Google+ Followers

31‏/1‏/2009

من شروط الإيمان بالله حسب الفاتيكان !!

أصدر الفاتيكان الجمعة بيانا اعتبر فيه أن من ينكر محرقة اليهود (الهولوكوست) ينكر الله.

وذكرت وكالة 'آكي' الإيطالية أن مدير المكتب الإعلامي الأب فيديركو لومباردي أصدر بيانا جاء فيه أن 'من ينكر حقيقة الهولوكوست لا يفقه شيئا في سرّ الله ولا يعلم عن صلب المسيح، والأكثر فداحة من هذا هو أن يأتي النكران من قبل قسيس أو مطران أو كاهن مسيحي، سواء كان كاثوليكيا أم لا'.

وقال لومباردي في البيان الذي بثته إذاعة الفاتيكان 'هذه الأحداث المفزعة (الهولوكوست) التي تدل على قدرة الشرّ الهائلة، تمثل تحدياً للإيمان بوجود الله ذاته، وهو التحدي الأكثر وضوحا الذي يواجهه ضمير الإنسان المعاصر وان لم يكن الأوحد'. واستذكر كلام البابا بنديكتوس السـادس عشــر عن المحرقة بأن 'الهولوكوست يدعو البشرية إلى التأمل في مدى قوة الشر عندما يستحوذ على قلب الإنسان'.
وختم البيان أنه أمام هذا 'السرّ المزدوج المتمثل بقدرة الشر الرهيبة وغياب الله الظاهري، يكون الجواب الأخير والوحيد للإيمان المسيحي هي آلام المسيح، فهذه هي القضايا الأعمق والأكثر تحديداً بالنسبة للإنسان وللمؤمن حيال العالم والتاريخ (...) ولا يمكننا وليس علينا تجنبها أو نكرانها وإلا كان إيماننا مزيفا وفارغا'.

وكان البابا أصدر عفوا عن الأسقف البريطاني ريتشارد ويليامسون، الذي شكك باستخدام الجيش الألماني النازي خلال الحرب العالمية الثانية غرف الغاز لإعدام اليهود، ما دفع الحاخامية الكبرى لإسرائيل إلى قطع العلاقات رسمياً مع الفاتيكان.

ولم تعلن الحاخامية رسميا عودة هذه العلاقات إلا بعد إعلان البابا عن دعمه الكامل 'للأخوة اليهود' وتشديده على أنه لا يجوز إنكار المحرقة.

تعليق : لا يحتاج الى تعليق !!

إزالة نصب : القندرة مازالت ترعبهم !



امرت حكومة الخضراء ازالة نصب القندرة الذي اقيم في ساحة دار ايتام في تكريت. بعد يوم من ازاحة الستار عنه. وكان أطفال الميتم قد ساعدوا النحات ليث العامري في نحته من الفايبر كلاس المطلي بالنحاس على مدى 15 يوما وكلف 5000 دولار، وقد بلغ ارتفاعه 3.5 متر و طول الحذاء 2.5 متر. ويقول مسؤولون في محافظة صلاح الدين ان الحكومة المركزية امرت بازالته . وقال نائب المحافظ عبد الله جبارة "لن نسمح بمرافق ومباني الحكومة ان تستغل لاغراض سياسية.

وقالت فاتن عبد القادر الناصري مديرة الميتم ان هؤلاء الايتام الذين ساعدوا النحات في بناء النصب هم ضحايا حرب بوش . والنصب هدية الى الجيل الجديد ليتذكر العمل البطولي للصحفي منتظر الزيدي

شكر واجب: للقاريء عراق لمتابعته وتزويدي بما يفوتني من اخبار مهمة.

المصدر سي ان ان، و بي بي سي

تعليق عشتار: الأغبياء الذين أمروا بإزالة النصب أحدثوا من الضرر بأنفسهم أكثر مما تصوروا.
اولا: لأن الاطفال الذين عملوا فيه لمدة اسبوعين وكان عملا خلاقا ربما يقومون به للمرة الأولى ، لايمكن ان ينسوا هذه التجربة ولن ينسوا بالقطع تخريب جهودهم. ستظل هذه عالقة في أذهانهم.

ثانيا: لن يستطيعوا ازالة كل الصور التي انتشرت للنصب، سواء على الانترنيت او خزنت في اجهزة الحواسيب.

ثالثا: طالما ان السبب الذي قدم هو عدم استخدام (املاك الحكومة) للدعاية السياسية ، فيمكن للنحات والميتم اعادة اقامة النصب خارج الميتم . أمام بابه مثلا .

"الطيب" والشرير



موقف رجل الطيب أردوغان لايمكن فهم عظمته الا حين تنظر الى الارتباك الذي ساد على وجه بيريز والتخاذل والامتهان الذي بدا على عمرو موسى. حين وجه اردوغان كلماته الصاعقة لبيريز على منصة دافوس ، بدت الصدمة واضحة على وجه المجرم بيريز وهو يعدل ويثبت السماعات على أذنيه ليفهم ترجمة كلمات اردوعان التركية. وحين غادر اردوغان المنصة والمؤتمر بدت الحيرة والارتباك على عمر موسى وكان يجلس على المنصة ايضا، وهو يقف ولا يعرف هل ينسحب ام يعاود الجلوس وظل واقفا مهزوزا عدة ثوان حتى أشار اليه بان كي مون ان يجلس في كرسيه، فجلس على كرسيه وهو فرح بهذا الانقاذ. كان ينبغي عليه ان يغادر مع اردوغان تضامنا معه. كان يمكن لعمرو موسى ان ينهي حياته العملية بحركة شجاعة مثل هذه تحسب له. ولكن كلا .. وهو في هذا العمر المتقدم، آثر ان يلتصق بالكرسي سواء على منصة واحدة مع شيمون بيريز، او مع الحكام السماسرة العرب.

ماذا أقول؟ العالم مازال بخير وبوادر المقاومة بدأت تظهر في كل مكان.


شركة مصرية تزود جيش الصهاينة بالمواد الغذائية أثناء الحرب على غزة




كشفت صحيفة (الاسبوع) المصرية في تحقيق لها عن قيام شركة محلية بتزويد الجيش الإسرائيلي بالمواد الغذائية بصورة منتظمة عبر معبر العوجة في أوج الحرب الإسرائيلية على غزة، وذلك في وقت كان فيه معبر رفح مغلقا أمام إدخال مواد الإغاثة والمساعدات الطبية للجرحى الفلسطينيين.

وقالت الأسبوع إن "أسطول شاحنات مصري يتحرك ذهابا وإيابا‮ ‬على الطريق الممتد من مدينة السادات حتى معبر العوجة أقصي شرق مصر،‮ ‬ليسلم منتجات "شركة الاتحاد الدولي للصناعات الغذائية المتكاملة" إلى شركة ‬تشانل فود ‬الإسرائيلية التي تقوم بتوريدها لجيش الاحتلال.

تعليق عشتار: هؤلاء هم الضباع المتربحون من الحرب ومن الكوارث الذين يأتون بأشكال مختلفة، والذين يتاجرون بكل شيء.

في العراق الجديد: لغة الجسد سببا للقتل



تلقت الاخت سحر الدباغ التي كتبت عدة ابحاث عن شخصيات العملاء في المنطقة الخضراء من خلال دراسة لغة اجسادهم رسالة تهديد بالقتل على عنوان بيتها، اضافة الى رسائل التهديد على بريدها الالكتروني ، وهذا يبين لكم كم ان (اللغة) مهمة ، اي لغة يعبر عنها الكائن ، وكم من المهم بالنسبة للخونة اسكات توضيح وتفسير اية لغة ينطقون بها او يعبرون عنها بأجسادهم النتنة. والتهديد يعني ان سحر الدباغ قد أوجعتهم حقا، وأقضت مضاجعهم . وفيما يلي بيان وزعته منظمة (كتاب عراقيون من اجل الحرية ومقاومة الاحتلال) :
بيان إدانة

تهديد الأستاذة سحر الدباغ من قبل فرق الموت العراقية

هي ليست المرة الأولى التي يتلقى بها أعضاء وعضوات من منظمتنا تهديدات بالقتل من مسمّيات مختلفة ترتبط كلها بحكومة المعممّين الجهلة ، الذين لطخوا أياديهم بدماء العراقيين الأبرياء ونهبوا ثروات الوطن كأي لصوص محترفين يسوّغون الإحتلالات المركبة من خلال الجرائم ضد الإنسانية التي وثقتها كل الجهات دولية وأقليمية ومحلية .

والرسالة التي أرسلتها فرق الموت التابعة لحكومة نوري المالكي الطائفية ، بإسم ( أنصار آل البيت ) مرة ، وبإسم ( دولة القانون ) مرة ، الى الأستاذة سحر الدباغ بالبريد المضمون والى عنوانها في روسيا ، وعبر البريد الألكتروني ، بعد نشرها لسلسلة مقالات بعنوان ( لغة الجسد تكشف الساسة العراقيين ) ، إن هي الا ّ دليل قاطع على النفس الإجرامي المتأصل في أركان هذه الحكومة والأحزاب والجهات المشاركة لها في ( عملية الخنوع السياسي ) للإحتلالات .

منظمة كتاب عراقيون من أجل الحرية لاتحتج على ردّ فعل من حكومة المالكي وأحزابها العميلة تجاه عضوة في المنظمة تعبّر عن آرائها بمنتهى الحرية والشجاعة ، بل وتضع هذا التهديد الجديد أمام أنظار كل إتحادات وروابط الكتّاب الأحرار في العالم ، وعلى طاولات المنظمات الإنسانية ، عالمية وأقليمية ، المعنية بالحرية وحقوق الإنسان ، وتحت تصرف كل وسائل الإعلام لفضح هذه المحاولات الخسيسة ضد الكتاب والكاتبات الأحرار في العراق المحتل ، وتحمّل نوري المالكي وجلال الطالباني مسؤولية كل التهديدات التي وصلت الى أعضاء آخرين في منظمتنا من حيث أنهما يمثلان الجهة الوحيدة التي تقف على الطرف النقيض من منظمة كتاب عراقيون من أجل الحرية .

جاسم الرصيف
رئيس منظمة كتاب عراقيون من أجل الحرية ومقاومة الإحتلال
2009.1.30

30‏/1‏/2009

تخليد حذاء الزيدي في نصب تذكاري


تم صباح البارحة الخميس 29 يناير إفتتاح نصب تذكاري من البرونز لحذاء الصحفي البطل منتظر الزيدي (فك الله أسره) الذي ودع به مجرم العصر الأرعن بوش كقبلة وداع لتدميره العراق وقتله العراقيين عندما نادى بأسم الأرامل واليتامى (هذه قبلة الوداع لك ... يا كلب).

وقد افتتح النصب التذكاري في مقر منظمة الطفولة في مدينة تكريت برعاية السيدة (شاهة دحام الجبوري) رئيسة المنظمة وعضوة مجلس محافظة تكريت، وبحضور عدد كبير من الشخصيات من روؤساء العشائر وأساتذة الكليات.

كما أقيم مهرجان شعري بهذه المناسبة حيث القى الشعراء قصائدهم الرائعة التي جسدت معاني البطولة التي قام بها البطل منتظر وعبرت عن مدى تلاحم الشعب العراقي في الأصطفاف في صف واحد بوجه الأحتلال وأذنابه ودحر كل المخططات الصهيونية التآمرية التي جاء بها الأحتلال الأمريكي والأحزاب الطائفية الموالية له في المنطقة الخضراء.

عن - موقع الرابطة العراقية




الاحتلال وتجارة الرقيق 8: في السعودية أكبر بار في العالم !!


جسر الملك فهد من جانب البحرين
بقلم : عشتار العراقية

العنوان هو ماقاله القذافي – او مايقال انه قاله- وحين سئل: ماشفنا بالسعودية لا بار ولا مرقص؟ قال: البحرين كلها بار للسعودية.

ولكن كيف تكون البحرين في السعودية ؟ والجواب عن طريق جسر الملك فهد الذي يربط بين (المملكتين) !
وجسر الملك فهد حكاية طويلة . فكل يوم تمر عليه 10 الاف السيارات معظمها قادمة تقريبا من السعودية الى البحرين حيث يقضي الشباب السعودي اجازات رخيصة وسعيدة في مملكة البغاء. وهذا هو الاسم الذي يطلقه بعض البحرينيين على بلادهم . وهناك اسم آخر لها هو "شقة مفروشة اسمها البحرين" . والبعض يسخر من اسم العاصمة فيقول "انها فعلا منامة للخليجيين الذين يذهبون هناك للنوم". من الالقاب ايضا " بانكوك الخليج" او "تايلاند الخليج" . ومنذ 2007 اصبح دخول السعوديين بالهويات الوطنية وبدون الحاجة الى جوازات.
وقد شهدت أيام العيد في تشرين اول 2008 عبور أكثر من 550 ألف مسافر سعودي إلى البحرين والكويت أنفقوا خلالها أكثر من ملياري ريال على احتياجاتهما المتمثلة في رسوم الدخول والتأمين والغذاء والمحروقات، دون احتساب ما تم إنفاقه على السكن والإيواء والمشتريات والهدايا، إضافة إلى المصروفات الأخرى كالترفيه والمواصلات، متوقعين أن يصل المصروف الإجمالي للمسافرين خلال هذه الفترة إلى خمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار) إذا تم احتساب هذه المصروفات.

وقد بلغت نسبة الإشغال في الفنادق والشقق في مملكة البحرين وصلت إلى 100 في المائة بسبب كثرة الزوار.

البحرين ليست دولة وإنما مستعمرة وقد اضيف الى اسمها لقب (مملكة) على سبيل التفخيم وفاقد الشيء يهول من ألقابه، كما يحلو لمن لا دولة له ان ينادى بلقب "دولة" ، وانما كانت في السابق عبارة عن ميناء للبحرية البريطانية وأن هذه المنامة اصبحت فيما بعد مقراً للاسطول الخامس الامريكي ونقطة ارتكاز مجهزة لسلاح الجو الامريكي ومن هنا يطلق عليها البعض اسم (الطراد الأجنبي الثابت في الخليج) كان الحاكم البريطاني الفعلي في البحرين لمدة ثلاثة عقود هو ( تشارلز بيلجريف ) ثم تولى بعده ايان هندرسون وهو مواطن بريطاني (سكتلندة) عمل ضابطا كولونياليا في الخارج طوال حياته . مرة لمحاربة انتفاضة الماو ماو في كينيا حيث اطلق عليه لقب (رئيس المعذبين) ثم بواسطة من ايان سمث رئيس الحكومة العنصرية في جنوب افريقيا ،عمل رئيسا لجهاز الامن والاستخبارات البحريني من 1966 الى 2000 واشتهر باسم (سفاح البحرين) لاستخدامه أبشع اساليب التعذيب ضد المعارضين حسب منظمة العفو الدولية وهيومان راتيس ووتش. انعم عليه ملك البحرين بالوسام الملكي عام 2002 الذي يمنع حامله من المساءلة عما ارتكبه قبل عام 2001. في عام 1997 اصدر البرلمان الاوربي قرارا يدين التعذيب في البحرين ودعا بريطانيا لتطلب من هندرسين مغادرة البلاد. ولكنه الان خارج الوظيفة الا انه مايزال يعيش في البحرين.

ومن النكات التي يتداولها اهل البحرين على مواقعهم الانترنيتية هذه الطرفة:

( أخذ الشيخ ببغان يفسِّر آيات القرآن وقال أن المقصود بالآية "إني جاعل في الأرض خليفة " هم آل خليفة )

هل تعرفون ماذا يلفت انتباهي في هذه الممالك والمواخير العربية ؟ ان التجارة الرئيسية الان لحكامها هي بيع الرقيق وقبض الثمن ، في حين ان زوجاتهم (الرسميات) الشيخة فلانة والاميرة علانة والسيدة الاولى فلتانة يرأسن شيئا اسمه (قمة المرأة العربية) ويجتمعن كل سنة للارتقاء بمستوى المرأة وحقوقها الخ الخ . ومابين نفاق الشيخ والشيخة ، تضيع نساؤنا العربيات في أسواق النخاسة.

