Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

7‏/2‏/2011

إبحث عن مندوب الأزمات !!

قيل ان اوباما ارسل مندوبا اسمه فرانك ويزنر الى مصر ، وهو صديق قديم لحسني مبارك من اجل بحث اوضاع مصر. بعد انتهاء زيارته صرح وزنر تصريحا أحرج الإدارة الأمريكية ، وهو ان على مبارك ان يبقى في مركزه حتى انهاء مدة رئاسته وهو يتناقض مع ما فهم من تصريحات الادارة الامريكية التي تصر على (فورا والان).

تنشر الاندبيندانت اليوم مقالة بقلم روبرت فيسك مفاده أن سبب تصريح فرانك العجيب هو انه يعمل في شركة قانونية في نيويورك

من زبائنها الحكومة المصرية.

ومن اجل علاج التصريح ، نشرت وزارة الخارجية ان فرانك يتحدث بصفته الشخصية وليس باعتباره مندوبا في مهمة رسمية. ولكن الشركة التي يعمل فيها وهي باتون بوجز Patton Boggs تفخر بانها تقدم المشورة للجيش المصري ووكالة التنمية الاقتصادية المصرية وانها تعالج قضايا تحكيم وغيرها نيابة عن الحكومة المصرية في اوربا والولايات المتحدة.

وفيما يلي ترجمة مختصرة لمقالة فيسك
.

ترجمة عشتار العراقية

وزنر دبلوماسي متقاعد من وزارة الخارجية وقد عمل سفيرا في مصر وزامبيا والفلبين والهند تحت إدارات 8 رؤساء امريكان. وغير معقول ان هيلاري كلنتون لم تكن تعلم وظيفته في شركة تعمل لمصالح الحكومة المصرية التي تواجه الان معارضة واسعة من الشعب المصري.

ماهو سبب ارساله للحديث مع مبارك رغم وجود مصالح معه؟

تتبجح شركة باتون بوجز بان محامييها (يمثلون بعض اهم العائلات الرأسمالية المصرية وشركاتهم)وانها (شاركت في مشاريع بنى تحتية لبترول وغاز واتصالات وأن احد شركائها يخدم بصفته رئيس مجلس ادارة غرفة التجارة الاميركية المصرية لتشجيع الاستثمار الاجنبي في الاقتصاد المصري. كما ساهمت الشركة في تسوية منازعات في اتفاقيات مبيعات السلاح الناشئة من قانون مبيعات السلاح الامريكي في الخارج. وتمنح امريكا معونة عسكرية بمبلغ 1.3 بليون دولار في السنة للجيش المصري.

انضم وزنر للشركة قبل سنتين وهو وقت كاف يسمح للبيت الابيض ووزارة الخارجية ان تعلم بصلاته مع نظام مبارك. وقبل اسبوعين نشرت نيويورك تايمز صورة لامعة وشاملة عن شخصية وزنر ولكنها لم تقل شيئا عن صلته بالشركة.

من كشف الصلة هو الباحث السياسي المقيم حاليا في بيروت نيكولاس نو Noe وهو يتساءل عن تضارب المصالح :

(المشكلة الاساسية في ارسال وزنر الى القاهرة بناء على تكليف من هيلاري، هو تضارب المصالح. اكثر من هذا فإن فكرة ان الولايات المتحدة الان تتعاقد من الباطن او بتعبير آخر تقوم بـ(خصخصة ) ادارة الازمة ، هي مشكلة اخرى. هل ينقص امريكا دبلوماسيون؟)

ويضيف (حتى في الامثلة السابقة التي كان الرؤساء يرسلون شخصا (محترما) او (قريبا) من زعيم اجنبي من اجل اقناعه او ايجاد مخرج له، فإن اولئك المندوبين لم يكونوا يقبضون من الزعيم المعني والمطلوب اقناعه بالرحيل)

من ناحية اخرى، شركة باتون بوجز شريكة مع شركة زكي هاشم وهي احدى اكبر الشركات القانونية المصرية التي تأسست عام 1953 وكان زكي هاشم نفسه وزيرا في ادارة السادات ثم اصبح رئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي.

مفارقة اخرى ، احد كبار مستشاري زكي هاشم كان نبيل العربي وهو احد الخمسة وعشرين شخصية مصرية (الحكماء) اختيروا من قبل المتظاهرين في ميدان التحرير للمطالبة بتنحية مبارك. نبيل العربي وهو عضو سابق في لجنة القانون الدولي في الامم المتحدة اخبرني امس انه انهى صلته بزكي هاشم قبل ثلاث سنوات وليست لديه فكرة عن سبب خروج وزنر بتصريح التضامن مع نظام مبارك. وهو نفسه يعتقد ان على مبارك ان يخرج خروجا مشرفا قائلا : على الرأس ان يرحل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق