد   Pittard

قائد قوات الائتلاف في بعقوبة كان الكولونيل دانا بتارد والآن قد اصبح جنرال .

له موقع باسمه ينقل اخباره، ويبدو انه من هواة نشر استقطاب الصحفيين لنشر  اخباره. وهذه مقالة بعد يومين من المذبحة في بهرز ، تمتدحه وتتحدث عن ذكائه في التعامل مع العراقيين باستخدام الحسم
والتسامح في وقت واحد. وقد ابتكر طرقا لا تطابق تكتيكات الجيش ولكنها كانت وصفة للنجاح وهي تتراوح بين بذر الشقاق بين فصائل المتمردين ومنع قواته من اهانة العرب.. خريج هارفارد وكان مساعدا عسكريا للرئيس السابق كلنتون واصله من  الباسو في تكساس.
 
يبدي استياءه عما حدث في الفلوجة، ليس  الإبادة وانما لأن الجيش الأمريكي بعدها غادر المدينة لعودة (المتمردين) حيث يؤمن بأنه من المهم ابداء القسوة. يقول "نحن لا نسمح حتى بأقل علامات المقاومة"
حين اشتعلت مدينة بهرز في ديالى في الصيف هدد بتارد بتدميرها وارسل قوة امريكية عراقية لقتل وجرح حوالي 50 متمرد. ولكن في نفس اللحظة حين وزعت منشورات تطالب القوات الامريكية بالخروج، ذهب الى وسط المدينة وعقد مؤتمرا صحفيا لوسائل الاعلام العراقية وسألهم عما يحتاجونه في بهرز.
(لاحظوا ارساله قوة لقتل وجرح حوالي 50. قادة الجيش الأمريكي يفخرون دائما بأعداد (القتلى) من المقاومين العراقيين، فهكذا ينالون الترقيات. ربما لهذا من المهم ان تضخم اعداد القتلى في الحياة او الحقيقة ومن الضروري أن يقتل اي شخص (طالما كان عراقيا) لا يهم اذا كان مسلحا او أعزل، فإذا كان من الصنف الأخير، يوضع الى جانبه سلاح وتلتقط صورته.)
++

تكتيك الملازم أول تيري غرايدر

 بقلم جوليان بارنز - نشرت المقالة في 1 تشرين ثاني 2004

المدينة منقسمة بين النهار والليل. في النهار يحكم المحتلون وفي الليل تحكم المقاومة.
بعد الظلام يجوب الملازم الاول تي جي غرايدر شوارع المدينة في دوريات . المهمة هي كما يسميها الجيش "التحرك للاشتباك" . ويفسرها غرايدر بصراحة "نحاول ان نتعرض للهجوم حتى نستطيع ان نجد العدو ونقتله" (يعني يصنعون من انفسهم طعما- عشتار) (وهو اسلوب من ايام فيتنام وقد نجح في حينها: انظر الى نصب قتلى فيتنام في العاصمة واشنطن للدلالة على هذا . نجح الأمر 55 الف مرة - تعليق الكاتب)

تقريبا كل ليلة تخرج فصيلة غرايدر المسماة (المعاقب punisher) بحثا عمن يطلق عليهم النيران. كانت اقرب معركة في 22 تشرين اول في بهرز وهي في ضواحي بعقوبة ، مراهقون وحتى بينهم طفل عمره 12 سنة كانوا يطلقون صواريخ ار بي جي عليه (الخبر كما يقوله غرايدر للكاتب). وقد شارك غرايدر في 15 معركة وجها لوجه منذ ان جاء الى العراق في نهاية مارس (2004). وهذا بدون حساب المعارك الصغيرة ، مثل ماحدث قبل ليلتين حين كان يخترق حي التحرير وبدأ احدهم في اطلاق ار بي جي وكلاشينكوف عليه. وقاعدة غرايدر: اذا لم تستمر المعركة 30 دقيقة فهي لا تحسب .

يقول الضباط الأمريكان  انهم لم يفقدوا السيطرة ابدا هنا. وفي هذه الليلة يعود غرايدر الى حي التحرير ومهمته جمع معلومات حول من كان وراء الهجوم في بهرز. ولكنه حين يوقف مركبته الهمفي ليتحدث للسكان، يطرح اسئلته بدون حماس فهو يعرف جيدا رد الفعل قبل ان يترجم له المترجم . يقول "نفس الاجوبة في كل مرة : المهاجمون من خارج المدينة " "انهم دائما من خارج المدينة"
 
سرعان ما حوّلت تجربته في العراق غرايدر الى مستجوب شكاك وخبير في قتال التمرد. يقول "بعض الوحدات لاتبادر بالهجوم ولكن عليك ان تخرج وتناور. وحالما تترجل، يكون القتال متعة" دائما تحرك دائما هاجم والا لن تجد الأعداء كما يقول. (هل من الضروري ان يجد الأعداء؟- سؤال من عندي) يعتقد غرايدر انه في بعقوبة جاء التكتيك والستراتيجية بفائدة. يقول  "في بعقوبة هناك امكانية ان تتحول الى فلوجة، ولكن في كل مرة يظهر شيء ننزل عليهم بالمطرقة"

أوامر بتارد: من الأفضل قتل الأشرار!

في بعقوبة  (يوم الانتخابات) 30 كانون الثاني 2005- دورية امريكية في بهرز تعرضت لاطلاق نيران من اسلحة خفيفة وهجوم ار بي جي. قامت فصيلة (المعاقب) التي يقودها الملازم تي جي غرايدر  وهي تتكون من 3  مركبات برادلي مقاتلة و6 همفي بالتحرك الى منطقة بهرز حيث كان المتمردون يهاجمون محطة اقتراع مانعين الناس من التصويت. وقد ابلغت الوحدات الامريكية ان تقلل القتال لتجنب ذعر الناخبين. ولكن بما انه لم يكن هناك احد ينتخب في تلك المحطة على اية حال بسبب الهجمات المتواصلة،  يقول غرايدر ان قائد قوات الأئتلاف في المنطقة الكولونيل بتارد أعطاه تعليمات واضحة "اذا لم يكن هناك تصويت، فالافضل ان نقتل بعض الاشرار"

كانت التعليمات للمعاقب ان يقتلوا  الناس الذين يمنعون الانتخاب. وكان الناس الذين يمنعون الانتخابات يحاولون الآن قتل فصيلة المعاقب. اولا جاءت 3 ار بي جي ثم اثنان اخران ولكن المعاقب اكتسح المنطقة مفاجئا رجلين يحملان كلاشينكوف ولديهم ار بي جي مسنودة على حائط. قتلهما مدفعي الهمفي.
ثم قامت مركبة برادلي في الشارع التالي بقتل ثلاثة اخرين ثم فجرت سيارتين لم يكن من المفروض وجودهما هناك.

(لاحظوا الاستهتار بالقتل. كانت الفصيلة خارجة للقتل (وليس للاعتقال) فقد اصدر القائد الأعلى أوامره بالقتل. ثم وصف عمليات القتل وتفجير سيارتين (وجدتا في المكان الخطأ) . اعتقد ان المركبة برادلي المقاتلة كانت تطلق النار على أي شيء، لمجرد المتعة، وللتفاخر بأن (الأشرار) في العالم اصبحوا أقل الآن!!)
***
اختلاف الارقام

الكابتن بل كوبرنول من فرقة المشاة الأولى ابلغ وكالة الانباء الفرنسية بانه تم قتل 9 متمردين وإصابة 3
مستشفى بعقوبة ابلغ بانه استلم 3 قتلى و 8 جرحى.

