Google+ Followers

"المدونة محمية بميثاق الشرف. أرجو الإشارة الى اسم (غار عشتار) والكاتبة (عشتار العراقية) عند إعادة النشر"

31‏/12‏/2010

انتبهوا: ماكنات تصنيع الأخبار الكاذبة !

بقلم: عشتار العراقية

بعث اليّ الأخ جياد خبرا وقد ارتأيت نشره كموضوع منفصل لأنه يؤشر لبادرة خطيرة أخذت تسود الغابة الإعلامية. هناك مكائن لتصنيع الأخبار المتقنة. وقد ساهم انتشار وشهرة (وكيليكس) في ذلك . أي أنك الآن تستطيع أن تكتب أي خبر في حق أي إنسان ثم تقول انه ورد في وكيليكس، والناس سوف تصدقك حتما.

هل تذكرون الخبر الذي انتشر وذاع ايضا حول أحد عملاء الإحتلال ؟ بهاء الأعرجي؟ وكيف صيغ الخبر على أنه ورد على لسان عادل إمام الذي يقول ان الأعرجي لديه كذا وكذا من القصور. الناس تناقلت الخبر الذي انفجر مثل عبوة ناسفة. كان الخبر ملفقا ويستطيع أي إنسان يعمل فكره أن يتأكد من ذلك ، ولهذا لم أنشره، في حينه. ليس لأن العملاء لايسرقون . نعم العملاء يسرقون ، لقد سرقوا وطنا كاملا وسلموه للغزاة، ولكن للكذب أصول. ومائة مرة قلت للكذابين : الكذب المصفط أحسن من الكلام المخربط. اسناد الكذبة الى شخصية عامة ، قد تتعب في الوصول اليها لتفنيد الكذبة ، هي حيلة قديمة . تكذب وتسند الكذب الى شخص لا يشك فيه أحد. عادل إمام كذب الخبر برمته في حديث لقناة البغدادية، تجدونه منشورا على صفحتها الأولى.

الخبر الذي بعثه جياد موجود على هذا الرابط ، ومسنود لوثائق وكيليكس. ومكتوب بحرفية عالية جدا في تصنيع الأخبار بحيث لايمكن أن يشك فيه القاريء العادي. ولكنه غير صحيح، ليس لأني أعرف الصحفي الذي يتناوله الخبر ، حيث اني لا أعرفه ولم أقرأ له سابقا. ولكن للأسباب التالية:

1- الخبر غير موجود في مصادر أخرى بصيغ أخرى وليس موجودا في مصادر الأخبار الأجنبية

2- ليس هناك اسناد للوثيقة التي ظهر فيها الخبر. وكل ما يقال لك انه صادر عن وكيليكس ، اطلب او ابحث عن أصل الوثيقة وأين نشرت.

3- وكيليكس لم يصدر أي شيء عن الموساد ، ولهذا هناك شكوك كثيرة الآن من شخصيات كثيرة بأن لأسانج صلة بالموساد. ربما لا يكون هذا صحيحا ولكن تبقى الحقيقة انه لم يسرب وثائق تتعلق بالموساد أو اسرائيل.

ربما يعتبر هذا النوع من تصنيع الأخبار، جزءا من حرب إعلامية او حرب نفسية او الانتقام الخ . ولكنها نوع من البلاغ الكاذب موجه ليس الى اجهزة أمن وانما الى الرأي العام. وإذا سكتنا على مثل هذه البلاغات حتى بالنسبة لإعدائنا، فإن النابل سوف يختلط بالحابل، وسوف لن يعرف الناس أين الحقيقي وأين المزيف. وأخطر من ذلك .. سوف يصلك السرة حتما. ماذا يمنع أن يوضع اسم اي منا ضمن مثل هذه الأخبار مسنودا الى عادل إمام أو وكيليكس؟
لقد فعلتها محكمة الإحتلال وقامت مكائنها لتصنيع الوثائق المزيفة في تزييف إدانات أدت الى أحكام إعدام. ولكن هل ينبغي علينا أن نلجأ الى أساليب الإحتلال وصنائعه؟

أنا أربأ بالمواقع الوطنية أن تلجأ لهذا النوع من تصنيع الأخبار او نشر الأخبار المصنعة بدون تمحيص. أولا لأن هذا يضر بمصداقيتها ولكن الأهم من ذلك ، أن العملاء او المروجين للعملية الاحتلالية ومن وقف في خندقهم لا يحتاجون الى أكاذيب لإدانتهم. الحق بيّن والباطل بيّن.


ماكنة تصنيع أخبار

هناك 6 تعليقات:

  1. لا فض فوك استاذة .. متفق معك 100% الخبر كان مضحك سواء كان حقيقة أم تلفيق كما وصفته أمس .

    اما عن هذا الصحفي فهو من كتاب المارينز ، فمن لفق فقد قرأ الواقع دون كثير من عناء .

    لكن بقى التلفيق تلفيق .


    http://summereon.net/filemanager.php?action=image&id=3015

    ردحذف
  2. مصطفى كامل31 ديسمبر 2010 3:15 م

    انا لااعرف الرجل، ولكنني اقرأ اسمه كثيرا، وخاصة في المواقع المشبوهة التي تفوح منها رائحة التفاهة وخيانة الوطن والانحشار تحت ظل العلم الامريكي.
    وحقيقة لا اعرف اذا كان هذا الذي يسمي نفسه فراس الغضبان الحمداني عميلا ام لا، لأنني لا املك اي معلومات في هذا الصدد، ولا اعرف رغم عملي في الصحافة العراقية قبل الاحتلال شخصا بهذا الاسم، ولكنني عرفت اسمه وصورته (الكريهة) ومقالاته السخيفة التي تهاجم المقاومة ورجالها، والنظام الوطني الشرعي في العراق.
    ويسرني فعلا لو ان هذا التافه عميل وجاسوس فعلا، لكي نفهم على وجه اليقين سبب كرهه لكل وطني شريف ايا كان اتجاهه السياسي وموقعه ووظيفته، رغم انني لا اتمنى ان يسقط اي عراقي في هذا الفخ الكريه.
    لكنني مع كل ذلك اراني متفقا معك تماما في هذا الصدد، وكم كان تعبيرك دقيقا عندما تحدثت عن الغابة الاعلامية.
    نعم نحن نعيش اليوم في غابة اعلامية، والذي يسير في الغابة عليه ان يتحلى بأقصى درجات الحذر، وعجبا ان اتهام الناس شيء سهل، ولكن تبرأتهم تحتاج الى ادلة هذه الايام، خلافا لكل منطق عاقل.

    ردحذف
  3. صحيح اسانج لم ينشر اي وثيقه تدين اسرائيل وصحيح لا نستطيع ان نتهم اسانج بان له صله بالموساد , الا انه من الممكن جدا ان يكون الموساد وراء تسريب هذه الوثائق عن طريق احد الاشخاص التابعين لهاالى موقع ويكيليكس....ولهذا لم نقرا لحد الان اي وثيقه تدين او تفضح اسرائيل في قضيه ما رغم ان اسرائيل سجلاتها في خرق الانظمه الدوليه والشرعيه الدوليه لا حدود لها .

    ردحذف
  4. أخي مصطفى

    لا يهم اذا كان عميلا حقيقيا ام لا ، لأنه اذا كان يقف بالضد من مقاومة الشعب العراقي ضد الاحتلال فإنه بالتأكيد يخدم الاحتلال واعوانه. اي انه عميل مجاني متبرع بالعمالة.

    ولكن كما أقول دائما ، مثل هذا ممن تفضحه وتدينه كتاباته، لا يحتاج الى أن نلفق له وثيقة تدينه.

    ردحذف
  5. عزيزي عراقي حر

    أنا معك في تحليلك. ربما كان اسانج أداة.

    ردحذف
  6. مصطفى كامل1 يناير 2011 4:26 م

    اتفق تماما معك سيدتي في ان شخصا مثل هذا تفضحه كتاباته ومواقفه ولا يحتاج الى تلفيق وثيقة.

    ردحذف