لنبدأ بقصة شاب سعودي كان على وشك الزواج حين أغراه اصحابه بزيارة البحرين قبل الزواج بيومين من اجل التمتع بحمام مغربي. ثم نزلوا في فندق وفي الاستقبال يقول لهم الموظف (عندنا بنات عربيات وتايلانديات) وفي الغرفة يتصل الشاب مع اصدقائه بالاستقبال ويسألونه (وين البنات؟) فيقول لهم (اتصلوا على التحويلة 345 وستجد طلبك ) . اي ان المسألة مثل (خدمة الغرف) . يتصلون على الرقم فيأتيهم الطلب الى الغرفة.

وهذا سائح اجنبي يتحدث عن ذكريات زيارته في نيسان 2008

(على السطح ، تبدو دول الخليج ارضا غنية يسكنها رجال ونساء محافظون في ملابسهم ويتبعون طقوس الاسلام ويلتزمون بتعاليم القرآن. ولكن في الخفاء ، هناك زنا لا يصدق) يتحدث الكاتب عن زيارته للبحرين واقامته في فندق اربع نجوم فيه ناديان ليليان احدهما عراقي حيث تغني فيه عراقية وتجلس فتيات عربيات يدخن الشيشة ويشربن الخمرة ثم يقمن للرقص على المسرح. حين عاد الى غرفته يجد ورقة صغيرة على الأرض. فيها قائمة بجنسيات البنات المتوفرات في الفندق وارقام غرفهن.)

وقضية الدعارة في البحرين قديمة متجددة، تنشط الصحافة في تناولها لفترة ثم تهدأ لتعود لمناقشتها من جديد، وعادت الدعارة لتطفو على السطح مع ظهور مصطلحات جديدة اخرجها البرلمان مثل "السياحة النظيفة" و "الشقق السياحية".

في مارس 2007 فتحت ملفات الدعارة في البحرين امام المشاركين في ورشة عمل المتاجرة بالبشر نظمتها الجمعية البحرينية لحقوق الانسان بالتعاون مع مشروع الحماية بجامعة جون هوبكنز الامريكية والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين حيث تم الاستماع الى شهادات الصحفيين الذين قاموا بتحقيقات منفصلة عن الدعارة في البحرين.

وبدأ الصحفي محمد السواد بالقول ان المجتمع البحريني يرفض الاعتراف بوجود الدعارة رغم انتشارها في مناطق مختلفة على طول البلاد وعرضها، و يتسبب عدم الاعتراف هذا الى صعوبة تحديد حجم الظاهرة ومدى تأثيرها على المجتمع ورغم حالات المداهمة و القبض على بعض ممارسي الدعارة لا توجد ارقام او احصائيات صحيحة عن حقيقة هذه المهنة.

و بالحديث عن ما توصل اليه من معلومات يوضح السواد ان معظم الممارسات للدعارة في البحرين على اختلاف جنسياتهن يؤكدن ان السبب وراء دخولهن لهذا السوق هو الفقر والتفكك الاسري والجهل.

ويشرح السواد ان هروب الخادمات الاسيويات من منازل مخدوميهن و انخراطهن ضمن شبكات الدعارة "الرخيصة" كما يسميها لا يمكن اعتباره ظاهرة رغم ارتفاع وتيرتها منذ عام 2006.

ويعتبر السواد ان نسبة من اللواتي يعملن في الدعارة من الاجنبيات والعربيات ضحية لتجارة البشر حيث يتم ادخالهن للبلاد بعقود للعمل في وظائف مكتبية مختلفة ليفاجئن عند وصولهن بالحقيقة. وبسبب ظروفهن المعيشية السيئة والاموال التي يقترضنها في بلدانهن الاصلية تضطر معظمهن للاستجابة لشروط الكفيل.

ويرى السواد ان الحكومة لا تقوم بخطوات جدية لمكافحة الدعارة وان ما يتم الاعلان عنه من مداهمات لأوكار الدعارة لا يشكل 1% من عدد المنخرطين في هذه المهنة. كما يعتقد بأن سوق الدعارة في البحرين ليست الا جزءاً من سوق اكبر خطورة يتم من خلاله تبييض لأموال انواع من التجارة المحرمة.
وفي شهادة الصحفي عباس المرشد : هناك متاجرة بالبشر واضحة في سوق الدعارة في البحرين حيث يتم في بعض الحالات فرض حراسة مشددة على الفتيات لضمان عدم هروبهن.
وفي محاولتها للتعرف على نوعية واماكن ممتهنات الدعارة في البحرين تقول الصحفية وفاءالعم ان ممارسة الدعارة تتم في مناطق مختلفة في البحرين تتراوح بين الاحياء القديمة والبيوت المهجورة التي تحولت الى مساكن للعمالة المهاجرة الى الفنادق والشقق السياحية الى الفلل الفاخرة. وعلى ذلك تختلف نوعيات ومستويات واسعار كل منطقة.

و تشير العم الى ان الدعارة في الاحياء القديمة تمارس بين الاسيويات الهاربات من بيوت مخدوميهن والذي يسقطن في شبكات يديرها و يتحكم فيها آسيويون ومواطنون يستغلون فقر وضعف هذه الفئة مما يؤكد استغلالاً حقيقيا و تجارة فاقعة في البشر اذا ما اضفنا اليها الفئات الاخرى من العربيات و الاجنبيات التي يعملن ضمن الفنادق والشقق المفروشة ولكل منهن قصة وحكاية مختلفة يصعب التعرف عليها لما يفرض على هذه المهنة من"سرية" رغم ان الجميع يعرف ويلاحظ الحقيقة الصريحة بوجودها.

وتتفق الصحفية تمام ابوصافي مع وفاء العم ان اسباب انخراط البحرينيات (معظمهن مطلقات وارامل) في مهنة الدعارة تعود الى الفقر والتفكك الاسري بالاضافة الى الثقافة الاستهلاكية التي بدأت تغزو المجتمع.

وفي محاول لتحديد بعض الارقام عن حجم الدعارة في البحرين تسوق العم افتراضاً:

اذا كان في البحرين 40 مبنى سياحي و60 مطعم سياحي و 90 فندق من كل الفئات،
وإذا كانت متوسط عدد الشقق 32 شقة، ومتوسط ايجار الشقة 20 دينار لليوم، أي 640 دينار في اليوم، أي 19200 في الشهر ، 230400 في السنة،أي ما يعادل 9216000 دينار للشقق في العام.

في تقرير الخارجية الأمريكية لعام 2007
(البحرين هي بلد وصول لرجال ونساء يهربون لاغراض العمالة بالسخرة والجنس التجاري . من الهند والباكتسان ونيبال وسري لانكا وبنغلادش واندونيسيا وتايلاند وفلبين واثيوبيا وارتيريا والعراق. بعضهم يسافرون طوعا للبحث عن عمل والبعض بالتهريب. تهرب النساء من تايلاند والمغرب واوربا الشرقية ووسط اسيا والعراق الى البحرين للاستغلال الجنسي. وقداعلنت الحكومة التايلاندية ان 368 امرأة تايلاندية خدعن وجلبن الى البحرين وارغمن على الدعارة . تقرير وزارة الخارجية الامريكية 2007.)

اسباب تحول البحرين الى هذه التجارة
1- الفقر السائد في البحرين يدفع بعض البحرينيات الى العمل في بيع اجسادهن.
2- زيادة اعداد الأجانب وخصوصا الهنود الذين يشكلون ربع سكان البحرين البالغ عددهم اجماليا 660 الف من مختلف الجنسيات.
3- وجود القاعدة البحرية الأمريكية على ثلث ارض البحرين
رسو السفن الحربية وحاملات الجنود في ميناء البحرين من اجل الترفيه. ويقول مطلع أن معظم الزبائن في البحرين ودبي هم الامريكان، موظفين وعسكريين. كلما رست سفينة في الميناء ، كان هناك من يبلغ البحارة بأماكن تواجد البغاء .
ومعظم الفنادق يقدم تخفيضا للعسكريين الامريكان.
4- ربط السعودية بالبحرين بجسر مما سهل على السعوديين الذهاب اليومي الى البحرين من اجل الترفيه.
5- سماح البحرين بتناول الخمور والجنس في الفنادق والاماكن الاخرى باعتبارها منشطا للسياحة
6- دخول البحرين في اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة مما يلزمها المتاجرة بالبشر للعمل في المصانع البحرينية للتصدير الى امريكا. وقد رأينا مافعل ذلك بالأردن ايضا. وقد لوحظ زيادة الاتجار بالبشر في العام 2006 الذي دخلت فيه الاتفاقية حيز التنفيذ. ومن المثير للانتباه ، السؤال هو كيف تدخل مثل هذه الدول (الاردن والبحرين) التي لم يعرف لهما صناعات يمكنها ان تنافس الصناعة الامريكية في اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة ؟ أليس من الواضح من المستفيد من هذه الحالة ؟ كما ان هذه الاتفاقية تمنح المستثمر الامريكي‮ ‬حماية كبيرة تتفق مع بنود الاتفاقية اكثر مما تتفق مع الحقوق الوطنية والسيادة.
7- انتشار ثقافة الاستهلاك الاستفزازية ، والسوق الحرة التي يصبح كل شيء فيها قابل للبيع والشراء واول البضائع هي البشر.
8- سهولة منح فيزا الزيارة ، ثم قيام السماسرة بالتحايل على القانون البحريني بطرق مختلفة منها تزويج العاهرات الى بحرينيين من اجل اكتساب الاقامة.
في شهر مارس 2006 داهمت الشرطة شبكة تقوم بتزويج فتيات عراقيات لرجال بحرينيين حتى يمكنهن البقاء وممارسة المهنة في البحرين.
يدفع للرجال 1000 دينار بحريني بشكل مقدمة ثم 200 دينار كل شهر طوال مدة الزواج. تدير الحلقة امرأة عراقية في الامارات واحدى البنات كانت ابنتها وقد زوجتها واخرى الى رجل بحريني . قبل ذلك بشهرين سمعت الشرطة ان رجلا عراقيا جاء الى البحرين مع زوجته وعمرها 27 سنة بفيزا سياحية حيث عملت في بيع جسدها. "وكانت ام الرجل تعيش في الامارات وتزور البحرين وتشجع ابنتها لممارسة الدعارة مع العرب والخليجيين بمساعدة زوجها" وتقول الشرطة ان الام لديها علاقات مع نساء عراقيات في الامارات وكانت تأتي بهن الى البحرين بتأشيرات سياحية لغرض ممارسة الدعارة. وبعد ذلك ترتب زواجاتهن من بحرينييين من اجل ان تبقى البنات في البحرين"

**
كان أساس اقتصاد البحرين هو اللؤلؤ، ثم دخل النفط والآن حين يوشك النفط على النضوب ، اصبحت السياحة الجنسية هي المبتغى والمبغى.
والحركة العمرانية الوحيدة التي تنشط في البحرين هو انشاء الفنادق وقد دفنوا منطقة كبيرة من البحر اسمها الان (الجفير) وهي شهيرة بدور البغاء فيها.
ويقال ان من يملك هذه الفنادق (المواخير) طائفتان من الناس: علية القوم وهم الاقلية ورجال الأعمال الهنود وهم الأكثرية.
**
قصص بعض العراقيات

نشرت مجلة (سيدتي) في أواخر 2006 تحقيقا حول مصير العراقيات في البحرين .
نوف ومشاعل عينة من فتيات عراقيات وعربيات (وهذه أسماء اختارتها المجلة بدلا من الاسماء الحقيقية) دفعهن الحظ العاثر ليقعن في شراك منظمات اجرامية وعصابات منظمة انتشرت في الآونة الاخيرة وتقوم بعمليات الاتجار بالنساء والفتيات وحتى احياناً الشباب، تحت بنود العمل في الصالونات النسائية وصالونات المساج والتدليك والنوادي الليلية او الفنادق ويوزعن في مختلف دول الخليج.

(هذا ما كشفته نوف ومشاعل خلال لقائهما بـ «سيدتي» وبعد إلحاح شديد حيث كانتا تتناولان الغداء في احد المطاعم وبصعوبة بالغة تم «دحرجة» البودي غارد المرافق لهما ليكشفا بعدها مزيداً من التفاصيل الكارثية لازدهار تجارة الرقيق الابيض للفتيات العراقيات والعربيات في الخليج وكيف يتم خطف الفتيات من العراق وبواسطة شركات منظمة واجهزة مخابرات تدفع اموالاً طائلة ويتعامل فيها عراقيون وخليجيون واجانب، حيث يتم احضار هؤلاء الفتيات العراقيات لحساب تلك الاجهزة والعصابات والسماسرة الدوليين والذين يتولون تسويق المخطوفات وبيعهن عبر شبكات ممتدة من العراق الى عدد من دول المنطقة ومن دون القبض على اصحابها او المتعاملين معها بسبب الحرب والوضع الامني المتردي في العراق.

نوف ومشاعل زهرتان لم تتعديا العشرين حضرتا الى المنامة من اليمن (وسأتناول قضية اليمن في الحلقة القادمة باعتبارها محطة وصول وترانزيت للاتجار بالعراقيات )
رفضتا في البداية اعطاء اي معلومات عن مقرهما او ما يتعلق بالناس الذين يتعاملون معهما. ولكن أجابتا عن الاسئلة من اجل تحذير بقية الفتيات من السقوط في ايدي مثل هذه العصابات.

< هل انت راضية عما تقومين به؟! ـ لا اتصور ان اي شابة او فتاة ترضى ان تعمل بهذه المهنة.. واضافت مشاعل ذات الشعر الاسود الطويل ولكن ماذا نستطيع ان نعمل؟ بينما قالت نوف نحن نحضر من خلال عقد للعمل في صالات الفنادق خلال الليل وحتى جوازاتنا تكون محجوزة في الفندق، ونحن لا نملك اي شهادات فقد تركنا الدراسة في اول المرحلة الثانوية والراتب مع «البقشيش» يمثل لنا مبلغاً ضخماً، فأحياناً نحصل على اكثر من راتب دكتور في الجامعة في يوم واحد نحن نستطيع ان نساعد اسرنا في العراق. < وهل هذا السبب كافٍ لان تعملا «راقصات» وسط السكارى والـ..؟! ـ الوضع الامني في العراق سيئ ولا احد يستطيع العمل وانا والدي متوفى واعيش مع امي وإخواني الصغار وكل يوم في العراق تجري حوداث مأساوية للفتيات . وتضيف نوف: لقد وصل عدد الفتيات المختطفات الى ما يتجاوز الـ 3000 فتاة لحد الان وهذا ماهو معروف، وبامكانك ان تضربي هذا الرقم بخمسة لتعرفي العدد الحقيقي للفتيات العراقيات المخطوفات واللواتي سلبت اعراضهن او اللواتي تم بيعهن في سوق النخاسة او اللواتي هجرن العراق بعد ان تعرضن للإعتداء والاغتصاب ليس من العراقيين او العصابات بل وحتى من الامريكان ايضا الذين يقومون عادة بقتل الضحية، وتضيف نوف: لا أريد الرجوع الى العراق وانما سأدفع مبلغاً من المال لشراء (اقامة) او حتى للزواج بآسيوي للبقاء في الخليج، وتقول: لقد كان سعر الفتاة العذراء العراقية بعد الاحتلال يعادل عشرة الاف دولار لكنه وصل الان الى مائتي دولار وربما 100 دينار اردني او حتى 100 دولار اذا كانت قد نقلتها العصابة الى عمان... والعصابات تخطف الفتيات الصغيرات من عمر 13 سنة والى 35 سنة، حيث تقوم هذه العصابات المتخصصة والتي تستخدم احياناً نساء كن يعملن في الدعارة لاستدراج الفتيات الجميلات واللواتي يعشن حالات فقر مزرية او فقدن اباءهن او ازواجهن بالحرب واصبحن بلا مصير، حيث يقمن بتقديم الاغراءات لهن للعيش في دول الخليج او في بيوت الاثرياء العرب، ويتم نقل الفتاة الى خاطفيها ويتم هناك فقدانها لعذريتها ويتم ايضا تصويرها لاكثر من مرة ومع اكثر من زبون حتى لا تستطيع التفكير بالعودة ان ارادت، ويتم تهديدها بالموت ان فعلت ذلك واحياناً تهرب بعض الفتيات من الخطف حيث يقوم اخوانهن او اباؤهن بقتلهن غسلاً للعار)

 **
 من اجل المزيد من ازدهار التجارة ، تقوم المملكة الصغيرة بتوسيع مسارات جسر الملك فهد بين حين وآخر، منعا للتكدس. والآن تعتزم انشاء جسر بينها وقطر. وقد نشر الخبر على موقع قطر اونلاين، على ان ينتهي العمل في الجسر الذي سوف يسمى (جسر الصداقة) في 2011. وينتهي الخبر بخاتمة غريبة ، قد ترى انه لا علاقة لها بالموضوع. ولكنها في الواقع (كل الموضوع) : (وكلا البلدين حليفان قويان للولايات المتحدة ، وفي حين ان في قطر قاعدتين عسكريتين امريكيتين ، فإن البحرين هي مقر الاسطول الخامس الأمريكي.)

على خيرة الله والبركة .

***

مواضيع ذات صلة:

هنا


هنا


هنا

27‏/1‏/2009

الإحتلال وتجارة الرقيق 7: الباب الملكي


بقلم : عشتار العراقية
في البداية ، لم استطع أن اجد الكثير من المعلومات عن تجارة الرقيق في الأردن، فهذه بلاد تستطيع ان تحمي أسرارها جيدا، بحيث لا يبدو شيء على السطح، ولكن كما يقول المثل المصري "من برة هالله هالله ومن جوة يعلم الله"اي ان المظهر جميل والمخبر قبيح.
كل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان والطفل والمرأة ، تنهي او تبدأ تقاريرها عن الأردن بأنها لا تملك معلومات عن حجم الاتجار بالاطفال والنساء لأغراض الجنس. وينص تقرير (الاستغلال الجنسي التجاري للاطفال) على (فيما يتعلق بالاتجار بالاطفال ودعارة الاطفال والتعامل مع الصور الاباحية للاطفال، فإن الاحصائيات الوطنية تبين انه لا وجود لهذه المشاكل في المجتمع الأردني. ولكن الدراسات الراهنة والبحوث وسجلات الشرطة تبين ان اطفالا من الجنسين يتعرضون لانتهاكات جنسية من قبل افراد العائلة ومن الغرباء)
القصة الوحيدة التي ذاعت على الانترنيت، هي تجارة النخاسة بالعمال النيباليين الذين خدعوا بأنهم ذاهبون للعمل في المطاعم والفنادق الأردنية ، ولكن حين وصلوا الى الأردن شحنوا الى العراق للعمل في قاعدة جوية أمريكية. ولم يمض وقت طويل حتى اصطادتهم المقاومة وقتلتهم جميعا الا واحدا وكان عددهم المشؤوم 13 . جرت وقائع الحكاية في آب 2004 . الشركة الامريكية التي استقدمتهم لمصيرهم التعس ، وضحكت عليهم هي شركة KBR سيئة الصيت والسمعة والتي ترتبط بشركة هاليبرتون التي مازالت تعطي جزءا من ارباحها لمديرها السابق ديك تشيني، والتي كانت من اوائل الشركات التي فازت بعقود العراق بدون منافسة.

الى الآن والقصة تمام، والاردن لا علاقة لها بفساد هذه الشركة الأمريكية . ولكن .. وآخ من لكن، كبيرة هذه المرة ! اتضح انه كان هناك شريك اردني يعمل من الباطن مع كي بي آر ، في الاتجار بالبشر، واعمال النخاسة ، وهي شركة (داود وشركاه) ، وكان أيضا يمكن ان تطلع منها الأردن (الرسمية) مثل الشعرة من العجين، ولكن .. وآخ مرة اخرى من لكن ! اتضح ان (شركاه) في الشركة الاردنية هو د. بسام عوض الله رئيس الديوان الملكي.

ستوب !

هنا تحركت كل مجسات الاستشعار عندي، وبدأت ابحث بشكل جدي عن الفساد تحت السطح. التجارة بعمال فقراء ، يرافقه بالتأكيد تجارة بالنساء الفقيرات. وبدأت من هذه الشركة (داود وشركاه) .
اتضح ان القصة لم تكن ستعرف او تنتشر لولا ان محامين نيباليين رفعوا قضايا نيابة عن ذوي العمال القتلى امام محكمة فدرالية في كاليفورنيا على شركة كي بي آر وعلى الشركة الاردنية بتهمة الإتجار بالبشر.
دعونا نرى ماهي هذه الشركة الأردنية : تأسست الشركة عام 1997 لغرض الاستيراد والتصدير في المواد التموينية والغذائية واعمال الوكالات التجارية والبواخر والسياحة والسفر والملاحة واعمال الصيانة والتنظيف والوساطة في انجاز الاعمال وتمثيل شركات لطيران العربية والاجنبية . لاحظوا حكاية التموين والغذاء؟ وكون الشركة تأسست عام 1997، ذلك حتى تستفيد من الحصار على العراق وتتربح منه. ثم هل تلاحظون انه ليس من تخصصات الشركة : استيراد العمال للعمل في القواعد العسكرية الأمريكية في العراق، وانما كان اكثر شغلها في السياحة والسفر ، وهذا باب واسع يشمل كل شيء من الخدم الى الدعارة الى العمالة.

هذا أول باب الفساد: هل يمكن لمسؤول كبير في الدولة ، مثل رئيس ديوان ملكي ان يعمل في التجارة ؟
يقول أحد الأردنيين "ان الفساد في الأردن وصل الى حد أن فكرة محاربته غير موجودة في الأذهان، واعتقد ان الاصلاح في الاردن اصبح قضية ميؤوسا منها".
لعب الأردن على كل الحبال. هذه سياسة متوارثة كما يبدو. فأثناء الحصار كان العراقيون يشعرون بالامتنان للاردن (المتنفس الوحيد) للمحاصرين، رغم المعاملة المهينة وغير الانسانية التي كان يتلقاها العراقيون على الحدود الأردنية. ومقابل هذه الخدمة العرجاء كان الاردن يشفط النفط العراقي مجانا أو بأسعار تفضيلية، كما اقتطع أرضا عراقية وضمها اليه.

قبل الحرب على العراق ، كان معبرا للموساد الصهيوني والقوات الخاصة الأمريكية .

أثناء الحرب صار الباب الملكي لعبور القوات والقيادات العسكرية الأمريكية ، والجواسيس وكل ما يمكن ان يخدم الاحتلال.
بعد الاحتلال ، صار محطة تدريبات للشرطة والجيش العميلين ، ومحطة للترفيه عن الجنود والمرتزقة، ومعبرا للأكراد الراغبين في زيارة اسرائيل. وفخا للأطفال المرضى العراقيين الذين يعالجون في مستشفيات اسرائيلية موجودة على الاراضي الأردنية، ثم تهريبهم الى المستشفيات الاسرائيلية ، لأي غرض ؟ لا ادري.
كل شيء مريب ومشبوه ستجده على أرض الأردن. كانت وماتزال مهدا لكل شركات الأمن المرتزقة ، وعمان ترعى كل عام معرضا اسمه الحركي (اعمار العراق) وفعله الحقيقي هو نهب العراق، حيث لا يعرض فيه ولا يباع سوى المعدات الأمنية والدروع وغير ذلك مما يمكن ان يحمي جنود الاحتلال والمرتزقة.
الأردن هي بوابة اختراق الاسواق العربية ومنها العراق خدمة للبضائع الاسرائيلية،وهي بضائع من كل نوع من السياحة الى الأغذية الى الرقيق.

ومنذ احتلال العراق اصبحت عمان مركز خدمة الاحتلال لاخضاع العراق وكذبة اعادة بنائه، وقد ازدهر اقتصادها المتردي لهذا السبب، كما كافأتها الولايات المتحدة بتوقيع اتفاقية تجارة حرة معها ، تسمح لمصانعها بانتاج بضائع تباع في المحلات الكبيرة في انحاء الولايات المتحدة.

الأردن محطة ومعبر لتجارة الرقيق

(في وقت يحظى الأجانب المخطوفون في العراق بتغطية إعلامية عالمية، تكمن خلف الأضواء حالات أكثر ظلماً واضطهاداً، تقع العراقيات ضحايا لها، فيخطفن ويبعن للعمل بالدعارة في الدول المجاورة، بمبالغ لا تتعدى المئتي دولار للمرأة الواحدة في حال كانت عذراء.)

وفي تقرير للخبيرة الأمريكية في شؤون الإرهاب لوريتا نابوليوني نشرته صحيفة "الواشنطن تايمز"، كشفت فيه أن ثمن المخطوفة العراقية، لتشغليها في الدعارة، لا يتعدى الستين دولاراً، وفق مصادر في الشرطة العراقية، التي تشير إلى أن العديد من المخطوفات ينتهين للعمل في أسواق البغاء في الأردن الذي تمثل العراقيات 60% من الناشطات فيه.

ويقول حسام محمود، عضو "منظمة حرية المرأة العراقية" أن النساء يمثلن "بضاعة رخيصة، قابلة للمبادلة في عمليات يومية".

تقرير وزارة الخارجية الامريكية

(المملكة الهاشمية الاردنية تعتبر محطة ومعبرا للنساء والرجال من جنوب شرق أسيا الذين يجبرون على اعمال السخرة . وهي محطة وصول لنساء من اوربا الشرقية والمغرب لاغراض الدعارة وليس هناك تقارير عن عدد هذه النساء . نساء من بنغلاديش وسري لانكا واندونيسيا والفلبين يسافرن راغبات في العمل خادمات ولكنهن يخضعن فيما بعد للاستعباد ، وللعمل بدون اجر وتقييد حركتهن وانتزاع جوازات سفرهن ويتعرضن ايضا للاستغلال الجنسي والضرب والتهديد. عملية التجارة بالبشر سهلة في الاردن بسبب ان قانون العمل هناك لا يشمل في حمايته عمال المنازل او الزراعة، مما يجعلهم عرضة للانتهاك والاستغلال. وقد حظرت حكومة الفيلبين على مواطنيها العمل في الاردن بسبب كثرة الانتهاكات ضدهم. كما تعرض عمال من الصين وبنغلاديش والهند وسري لانكا وفيتنام الى ظروف قسرية في عدة مصانع في الاردن في المنطقة الصناعية . في السنوات الماضية كانت الاردن معبرا للعمال من جنوب وجنوب شرق اسيا الذين يشحنون للعمل في العراق. ولكن لم تجد وزارة الخارجية اية تقارير مثل هذه في عام 2008.

نعم المشكلة انك لا تجد اخبارا او تقاريرا تخرج من الأردن حول انتهاكات حقوق الانسان هذه . وإذا نشر الصحفيون أي خبر في هذا المجال ينتهي الى السجن. كما حدث مع ناصر قماش رئيس تحرير مجلة صوت المرأة الاسبوعية لأنه نشر مقالة يصف فيها محطة حافلات رغدان بانها مركزا (للمخدرات والدعارة) . ووصفت الحكومة مقالته على انها غير دقيقة وانها تشوه سمعة المرافق العامة في الاردن ( رابطة الصحافة الاردنية 1997).
ومما يؤكد ضلوع الحكومة وكبار المسؤولين في هذه التجارة هو التالي:

منذ 1996 قصرت حكومة الفيلبين تشغيل مواطنيها في الاردن على ارباب عمل معينين: افراد العائلة المالكة ، مسؤولين كبار في الحكومة (تذكروا رئيس الديوان الملكي) اعضاء البعثات الدبلوماسية وموظفي الامم المتحدة. ولكن مع ذلك انتهى هؤلاء العمال الى الخدمة في البيوت العادية !! كيف حدث ذلك ؟

مثال على عمليات النخاسة: وكالة توظيف عمال في بنغلادش اعلنت عن طلب عمال لمصنع ملابس في الاردن. ووعد الاعلان بعقد مدته 3 سنوات وراتب قدره 425 دولار ، ويوم عمل 8 ساعات و6 ايام عمل في الاسبوع، واجور اضافية في حالة العمل في غير ساعات الدوام ، وسكن مجاني وعلاج مجاني وطعام مجاني . ولايطلب من العمال دفع اية مبالغ مقدما. بدلا من كل ذلك وجد العمال عند الوصول (وبعد اجبارهم على دفع مصاريف) مصادرة جوازاتهم وتسكينهم في ظروف بائسة ومنعهم من مغادرة المصنع ، ومرت شهور بدون دفع اية اجور لهم والطعام كان غير كاف وكان المرضى منهم يتركون بدون علاج ، ولأن معظم العمال كانوا قد استدانوا نقودا من اجل الحصول على العقود، فقد كان عليهم البقاء من اجل تسديد ديونهم .

علاقة اتفاقية التجارة الحرة الاردنية الامريكية بازدهار تجارة الرقيق في الاردن:

ان توقيع اتفاقية التجارة الحرة الامريكية الاردنية قد ادت الى انتشار الاتجار بالبشر واعمال السخرة للعمال الضيوف في الاردن. ويتورط في هذا العديد من الشركات الامريكية ، حسب تقرير صدر في مايس 2006 من لجنة العمل القومي NLC ومقرها في نيويورك.

ويقول تشارلس كيرناغان مدير هذه اللجنة "لقد صدمت صدمة كبيرة لما رأيته في الاردن. كانت ظروف العمال الضيوف من افظع ما رأيته في حياتي" والتقرير الذي اصدرته اللجنة التي تدافع عن حقوق العمال ، كان نتاج عمل وبحث لمدة سنة ، في مقابل اخفاء الحكومة للاحصاءات والمعلومات ومنع الباحثين من الوصول الى المنطقة الصناعية.

ويبدو ان الاردن يصنع ملابس لمحلات وال مارت الامريكية المعروفة بقيمة ملايين الدولارات في السنة ، وذلك بعد اتفاقية التجارة الحرة مع امريكا، ولهذا تحتاج الى المزيد من العمالة . ولكن انظر كيف يعاملون هؤلاء مثل الحيوانات كما وصف مدير اللجنة المذكور اعلاه في تقريره الذي نشر في 2006 ويقول فيه:"علما انه في المصنع الغربي الذي ينتج بضاعة لمحلات وال مارت اغتصبت 4 عاملات بضمنهن قاصر 16 سنة من قبل المديرين. ورغم ان العمال يعملون 109 ساعة في الاسبوع ويعملون 20 ساعة في اليوم ، فإنهم لم يستلموا اجورهم منذ 6 أشهر. وحين ينام العامل من التعب يضرب بالعصا ليستيقظ. وفي مصنع الشهيد، وهو يعمل ايضا لمحلات وال مارت كان هناك ساعات عمل لمدة 24 ساعة او 38 ساعة او حتى 72 ساعة بلا نوم والعامل يستلم اجرا قدره 2 سنت في الساعة . وكان العمال يضربون بالعصا او بالحزام ويركلون ويلكمون. واذا كان العامل يعترض او يشتكي كان يسجن او يرحل بدون اعطائه مستحقاته.)

اللاجئون العراقيون في الاردن:

يقدر عددهم 750 الف شخص حسب وكالة الغوث . وقد وضعت الاردن الكثير من التقييدات لقبول العراقيين كأن تشترط حيازة الجواز العراقي الجديد او عدم قبول شباب مابين سن 20 الى 40 . او تسأل اللاجئين على الحدود عن مذاهبهم الدينية . والحكومة الاردنية تعتبر اللاجئين (زوارا) مما يعني انهم في وضع اقامة مؤقتة . من هؤلاء لم تسجل وكالة اللاجئين سوى 23 الف حتى عام 2007 . وقد لجأ الكثير من العراقيين الى الاردن في سنوات الحصار في التسعينات، من اجل العمل أو لأسباب سياسية ، اما الان فهناك طبقات المتعلمين والمهنيين والاكاديميين وكذلك الفقراء الهاربين من المناطق الساخنة والذين لم يكن لديهم الوقت لبيع أملاكهم في العراق، او جلب مدخراتهم.

تجارة الجنس المستترة في عمان

رغم اخفاء الحكومة الاردنية لحقيقة الاتجار بالجنس في بلادها ولكن اليكم بعض الظواهر التي تكشف المستور:

1- تقرير الجارديان 13/11/2005 (البارات مزدحمة بالجنود الأمريكان السابقين الذين يزينون اذرعهم واجسادهم بالوشم، والضباط الشباب السابقين وعاهرات اوربا الشرقية . هؤلاء الرجال يعملون مع شركات امنية خاصة ، ويحاولون الان ان ينفسوا عن ارهاق العمل في العراق.
2- في حين ان نزلاء الفنادق من الاردنيين ولكن هناك نسبة كبيرة من الصحفيين والدبلوماسيين والجنود والحراس الامنيين الذين يعملون في العراق ولكن يتخذون عمان كقاعدة. وحين حدث تفجير فندق غراند حياة كان في الفندق الكثير من الاوربيين والامريكان، وقد نشر موقع للقاعدة على الانترنيت بيانا لها يقول "ان هذه مراكز متعة قذرة لخونة الامة "
3- اصبحت عمان مركز ترفيه للقوات الخاصة الامريكية وموظفي شركات المرتزقة.
4- تزدحم منطقة شيمساني والمناطق المحيطة بها بنواد تقدم راقصات ومضيفات عراقيات، حيث تتم المتاجرة بالجنس.
5- المطاعم الراقية والبوتيكات والفنادق الفخمة في عمان تزدحم بالسعوديين والكويتيين ، بعضهم مع عائلاتهم وبعضهم يأتون منفردين. وهم الذين تنتعش على ايديهم صناعة الجنس المستترة.

يقول الصحفي نيكولاس كريستوف من نيويورك تايمز ان (دور الدعارة في عمان تزدحم بالعراقيات اليائسات في اوضاع معيشية صعبة).
المصدر للنقاط اعلاه هنا


قصص العراقيات في عمان:

تقول مسؤولة في منظمة غير حكومية في عمان اسمها sisterhood is global "ليس هناك احصائية لعدد العراقيات اللواتي يعملن في تجارة الجنس في عمان ولكن نعرف انهن في معظمهن جئن من الطبقة المتوسطة ، بعضهن كن ممرضات او بائعات او طالبات . حين احتل الامريكان بغداد ، بعضهن عملن معهم كمترجمات او بوظائف خدمية اخرى ولكن حين بدأت المقاومة تستهدف المنطقة الخضراء هربن الى الاردن مع مال لم يبق معهن طويلا. أهم زبائنهن الان هم عسكريون امريكان او اوربيون ومقاولون امنيون.

ملك (34 سنة) – من كربلاء  (حين بدأنا كنا نراقب ونتعلم . نرقص وحين نعجب احد الرجال سوف يدعونا الى الشراب. ) قتل اهلها في الحرب واشتغلت مترجمة مع الامريكان ثم اصيبت برصاصة شوهت ساقها. وكانت قد ادخرت من عملها 100 الف دولار سرقها لص من بيتها ذات يوم ، وهنا غادرت بغداد وهي لا تملك شيئا ، ولكن في عمان لم تجد عملا مع انها تجيد 3 لغات. واخيرا انتهت الى الديسكو في فندق غرانت حياة .

سمارة – 23 سنة اعتقل الامريكان أخاها عائل الاسرة الوحيد ، فتفرقت العائلة بين بغداد وسوريا والاردن. وتقول سمارة انها حصلت على عمل سكرتيرة بمبلغ 100 دينار اردني شهريا ولكنه لم يكن كافيا وبعد 6 اشهر عرضت عليها شقيقتها ان تعمل في بيع جسدها. وعملت قليلا ثم اشمأزت من عملها وعادت الى بغداد ولكن لم يكن لديها خيار غير هذه المهنة فعادت اليها.

نورا (28 سنة) ابنة ضابط عراقي ، وكانت قد درست لتكون معلمة. بعد الحرب تدهورت حياتهم حيث حل الجيش ولم يجد احد في عائلتها عملا. ذهبت هي وصديقات لها الى الاردن للعمل وفي ظنها ان تعمل معلمة لاعالة اسرتها. لم تجد عملا فعملت في بيع نفسها. وتقول ان عائلتها لا تعلم بطبيعة عملها فهم يظنون ان المبالغ التي ترسلها اليهم من عملها في التدريس. وحين يزورها احد من العائلة ترتدي الحجاب وملابس طويلة وتقول "اني من عائلة محافظة ولو يعرفون ماافعل سيقتلوني"

لانا (33 سنة)

تقول انها تعرف مئات الفتيات في عمان يعملن في هذه المهنة "بعضهن صغير السن جدا. والاسعار الاغلى تدفع للعذراوات، خاصة من قبل رجال الخليج. مطلقة مع طفلين . تطلب من طفليها مغادرة الغرفة وهي تتحدث ولكن ابنتها ذات 11 سنة تستمع لقصة امها من خلف باب الغرفة. تقول ان من اصعب الامور عليها ترك طفليها في البيت وحدهما حيث تضطر احيانا للغياب حتى اليوم التالي.
المصدر للنماذج اعلاه هنا


أماكن السياحة الجنسية في عمان:

تزدهر هذه التجارة في محلات الديسكو الملحقة بالفنادق ، وفي محلات الكوفي شوب، والمولات التجارية مثل مول مكة . والملاهي والنوادي الليلية مثل The Cottage في وسط عمان،ولاكازا. بعض العراقيات يجلسن في النوادي الليلية بكامل الحجاب والعبايات، ويجد الخليجيون ذلك مثيرا للرغبة ، في حين ان البنات يرين في الحجاب ملاذا للاختفاء خلفه. وكذلك في بارات الفنادق ،
وهناك محلات المساج المنتشرة في ارجاء المدينة وتديرها روسيات وعربيات ايضا. وهناك الخادمات الفلبينيات اللواتي يذهبن في اجازة نهاية الاسبوع الى اي دسكو للقاء الرجال وتقديم خدماتهن اليهم .
في الشوارع ايضا ، يمكن التقاط العراقيات بسعر من 20 الى 150 دينار ا ردني. وأكثر الشوارع ازدحاما بتجارة الجنس: حول مكتب البريد الرئيسي في عمان. (السنترال) .

كذلك يقوم بالسمسرة والدلالة سواقو سيارات الاجرة ، ليس كلهم ، ولكن الذين ينتظرون أمام الفنادق الكبيرة.
هذه هي عمان الهاشمية .. كانت متنفسا للعراقيين المحاصرين ، الآن أصبحت متنفسا لشذاذ الآفاق من المرتزقة وجنود الإحتلال.

26‏/1‏/2009

الاحتلال وتجارة الرقيق 6: دمشق العروبة



بقلم : عشتار العراقية

الفرق الأول بين دبي ودمشق، أن الزبائن في الاولى اكثرهم اجانب وجنود ومرتزقة ورجال أعمال ، أما في الثانية فلأنها دمشق العروبة، فإن الزبائن بطبيعة الحال من الكويتيين والسعوديين وبقية اهل الخليج ، وطبعا أهل الشام الكرام. الفرق الثاني أن سعر الفتاة في دبي الرأسمالية أغلى، وفي دمشق الاشتراكية أرخص. ولكن في كلا الحالتين تشجع الدولة هذه التجارة السياحية ، فقد اصبحت العاصمة السورية عاصمة للسياحة الجنسية الرخيصة وأكثر السيارات التي تصطف أمام النوادي الليلية تحمل لافتات سعودية حيث يأتي السائح بالسيارة عبر الاردن في رحلة تستغرق 6 ساعات، الى مايعتبره قضاء اجازة نهاية اسبوع رخيصة، وعلى الجانب الفردي يتربح المسؤولون ورجال الأمن وحفظ القانون من بيع نساء العراق بشكل رشاو مالية او عينية !!

ولا أريد ان يتعصب أي منكم لهذه الدولة او تلك، فكل الدول المحيطة شجعت على تدمير العراق، وتربحت من ذلك الخراب، ولكن أفظع أنواع المغانم هو أجساد اطفالنا. ولكن من هذا السباق على الريادة (السياحية)، يمكن أن نعطي كأس الفوز المترع بالدماء ، لدمشق، فما يحدث فيها تعدى حتى أن يكون ظاهرة. مع ان بعض الكتاب الذين مازالوا يظنون بسوريا خيرا، يحاول التقليل من شأن هذا، بل ان بعضهم يقول ان عدد 50 ألف امرأة عراقية تبيع جسدها في نوادي وفنادق وطرقات دمشق ، ليس بالعدد الكبير نسبة لمليون وربع عراقي لاجيء هناك.

ورغم ان هذا الرقم (50 الف) قد ورد على لسان السيدة هناء ابراهيم وهي رئيسة منظمة نسوية عراقية ، اصبحت فيه مرجعا يتناقله كل من كتب عن تجارة الجنس في دمشق، ولا ادري كيف توصلت اليه السيدة هناء : هل بالتخمين او الحساب ؟ لأنه على حد علمي لم يجر احصاء لهؤلاء النساء والفتيات.

المهم ، ان القول ان الرقم صغير نسبة لعدد اللاجئين ، هو قول عجيب. يقابله موقف الكويتيين حين خبصوا العالم بأسراهم الوهميين وكان الرقم الذي يذكرونه (605) وكانوا يردون على من يجادلهم بقلة العدد ، انه رقم كبير نسبة لعدد المواطنين الكويتيين . فالرقم اذن نسبة لعدد الموجودين في سوريا يعتبر كبيرا . بل انه 100 مرة ضعف رقم الاسرى الكويتيين، مع فرق ان هؤلاء حقيقيون ، نساء وبنات من سن 15 سنة الى 40 وفي حين لم ير احد اسرى كويتيين ولكن هؤلاء على مرأى من كل العالم ومصورون بالكاميرات الرقمية والفيديو، تنتهك اجسادهن كل ساعة من ساعات الليل والنهار. ولكن كل العرب بما فيهم الحكومة الموقرة في المنطقة الخضراء التي نالت (سيادتها) مؤخرا يغضون البصر ويشيحون برؤوسهم، ويقفون حراسا على باب الاغتصاب وهم يجبون الأجرة.
ووفقا لمفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فان هناك حوالي 1.2 مليون عراقي يعيشون الآن في سورية. وتقدر الحكومة العدد بما هو أعلى من ذلك بكثير.

واذا ما أخذنا بالحسبان الوضع الاقتصادي المتدهور لهؤلاء اللاجئين، وجد تقرير للأمم المتحدة اصدر العام الماضي، أن الكثير من النساء والفتيات اللواتي يعانين من «العوز الشديد» يتحولن الى الدعارة، سرا أو حتى بمعرفة او تورط افراد العائلة. وأضاف التقرير انه في حالات كثيرة «يجلب مسؤول العائلة زبائن الى بيته".
والكثير من هؤلاء النساء والفتيات، وبينهن مراهقات، من اللاجئات الجديدات. وبعضهن تعرضن الى الخداع أو أرغمن على الدعارة، ولكن معظمهن يقلن انه لا وسيلة اخرى أمامهن لإعانة عوائلهن فغير مسموح للعربي – ماعدا الفلسطيني – بالعمل في سوريا. يمكن ايجاد بعض الاعمال الهامشية في المصانع ولكنها نادرة. احدى البنات انتظرت 3 سنوات حتى تجد عملا في مصنع تطريز. تقول الراهبة تيريز مسلم من دير الراعي الصالح للراهبات انه حتى العمل في المصانع قد يوفر حوالي 50-100 دولار في الشهر وهذا لا يقارن باجرة 40-60 دولار في الليلة في مهنة الدعارة.

وتقول انها في زياراتها للعوائل من اجل تقديم المساعدة بدأت تلاحظ مظاهر سوء التغذية على الاطفال وكانت الثلاجات في المنازل فارغة.
تقول سبيلا ولكس المتحدثة باسم وكالة الغوث في دمشق "لا نسمي هذا دعارة وانما جنس من اجل العيش" وتتحدث المنظمات الإنسانية عن تهريب والاتجار بمئات الأشخاص من مختلف أنحاء العالم إلى سوريا سنوياً من أجل العمل في البغاء والأعمال المنزلية أو حتى من أجل بيع الأعضاء. وقد ازدادت المشكلة تفاقماً بسبب تدفق اللاجئين العراقيين على سوريا منذ عام 2003، كما جاء في تقرير لـ"إيرين" شبكة الأنباء الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.

والتجارة بالجنس قد تتخفى بشكل (خدمة البيوت) ويوجد في سوريا حوالي 100 وكالة لجلب الفتيات للخدمة في البيوت. والخدمة لا تعني تنظيف البيت فقط . إحدى مكاتب تأجير الشقق والخدمات في دمشق، تؤجر بشكل رئيسي للسعوديين وتقدم الشقق مع خادمات "حيث تقوم الأخيرات بالاعتناء بهم وتلبية كل رغباتهم ويمكن تغييرهن بسهولة من قبل الوكالة إذا لم يلبين رغباتهم. ومن بين واجبات خادمات المنازل أيضا، أن يؤمن عملاً لزميلاتهن "الخادمات" على مدار الأربعة وعشرين ساعة. تحتاج هذه العملية عادة إلى 20 دولاراً بينما تقدر تكلفة ليلة كاملة بـ100دولار" .

قصص العراقيات

هبة (16) سنة

كانت طالبة مجتهدة في العراق، كانت تستيقظ كل يوم لتصلي صلاة الفجر قبل المدرسة. بعد تهديدات الميليشيات، هربت الام بابنتها وزوجها المريض الى سوريا، لم يجدوا عملا شريفا، فاتبعت الام نصيحة احدى معارفها ودفعت بالبنت الى ناد ليلي، تصحبها الام تراقب هبة وهي ترقص على المسرح مع حوالي 20 فتاة اخرى. تقول الام (قبل الحرب كنا نحن العراقيين لنا كرامة. الان فقدنا كل شيء حتى شرفنا). سعر هبة 10 دولارات.


فرح (15)

من الفلوجة ، زوجت الى اماراتي وطلقت بعد 3 شهور ، وجاءت الى سوريا للعمل في الدعارة لتعيل عائلتها التي لا معيل لها غيرها.

عالية ونورا

شقيقتان تعملان معا. جاءت بهما امهما من بغداد. عالية 14 سنة ونورا 12 سنة.

دانا

من حي الجهاد في بغداد ، اخوها هو سمسارها. يطلب 100 دولار سعرا لأخته.


رفيف (14 سنة)

تربط شعرها ذيل حصان (عندي ثلاث اخوات متزوجات واربعة اشقاء. كلهم في بغداد. انا هنا مع امي وشقيقي الاصغر فقط. لا احد من عائلتي يعرف ما افعله) تقول انها تجني 30 دولار في الليلة .ولكن حين يأخذها الرجال الى البيوت تكسب 100 دولار. (جاءت امرأة الى امي ووافقت ان ترسلني معها لأننا في حاجة الى النقود. اعتقلت بسبب الدعارة وسفروني الى بغداد ورجعت مرة اخرى بجواز مزور)


ندى (16 سنة)

اعتدى عليها ابن عمها في العراق، فأخذها ابوها ورماها على الحدود السورية العراقية . اخذها 5 رجال من الحدود واغتصبوها ، ثم باعوها الى امرأة اجبرتها على العمل في النوادي الليلية والبيوت الخاصة. الان هي في مركز الحماية الحكومية للترحيل الى العراق. تتساءل لمن تعود في العراق؟ بعد أن طردتها العائلة ؟


ساجدة
(43 سنة)

تعمل في مقهى في دمشق ، والزبائن الرجال يطالبونها بخدمات اخرى ولا تستطيع ان ترفض. رب العمل يحتفظ بجواز سفرها وتقول (انا عبدة بين يديه) . وصلت الى سوريا بدون اي مال في عام 2006 بعد ان اغتصبها اعضاء من جيش المهدي امام ابنها واخرجوها من بيتها في الحي الذي تسكنه لأنها (سنية). تعمل في مصنع سوري بخياطة الملابس مقابل 4 دولار في اليوم. من الساعة 7 صباحا الى 6 مساء . ثم تنظف المنازل . وكلا العملين لا يكفيان مصاريفها للايجار والطعام ورعاية ولدين . وهكذا بدأت تعمل في هذا المقهى "ليس لدي حل آخر"


ايمان
(41 سنة)

من البصرة ، تعمل في بار والى جانبها ابنتها (9 سنوات) وتقول ايمان (كيف اعيش بغير هذا ؟)


عبير (اسم مستعار) كانت صحفية والان تبيع جسدها حتى تعيش في دمشق .

**
عبير تستعرض نفسها في شوارع دمشق العروبة .

أماكن السياحة الجنسية في دمشق

السيدة زينب

يدير رجال دين هنا بيع الاجساد باسم الدين ، فهم يمكن ان يوفروا لأي رجل امرأة ويعقدوا عليهما بما يسمى (زواج المتعة) لمدة محدودة مقابل اجر يجري التفاوض حوله كما يحدث بين اي سمسار وزبون. وهذا الزواج لم يعد قاصرا على الشيعة حيث يمارسه السنة والشيعة في السيدة زينب. واكثر السنة هم رجال الخليج القادمين للمتعة الرخيصة ليومين او ساعات .

يكتب احد الكتاب السوريين في احد المواقع انه كان يقوم بدراسة حول الفرق بين المسيار والمتعة، ورأى ان يقرن الدراسة الفقهية النظرية بدراسة منهجية واقعية " ولذلك ذهبت الى منطقة السيدة زينب في ريف دمشق وهناك تعرفت على شيخ عراقي شيعي ، وساعدني في الحصول على بعض المراجع الفقهية في موضوع المتعة ، وكان يقول لي دائما في معرض دفاعه عن المتعة ( نحن الشيعة ما كو مشكلة جنسية عندنا اذا الواحد يريد يستانس يعقد متعة !!! ) وعندما صرحت له برغبتي في ممارسة المتعة ابدى حماسا في مساعدتي ... ووعدني باحضار فتاة كي امارس معها المتعة ، وبالفعل فقد عرفني على امرأة عراقية عمرها 37 سنة ، وعندما تفاوضنا في ( التفاصيل المالية ) طلبت مني مبلغ 4 الاف ليرة سورية ( ما يعادل 80 دولار ) مقابل متعة لمدة اسبوع فقط وعندما استكثرت المبلغ قالت لي باستخفاف ( اذا ما يعجبك أكو ميت واحد يقبل. مع السلامة ... )
http://www.alkalema.net/articl/mot3a.htm ويتساء الكاتب "ماهو الفرق إذن بين زواج المتعة والبغاء؟"

قسم معربا

(في وسط دمشق يتحدث الرجال بحرية عن عاهرات يبحثن عن زبائن عند محلات بيع العصير أو سندويتشات الشاورما، وعن نساء يتجهن الى الرجال المارين، وهو تصرف لم يكن ممكنا التفكير به في الثقافة العربية، ويسألن بلهجة عراقية عما اذا كان الرجال يرغبون في «تناول قدح من الشاي».

وفي النهار غالبا ما يغص الشارع الذي يؤدي من دمشق الى الدير التاريخي في صيدنايا بالزوار المسيحيين والمسلمين، ولكن كما يمكن لأي سائق سيارة أجرة في دمشق أن يخبرك، فان قسم معربا من هذا الشارع الأسطوري المزدحم بالزوار، سرعان ما اصبح معروفا بتجارة العاهرات العراقيات)

ساحة الشهداء/المرجة

في وسط دمشق، وفي شوارعها الجانبية فنادق رخيصة ذات نجمة واحدة وسماسرة . في خلال دقائق يمكن رؤية سمسار ربما في شكل ولد ماسح احذية يبدأ في التفاوض. يصف ذلك الصحفي الأمريكي جوشوا فيليبس يرافقه صحفي سوري اسمه ملحم .

يقول ماسح الأحذية (عندي فرفورة) اي انها صغيرة السن (عمرها 15 سنة)

يقول له الصحفي ملحم (اريد اصغر) .

(نعم يمكن ايجادهن . عراقيات. انظف مايمكن. افضل مايكون)

(بكم؟)

(طالما انكما اكثر من واحد 1500 ليرة /30 دولار).

ولكن الصحفي يرفض ويغادر.


جرمانا وبرزة والسيدة زينب تموج بالعاهرات . جيرمانا سكن فيها السنة والمسيحيون وفي برزة الاكراد وفي السيدة زينب الشيعة.

(نقفز في تاكسي وحالما نذكر وجهتنا حتى يبدأ السائق في الحديث عن البنات في شقق مفروشة ويعرض علينا غرفة مع خادمة عمرها 16 سنة (سترون شيئا لم تروه من قبل).
نرفض ونتجه الى الربوة.

الربوة

ومازلنا بحكاية الصحفيين الأمريكي والسوري وهما يتظاهران بأنهما زبونان. يصلان حي الربوة و فيه حوالي 20 كازينو فيها مومسات سوريات ومغربيات، وعراقيات ايضا . الصحفي السوري يقول للامريكي (لا تتكلم الانجليزية . انك تركي الان. ولو عرفوا انك امريكي ربما تثير الشكوك فالزبائن اكثرهم محليون وعرب). يتوقفان عند كازينو المنارة.

(ربما لا تلاحظ كازينو المنارة لولا تدفق السيارات اليه. يقع خلف جامع الرئيس حافظ الاسد، يزدحم موقف السيارات التابع له بالسيارات واغلبها تحمل لوحات الخليج. فتيات مراهقات يرقصن في الداخل). يستدعيان النادل للاتفاق على بنت صغيرة . يأتي النادل بفرح (15 سنة). وحسب الصحفي السوري انه في ليلة واحدة كان هناك 40 فتاة عراقية في هذا الكازينو. ولو ضربت الرقم في 120 كازينو لوصلت الى رقم العاملات في هذه المهنة. ومن يدري كم عدد العاملات في الفنادق والشقق المفروشة ؟ http://dir.salon.com/story/news/feature/2005/06/24/prostitutes/index.html

(ربما من هنا جاء تقدير الرقم 50 الف؟)


مساكن برزة


(حين تتجاوز مستشفى ابن النفيس ، تبدأ في الظهور عدد من المباني الادارية اللامعة، وعليها كلها اسم (دار برزة) . وليس واضحا من الشارع ماهية اعمال هذه المكاتب او الخدمات التي يقدمونها. ولكنها تزعم انها مكاتب عقارات او تأجير سيارات . ولكن يتضح من السيارات التي تقف لتأخذ أو توصل فتيات جميلات طبيعة الخدمة . في الداخل ترى هذه المكاتب مليئة بالشباب يلعبون الورق وهناك عاملات تليفون كثيرات يجبن على المكالمات ويطلبن سيارة ثم يشرن الى فتاة جميلة ان تركب السيارة. معظم السيارات تحمل لوحات خليجية. ومن شدة سوء سمعة المكان ان سكان الشارع يؤخذون بالجريرة، فالفتيات اللواتي يسكن مع عائلاتهن قد يتلقين تحرشات من زبائن يقصدون دار برزة ، مع الظن انهن من بائعات الجسد. ثم اتضح ان هناك شققا مفروشة في العمارات المجاورة للمكاتب وهي عمارات تسكنها عائلات ، حين اشتكوا ، اتضح ان مالك هذه العمارات هو نفسه مالك الدار سيئة السمعة ، وهكذا لم يستطع احد ان يفعل له شيئا . حيث ان للرجل صلات ، فكلما اغلق مكتب يفتح من جديد. )
-المصدر: عزام التركماني في 28 كانون ثان 2008 http://tharwacommunity.typepad.com/

وقالت الأخت ماري كلود نداف، وهي راهبة سورية في دير الراعي الطيب بدمشق الذي يساعد اللاجئين العراقيين، ان «كثيرا من النساء العراقيات يصلن في الوقت الحالي ويعشن على حسابهن مع اطفالهن، لأن الرجال في عوائلهن قتلوا او اختطفوا». وقالت ان الدير أجرى مسحا للاجئين العراقيين الذين يعيشون في مساكن برزة، الواقع في ضواحي دمشق، ووجد 119 عائلة ترأسها امرأة في حي صغير واحد. وتجد بعض النساء، الباحثات عن عمل خارج البيت للمرة الأولى واللواتي يعشن في بلد يتميز بنسبة بطالة عالية، ان سبيلهن الوحيد هو بيع أجسادهن.
وقالت ماري كلود «التقيت مؤخرا بثلاث أخوات يعشن سوية وكلهن يعملن عاهرات. وهن يخرجن في ليال متناوبة ويتقاسمن المال الذي يحصلن عليه لإطعام أطفالهن»

.
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=4&issue=10410&article=421383

اطراف المدينة

معظم الدعارة نصف المنظمة تقوم في ضواحي العاصمة في نواد ليلية . مثلا كازينو الراوبي في منطقة الحامي ، ويعتبر من النوادي الراقية حيث اثمان الشرب والاكل مرتفعة. وفيه يقدم الغناء والرقص العراقي الذي تؤديه فتيات عراقيات . بعد الرقص نزلت الفتيات بين الزبائن وطلبت احداهن 200 دولار. ولكن كما قلنا كان هذا الكازينو من الأماكن الغالية، و في اماكن اخرى يعتبر سعر 50 او 70 دولار سعرا طيبا لفتاة عراقية تعمل في هذه المهنة في دمشق. بل البعض يقبلن بأقل هذا بكثير.


جرمانا

حيث معظم السكان من اللاجئين العراقيين . وهي تضم مسلمين ومسيحيين وأطياف اخرى، وفي شوارعها تجد زحمة من السيارات الخليجية تجوب المكان.

ظروف الاغتصاب

الفتيات يستعرضن انفسهن بملابس مثيرة على (البيست) او خشبة المسرح في الكازينو ، بشكل دبكة او رقص شرقي ، والبودي جارد يحيطون بهن لئلا يمسهن احد وفي نفس الوقت يعقدون الصفقات لبيعهن للزبائن . هناك تقريران مهمان قدمته شبكة ان بي سي للاخبار وسي بي اس وهما مصوران بالفديو (يمكنك مشاهدة الفيلمين الى جانب المدونة الأيسر في الصفحة الرئيسية) ، وتظهر في احد الافلام ، فتاة في السادسة من عمرها ترتدي كما الفتيات الكبار وترقص معهن على المسرح. ولأن النادي ليس مكانا عائليا مما يأتي اليه العوائل فإن مقدم التقرير يعتقد ان البنت تستغل جنسيا في هذا العمر الغض . أو ربما تكون امها لا تجد مكانا تضعها فيه فتأخذها معها، وفي كلا الحالتين ، ليس هذا مكان طفلة عمرها 6 سنوات .

التعاقد مع الزبون يتم من قبل عدة أطراف. أما ان تقوم بها الامهات أو احد أفراد العائلة او البنات بشكل مباشر حيث يختلطن بالزبائن بعد انهاء الاستعراض والرقص، واما عن طريق النادل الذي يقوم بدور السمسار للتوفيق بين الزبون والمرأة . وإما عن طريق البودي جارد، ويقول ظافر وهو نادل في احد هذه الأماكن ان السعر يتحدد بالساعة وان الفتيات لهن عادة زبائن منتظمين. اذا قبض عليهن يقوم احيانا السماسرة بدفع الغرامات واخراجهن من السجن الى الحياة ذاتها. وبسبب الخوف والشعور بالخزي، والخوف من الترحيل والجهل لا تبلغ الفتيات عن المأساة التي يعشن فيها ولا يطلبن المساعدة.

يقول تيم مارشال من سكاي نيوز في تقريره 27 مارس 2008 ان سعر البنت ذات 12 سنة في دمشق 20 دولار ويقل سعرها كلما كانت اكبر سنا الى 10 دولار.

سوريا في التقارير الدولية

(تقرير وزارة الخارجية الامريكية 2008 - سوريا محطة نهائية وترانزيت للنساء والاطفال المتاجر بهم لاغراض الاستغلال الجنس والنخاسة. يجبرهم عصابات او عائلاتهم بسبب الظروف الاقتصادية. وتجد في كاباريهات سوريا نساء روسيات وصوماليات واوربا الشرقية. وقد اصبحت سوريا محطة سياحة جنسية للدول الاخرى. كما تشكل سوريا محطة ترانزيت لنقل النساء العراقيات الى الكويت والامارات ولبنان من اجل الدعارة بالاجبار. ) http://gvnet.com/humantrafficking/Syria.htm

(تقرير اخر : من وكالة غوث اللاجئين التابعة للامم المتحدة و اليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي يتحدث عن (شبكات منظمة تتعامل بالتجارة بالجنس في سوريا. ) ويقول مسؤول في وكالة الغوث بدمشق "هناك صمت حول هذا الموضوع لأن الناس تخشى من الحديث عنه") ويقول عبد الحميد العوالي ممثل مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة في دمشق "هناك فتيات بعمر 11 و12 و13 سنة "

لماذا كل هذا ؟ نسأل ؟ لماذا حدث ماحدث ؟ وأعود لأكرر : الحرب والاحتلال وحالة الغابة واللاقانون ومايرافق كل ذلك من فقر وتشرد وتهجير وبطالة ، وأهم من كل ذلك تفجير المجتمع حيث تسقط كل الحواجز الاجتماعية وكل الضوابط.

ولكن المؤلم ان يرافق هذه المتاجرة بأجساد اطفالنا وبناتنا ونسائنا، مؤامرة الصمت من كل الجهات:

الاحتلال ؟ لا يعترف حتى ان هناك مشكلة لاجئين لأنه لايريد ان يعترف بالفشل

الحكومة العراقية ؟ حكومة سماسرة اصلا لهم باع طويل في بيع كل شيء بثمن بخس.

المجتمع العراقي ؟ لم يبق ما يمكن تسميته مجتمعا بعد ان تشظى الى مائة قطعة.

المجتمع الدولي ؟ المنظمات النسوية و الانسانية؟ الكل يتمول من امريكا ويعمل حسابها .

الدول العربية ؟ حكاما وشعوبا ؟ يشاركون في استباحة نسائنا برخص التراب .


رجال ديننا ؟ يعقدون عقود الدعارة تحت افياء (السيدة زينب) !!

أهل الشيمة والنخوة ؟ في حالة انكار، يعتقدون ان الحديث عن التجارة بنسائنا يسيء لسمعة العراقيين !! أو لسمعة دمشق العروبة ، ولهذا لايفعلون شيئا !!

سوريا؟ أخيرا وجدت تجارة مربحة ورأس مال لا ينضب.

مايؤكد الجواب الأخير، ان سوريا مثلها مثل الامارات وغيرها من الدول الفاجرة الضالعة في هذه التجارة التي سنأتي على ذكرها، هي دول قمعية ، تستطيع أن تلتقط المخالف بالرأي ومن يتلفظ بكلمة غلط ضد الحاكم ، وتتابعه وتحبس عليه انفاسه، إن لم تغيبه في السجون، ومع هذا تزعم انها لا تستطيع ان تعرف اعداد قواديها ولا المجبرات على بيع اجسادهن من أجل لقمة العيش، ولا تستطيع ان تسيطر على هذه التجارة الفاسدة !!

وللعلم ، تنشط هذه التجارة دائما حين يكون هناك فساد في اجهزة تنفيذ القوانين. فالشرطة تشارك القوادين في أرباحهم.

وطالما ان اماكن هذه السياحة معروفة للقاصي والداني ، فلماذا لم تستطع سوريا ان تتخذ اي رادع لو أرادت، والنوادي موجودة بالاسم على الانترنيت وفي تقارير الصحفيين، والشوارع والمناطق صارت أشهر من نار على علم ؟؟


ومايحيرني اخيرا ، أن من يقدم المساعدات للاجئين العراقيين الضائعين في دمشق هي منظمات مسيحية وغربية مثل كاريتاس وفرق الرحمة mercy corps والاديرة والراهبات وغير ذلك ، ونتساءل:

اين اذن اموال الخمس ؟ أين اموال الزكاة ؟ أين مؤسسات العالم الاسلامي الخيرية؟ أين تبرعات الفخامات والسماحات والرئاسات والملوك والامراء والشيوخ والمعممين؟ ماذا فعل العراقيون الذين اشتروا قصورا فخمة في دمشق في حين يعلمون انه في الشوارع الخلفية لقصورهم تبيع نساؤنا –شرفنا- آخر ما يملكنه بسبب الجوع ؟ كيف يهنأ كل هؤلاء بما لديهم دون أن يعفوا نساء مسلمات وعربيات من بيع أجسادهن من اجل أن يأكل اولادهن؟ كيف يصلي ويحج ويزكي المنافقون ؟ كيف يصرف الحجاج المسلمون كل عام ملايين الدولارات للطواف حول بناء مكعب من حجارة بناه الانسان ، في حين يداس بالأقدام ما خلقه الله من بشر من لحم ودم ليعمر الارض ؟ يعبدون الحجارة ويستعبدون البشر!! يكرمون ماخلقه الانسان ويهينون ما خلقه الله!! كيف يكون الحج استغفارا عن المعاصي، والحجاج يثرون بأموالهم ابناء سعود الذين يهرعون بعد ذلك بهذه الأموال الى سوريا ودبي والبحرين والاردن واليمن من اجل انتهاك جسد طفلة عراقية حرمت من براءتها وحريتها وحقها في الحياة الكريمة كما أرادها الله ؟ ماذا يعني الحج؟ أليس التقرب من الله ؟ وهل هناك قرب من الله أكثر من لو كان قد تبرع كل من يروم الحج بالمبلغ لعتق رقبة طفلة تنتهك في البارات والنوادي العربية ؟








24‏/1‏/2009

الاحتلال وتجارة الرقيق 5: متعة التسوق في دبي

بقلم : عشتار العراقية

يحدثني صديق كيف رحل الى دبي في 1969 بحثا عن عمل فوجد كما يقول نصف المدينة مخصصا للدعارة وكان مركزها في منطقة تسمى (سكة الخيل) ، وفيها اكثرية من الايرانيات والهنديات والباكستانيات وقلة من البحرين وفلسطين ولبنان ومن المواطنات ايضا. وحسب ماسمع ان العاملات في هذه المهنة كن يدفعن جزءا غير قليل من مداخيلهن للحاكم مقابل السكن واجازة مزاولة المهنة ، ويقول انه حتى مغادرته البلاد في 1974 كان في ابي ظبي والعين مناطق خاصة علنية للدعارة .

والآن بعد اكثر من 30 سنة، تزدهر التجارة وتتخذ أبعادا أخرى، خاصة في مدينة دبي التي " وصفت بلاس فيجاس الشرق الأوسط. فخلال العقد الماضي ظهرت كمركز عالمي للأعمال يسعى الى تحقيق أرقام قياسية جديدة من حيث: أطول بناء في العالم، أول فندق سبعة نجوم في العالم، أكبر مجمع تسوق في العالم، و أكبر ميناء اصطناعي في العالم. تعد منطقة التجارة الحرة في دبي إغراء أساسي للمستثمرين الأجانب، و عمل جو المدينة المزدهرة على استقطاب أكثر من 180 جنسية للقدوم و العيش و العمل فيها. ففي ملعب الشرق الأوسط هذا، وجدت منحدرات داخلية للتزلج، سباقات للنوق و ناطحات سحاب مسببة للدوار."- ميمي شاكاروفا

وحسب الاحصاء الرسمي الحكومي فإن سكان دبي 1.517.186 نسمة منهم 16% فقط من أهل دبي الأصليين (المواطنين) . البقية كالآتي : الغربيون والصينيون 76% من أهل دبي. العرب وخاصة من مصر وسوريا والاردن والعراق الخ 8% من أهل دبي. نسبة الرجال الى النساء في المدينة 3 رجال الى 1 امرأة.

وبالنظر لتاريخ المدينة القديم في الدعارة كما وصفه الصديق في أعلاه، وبالنظر لسعي المدينة لتكون مركز الجذب السياحي والتجاري والمالي في المنطقة وبسبب وجود القواعد العسكرية في منطقة الخليج، والجيوش الهائلة من المقاولين الأجانب (المتعاقدين مع البنتاغون لأي خدمة في المنطقة يسمون مقاولين)، إضافة الى رجال الأعمال وصيادي الفرص من الأجانب والعرب من دول الخليج الأخرى الذين كانوا يذهبون في اجازاتهم الاسبوعية الى لبنان قبل الدمار والى البصرة قبل الخراب، والى تايلاند البعيدة ، أصبحت الان دبي مقصد اجازاتهم السعيدة. لكل هذه الأسباب فتحت دبي أبوابها وأغمضت اعينها. ومع الثروة والفرص والفساد الرسمي الذي يتربح من كل هذا ، اصبحت دبي مرتعا لتجارة الجنس من كل شكل ولون. النساء والاطفال والذكور. اي شيء يباع في سوق المتعة المفتوحة هذه والتي شعارها "تعال الى دبي حيث متعة التسوق". صارت المدينة موئلا للتجارة المحرمة بالنساء والعمال وكل انواع الاستعباد. وفي هذه المدينة الصغيرة تذكر وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي حول تجارة تهريب البشر ان هناك حوالي 10 آلاف امرأة من افريقيا وشرق اوربا وجنوب وشرق اسيا وايران والعراق والمغرب ، قد يكن ضحايا التجارة بالاجساد. وأن سهولة شراء الجنس من شوارع دبي وإغماض الحكومة لعيونها، يجعل رجال الاعمال الذين يزورون دبي مرة واحدة يعاودون الزيارة.

ويقول احدهم "طلب امرأة بالتليفون اسهل من طلب البتزا في دبي" . وتقول واحدة امريكية في تعليق على احد المواقع أن زوجها ذهب الى دبي لحضور مؤتمر أعمال، وانها فوجئت به يعترف لها بأنه كان يطلب نساء الى غرفته في الفندق بين جلسات المؤتمر. وتقول اخرى "كان زوجي مقاولا في العراق وكان يمر بدبي كلما عاد الى الوطن، وقد أعلمني ان كل العمال في شركته يذهبون الى دبي قبل ان ينقلوا الى العراق."

تقصد طبعا ان العمال والعاملات الذين يخدعون بأن مجال عملهم سيكون في دبي ثم ينقلون قسرا او خداعا الى العراق. فدبي هي محطة ترانزيت ايضا للتجارة بعمال السخرة في العراق.

بين حين وآخر تطلع علينا حكومة دبي بأخبار القبض على متاجرين بالبشر او على متهمات بالدعارة او تصريحات بأنها تضرب بيد من حديد على التجارة غير القانونية بالبشر,

طبعا هذا كلام نفاق ومن أجل عيون الرأي العام العالمي. ولكن الواقع ان حكومة دبي تتربح من هذه التجارة وكما حدث في الستينات والسبعينات من القرن العشرين ، فإن الدولة تجني الارباح من المتورطات في هذا العمل ، بشكل ضرائب اقامة وتأشيرات وغير ذلك، وأهم ارباحها هو تدفق الجنود و رجال الأعمال وغيرهم ممن يريد الاستجمام في الفنادق والاستراحات والبارات والنوادي وغيرها مما يوفر الجنس الرخيص وبكل اشكاله . ولو كانت دبي تريد السيطرة على هذه الأوضاع ، لاستطاعت ، أليس كذلك ؟ ان منح التأشيرات في دول الخليج للعرب مثلا صعبة جدا، فهل يمكن ان نصدق ان هؤلاء البنات والنساء والاطفال يدخلون بدون ان تأخذ الحكومة علما بطبيعة عملهم واسباب تواجدهم ؟

في التقرير التالي تتحدث الصحفية البلغارية ميمي شاكروفا عن تجربتها في دبي :

(في 13 أيلول 2007- قبل أربعة أعوام، بدأت بتنفيذ مشروع تصوير حول صناعة الاتجار بالجنس بالنساء الشابات في أوروبا الشرقية، و قمت بمقابلة و تصوير فتيات كن قد نجون منها. فقد تم الاتجار ببعضهن و إرسالهن إلى تركيا و روسيا، بينما تم إرسال بعضهن الآخر لغاية الإمارات العربية المتحدة، بعد إغوائهن بوعد توظيفهن في أشغال قانونية و بمستقبل أكثر إشراقا. و حالما وصلن إلى البلد الجديد، تم تسعيرهن و بيعهن و مصادرة كافة الوثائق الخاصة بهن. قالت لي النساء الشابات أنه تم إجبارهن على تقديم خدماتهن لميكانيكيين و جنود و رهبان و جزارين و سائحين و حتى إلى موظفين في الأمم المتحدة الذين من المفروض منهم توفير الحماية لهؤلاء الشابات.

لقد ترعرعت في أوروبا الشرقية والتقيت بفيكا خلال رحلتي الثانية إلى مولدوفا لتغطية الأحداث هناك . قالت لي أنه تم نقلها إلى دبي حيث تم أحيانا إجبارها على تقديم خدماتها لأكثر من 30 زبون يوميا. و سرعان ما تعلمت المصطلحات الإنجليزية اللازمة لمنع مالكها من ضربها… كلمات مثل “كم السعر؟” و ” باستخدام الواقي أو بدونه؟” و في مرة من المرات، من غير استخدام الواقي، لم يحالفها الحظ و حملت. و لكن سيدها لم يأبه بذلك و أجبرها على العمل خلال فترة حملها.

بعد سماع قصة فيكا، شعرت بأنه علي الذهاب إلى دبي من أجل فهم المزيد.

عندما وصلت إلى مرحلة نشر هذه القصة بصحبة مصورة الفيديو ساشي كننجهام، كنت على استعداد لمواجهة الذل الإنساني الذي عرفته في تجربة فيكا، و لكنني فوجئت عند اكتشافي لشيء آخر. قابلت نساء يعملن كبائعات هوى قالوا لي أنهن اخترن ممارسة هذه المهنة. فعلى سبيل المثال، تم الاتجار بساشا من سيبيريا و إجبارها على تقديم الخدمات للزبائن. و لكنها استطاعت أن تهرب من سيدتها و قررت أن تستمر في ممارسة مهنتها لوحدها. تقوم ساشا بطلب 500 درهم في الساعة (أي ما يعادل 140 دولار أمريكي). قالت لي أن المال الذي ترسله إلى أهلها في سيبيريا مكنهم من بناء منزل.

التقيت بامرأة أخرى من أذربيجان كانت تعيش مع “صديقها”، و هو اللقب الذي استخدمته لوصف أحد زبائنها الدائمين. قالت لي كيف يقوم في كثير من الأحيان بحبسها في الشقة لكي تقدم خدماتها حصريا له. عندما التقيت بها للمرة الأولى، حدثتني عن ابنها في أذربيجان و كيف قامت بإرسال المال إليه لكي يتمكن من شراء حاسوب لأول مرة.

في دبي، نسبة عدد الرجال إلى عدد النساء هي 1:3، و يتواجد فيها أماكن مختلفة و عديدة لشراء الجنس – في بيوت الدعارة، حيث كان يتم الاتجار بفيكا مرة تلو الأخرى، و في الزقاق الخلفية، حيث يقوم العمال المهاجرون بالدفع مقابل بضعة دقائق من المتعة، إلى النوادي الليلية الأساسية ذات الطابع الغربي، التي كثيرا ما تكون موجودة في فنادق عريقة، حيث تقوم نساء من مختلف أنحاء العالم بالتجمع وفقا لجنسياتهن ريثما ينتظرن الزبون التالي.

في النهاية، قررنا أن الطريقة الوحيدة لاكتساب نظرة أقرب على صناعة التجارة بالجنس في دبي، التي بالكاد أن تكون ممارسة متخفية و في دولة إسلامية حيث ممارسة بيع الهوى غير قانونية، هي من خلال زيارة بعض هذه النوادي و التقاط أسرار الليل للمدينة بأنفسنا.)

ورغم ان الصحفية بينت هنا ان النساء بقين بعد اجبارهن على الدعارة لممارسة نفس العمل واحيانا لحسابهن الخاص لأنه اكثر ربحا، ولكن في الواقع ان بيع الجسد بسبب لقمة العيش هو نوع من الإجبار والاكراه والاغتصاب.

ومايهمنا في موضوع دبي الآن هو : التجارة بالنساء العراقيات في دبي، كيف يتم اغوائهن وخداعهن واخضاعهن بالقسر لهذا المصير.

دعوني أشرح لكم روتين التجارة بالنساء بشكل عام وبالعراقيات بشكل خاص.

1- أما بالاغواء بوجود عمل ذي عائد مغر، في الخليج ، والعمل في الخليج حلم لكثير من البشر الذين يحلمون بالثراء ، او على الاقل بايجاد عمل يدر دخلا افضل مما لديهم ، خاصة في مناطق النزاعات والحروب حيث الفقر والتشرد والبطالة . وبما أن الوصول الى الخليج صعب جدا، يحتاج الى تأمين تأشيرة وايجاد عمل وكفيل الخ. فإن تحقيق ذلك يعتبر معجزة من المعجزات.

من يقوم بالاغواء؟ الاعلانات التي ينشرها افراد أو شركات (مافيا) تزعم وجود طلب على (مدرسات – ممرضات – جليسات اطفال – سكرتيرات – عاملات في مطاعم الخ) من الوظائف الشريفة والسليمة ، ولكن سوف تلاحظون ان الاعلان يشترط سنا معينا او (المظهر الحسن).

او يقوم بالاغواء سماسرة معروفون في المنطقة باعتبارهم يستطيعون تأمين اعمال في الخليج وان لهم وساطات وامكانيات ، فتلجأ اليهم النساء اللواتي يحتجن الى عمل لإعالة الاسرة .

2- عروض الزواج من رجال خليجيين بالتوكيل، او عرض زواج من احد السماسرة الموجودين في العراق. وقد انتشر زواج المتعة لأنه لا يكلف شيئا كثيرا ويستطيع ان يأخذ الزوج عروسه المؤقتة الى خارج العراق مباشرة . واحيانا يمثل السمسار دور العاشق الولهان الذي تقع في براثنه الضحية خاصة اذا كانت صغيرة السن لا تجربة لها.

3- الخطف : وفيه يتم خطف الفتيات واغتصابهن وتصويرهن وتهديدهن بالرضوخ للعمل بالبغاء او ارسال الصور الى اهاليهن. الفتاة بعد ذلك لاتجد أمامها الا الانصياع لأي شيء خوفا من عائلتها حيث ينتظرها القتل غسلا للعار ، حين تصبح الضحية مجرمة حسب تقاليد مجتمعاتنا المنافقة. وترضخ لمصيرها .

4- الفساد الرسمي كما رأينا حيث تقدم الفتيات في دور الرعاية او الايتام او ملاجيء النساء الى مافيات الدعارة .

والفساد هو الراعي الأكبر لهذه التجارة، والفساد يشمل رجال الامن والشرطة والقضاء وموظفي المطارات والحدود البرية، وكلهم يتربحون من هذه التجارة.

اجراءات التجارة بالبشر

بعد وقوع الضحية كما رأينا في ايدي السماسرة، بأي من الطرق السابقة، تتم عملية ترويضهن من اجل الخضوع، فلايمكن تقديم الضحية للزبون وهي في حالة صراخ ورفض، تلك مرحلة أخيرة ، تكون الفتاة قد وصلت اقصى حالات اليأس والانصياع الكامل لمصيرها المظلم.

الاخضاع يكون بالضرب والحبس والاغتصاب اذا كانت الضحية امرأة أما الفتاة العذراء التي تجلب سعرا افضل، فهي تغتصب في حالة اذا اراد السمسار ان يشغلها لحسابه وليس لبيعها لسماسرة اخرين ، وتصويرها عارية والتهديد بفضحها امام الأهل. ثم الاسراع بإخراجها خارج البلاد او حبسها في المكان المعد لممارستها العمل داخل العراق.

الضحية تباع لأكثر من سمسار ، احيانا يكون بعضهم سماسرة صغار لايهمهم الا الحصول على بضعة مئات من الدولارات عن كل فتاة تغوى او تخطف ، وبعضهم يحب ان يعمل لحسابه فتكون الضحية رأس المال الذي يبدأ به شق طريقه في الحياة، وبعضهم يرتبط بالمافيات الكبيرة ، فيبيعها لهم .. وهكذا حين تصل الضحية الى المحطة الاخيرة تكون قد بيعت الى أكثر من سمسار.

اذا كانت الضحية ستنقل الى خارج العراق، فإنها ستحتاج الى استخراج جواز سفر، وعادة يقوم السمسار بذلك وقد يستخرج لها جواز سفر مزور. واذا كانت ستنقل الى الخليج فإن السمسار يطلب منها مالا للتاشيرة والاقامة وغير ذلك وكل ذلك يسجل عليها ديونا ، عليها ان تظل تسددها في الاشهر الاولى او حتى بعد سنة او سنتين ، اي انها ستعمل مجانا ، طوال تلك الفترة.

في الخليج يحتفظ أخر مالك لها بجواز سفرها، فلا تستطيع الهروب. واذا هربت فإنها تعتقل بتهمة الدخول خلسة للبلاد وبشكل غير شرعي كما تعتقل بتهمة ممارسة الدعارة. حيث القوانين لا تفرق بين الدعارة بالارادة وبالاكراه . وفي كل الاحوال تصبح الضحية هي المجرمة ، وربما تسجن او ترحل الى بلادها حيث ينتظرها القتل غسلا للعار اذا التجأت الى عائلتها او الوقوع مرة اخرى في فخ ممارسة الدعارة التي ستصبح مصيرها الأبدي.

فيما يلي بعض القصص عن هؤلاء الضحايا :

تانيا من اوكرانيا "أغريت بالتوظيف في عمل في الامارات وحين وصلت الى ابي ظبي اخذت الى دار دعارة قال لها صاحبها انه دفع فيها 7000 دولار وعليها ان تعمل في بيع جسدها لتسدد ديونه . استطاعت الهرب بعد ثلاثة شهور، والتجأت الى مركز شرطة وشكت لهم فاعتقلوها وقدموها للمحاكمة وسجنت في سجن صحراوي لمدة 3 سنوات بتهمة الدعارة . في عام 2001 افرج عنها ورحلت الى اوكرانيا"

نورا من بلد عربي في شمال افريقيا " مدرسة في بلادها عرض عليها وظيفة مدرسة في دبي . دبر لها الجواز والتأشيرة الرجل الذي استقدمها للعمل. وقيل لها ان مندوبا من المدرسة سوف يستقبلها في المطار. نورا في العشرينات من عمرها . في المطار استقبلها رجل وزوجته واخذاها الى بيتهما في الشارقة، وحبساها في غرفة. ظلت تسألهما في الايام الاولى متى تبدأ في عملها بالمدرسة. فضحكا وقالا لها انها ستعمل في الدعارة . وحين رفضت هدداها بأنها ستظل محبوسة حتى ترضخ. امتنعت عن تناول الطعام والشراب وحين تدهورت صحتها اخذها الزوجان الى المستشفى القريب ومن هناك استنجدت بالشرطة الذين ساعدوها على الهرب.

مريم 16 سنة عراقية باعها ابوها بعد مقتل امها في الغزو الامريكي للعراق ، للعمل كخادمة في الخليج مقابل 6000 دولار ، وبدلا من ذلك وجدت نفسها تبيع جسدها. تقول "كنت عذراء في ذلك الوقت ولكن السماسرة قالوا لي ان هناك رجلا عجوزا دفع مبلغا جيدا لقضاء اول ليلة معي. بعدها اخذت الى بيت في دبي فيه 20 عراقية صغيرات السن، يمارسن البغاء" – القصة ذكرتها منظمة ايرين التابعة للامم المتحدة.

طفلة عراقية في الخامسة عشرة من عمرها ، هاجرت مع عائلتها من ويلات الاحتلال الى سوريا ، وحين تردت احوال الاسرة ، اقنعها قريب لها ان تبيع جسدها لتساعد اسرتها وعرفها على (ن.أ) الذي استخرج اوراقا تثبت انه والد الفتاة واخذها الى دبي. وهناك كان يأخذها في جولات على النوادي الليلة ، وقد وقع الاثنان بيد الشرطة ، وقدما للمحاكمة ، شهدت الفتاة انه لم يكن يعطيها نقودا بل كان يحبسها ويضربها. حكم عليه بتهمة اجبار قاصر على الدعارة ، لمدة ستة شهور سيرحل بعدها. والفتاة مقدمة الى المحكمة بتهمة ممارسة الدعارة.

**

لو بحثتم قليلا ، ستجدون ان كل المافيات تجتمع في دبي، أكثر شركات المتاجرة بالبشر: جنسا او اعمال السخرة، لها فروع في دبي. إن اغلب العمال المخدوعين والنساء المخدوعات يتوقفون في محطة دبي، قبل ان ينتهوا الى مصيرهم المحتوم. لابد من دبي وإن طال السفر.

تقول شارلا مصبح وهي ناشطة حقوق انسان في دبي وتدير ملجأ للنساء المهربات، ان العاملات بهذه المهنة في الامارت يعملن من الفنادق وان هناك عصابات منظمة خلف هذه التجارة. "هناك مافيات منظمة من خارج البلاد تملك فنادق في الامارات وهم الذين يديرون هذه التجارة "

لماذا هذه التسهيلات ، لماذا اغماض العين وغض البصر؟ لماذا هذا الطفح الجنسي في دبي؟ ما أهمية دبي عدا كونها مركز جذب رجال الأعمال ؟

الجواب الأزلي هو : القواعد العسكرية . فهناك عدة قواعد عسكرية امريكية في الامارات، اهمها قاعدة الظفرة الجوية في ابي ظبي ، وميناء الفجيرة وميناء جبل علي في دبي، وهذا يعد من اكثر الموانيء خارج الولايات المتحدة زيارة من طرف السفن الامريكية ؟ لماذا ؟

للتزود بالوقود والمؤن ، ولاستجمام الجنود.

في 13 مارس 2003 قبل بدء الغزو على العراق بيومين ظهر هذا الخبر في جريدة الشرق الاوسط:

  السفارة الأميركية في الإمارات تحذر رعايا بلادها المقيمين في الإمارات من ارتياد النوادي الليلية بدبي

رفض مسؤولون في السفارة الاميركية في ابوظبي تحديد طبيعة المؤشرت التي دفعت السفارة الى توجيه رسالة تحذير للرعايا الاميركيين بتوخي الحذر عند ارتيادهم النوادي الليلية والاماكن العامة في دبي.
وقال هؤلاء المسؤولون ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول ما اذا كانت لديهم معلومات محددة حول هجمات ارهابية محتملة على رعايا الولايات المتحدة، ان التحذير يستند الى تحليل لسلوك الجماعات الارهابية التي تستهدف في العادة «الاهداف الاميركية السهلة والتي لا تتوفر لها حماية كتلك التي تتوفر للمصالح الاميركية الرسمية».

واوضح هؤلاء المسؤولون ان رسالة التحذير تعطي ارشادات لضمان امن ابناء الجالية الاميركية في كل الظروف.

ويقدر عدد الاميركيين في دولة الامارات بحوالي 15 ألف نسمة، لكن يعتقد ان قسما منهم غادر البلاد في ضوء الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.

وحسب مصادر اميركية، فان النوادي الليلية في دولة الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص كانت تشهد اقبالا من قبل افراد القوات الاميركية العاملة في منطقة الخليج، لكن اعداد الذين يترددون على هذه النوادي من تلك القوات اخذ في التراجع في ظل حالة الاستنفار العامة التي تعيشها القوات الاميركية حاليا.

حسنا لقد وقعت الحرب ودمر العراق وتم احتلاله وعادت السفن الأمريكية تتردد على دبي ، وعاد الجنود يفرغون شهواتهم في البنات التي توفرهن لهم دبي من كل انحاء العالم الفقير الذي سبق ان دمرته أمريكا، وعادت النوادي الليلية في مدينة الفجور تغرق بالخمور والجنس، وعادت السمسارة "دبي" متألقة ، مزدانة بالذهب المصاغ من دماء عذارى العراق. وعادت الى الواجهات لافتات مضاءة تصرخ "جربوا متعة التسوق في دبي" .


23‏/1‏/2009

الاحتلال وتجارة الرقيق 4: ماذا يحدث في منتجع دوكان ؟


بقلم / عشتار العراقية

في مقالات من داخل العراق، وصفت الصحفية الأمريكية جين بانبري، شمال العراق بإسهاب، ومن ضمن ما تقوله " في مكان ما في السليمانية وقد طلب مني الجيش الا أكشف عنه، هناك منتجع فندقي بين الجبال حيث يرسل اليه الجنود من أجزاء اخرى من العراق من اجل الراحة والاستجمام."

حسنا أستطيع أن أدلكم عليه. انه منتجع دوكان، حيث يستجم ضخامة الفطيس طلباني، وحيث اعتاد أن يجتمع ببقية العصابة التي تحكم العراق من أحزاب اسلامية شيعية وسنية و شيوعية و ملكية وجمهورية وديمقراطية ومستقلة . نعم يحبون ان يجتمعوا هناك قرب رأس المال وقرب البضاعة.

فمنتجع دوكان هو الماخور الذي يهرع اليه الجنود المحرومون والمتوترون من قتل العراقيين العرب كل يوم، وهناك يستقبلهم الأكراد فاتحي الأذرع ويقول كتاب (العراق امس واليوم) وهو كتاب سياحي دعائي، ان فنادق (كردستان) تستضيف الأمريكان احيانا مجانا من اجل اظهار امتنانها لهم.

( الشمال يختلف عن الجنوب في ان كل فرد هناك تقريبا كان يدعم الحرب على العراق في 2003، والجنود الأمريكان يذهبون في اجازاتهم الى بارات زاخو واربيل. وقد عددت 11 شيئا حصلت عليها مجانا خلال سبعة ايام . بضمنها اجرة التاكسي ووجبات الطعام واعلام عراقية صغيرة (ربما يقصد كردية) . ورأيت اكثر من شخص يرتدي ملابس عسكرية تشبه الزي العسكري الأمريكي. أن كردستان كما اعتقد اكثر مساندة للأمريكيين مما يبديه اي نادي روتاري في اوكلاهوما في الرابع من تموز خلال زيارة من جندي مصاب)،

ثم يعقب الكاتب بالقول (مما يثير الانتباه ان السليمانية معروفة بأنها عاصمة القتل للشرف أكثر من اي مدينة في العالم )


ولكننا نعرف الآن لماذا ازدادت حالات قتل النساء ثأرا للشرف، ولماذا في السليمانية؟ في 2005 اعتقلت شرطة السليمانية وحدها 1038 امرأة بينهن 228 ب تهمة الدعارة . وتقول احدى المنظمات ان مابين عامي 2005-2006 اعتقلت 160 امرأة للدعارة .

في بغداد تقول وزارة الداخلية انه هناك مايقارب 5000 فتاة خطفت من اجل الاغتصاب والدعارة في العراق او خارجه. وقد تبين ان هناك نمطا لنقل النساء من مناطق الوسط والجنوب الى الشمال ومن بغداد الى كركوك والبصرة .

في تشرين اول 2006 اعتقلت شرطة السليمانية 20 امرأة عند الاغارة على بيت دعارة قرب منتجع دوكان بالسليمانية. كن كلهن من العرب ومعظمهن من جنوب العراق. وكن ممنوعات من مغادرة المبنى الذي يعملن فيه. وقد اعتقل ايضا اصحاب المكان بتهمة ادارة منزل للدعارة ثم اطلق سراح الجميع بعد فترة وجيزة قبل اي تحقيق. حتى قبل ان يعرفوا ان كانت النساء محترفات ام مخطوفات ومجبرات.

أظن أنكم الآن في الصورة.

تذكرون كم توسل ضخامة الفطيس وبقية الزمرة الكردية من الأمريكان للذهاب الى كردستانهم وإقامة القواعد التي يريدونها هناك؟
ولكن الأمريكان لحساباتهم الخاصة، رفضوا ذلك او مازالوا يفكرون ، ولكن الأكراد نجحوا في استقطاب الأمريكان بطريقة (ناعمة) اخرى.

ورغم انهم يعتقدون أن لا أحد سوف يعرف مايفعلونه، وإذا كان الجيش الأمريكي ينبه صحفية من ان تتحدث عن مكان المنتجع ، ولكن هاهو أحد الجنود الذي ذهب للراحة والاستجمام يصور كل شيء بكاميرته. صور الطريق كله الى حيث المنتجع من الطائرة التي تقله ، ثم صور الفندق من الداخل ، وأخذ يعدد حسناته أمام الكاميرة، ثم صور غرف النوم وفتاتين في غرفته يبدو عليهما انهما من آسيا، ومرة اخرى هناك فتاتان تتحدثان لغة مثل الاسبانية، وافلام قصيرة اخرى لم يكن لدي الوقت لمشاهدتها. ويقول في وصف احد الافلام"صورت هذا الفيديو خلال مهمتنا في العراق عام 2005. هذا الفيلم من المنطقة الكردية الشمالية حين كنت اطير الى المجمع الواقع على بحيرة دوكان، وهو ومنتجع على بحيرة يستخدم لراحة واستجمام القوات الأمريكية .

"
الموقع اسمه "هجوم جوي"

ويذكر احد المواقع ان الجيش الأمريكي بدأ بارسال جنوده الى الشمال لأغراض الراحة والاستجمام بعد تدمير الفلوجة ، للترفيه عنهم من عناء القتل بالفسفور الأبيض، و بعد معارك النجف، وسامراء وغيرها، الى أحضان حلفائهم في الشمال، في فندق اسمه جيان.

**

في أربيل ، يصف أحد الصحفيين الأمريكان ايضا اكتشافه وكر الجيش الأمريكي هناك بطريقة عجيبة. كنا نمشي في الجزء المسيحي من اربيل ، حين وجدنا طريقا مغلقا بسد كونكريت، وكشك حراسة. وفي وسط الموقع منزل كبير يحيطه اسلاك شائكة.

قلنا : ربما هذا رئيس كردستان؟ أو بليونير يتاجر بالمخدرات ؟ سألنا حارسا مدججا بالسلاح بلغة هي مزيج من العربية والكردية والاشارات عمن يعيش في المنزل.

قال انتظروا، وتكلم بالهاتف وأشار الينا ان نقف بعيدا. ظهر حارس آخر امام المنزل ودق على الباب الخارجي.

خرج امريكي اسيوي مضطرب من الداخل وقال :
"اه .. هالو"

"ايها الرجل ماذا يحدث هنا ؟ كنا نتساءل اذا كان هذا منزل رئيس العراق ؟"

"اوه .. كلا"

وخرج رجل آخر من المنزل وظننته عراقيا ولكن كان اسمه خوزيه وتكلم مع الرجل الاسيوي بلهجة امريكية.


"ماذا تفعلون ايها الشباب هنا " سألناه .

"حسنا . غير مسموح لي بالافصاح"

سألناه اذا كان من الممكن التقاط صورة ؟

"هذه ليست فكرة جيدة"

"حسنا ، مع السلامة ياشباب"


وفي نهاية الشارع دخلنا الى محل بقالة وسألناهم لماذا كل هذه الحماية والتستر. قالوا: نعم .. الجيش الأمريكي يقيم هناك".

**

هل نعجب ان تكون معظم عمليات الإعمار في شمال العراق في مجال السياحة والفنادق؟

وهاهو روبار ساندي الأمريكي من أصل كردي، يهبط العراق مع شركته ساندي جروب والتي يصفها احد موظفيها السابقين بأنها مثل الاخطبوط، فهي شركة اعمار وفي نفس الوقت بنك استثمار، وقد لعبت دورا كبيرا في تحويل (كردستان) الى ملعب للجنود الأمريكان المرهقين من القتل. الشركة هي مقاول من الباطن لشركة داينكورب سيئة الصيت والسمعة في مجال التجارة بالنساء والأطفال والمخدرات كما ذكرت في اكثر من مقالة سابقة. وقد ذكرنا انها تدير فنادق في العراق من أجل الدعارة وذكرت كيف انها كانت تستخدم السيارات المصفحة المظللة النوافذ لنقل المومسات من الخليج الى العراق او بالعكس.

وقد انهمك ساندي اول ما قدم العراق في اصلاح وبناء الفنادق التي صارت تدار من قبل داينكورب.
في مقالة وحيدة على الانترنيت حيث لم أجد غيرها ، تساءل الكاتب عما حدث لصباح ونشأت الكرديين. وفيها يتحدث الكاتب باستفاضة عن روبار ساندي وشركته المريبة.

يقول الكاتب (اعتقلت السلطات العراقية شابين في صيف 2005 بتهمة سرقة اجور مئات اذا لم يكن الوف العراقيين الذين يعملون في شركة ساندي، وهي شركة مقرها واشنطن (اقطع ذراعي ان لم يكن ابن طالباني الذي يقيم في واشنطن قوباذ له علاقة عمل بهذه الشركة ) وهي تنفذ عقود في العراق بملايين الدولارات بصفتها مقاول من الباطن لشركة داينكورب التي تدرب الشرطة العراقية بعقد قيمته 1.2 بليون دولار. ولاتفصح الشركة عن المبلغ الذي اختلسه صباح ونشأت. ولكن المصادر المطلعة تقول ان رواتب العمال الامنيين العراقيين هي بمعدل 600 دولار في الشهر وصباح ونشأت اختلسا 200 دولار من كل راتب . ووثائق الشركة تقول ان صباح هو مدير الحسابات لشركة ساندي في العراق ونشأت هو مدير الافراد. فإذا كان الاثنان مسؤولين عن ألف عامل ، فهذا يعني 200 الف دولار في الشهر ، اي في السنة 2.4 مليون دولار. وحين كان العامل يتذمر ، كان يهدد بالطرد. وشركة ساندي تتفاخر بأنها توظف 7500 عامل عراقي . نشأت وصباح شابان وسيمان ، من مدينة زاخو وهي مسقط راس صاحب الشركة روبار ساندي الذي كان يتفاخر بأنهما من أقربائه. وكان ساندي قد هاجرالى أمريكا بحجة الهروب من صدام حسين في السبعينات من القرن العشرين وحصل على شهادة في ادارة الاعمال والاقتصاد ونجح في مهنته كخبير مالي وتجاري. وقد تقرب من الجمهوريين وكان من الاصوات الدافعة لاحتلال العراق وكان من المستشارين في وزارة الخارجية الأمريكية للتخطيط للغزو. وبعد 2003 ، جاء الى العراق حيث ابدى اهتمامه ببناء الفنادق الكبيرة ، كما شارك في الاستثمار بصحيفة (الاهالي) وجمع اكبر قوة امنية خاصة في العراق ، يصل عددها الى الالاف. وكان قد طمح لبناء السفارة الأمريكية في بغداد بالشراكة مع شريك اسمه فيليب بلوم وهو رجل اعمال امريكي ادين عام 2006 بتهم التآمر والرشوة وغسل الأموال فيما يتعلق بالعقود في العراق ، (أليس غريبا ان النصاب بلوم كان قد ادين أيضا في التسعينات بـ 11 قضية شيك مزور ومع هذا يتشارك معه هذا الكردي) ولكن الاختيار وقع على شركة فرست الكويتية. وقد اتضح ايضا أن الشركة الكويتية لها باع طويل في تهريب البشر لاعمال السخرة والجنس.

لماذا اذكر هذه القضية ؟ لأن المسائل تدور تدور وترجع على نفس الموضوع. الفساد وشركات التجارة بالبشر. وحين تضعون النقاط على الحروف او تجمعون 1 + 1 وتكون النتيجة 2 ، تعرفون كيف تم اغتصاب العراق أرضا وعرضا.

ساندي هذا كان مناضلا كما يبدو وله نشاط سياسي ثم تحول الى تجاري بعد احتلال العراق، وجاء مع شلة من النصابين، ووظف عمالا كان يسرقهم بواسطة اثنين من أقربائه، ولايمكن الا ان يكون الأمر كذلك لأنه لايمكن ان يكون رجل اعمال ناجحا وهناك سرقة علنية بهذه الشكل تحدث امام عينيه دون ان يعرف ، وحين اعتقلا طلع هو كالشعرة من العجين (وحين نعرف أن شركات المرتزقة الأمريكية معفية من الملاحقة القانونية ، ندرك انه هو الذي تسبب في اعتقالهما ربما للخلاص منهما) .

ثم يشارك رجلا معروفا باكثر من عشر قضايا شيكات مزورة، ثم يتعاقد مع شركة داينكورب التي تتاجر بالجنس والمخدرات وتعذب شبابنا في ابي غريب. والرجل لا يبني سوى الفنادق في الشمال او اي مكان آخر في العراق. والفنادق تديرها شركة داينكورب وتملأها بالفتيات المهربات من الكويت (بالتعاون مع شركة فرست الكويتية التي ثبت عليها انها تهرب العمال البشر لبناء السفارة الامريكية والبنات الاسيويات للمنطقة الخضراء ومنتجع دوكان.)


مدير الشركة الكويتية First يستخدم طائرتين غير مسجلتين في الشركة ويقودها طيار الماني اسمه ولفغانغ . وله طيارة اخرى يقودها بريطانيون ، وطيارة رابعة مسجلة . وعلى هذه الطائرات يهربون البشر بشكل عمالة او دعارة . حين تصل الطيارة الى مطار المنطقة الخضراء، يهرع مدير شركة داينكورب بالسيارات المصفحة والمظللة لنقل البنات الفليبينيات أو الاندونيسيات ، على الأكثر ، من الطائرة الى الفنادق في أنحاء بغداد او الشمال. أما العمال المساكين الذي قيل لهم انكم ذاهبون للعمل في الكويت او الخليج فإنهم يساقون الى موقع بناء السفارة او الى الشمال.

(احدى عناصر شركة من هذه الشركات الكردية التي تستقدم العمالة ، تقول ان الشركة جاءت بمئات من المراهقات الاسيويات والافارقة للخدمة في البيوت والفنادق وبعضهن اشتكين من الاعتداءات الجنسية. واخبرتني ان احد الزبائن الاكراد اهتم اهتماما كبيرا باثيوبية شابة جميلة جدا وعرض نقودا اكبر وأخذها واختفى معها عدة شهور ثم سمعت انه سفرها على حسابها الى بلادها، واعتقد انها حملت منه ولهذا أبعدها. فيليبينية اخرى اسمها كيكي وهو ليس اسمها الحقيقي خوفا من الذي تعمل عنده. قالت انها ونساء اخريات كن يتوقعن 600 دولار في الشهر للعمل في مطاعم كردستان التي قيل لهم انها تقع في اوربا قرب قبرص. في الفيلبين قالوا لهن ان العقود تنتظركن في دبي. ثم في دبي قال لهم مندوب الشركة ان العقود في المطار. وفي المطار اخذوا حقائبهن ووضعوها على السير الناقل وصاحوا بهن ان يركبن الطائرات قائلين لهن ان العقود في كردستان. وفي السليمانية كما تقول كيكي جاء مندوب شركة قدم خير الى المطار حاملا مسدسا ، وكان ودودا مع مسؤولي الشرطة والهجرة. أخذوا جوازاتنا وساقونا الى منزل. لم نفهم ماذا يقولون وكنا خائفات جدا. وهناك قدموا لنا عقودا بمبلغ 200 دولار فقط للعمل في فندق. اذا ارادت الواحدة منا ان ألا توقع عليها ان تدفع 2000 دولار من اجل استرجاع جواز السفر. وكانت النساء جائعات ومنهكات ويشعرن بالبرد حيث يرتدين قمصان صيفية في الشتاء البارد، وهكذا وقعن على عقود الإذعان.) – موقع مراقبة الشركات.

شيء عجيب ياأخي .. اللعبة التي ألعبها بسيطة ، وهي تجميع قطع الصورة المبعثرة. اضع اطارا عاما ، او افتراضا بدافع الحدس ، أقول مثلا هذه صورة حمار، وبعد ذلك ابدأ في تجميع القطع فإذا هي فعلا صورة حمار. لم أكن اعرف حكاية دوكان والمنتجع والفليبينيات وما الى ذلك . ولكني افترضت الآتي: برزاني وطالباني عميلان، يحكمان منطقة هادئة نسبيا، وهما يعشقان الأمريكان. ثم ان هناك حوادث غسل للعار تزايدت في منطقتهما. لماذا ؟ ان الشمال يكاد يخلو من القوات الأمريكية . إذن ماذا هناك ؟

بدأت ابحث اين يذهب الجنود للراحة والاستجمام. وضعت كلمات US R&R in Kurdistan على الانترنيت ، وإذا بالمعلومات تتوالى .


شوفوا ايضا ماذا جلب الانتباه. فجأة نسمع ان الأخوة الأكراد في الشمال لا يحبون كنس شوارعهم بأنفسهم ولا القيام بأعمال الفندقة او السياحة او اية أعمال خدمية . منذ متى يا ترى ؟ وأهلنا في الشمال مشهورون بالمطاعم وكباب سليمانية ولبن اربيل (هذا الذي جاء على بالي) . كيف كانوا يصنعون طوال حياتهم اذن ؟ من كان ينظف شوارعهم ياترى ؟ ومن كان يدير مطاعمهم؟ فجأة رأينا تدفق العمال والعاملات الاسيويين, طيب لماذا والشعب كله يعاني من البطالة ؟ لماذا وكان يمكن ان يستعينوا ببقية العراقيين المشردين والذين اضطروا الى بيع لحومهم من اجل الحياة ؟ وماذا عن الاكراد الفقراء ؟ والذين بلا عمل ايضا ؟

اقرأوا هذا التقرير من صحيفة الشرق الاوسط ، ألا يجعل الدماء تصعد الى رؤوسكم ؟

(تعتبر تجربة استيراد الايدي العاملة الاجنبية وتحديدا ذات الاصول الافريقية حديثة العهد جدا بالنسبة لإقليم كردستان العراق الذي يشهد منذ اربع سنوات نموا اقتصاديا مشهودا، اذ لا يتجاوز عمرها عاما واحدا ومع ذلك وبالرغم مما يرافق التجارب الحديثة عادة من جوانب نقص وقصور في مختلف الميادين فان عملية استقدام العمال والعاملات من مختلف الدول الافريقية والآسيوية وبالذات من بنغلاديش وإثيوبيا والفلبين والنيبال واندونيسيا، حققت نجاحا ملموسا في الاقليم على صعيد تلبية احتياجات بعض القطاعات الخدمية التي ترفض الايدي العاملة المحلية العمل فيها مثل تنظيف الشوارع ورفع القمامة والنفايات او العمل في المقاهي والمطاعم والمتاجر والحانات والفنادق او الخدمة في البيوت. ورغم حداثة هذه التجربة التي دشنتها للمرة الاولى شركة «بوابة الاسد» مطلع العام الماضي فان العديد من الشركات المحلية صارت تحذو حذوها في مجال توفير العمالة الافريقية التي تعتبر رخيصة قياسا بغيرها، حيث ظهرت شركات اخرى مثل «ايفل» و«قدم خير» المتخصصتين في استيراد العاملات و«بروسك» و«ميري بابان» المتخصصتين في استيراد العمال. (وهناك شركات أخرى في السليمانية متخصصة باستيراد العاملات من الدول الافريقية للعمل كخادمات في البيوت اوفي المطاعم والفنادق، كشركة ايفل التي تأسست قبل ستة اشهر والتي تتولى استقدام العاملات عبر فرعها في امارة دبي مقابل مبلغ 2200 دولار يدفعه للشركة رب العمل الذي يتكفل بموجب عقد رسمي بنفقات الرعاية الصحية والمبيت والمأكل للشغالة اضافة الى مرتبها الشهري البالغ 250 دولارا، وقد وفرت الشركة حتى الان العشرات من تلك العاملات للعمل في البيوت والفنادق والمتاجر والمطاعم وغيرها من المواقع.)

شركات سماسرة عمال ، وشركات متخصصة بالنساء واخرى بالرجال. ماذا نفهم من كل هذا ؟ ولماذا تستقدم العاملات من دبي وليس من بلادهن رأسا ؟ انظروا شركة ايفل تأسست منذ 6 شهور ولكن اصبح لها فرع في دبي. كيف امتد هذا الاخطبوط بهذه السرعة ؟ وهل هي شركة من الباطن لاحدى شركات الدعارة الامريكية ؟

أقول لكم لماذا دبي ! أولا ، لأن البلاد الأصلية كما رأينا من مقالتي امس قد حظرت على مواطنيها من الجنسين العمل في العراق ، وهكذا فشركات تهريب البشر تخدع اولئك الرجال والنساء او الحكومات بأنهم ذاهبون للعمل في دبي ، ثم يجري تهريبهم الى العراق. ثانيا لأن دبي هي الماخور الثاني للجنود الأمريكان.

وهذا ما سنتحدث عنه في المقالات المقبلة .

ملاحظة : حدث الان شيء رائع . قبل ان ارسل المقالة الى (كتابات) وجدت على بريدي هذه الرسالة من قاريء لا أعرفه : "الفنادق في بغداد والتي تعتبر امتداد للمنطقة الخضراء هي:عشتار(شيراتون) فلسطين (مريديان)السدير(نوفيتيل) وفندق الرشيد داخل المنطقة الخضراء مع العلم ان السدير تشغله شركة ساندي كروب للحمايات الخاصه ."

الشيء المدهش انه ذكر شركة ساندي كروب ولم يكن يعرف اني تناولتها في هذه المقالة . ألم أقل لكم ان قطع اللعبة تقع في اماكنها، وكل خيوط البكرة تجتمع مرة اخرى . هذه هي الفنادق التي تديرها داينكورب. وساندي كروب هي مقاول باطن مع داينكورب. من يريد ان يلعب اللعبة معي، دعونا نبحث عن صلات وروابط شركات العمالة المذكورة في خبر (كردستان) اعلاه ، سنجد ربما انها ترتبط بشركات بعينها نعيد ونكرر اسماءها هنا. الذي حدث ان الشركات الأمريكية التي يديرها نفس ساسة وجنرالات امريكا قليلة تكاد تعد على اصابع اليد ، ولكنها تمتد وتتفرع وتتعاقد من الباطن كالاخطبوط.