يقول ستان وهو من المحاربين القدماء:

في الواقع اني خضت العديد من المهام التي كان يحظر علينا فيها بشكل واضح  معالجة اي شخص (من السكان الاصليين) بضمنهم اصدقاؤنا والمدنيين. إن تضميد ركبة احدهم (في جريمة بهرز) تبدو غريبة وهامشية خاصة حين يبدو انه مات من جرح في صدره لم يعالج، ثم لماذا تنتزع الاسلحة من المصابين التي يقولون أن ذلك جزء من روتين التفتيش ، ثم توضع الى جانب الجثث للتصوير؟ الصور ليست جزءا من روتين مابعد الحدث، في الواقع الكاميرات ممنوعة حاليا على القوات لمنع فضيحة اخرى مثل ابي غريب (كانت هذه الملاحظة في حزيران 2005) . لماذا الصور اذا لم تكن لاستخدامها (دليلا) يدحض شهادات اهل المدينة ؟

 ويقدم الضابط (ايد Ed) اسئلة جديدة، معلقا في هذا الموقع، وهو مدافع شديد المراس عن الجيش الأمريكي ضد اتهامات جرائم حرب ولكنه في النهاية وحتى يبين موضوعيته سأل من خبرته كعسكري أسئلة لم تخطر على بال المناقشين . يسأل ايد :

 هناك بعض الاسئلة المهمة . مثلا لماذا لم يجدوا أية كلاشينكوفات وهي شائعة جدا هناك؟ من يهاجم فصيلة مشاة أمريكية على مدى قريب جدا وهو مسلح بالآر بي جي فقط؟ وكيف وصف غرايدر في رسالته تعرضهم (لنيران أر بي جي كثيفة) في حين انه كان سلاحا واحدا؟ ان هذا يلقي بظلال الشك على قصة غرايدر.
 **
تضاف هذه الملاحظات الى ماذكرناه وأشرنا اليه على مدى 8 حلقات ماضية، وأتمنى أن يطالب النشطاء العراقيون بفتح التحقيق في هذه الجريمة اعتمادا على مايلي:

1- انتشار سوابق قتل المدنيين التي يقوم فيها افراد الجيش الأمريكي وزرع اسلحة او مكونات عبوات ناسفة او حتى ادوات حفر لاتهامهم بأنهم (متمردين) و (ارهابيين) تبريرا لقتل مدنيين للمتعة او لزيادة ارقام (قتل  الارهابيين) او (لتحقيق انجاز).
 
2- في هذه الجريمة بالذات، لدينا اعتراف غرايدر في رسالته او في وجود الصور كأدلة قوية على زرع اسلحة لتجريم قتلى او جرحى أو معتقلين لم يكن لديهم تلك الاسلحة في الأساس.

3- اسم الفصيلة وتكتيكات قائدها وكذلك تكتيكات قائد القوات في بعقوبة التي تشجع على القيام بحملات (قتل) وليس اعتقال.

4- نعرف من أساليب القوات الأمريكية : الانتقام الجماعي والعقاب للمدنيين عشوائيا كلما حدث استهداف لجنودهم ، كما في جريمة (حديثة)، وفي معظم الجرائم التي قتل فيها جيش الإحتلال مدنيين. وكما أسلفنا كانت منطقة بهرز مشتعلة بعمليات المقاومة، فليس من التجاوز تصور أن يخرج افراد ينتمون لفصيلة اسمها (المعاقب) لمعاقبة اي عراقيين حتى لو كانت أطفالا ، بسبب مقتل جنود أمريكان.

مجرد وجود الشك في هذه الجريمة ، على الأقل من الشك في طبيعة الصور، وحقيقة أن أحد أفراد الجيش الأمريكي هو الذي أرسلها الى صاحب الموقع مارك كرافت الذي كان أول من أثارها، ينبغي أن يدفع الشرفاء الى البحث عما حدث فعلا ، وماذا حل بالفتى الذي يظهر في الصور حيا وغير مصاب. 
 وأهيب بالنشطاء ورجال القانون داخل العراق وخارجه، مقاضاة المجرمين الذين حصلوا على ترقيات من إراقة دماء ابناء العراق ، فالجريمة لا تسقط بالتقادم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق