Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

18‏/5‏/2011

مرة أخرى: ماذا حدث في بهرز ؟ - 5

الحلقات السابقة 1 - 2 - 3 -
قرينة لابد من الإطلاع عليها (كيف تقتل مدنيا عراقيا وتفلت من العقاب)
 
للتنويه: تخدم الحلقات الأربع السابقة وفيديو اعترافات جنود المحتل والتي تبدو لا علاقة لها بالجريمة التي سوف نتناولها، في توضيح ماحدث في بهرز عام 2004. في وقتها، سخر آمر الفريق الذي أمر بقتل فتية عزل من اتهامه بزرع اسلحة الى جانبهم للدلالة على (جرمهم) قائلا انها فكرة سخيفة من اصحاب نظرية المؤامرة. الآن نعرف (من الروابط أعلاه) أن هذا الإجراء كان ومايزال روتينا يتبعه جنود الإحتلال من أجل الإفلات من جرائم الحرب التي يرتكبونها في العراق وأفغانستان.

للتنويه أيضا : نشر هذا التحقيق الذي كان من أوائل التحقيقات التي مارستها في موقع (دورية العراق) الذي انطلق في خريف عام 2003 الى 2009 وأغلق نهائيا في 2010، وكان رائدا في الإعلام العراقي المقاوم الذي يقارع الحجة بالحجة والتضليل بالحقيقة وكان شعاره (الكلمة طلقة مقاومة) . بعد إغلاقه وضياع الكثير من أرشيفه، بسبب التخريب ، وجدت موضوع بهرز منشورا على العديد من المواقع العراقية والعربية، بعضها مع الاسناد الى (دورية العراق) وبعضها بدون اسناد. ولهذا فرابط موضوع هذه الحلقة يأخذك الى أحد المواقع النزيهة التي حرصت على الإشارة الى المصدر، والحمد لله ، يتأكد لي يوما بعد آخر أن الكلمة الرصاصة لا تضيع، ما أن تطلقها حتى تحدث أثرا لايزول. لاشيء يضيع على الإنترنيت، حتى لو خربوا كل مواقعنا وكل أرشيفنا. والآن نعود بعد ست سنوات الى جريمة بهرز، فالجرائم لا تسقط  بالتقادم والشعب العراقي لا ينسى.

موقع (بهرز) الى جنوب بعقوبة

احفظوا هذه الصور في ارشيف التاريخ فالجريمة لا تسقط بالتقادم .

كاتب التقرير: مارك كرافت
ترجمة وتعليق: دورية العراق
نشر في 19 حزيران 2005

منذ فترة ارسل الي مواطن امريكي يعمل في العراق عدة صور فوتغرافية حصل عليها من جندي في العراق . من الواضح انها وزعت بين عدة مصادر قبل ان تصلني . شعرت ان الصور كانت تستحق النشر فهي مثيرة للجدل . حيث يظهر بها الجنود الامريكان وهم يزرعون اسلحة الى جانب فتية مراهقين عراقيين وقد ارسلت بدوري الصور الى سيمور هيرش الكاتب المحقق في صحيفة نيويوركر الذي ذكرهم في مقابلة له يوم 11 آيار 2005.

 حيث قال :" بعد ان كشفت التعذيب في ابو غريب وصلتني مجموعة صور بالبريد . كان فيها موضوع كبير وقررت ، حسنا يمكنا ان نتحدث عنها فيما بعد. انت لا تفهم لماذا تفعل بعض الاشياء . لديك قواعد عامة ولكن في هذه الحالة كان هناك مجموعة من الفتيان (الجنود) كانوا في ثلاث مركبات . احدهم تعرض للتفجير .

الوحدتان الاخريان - الجنود هربوا ثم رأوا بعض الناس يركضون ففتحوا النار عليهم . كانوا مجموعة من الاولاد يلعبون الكرة . وفي صور الفيديو ترى الجميع يحيطون بهم ، يسحبون الاجساد الى جانب بعضها . ترى اجزاءا من الاجساد ، واقدام وبساطيل الامريكان وهم يسحبون الجثث الى جانب بعضها . كانوا اطفالا لا اعرف اعمارهم ربما 13 او 15 ثم ترى الجنود وهم يضعون ار بي جي حولهم ثم يقولون انهم قتلوا متمردين ."

**
لسوء الحظ ليس لدى السيد هيرش خطط للمضي في القصة في الوقت الحاضر مع انه اشار الى طبيعة الصور والخطر الذي يمكن ان ينال مصادره. ولكني على اية حال ليس لدي مثل هذه المشكلة الاخلاقية بنشر الصور واعتقد انه من مصلحة الشعب ان يراها. ويعود الى وسائل الاعلام والرأي العام لتقرير ماحدث ذلك اليوم....

الصور تشير الى ان مجموعة من الجنود الامريكان زرعوا اسلحة - وفي الواقع هي نفس السلاح امام القتلى والجرحى وطفل عراقي مأسور. لا استطيع ان اقول اذا كان الاولاد ابرياء ام لا ولكن من الواضح ان هناك شيئا مفقودا. والصور تبين على الاقل كيف ان الحال هناك غير واضح فجنودنا لا يعرفون من هو العدو ومن الواضح انهم مستعدون لاستغلال اي دليل لتبرير افعالهم .

الصور مأخوذة بكاميرا رقمية في بهرز -العراق يوم 22 تشرين اول/اكتوبر 2004 واسماء الصور مرقمة . والصور تبين الاساس لكم : الصور الاولى ليس فيها اسلحة ثم الاسلحة دخلت في الصور اللاحقة . وايضا توضح الصور بشكل صريح اني لم اختلقها .

يبدو لي ان هؤلاء المراهقين ليسوا (متمردين) حيث انهم لا يظهرون اي علامات على امتلاك السلاح او ارتداء مايخفي وجوههم التي نراها وكأنها زي رسمي (للمتمردين) . كذلك من الواضح لدي ان الرعاية الطبية لم تقدم الا في وقت متأخر كما هو ظاهر في الصور مما يدفعني الى التساءل عما اذا كانت المساعدة الطبية ذاتها هي جزء من (تمثيلية ) الصور.

هذا ما اعرفه عن حادثة الصور.

كانت دورية امريكية يقودها ملازم اول تيري غرايدر من فرقة المشاة الاولى ذاهبة في مهمة قتالية . في الساعة 20ر7 صباحا اطلقت النار عليهم من اسلحة خفيفة وار بي جي حينما مرت دوريتهم قرب بهرز . وقد ابلغ كابتن بيل كوبرنول وكالة الانباء الفرنسية بان 9 متمردين قتلوا و3 جرحوا ذلك اليوم . وقالت مستشفى في بعقوبة انها استلمت 3 قتلى و 8 جرحى من تلك المعركة .

يبدو ان القتلى قد سلموا خلال 48 ساعة الى طرف ثالث - اعتقد انه احدى مستشفيات بعقوبة . كان لدى الجزيرة مصور او مراسل في المكان واخذ صور هؤلاء الفتية قبل دفنهم . وقد تغيرت بعض ملابسهم ربما تهيئة للدفن . ومارآه مراسل الجزيرة و ما اخبره المواطنون يكشف الكثير عما حدث ذلك اليوم . على الاقل احد هؤلاء الفتية قد اعتقل بتهمة ملفقة . ولهذا ارى انه من المهم ان يجري بعض التحقيق لمعرفة هل تهمته ملفقة او حقيقية . وربما مازال مطمورا في ابو غريب .

الصور - دليل الجريمة ، والصور مأخوذة بعد القتل مباشرة وكما ترون ليس مع الشهداء او بجانبهم اية اسلحة. ولو كانوا يحملون اسلحة لوقعت الى جانبهم خاصة ان الصورة ملتقطة من مسافة تبين محيطا كبيرا حولهم:


الصور التالية بعد زرع الادلة الملفقة علما انه نفس السلاح وضع مع كل الصور:



 وهذه صورتهم (الأخيرة في المجموعة أعلاه) قبل الدفن بكاميرا مراسل الجزيرة.

تعليق الدورية : من الواضح ان الولدين في الصور 2 و3 و4 و5 و7 كانا على قيد الحياة . ومن الواضح ان الصور التقطت فور اطلاق النار على مجموعة الفتيان. تأمل رقم 3 المقلوب على وجهه ثم كما يبدو قلب وظهر في الصورة 6 وهو حي ينظر الى الكاميرا  ثم تأمل نفس الولدين بعد ان استشهدا والجنود الامريكان يدعون انهم يعالجونهما وقد جردوهما من بعض ملابسهما (الصورتان 10 و11) ومن الواضح ان الامر قد قضي. كما هو واضح على وجه الفتى في الصورة 6 وقد بانت علامات الموت عليه في 10 و11 . ومن المعروف ان الجنود الامريكان لا يعالجون من يسمونهم (متمردين) وانما يقتلون جرحاهم قبل الاقتراب منهم وماحادثة (قتل جرحى في) جامع الفلوجة ببعيدة عن الاذهان .

هنا كان حيا ينظر الى حامل الكاميرا ويحاول ان يقول شيئا . (تكبير لصورة 6)




هنا استشهد ربما برصاصة اخيرة بعد ان التقطوا صورته ثم حاولوا التظاهر باسعافه. (تكبير لصورة 11).

 في الحلقات المقبلة ...

ملاحظات أخرى على الصور، وتطورات القضية والأكاذيب المفضوحة التي قالها المجرم قائد الفصيلة التي قامت بالجريمة.

هناك تعليقان (2):

  1. سيدتي المحترمه
    تحيه وتقدير
    الا توجد جهه انسانيه دوليه او من عراقي الخارج تقوم برفع دعوى على هولاء المجرمين لفضح اعمالهم امام شعوب العالم وبالاخص الشعب العراقي الذي بداء الجهل يسري بعروقه ولايحتاج الا الى 10 سنوات ليكون نسبة الاميه فيه تفوق 30 بالمئه
    تحياتي لك ولكل عراقي غيور

    ردحذف
  2. أخي طيار

    الحق لا يضيع طالما وراءه مطالب.

    ردحذف