Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

27‏/4‏/2011

ليبيا: ليس النفط الأسود، وإنما الدينار الذهبي !!

جون بركنز مؤلف كتاب "اعترافات قاتل اقتصادي مأجور" Confessions of an Economic Hit Man يقول ان سبب عدوان الناتو بقيادة امريكا على ليبيا ليس النفط وانما العملة والقروض.

ترجمة عشتار العراقية

قال روبرت زوليك رئيس البنك الدولي (لابد أن يكون أمريكيا وأن يكون يهوديا أو مدينا للوبي الصهيوني باختياره- عشتار) أنه يأمل ان يكون للبنك الدولي دور في اعادةبناء ليبيا بعد انتهاء ازمتها.

وأشار زوليك ، في ندوة نقاشية الى دور البنك في اعادة بناء فرنسا واليابان ودول اخرى بعد الحرب العالمية الثانية. وأضاف "اعادة البناء الان يعني ساحل العاج، يعني جنوب السودان ، يعني لايبريا، يعني سري لانكا ، وآمل ان يعني ليبيا"

وحول ساحل العاج قال انه يأمل "بعد بضعة اسابيع" ان يتقدم البنك بمئات الملايين من الدولارات كدعم طواريء .

نستمع الى المتحدثين الرسميين الأمريكان وهم يحاولون تفسير هذا التورط المفاجيء في حرب أخرى في الشرق الأوسط، والكثير منا يشكك في التبريرات الرسمية ونحن نعلم ان الاسباب الحقيقية نادرا ما تناقش في وسائل الاعلام من قبل حكومتنا.حين ان الكثير من المشككين يذكرون الموارد الطبيعية مثل النفط سببا ولكن عددا متزايدا اصبح يشير الى علاقة ليبيا المالية بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولية BIS والشركات متعددة الجنسيات.

حسب مصادر صندوق النقد الدولي، فإن البنك المركزي الليبي تملكه الدولة بنسبة100%. الصندوق ان البنك لديه حوالي 144 طن من الذهب في خزائنه.ومن المثير للانتباه انه في الاشهر التحضيرية لقرار الامم المتحدة الذي يسمح للولايات المتحدة وحلفائها ارسال قوات الى ليبيا، كان معمر القذافي يدعو على الملأ الى خلق عملة جديدة تنافس الدولار واليورو. في الواقع لقد دعا الدول الافريقية والاسلامية الى الانضمام الى تحالف يجعل من العملة الجديدة (الدينار الذهبي) عملتهم الرئيسية وعملة التبادل الأجنبي। سوف يبيعون النفط والموارد الاخرى للولايات المتحدة وبقية العالم بالدينار الذهبي فقط.

إن الولايات المتحدة ودول الثمانية الكبار والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولية لا ينظرون بعين العطف الى القادة الذين يهددون هيمنتهم على اسواق العملة في العالم او الذين يبدو عليهم التحرك بعيدا عن نظام الصيرفة العالمية الذي ينحاز الى الشركاتية। كان صدام حسين قد دعا الى سياسات مماثلة لتلك التي عبر عنها القذافي، قبل ان ترسل امريكا قواتها بوقت قصير.

في أحاديثي اجد من الضروري تذكير الجمهور بنقطة قد تبدو واضحة لي ولكن الكثير يسيء فهمها. وهي ان البنك الدولي ليس بنكا دوليا على الإطلاق ، بل هو بنك أمريكي. ومثله صندوق النقد الدولي. في الواقع اذا نظرنا الى مجالس ادارة البنك الدولي والصندوق وعدد الاصوات لكل عضو في المجلس لرأينا ان الولايات المتحدة تسيطر على حوالي 16% من الاصوات في البنك الدولي (مقارنة باليابان التي لها 7% والصين 4.5% والمانيا 4% وبريطانيا وفرنسا لكل منهما 3.8%) ولأمريكا حوالي 17% من أصوات صندوق النقد الدولي (مقارنة باليابان والمانيا حوالي 6% وبريطانيا وفرنسا حوالي 5%) وللولايات المتحدة حق الفيتو على كل القرارات المهمة . واكثر من ذلك من حق رئيس الولايات المتحدة وحده تعيين رئيس البنك الدولي.

ولنا أن نسأل أنفسنا، ماذا يحدث حين تهدد دولة (مارقة) لاسقاط النظام الصيرفي الذي يعمل في صالح الشركات المهيمنة؟ ماذا يحدث ل(الأمبراطورية ) حين لا تتمكن من فرض (امبرياليتها) بفعالية ؟


أحد تعاريف (الامبراطورية) (حسب كتابي: التاريخ السري للإمبراطورية الامريكية ) يقول أن الامبراطورية هي دولة تسيطر على دول اخرى بفرض عملتها على الاراضي التي تقع تحت سيطرتها. وتحافظ الامبراطولية على جيش كبير مستعد لحماية العملة وكامل النظام الاقتصادي الذي يعتمد على تلك العملة من خلال العنف المفرط اذا كان ذلك ضروريا. لقد فعل الرومان القدماء ذلك ، وكذلك الاسبان والبريطانيون خلال ايام بناء امبراطوريتهما. الآن تقوم الولايات المتحدة ، او تحديدا ، نظام الشركاتية (الشركات المهيمنة) بذلك وهي مصممة لمعاقبة اي فرد يحاول ايقافها. القذافي هو المثال الأحدث.

إن ادراك ان الحرب ضد القذافي هي حرب تشن دفاعا عن امبراطورية ، هي خطوة اخرى في اتجاه تحفيزنا لسؤال انفسنا ما اذا كنا نريد الاستمرار في طريق بناء الامبراطورية. او هل نريد ، بدلا من ذلك ، أن نقف الى جانب المباديء الديمقراطية التي تعلمنا ان نؤمن بها كأساس لبلادنا؟

التاريخ يعلمنا أن الامبراطوريات لا تدوم.انها تنهار او يطاح بها. تقوم الحروب وتملأ الفراغ امبراطورية اخرى. الماضي يبعث لنا رسالة حاسمة. علينا أن نتغير. لا نملك ان نقف متفرجين والتاريخ يعيد نفسه.

دعونا نمنع انهيار الامبراطورية لاستبدالها بأخرى. دعونا نتعاهد على خلق وعي جديد. دعونا نستلهم من ثورة شباب الشرق الأوسط لنطالب ان تلتزم بلادنا ومؤسساتنا المالية والشركات المهيمنة التي تعتمد علينا لشراء بضاعتها وخدماتها ، بتشكيل عالم العدل والسلام والرفاهية للجميع.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق