Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

20‏/4‏/2011

احتلال العقل العراقي: الجامعة الأمريكية في السليمانية-15

الحلقة السابقة هنا

بقلم: عشتار العراقية


في
10 ايلول 2007 كتب صباح قدوري حول الجامعة الأمريكية في السليمانية يقول:

ان تأسيس الجامعة الامريكية وافتتاحها في بداية شهر ايلول/سبتمبر2007 في مدينة السليمانية، وتحت اشراف المسؤولين في الادارة الامريكية وبحضور كل من رئيس جمهورية العراق ورئيس وزراء اقليم كردستان ورئيس وزراء العراق السابق اياد علاوي بالاضافة الى نائب رئيس وزراء العراق برهم صالح،هو تنفيذ جزء من مخططات الاستراتيجية الامريكية في العراق والمنطقة. ان اسباب اختيار اقليم كردستان لهذا المشروع وبالتحديد مدينة السليمانية وليست اربيل عاصمة الاقليم الحالى ولا بغداد ، هي ان مبادرة الفكرة لقيام مثل هذا المشروع ، جاءت من قبل قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني، المتمثل بشخص الدكتور برهم صالح ، ولكون اقليم كردستان وبالخصوص مدينة السليمانية آمنه نسبيا اكثر من بقية اجزاء اخرى من العراق ، وتعتبر ايضا هدية استثمارية من الادارة الامريكية الى اقليم كردستان العراق. تدار الجامعة من قبل النخب الاكاديمية الامريكية والمحلية ، وتكون تحت الاشراف المباشر للدوائر الامريكية ومنها CIA بمثابة احدى مراكز البحوث والقنوات لتقصي المعلومات التي تساعد على الرقابة المباشرة وتوسيع النفوذ الامريكي في العراق والمنطقة مستقبلا، وبهدف نشر وايصال الفكر والمنهج اللبرالي الجديد وفق النموذج الامريكي الى الاجيال الحالية والقادمة ، وذلك على غرار نفس الوظائف التي تؤديها الجامعة الامريكية في لبنان ومصر. يتم اختيار الدارسين في فروع هذه الجامعة وفق المقايس الامريكية ، وخاصة في فروع العلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والادارية . ومن الاهداف الاساسية لهذه الجامعة ، هي تخريج الكوادر والنخب المؤهلة التي توكل اليها المهام القيادية في الادارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية،وترتبط مباشرة بالخطط والتوجهات التي تصدر اليها من الدوائر الامريكية المختصة بشؤون الشرق الاوسط ، وتكون قادرة على تنفيذ وترجمة السياسة والمصالح الامريكية في كردستان والعراق والمنطقة في المستقبل المنظور.

وقد برهنا على صدق قوله من خلال الحلقات السابقة التي بلغت 14 حلقة من هذا المسلسل الإحتلالي الكئيب الذي ظاهره رحمة وباطنه خراب الأجيال العراقية.

اليوم هو القول الفصل في كل ما سبق تقديمه. اليوم أقدم لكم الدليل الذي مابعده دليل. استعدوا للصدمة في موضوع الجامعة الأمريكية في السليمانية.

في 8 نيسان 2011 اشتكى أحد الطلبة في مدونة
(عين الطالب) من أنه في هذا العام لم يتم اختيار سوى 4 طلاب من الجامعة الأمريكية في السليمانية من قبل (برنامج القادة العراقيين الشباب والتبادل IYLEP) مما اعتبره المشتكي أن هذا يؤشر الى فشل مكتب (البرامج والتبادل الدولي IPE) في الجامعة ، لأن هناك عشرات من طلبة الجامعة الذين قدموا للبرنامج بأنفسهم وليس من خلال المكتب الرسمي في الجامعة وقبلوا. وهذا يعني ان تدخل المكتب في الطلبات أدى الى قبول 4 فقط.

ويقول الطالب في شكواه أن التقييدات التي وضعها المكتب منعت كل طلاب دراسة اللغة التمهيدية من تقديم الطلبات، وليس من حق الجامعة حظر مشاركة اي من طلابها في برامج التبادل.

وألقى الطالب باللوم على دور ميلاني ستاندش وهي مديرة مكتب البرامج الدولية والتبادل حيث أصرت على حضور المقابلات التي يجريها مدراء أو فريق (برنامج القادة العراقيين الشباب والتبادل) ، ويقترح الكاتب أن تترك الجامعة طلابها يقدمون طلبات لهذه البرامج بحريتهم ويكتفي مكتب ميلاني ستاندش (الصورة) بارشادهم ومساعدتهم في كيفية كتابة أفضل طلبات التقديم بدون التدخل في عملية اختيار الطلبة.


والتبادل الذي يتم الحديث عنه ، هو رحلات الى معاهد في الولايات المتحدة في العطلة الصيفية على الأكثر، يدخل فيها الطلبة العراقيون (قادة العراق المستقبليون) دورات قصيرة في تلك المعاهد، للاطلاع على طرق الدراسة وللاستفادة من اساليب التعامل والحياة ولقولبة أفكارهم (اسمه في الواقع غسيل مخ) . وهناك شروط ومعايير يتم فيها اختيار الطالب على رأسها ان يكون مؤمنا بالانفتاح على الآخر والتسامح (وستعرفون الغرض من هذا الشرط بعد قليل) ويبدو أن تدخل مديرة مكتب الجامعة للبرامج والتبادل الدولي والتبادل كان لضمان انطباق هذه الشروط على الطلبة .

طالب آخر يعلق على الموضوع فيقول
:

لا أعلم حقيقة لماذا يوجد مثل هذا المكتب في الجامعة ؟ يمكن للطلبة التقدم بأنفسهم على مختلف أنواع البرامج. لماذا ندفع لشخص مثل (ميلاني) لا تفعل سوى البحث على كوكل لايجاد البرامج؟ ثم تسيطر على المتقدمين وتقول اذا لم تقدموا من خلال الجامعة لن تكون لديكم اية فرصة للقبول؟ لماذا تحرم بعض الطلبة لأنهم لا يتوافقون مع (معاييرها) ؟ اعزائي مدراء الجامعة الامريكية في السليمانية : توقفوا عن القول انكم لا تملكون المال في حين تستخدمون موظفين لا شغل لهم غير ارتشاف القهوة والبحث على الانترنيت عن البرامج. نستطيع أن نقوم بذلك بأنفسنا. اعذروني ايها القراء الاعزاء فمن اجل الا اتعرض للعقاب لن اكتب اسمي.

طبعا الطالب لا يعلم لماذا تصر الجامعة على التدخل واختيار الطلبة حسب معايير معينة !! ولماذا لا تريد الجامعة من الطلاب اختيار معاهد عشوائية في حين ان الجامعة تنتقي لهم ما يناسب (خطتها) لمستقبل شباب العراق!! ولكننا سنعرف بعد قليل.

طالب آخر يعلق عليه قائلا : اؤيدك بقوة . الجامعة دائما تشتكي من الحالة المادية في حين ان فيها الكثير من الموظفين بعناوين غريبة جدا ويستلمون رواتب كبيرة جدا ولا احد يعلم ماهي وظيفتهم بالضبط. والانسة ميلاني احدهم.

هذه الجامعة الامريكية في العراق.. ما شاء الله . كما يقول الكورد "اسم كبير ومدينة خربانة"


طالب آخر يعلق في نفس الرابط ، حول ماذكره طالب اسمه مهدي يدافع عن ميلاني وعن (فريق) برنامج القادة العراقيين الشباب والتبادل IYLEP الذي يقابل المتقدمين وجها لوجه ويقرر الناجحين فيقول:


كاك مهدي لا تنافق. كيف تعلم ان المقابلة وجها لوجه مع فريق IYLEP ؟؟ هذا ليس صحيحا. يقول صديقي أن المقابلة كانت تقتصر على ميلاني وشخص مجنون آخر اسمه (بشار) لم يكن يعرف كيف يتكلم، كان يكتب الاسئلة ويقرأها على الطلاب. السؤال هو لماذا تدخلت هي؟ اي نوع من المساعدة قدمت؟

وكانت الصحيفة الرسمية لطلبة الجامعة
(الصوت) والتي تفعل ما بوسعها للدفاع عن سياسات الجامعة في الوقت الذي تشير فيه - كما تقتضي الديمقراطية - الى شكاوى الطلاب وتفندها، نشرت في 17 مارس 2011 تحقيقا حول الموضوع بعنوان:

(آلية اختيار غريبة تغضب بعض طلاب الجامعة )

اختارت لجنة IYLEP خمسة طلاب وثلاثة احتياط من الجامعة الامريكية في السليمانية للسفر الى الولايات المتحدة في صيف 2011 ولكن هذه النتائج ليست نهائية لأن المتقدمين مازالوا في انتظار اخطارهم بالنتيجة. في عام 2009 استفاد من البرنامج 19 طالبا وفي عام 2010 استفاد 19 آخرين. ولكن يتوقع ان يكون العدد أقل هذا العام.

ولكن لميلاني ستاندش المشرفة على الخدمات المهنية والتبادل الدولي، رأيا آخر فتقول "هذه السنة استلم IYLEP اكثر من 1000 طلبا لشواغر عدد 100. في العام الماضي اعتقدت انهم استلموا 500 طلبا لنفس الشواغر. وبكل المؤشرات، يحتفظ طلاب الجامعة الأمريكية بأفضلية تنافسهم بالمقارنة مع العدد الكلي للمتقدمين. وعلى الطلبة ان يعلموا ان البرنامج اصبح معروفا في انحاء العراق ويتقدم اليه طلبة اكثر قدرة وطموحا من جامعات اخرى ، وهكذا فسيكون البرنامج اكثر تشددا في الانتقائية."


وفيما يتعلق بالشائعات في الجامعة حول المعايير الفاسدة في آلية الاختيار ، تقول ستاندش ان القرار بيد لجنة IYLEP (التي عرفنا انها تتكون منها وشاب آخر) " لا اعرف كيف يختارون المرشحين . هذا قرار داخلي لست جزءا منه. اؤكد لكل الطلبة انه لا المال ولا المحسوبية يلعبان دورا في الاختيار" وتقول انه طلب منها حضور المقابلات كمراقب فقط لتوضيح الأسئلة او الأجوبة المحيرة وغير المفهومة .

وأبلغ مصدر لصحيفة (الصوت) ان برنامج ITLEP استلم طلبات من 17 محافظة عراقية وأن هناك 65 مرشحا للتصفيات الاخيرة يمثلون 31 جامعة عراقية- انتهى


عظيم ! كما يقول التقرير : إن التنوع العراقي في المشاركين هو أهم اهداف هذا البرنامج !! وستعرفون بعد قليل لماذا !!


والآن .. كل هذه العركة والتنافس وتراشق الإتهامات حول برنامج صيف 2011 كان حول المعهد الصدمة الذي سنكشف لكم عنه. وقد تعثرت به حين وجدت أحد الطلبة يكشف رسالة وصلت الى هيئة التدريس بالجامعة من ميلاني ستاندش تطلب منهم عدم مساعدة الطلاب بمنحهم كتاب توصية للمعهد الأمريكي المذكور (اللي كل هالعركة عليه) ، حتى لا يتقدم الطلبة مباشرة للمعهد وانما فقط عن طريق الجامعة ومكتبها!

وللعلم من شروط القبول في برنامج التبادل كتب توصية من المدرسين بالطالب المتقدم.

رسالتها التي حصل عليها الطالب (بدأت أحب هؤلاء الطلبة المشاغبين) هذا نصها :

++

ولكن دعونا نذهب الى فاصل لشرب الشاي ونواصل بعده : الجزء الأخير الفظيع من الحلقة .

الحلقة 16 هنا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق