Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

7‏/3‏/2011

المقاصد الدينية والمقاصد السياسية في المسيرات المليونية

يأتي هذا الموضوع استئنافا لاقتراح تحويل المسيرات الدينية المليونية الى مسيرات سياسية . وقد جرى نقاش مهم بيني والأخ ابو يحيى، تجدونه في (تعليقات) الموضوع أعلاه. ومن رأيه أن جماهير المسيرات الدينية لن ترضى بتحويل مقاصدها.

وقد جمعت لك هنا بعض الأدلة من العراق وغيره، حول (اعتياد) هذه الحشود على الهتافات السياسية في كل مكان وزمان. حتى أن الهاجس الذي يقض مضجع أي حكومة او أي (مرجعية) هو أن تتحول هذه المسيرات الى حشد سياسي عارم. وبصراحة، ليس هناك عاقل لا يحاول استغلال مثل هذه الجموع الحاشدة لتحقيق مآرب سياسية. وما اقترحته في الموضوع أعلاه، لم يكن فلتة من أفكاري ولا خاطرة فريدة طرأت على ذهني في غفلة من الزمان، وانما هي فكرة داعبت رؤوس الكثيرين على مر الزمان.


الحسين نفسه ، كان قد خرج في مسعى سياسي، وقضيته سياسية بالدرجة الأولى. وفي أدبيات الشيعة ، قضية الحسين عبرة (بكسر العين) وليس عبرة (بفتحها) . أي قصة نعتبر بها ونستوحي منها الأفكار وليست دمعة وحزن.

ثم يروى عنه انه قال "لم اخرج أشرا و لا بطرا ولا ظالما و لا مفسدا .. انما خرجت للاصلاح في أمة جدي"

و كل شعاراته كانت تهدف للحرية و العزة ..و رفض العيش تحت ذلة الحاكم الفاسد . يعني سياسة في سياسة.

الحسين رمز يلتف حوله كل العراقيين، وليس خاصا بطائفة منهم. حتى أن أفضل قصيدة قيلت فيه كانت للشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد، وهو من الصابئة ، ويظل رمز الحسين في الوعي الجماهيري مرادفا للثائر والثورة .

نأتي الى حشود الحسين. اليكم هذه الأمثلة من سهولة تحويل هذه الحشود الى مطالبات سياسية، ثم ثورة.

في 23/12/2010 كتب خالد القشطيني حول مسيرات مليونية عراقية بمناسبة عاشوراء تم ترديد هوسات سياسية فيها ضد الحكومة العميلة في العراق. انظر هذا الرابط.

ويبدو أن الأمر قد حدث كثيرا قبل ذلك ، حتى أن قيادة عمليات الفرات الأوسط، أصدرت في وقت سابق جملة من التعليمات الخاصة بالزيارة، منعت بموجبها ترديد الشعارات السياسية والطائفية، وحذرت من رفع صور الساسة ومراجع الدين، ودعت الزوار إلى التعامل الحسن مع الأجهزة الأمنية، فيما ألزمت عناصرها بالتعامل الإيجابي مع الزائرين. كان هذا في تموز 2010.

وحتى أيام حكم الراحل صدام حسين، كانت المسيرات العاشورية ترفع لافتات ضده ، كما تروي واحدة عراقية تسمية نفسها (بغدادية) في احد المنتديات فتقول :"أتذكر في كل سنة يوم عاشوراء تكون هناك مسيرة تجول شوارع المدينة التي اعيشها وكان الجميع يحمل لافتات يكتب عليها (فليسقط يزيد العصر صدام ) (خلصونا من صدام ) (الموت لصدام) وغيرها، حتى الهتافات كانت تخص صدام اكثر مما تخص الحسين عليه السلام.
ولكن بعد السقوط قبل ان تنطلق المسيرة الطويلة يخطب بنا بعض الشيوخ اتمنى ان لايرفع العلم العراقي رجاء واتمنى ان لا تتكلموا عن امريكا (ويكرر الرجاء فلنهتم بـ قضية الحسين اولاً واخيراً)
سألته مرة هل كانت قضية الحسين دينية سياسية ام دينية فقط ؟؟ كان جوابه يابنتي لان في هذه المسيرة عدة شعوب منها الافغاني واللبناني والباكستاني والايراني والعراقي هو نسى او تناسى ان جميع هذه الشعوب تعاني من امريكا"

في لبنان، إذا اردت أن تعرف كيف يستغل حزب الله مناسبات عاشوراء لإغراض سياسية ، انظر هذا الرابط.

في البحرين ، في شباط 2007 ، القت السلطات القبض على بعض المعارضين ، وكانت تهمتهم "التحريض في اجواء احياء ذكرى عاشوراء مستغلين الانشطة والفعاليات المصاحبة للشعائر الحسينية لترويج لمثل هذه الافكار المغرضة التي‮ ‬تثير استياء ابناء الوطن كافة ولا تخدم الاستقرار والوحدة الوطنية؛ عن طريق القاء الخطب التحريضية على الجموع المحتشدة بالمآتم ومواكب العزاء،‮ ‬والتي‮ ‬تم توثيقها بالصوت والصورة‮.‬"

في طهران ، في كانون الأول 2009 كما يقول الخبر الذي نشر على الجزيرة:

اندلعت اشتباكات بين أنصار المعارضة وقوات الأمن الإيرانية في العاصمة طهران اليوم أثناء مسيرات في ذكرى عاشوراء، وفق ما أفاد مراسل الجزيرة هناك ملحم ريا مؤكدا ما نقله موقع للإصلاحيين عن الإنترنت، في حين حذر قائد شرطة طهران المعارضة من استغلال الذكرى لتسيير تظاهرات مناهضة للحكومة.

هذا غيض من فيض. إذن ما اقترحته لم يكن بدعة أو ضلال.


أما قول الأخ (أبو يحيى) من أنه حتى لو رفع المشاركون في المسيرات المليونية لافتات تشكو الظلم للحسين، فكيف ستتحول الى ثورة ؟

هذه يا صديقي هي عبقرية الحشود الجماهيرية المتلاطمة ، ورغم أني اقترحت ان يندس بينها 100 من الثائرين، ولكن في لحظة معينة (ربما يفجرها تدخل الشرطة) سوف تكتسح الجماهير المائة وتأخذ الثورة بيدها ، وتذهب الى أبعد من مداها. انظر ما حدث في مصر.

هناك 8 تعليقات:

  1. لو فعلا هناك شرفاء في العراق فليفعلوها ويثورا ضد الظلم لو فعلا ان الحسين جاء من اجل الحق والعدالة فليثورا ضد الظلم والطغيان لو فعلا انهم يرفضون الذلة كما يقولون هيهات منا الذلة فليفعلوها .. لكن لا اظن ان لديهم الشجاعة الكافية لان رجال الدين الذين يقودون هذه المسيرة سوف تتعرض مصالحهم المادية الى خطر لقد ربط المالكي بقائه ببقاء السلطة المذهبية بل وغذاها وجعلها تستفاد من الخمس لاغراضها الشخصية مما جعلهم يشتركون في الجريمة وموجة السرقات العظمى التى يشهدها العراق الان والتى لم يعرفها ابدا تاريخ العراق بهذه الكثافة

    ردحذف
  2. العزيزة عشتار تحية و سلام اتمنى ان اكون واضحا في التعبير عن وجهة نظري فانا لست ضد فكرة الاستفادة من كل شيء لصالح الناس و لخيرهم ومن ذلك الشعائر الحسينية لانها كما ذكرت هي بالاصل احياء لذكرى موقف بطولي قام لمصلحة الناس. انا فقط اناقش حول الموضوع و افكر معكم بصوت عالي. و اسمحي لي قبل التعليق على المقال ان اعلق على تعليق الاخ غير معرف عليه و اقول له الشرفاء موجودون و يتحركون و يخرجون و يرفضون الذلة و عندهم شجاعة و لايجب ان ننجر للتعميم يا اخي العزيز فهذا ما يتمناه الفاسدون الذي يعملون على تغييب عقل و ارادة الناس لان التعميم يضعنا في خانة العداء مع من لا عداوة معهم لاننا بتعميمنا نكون قد ظلمناهم.
    العزيزة عشتار رغم انك اوردت العديد من الامثلة الا ان كثير منها له ظرفه الذي يجعله مختلفا و الحالة التي نمر بها حاليا مما يفيدنا في القياس عليه عدا حالة استخدام الشعارات السياسية المعارضة في مناسبة حسينية واحدة سابقة و قد اتخذت الاجراءات المضادة بشأنها مما يقوي احتمالية صعوبة تكرارها. ففيما يختص برفع الشعارات السياسيةايام صدام فمن الواضح اختلاف الظرف و الحالة كون صدام نظام حكم علماني و الاستغلال كان يتم من الاحزاب السياسية الاسلامية نفسها في وسط جماهيرها مما كان ينفي شبهة الاستغلال لدى الناس. اما في لبنان فالذي يرفع الشعار حزب الله و هو حزب اسلامي معروف لدى جمهوره و حين يرفع شعار سياسي في مناسبة دينية وسط جمهوره و من قبل اشخاص معروفين لدى الجمهور ذلك لا اشكال و لا صعوبة فيه و هو يختلف عن حالتنا نحن نتحدث عن علمانيين وطنيين غير معروفين بتوجه ديني يندسون وسط الجماهير ليحولوا مسيرة دينية الى سياسية هذه قصة مختلفة عن حزب الله اما عن ايران و فيما يخص جماعة كروبي و مير حسين موسوي فالقضية ان هؤلاء هم وجوه معروفة من داخل الوسط الاسلامي الحكومي لكنهم اختلفوا فاذا ما استغلوا مناسبة اسلامية كالشعائر الحسينية فان استغلالهم مقبول وسط جماهيرهم يعني اذا اردنا ان نطبق القياس على العراق فان تيار المجلس الاعلى يمكن ان ينجح في اخراج مسيرة سياسية في مناسبة حسينية كذلك التيار الصدري و ينجح كذلك اشباههم لكن المسألة تختلف اذا قام بذلك شيوعي او بعثي او ليبرالي او شخص مجهول للوسط الاسلامي. و مرة ثانية اقول اني اناقش و لست برافض للفكرة مع خالص تقديري

    ردحذف
  3. اخي ابو يحيى

    كلنا نفكر بصوت عال. من قال ان من يحرك الثورة القادمة ينبغي ان يكون علمانيا او شيوعيا او بعثيا او لبراليا. هذه ثورة ظلم ، يثورها الشعب بغض النظر عن التصنيفات والتسميات. لقد قلت في احد ردودي انه ينبغي من يندس وسط الجماهير بهدف تثويرهم أن يكون من المعروفين لديهم. ثم يا أخي هل انت متأكد ان كل من يمشي في هذه المسيرات يفعل ذلك بنية خالصة لدينه؟ أم أن له مآرب أخرى؟ صذقني أغلب من ينضم للمسيرات هم اما فقراء يريدون ان يحظوا باسبوع من الطعام المجاني، أو انهم يفعلون ذلك استجابة لطلب شخص متنفذ في اوساطهم ، واعتقد أن المسيرات تخرج بشكل وفود تحت راية رعاة للمسيرات وليس بشكل عفوي دائما. أو للوجاهة الاجتماعية لكسب لقب (زاير) وهي تعادل لقب حاج. وربما اسباب اخرى.

    مثلا الحج، الكثير يذهب للوجاهة، او للتجارة ، أو للحصول على عقد عمل، أو حتى هناك من فقراء العرب من يذهب للتسول في الحج. أو بعض المسلمين يعتقدون انهم اذا وصلوا الى سن معين لابد لهم من تأدية فريضة الحج، لأن هذا ما ينتظره منهم المجتمع.

    ردحذف
  4. السلام عليكم
    مقالة جيدة وان كان لي ملاحظات على اسلوب التوجيه ولكن من الممكن الاطلاع على محاضرة سماحة الشيخ محمد اليعقوبي في موقعه الالكتروني تحت اسم النور ١٣٠ و ١٣١ ومحاضرته قبل بدية المظاهرات في العراق فارجو الاطلاع والاستفادة

    ردحذف
  5. رئيس وزراء العراق نورى المالكي

    يدخل عالم التويتر

    http://twitter.com/NouriMaliki

    ردحذف
  6. مواطن مصري

    هذا واحد يتخذ شخصية المالكي على تويتر للسخرية منه. فكرة رائعة.

    ردحذف
  7. شفتي امن الدولة اشتغل على الطائفية تاني و حرق كنيسة في اطفيح
    خلي بالكم في ثورتكم

    ردحذف
  8. عشتارتنا...سابقا و بمناسبه قيام كم زعطوط برفع عوده و خرقه يقال لها " علم أيراني " على بئر الفكه العراقي كتبت مقاله بمدونتي اللي محد يقراها ووجهت سؤال " شكو بيهه لو المسيره الشعبانيه و غيرها التي بلغ عدد الماشين بيهه الى سته مليون راجل " حسب اعلامنا الموقر" لو يحولون اتجاه المسيره الى حقل الفكه و يعلمون هؤلاء الزعاطيط درس و شكو بيهه لو تكمل هاي المسره طريقها الى حضيره الجت الاخضر و تعلم الكاعدين بيهه نفس الدرس " طبعا محد جاوبني على سؤالي اكيد لانه محد يقرأ مدونتي المسكينه....يا خوفي لو يطبق اقتراحك و هناك و نشوف الكل بطلت مسيره احتجاج و جيب يا لطم و يس يم الى كربلاء...لحد يزعل مني...مجرد خاطره مجنونه لا تمت للواقع بصله

    ردحذف